أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حمزة الجواهري - مجلس الحكم يفشل بكبح جماح قوى الظلام














المزيد.....

مجلس الحكم يفشل بكبح جماح قوى الظلام


حمزة الجواهري
الحوار المتمدن-العدد: 717 - 2004 / 1 / 18 - 05:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في معرض التبرير للفعلة الشنعاء التي ما أقترفها من قبل سوى لحى الطالبان والأسمال في القاعدة، أنه بظل غياب معظم الأعضاء، استطاع الحكيم أن يمرر القرار الكارثي بحق العراقيين قبل المرأة بالذات، فالمرأة إن لم تكن ألأم والأخت والبنت والحبيبة، فهي أكثر من نصف الشعب العراقي، أي أكثر من أربعة عشر مليون إنسان عراقي، هكذا وبسطر ونصف فقط تسلب حقوقهن بدلا من الإنصاف المتوقع، ويقولون لنا إن الأعضاء كانوا غائبين! ومن هم الأعضاء الغائبون؟ ومن كان يجب أن ينوب عنهم في هذا الغياب المزعوم؟ وأين مواقفهم ومواقف وأيديلوجيات أحزابهم؟ وأين قسمهم ووعودهم أمام الله والشعب، من أن يعملوا من أجل العراق والعراقيين؟
لو بقيت أسطر الأسئلة التي تخزيهم جميعا لما توقفت عشر صفحات.
عجيب أن نسمع من يقول لنا إن الأمر جرى في غفلة وغياب لأعضاء المجلس، وفي الأمس يبيع وزير النقل كل سماء العراق ومطاراته وطائراته بامتياز للأردنيين برشوة تافهة له، وربما لبعض أعضاء المجلس، الذي مازال يكنى بموقر!!! ولم يفعل المجلس الموقر شيئا، ومازال الامتياز قائما وسيتم تفعيلة قريبا، إن لم يكن قد تم تفعيلة على أرض الواقع، ومجلس الحكم كان غائبا أيضا!!؟؟ فمن منحهم حق التصرف بمستقبل العراقيين، ألم تكن مهمتهم محددة بالانتقال السلمي للسلطة بأيدي العراقيين المنتخبين شرعيا فقط؟ فمن أعطاهم الحق ببيع العراق لصالح شلة من الحرامية، ومجلس الحكم يقف صامتا ولا يحرك ساكنا؟! هل استلم أعضاء مجلس الحكم جميعهم الرشوة الأردنية ليبيعوا سماء وممتلكات العراق؟ وهل هناك صفقة مقايضة بمستقبل نساء العراق، أيضا، نصف الشعب العراقي؟
أجيبوا بالله عليكم يا أعضاء مجلس الحكم.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا طاعة لمخلوق باستباحة وهدر حقوق الوطن والمواطن العراقي. فإن معيار انحيازنا هو الشعب وليس لأية جهة مهما كانت، ولو كان لنا انحياز لجهة معينة، فهو مدى انحيازها للوطن وأبناء الشعب الذين أنهكوا من تعسف الحكام منذ أن قامت الساعة، فمجلس الحكم مهما فعل أو سيفعل من أجل العراق والعراقيين، فلا ثواب له بذلك أبدا، فهو من قبل المهمة متطوعا ولم يجبره أحدا عليها، ومن يقبل بمهمة كهذه، عليه أن يفهم إن الموقع الذي هو فيه، ما هو إلا تكليف وليس تشريف، أو وسيلة لسرقة ما لم يسرق لحد الآن، ولا استباحة حقوق لم تستبح لحد الآن، اليوم نصف المجتمع، وبالأمس كان كل المجتمع قد سرق! وهذه مفارقة مخجلة حقا، فالمعتاد، هو أن التجاوز يبدأ من الجزئي إلى الأعم، ولكن مع مجلس الحكم، الأمر معكوسا، ويبدوا لي،أيضا، إنه قد دخل مرحلة المساومات والبيع الغير مشرع لحقوق الشعب، هكذا بلا خجل ولا مراعاة لحقوق ومشاعر وتضحيات قدمها الشعب، يخزينا المجلس بقرار يعود بنا إلى العصور الوسطى، لا أن ينقلنا نقلة حضارية جديدة تضيف بعدا ديمقراطيا جديدا للنظام المنشود.
أليس مفارقة أو عيبا على أعضاء المجلس الموقر، إن يكون بريمر هو من يرفض المصادقة على هذا القرار التعسفي؟ ألم يخجل من وافق عليه من أعضاء المجلس (الموقر!!!)؟ وأين ماضيهم السياسي وشهاداتهم العالية وتجربتهم بالحياة وتجاربهم مع شعوب العالم؟!!!!!! كيف تسمح لهم كرامتهم أن يقف الأمريكي بصف الحق العراقي المهدر ويصادقون هم على هذا القرار المهزلة؟
كان الأمل يحدوا بنا أن نرى دفعا لهذا القانون الذي صدر قبل خمسة وأربعين عاما، وكان لزاما علينا أن نعطيه دفعة أخرى من أجل المزيد من الحقوق للمرأة، لا أن نزيد من إذلالها وخذلانها وهي العنصر الذي لو أخذ حقوقه، لكان بالإمكان أن يكون معيارا لتقدمية وديمقراطية العراق الجديد، لا أن يكون عنوانا مخيبا للآمال يشي بما يمكن أن يحل بنا بظل مثل هذا النوع من السلطات، فمن سينقذنا من هؤلاء لو تحكموا برقاب الخلق في العراق؟   
الإنصاف والمساواة بين الجنسين أمرا كان يجب أن يكون مفروغا منه، لا أن يكون هاجسا جديدا لنا، يفل من عضدنا، ويطفئ من الحماس الذي يملئ العيون، ويؤد الأمل بعراق ديمقراطي جديد.
لا أدري ماذا سيحل بنا لو تحكم بنا التيار الديني، المتمسك بظلاميته رغم كل الأهوال التي مرت بنا؟
وماذا سيحل بنا لو إن الحكيم قد تفرد لوحده بالسلطة في العراق؟ وهو الذي تفرد لبضعة ساعات فقط، وكما يزعمون بغياب معظم أعضاء المجلس، وفعل هذه الفعلة النكراء، فماذا سيفعل بنا، هو تياره، لو تفردوا بالسلطة بإستمرار؟!

 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,799,014
- الخيار الآخر
- التكنوقراط العرقي بالواسطة يبيع الفجل وليس المهنية العالية
- لا أدري كيف يمكن لقضية أن تنتصر وأحد زعمائها خالد بيوض؟
- تسمية الإرهاب في العراق مقاومة، عنزة ولو طارت
- موقف الكتبة العرب المشين من الوفد العراقي، ومواقع الإنترنت ا ...
- موقف اتحاد الكتبة العربوييون والمستعربون والذين للتو يتعربون
- إقتراح عملي جدا بشأن محاكمة صدام
- للعراقيين كل الحق بطلب التعويضات وليس إيران
- العراقيون يحتفلون والعرب يموتون كمدا
- ألف مبروك للحوار المتمدن في عيدها الثاني
- أنقذوا العراقيين، في المثلث السني، من براثن البعث
- الانتخابات تمنح الشرعية وتقطع الألسن القذرة
- إبناء المثلث السني رهائن لفلول البعث المهزوم
- مقترح لحماية البيئة من الملوثات الصناعية والمياه الشديدة الم ...
- استئصال الطائفية والعنصرية ضرورة موضوعية 1 &2
- دوفلبان، أهو شاعر أم عديم المشاعر؟
- عندما يتحول الشعراء إلى قتلة، دو فلبان يدعو إلى ضم البعثيين ...
- البرنامج السياسي البائس – العودة للحكم الطائفي العنصري
- المشروع العربي المرعب لإعادة البعث للعراق
- ردا على علاء اللامي والخبير النفطي مجهول الهوية


المزيد.....




- هزة أرضية أم الإسكندر الأكبر..ما سبب غرق إحدى قلاع أذربيجان؟ ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يدعم قرارا يمنع واشنطن من دعم الرياض عس ...
- مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات في حادث قطار بالعاصمة التركية
- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر مناقشة قانون وقف الدعم للتحالف بقيا ...
- تيريزا ماي تفوز باقتراع على الثقة في قيادتها لحزب المحافظين ...
- مخاوف من خطر طوفان على سكان النيبال وبحيرات إيفرست
- لا ضمانات فورية جديدة لبريطانيا في مسودة وثيقة للاتحاد الأور ...
- عملية عسكرية وشيكة ضد المسلحين الأكراد ..أنقرة تستعد وواشنطن ...
- فايننشال تايمز: تعديلات مرتقبة في الدائرة المقربة من ولي الع ...
- عملية عسكرية وشيكة ضد المسلحين الأكراد ..أنقرة تستعد وواشنطن ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حمزة الجواهري - مجلس الحكم يفشل بكبح جماح قوى الظلام