أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مرتضى الشحتور - عقالي ام قبعتي؟














المزيد.....

عقالي ام قبعتي؟


مرتضى الشحتور

الحوار المتمدن-العدد: 2306 - 2008 / 6 / 8 - 05:47
المحور: سيرة ذاتية
    


لما تلقيت الدعوة لزيارة استنبول كان اهم شي بالنسبة لي كأي عراقي هوموضوع الفيزا والمعاملة في المطار،والغلاء،وهدايا الاصدقاء التي يلزم ان افكر فيها مليا حتى قبل ان اصل بلاد الاناضول،وان اعرف ان كنت استطيع رضا المجموعة التي لايخفي عليها سرا من اسراري.مثلا صديقي الذي يوصلني للمطاروالاخر الذي ربما سيتولى استقبالي عند الكشك الاجرب عند العودة المباركة،وقبل اولئك طفلتي وشلتي.
لم اكن بحاجة الى كثير من السؤال فمكتبة الانترنت كانت غنية بشتى المعلومات.
عرفت وان لم اثق بتلك المعلومة ان دخول اسطنبول بالنسبة للعراقيين القادمين من بغداد تحديدا لايحتاج الى فيزا.
واعلم من دراستي ان اسطنبول تحفل بشتى الديانات والقوميات ،والعرب مرحب بهم بصورة عامة.وهدايا الاصدقاء لاتتجاوز اسعارها عن اسعارنا السائدة بنحوحاد.
المهم الاخر ان تنطلق الرحلة بموعدها المحدد،وان يحل يومها دون عارض مثل حظر التجوال،او اغلاق الحدود،او سفر مسؤول رفيع ،تعلق الجهات الامنية لعيونه بقية رحلات العراقيين الغلابة.
ومن حسن الحظ لم يحدث أي شيء من هذا القبيل.
وعلى غير موعد وبعد ان اشرقت شمس بغداد مبشرة بنهار صيفي حار جاف،ولكن نقي .وبمجرد ان وطئت اقدامنا ارض المطار.حتى التئمت وتمخضت الرياح الخفيفة عن عاصفة رملية،اوحتى باحتمال الغاء الرحلة.قبضنا على قلوبنا.فالكل يبحث هناعن ذريعة
ثم انا جميعا قلنا الجاي من الله حياه الله.
وكم كنا مدهوشين حين تلقينا النداء بالتوجه الفوري الى نافذة الخطوط الجوية لاستكمال اجراات الطيران.
تبين ان الطيار ملزم بعدم المبيت ببغداد.وكنا نحن ايضا مهئين للمغامرة.اياً كانت المخاطر،اذا ماقورنت بحرج خيبة العودةدون ان نبلغ استنبول.
الساعة الخامسة مساء هانحن في الاستانة في مطار اتاتورك.
ونتجه لاستحصال الفيزا.
وقفنا في طابور طويل.
لم يطل انتظارنا،فقد ادخلونا جميعا في غضون دقائق.
الاتراك يمنحون تاشيرة دخول للعراقي مجانا ،ولا يشترطون الفيزا المسبقة.
ولاحقا فهمنا انهم يمتنعون عن استقبال أي دبلوماسي او سياسي.بجواز دبلوماسي او جواز خدمة دون فيزا مسبقة.قلت هيهن لكم ،ولو اعتمرت عقالا لطوحت به،ولو اعتمرت قبعة لرفعتها.
هناك في قسطنطينة ،عاصمة الامبراطوريات الثلاث الخالدة،روما ،بيزنطة،الدولة العثمانية.
تقوم مدينة هي من عجائب الدنيا،حيث البسفور والدردنيل والبحر الاسود،وجزر بحرايجه التي عرفناها محل صراع بين انقرة و اثينا.
ومن البسفورالقيت نظرة واطلقت حسرة،وربما اعقبتهما عبرة .
هاهو جسر البسفور المعلق،1500 متر طول الجسر ،يرتفع معّلقا ولايستند على ركائز.يرتفع عن البحر سبعين مترا،ويمتد لعرض 33 مترا.
اعادني المشهد الى جسر الصرافية ،تخيلت بغداد كما حمامة كسر احد جناحيها.
اعدت البصر كرتين ،تخيلت نعم الطبيعة ولطف الاله حيث ارض بغداد منبسطة،مستوية كوجه الماء،تسألت ماذا لو كانت احياء بغداد تجلس عند قمة جبل كما اهل استنبول.اظنهم سيموتون،عطشا،.
تذكرت العاصمة التي غاب النور من لياليها والسلام من شوارعها،والهناء من احلام اهلها.
في استنبول خمسة ملايين،يعيشون حياة سعيدة.لاانقطاع ماء ولاازمة كهرباء.ولاذباب ولابعوض ولاحرمس ولامدارس طينية،ولامدارس تكفيرية ،ولامعسكرات مليشياتية ،ولا ذبح ولاصلخ،برغم انهم بلد يحتضن الديانات كلها،التلمود كما الانجيل ،مع شعب مسلم باغلبيته الساحقة.
الكهرباء لاتغيب عن بيوتهم.شوارعهم تعج بالناس من كل الجنسيات والاجناس.والى قبيل الفجر بقليل يسهرون ويشربون ويثملون،ولاصياح ولاصخب كل شيء يمضي بهدوء.
ليس هناك شبر من ارض المدينة لم تمتد له عناية الدولة بالعمران.
ارضها اما مفروشة بالمرمر او مزوعة بالثيل الاخضر.ولامكان لشيء اخر.
ارفع عقالي ام اطيح بقبعتي.
لاهذه ولاتلك ،فانا افندي.لااعتمر أي منهما.
استنبول استقبلتنا بغاية الاحترام.وعاملتنا بعزة العراقيين قبل نكبتنا التاريخية.
لااطيل ،وباختصار اقول.
انهم يحترمون العراقي العادي.
يدخل بلادهم،بلا استفراز ولا تحقيقات ولاتدقيقات تتعدى الاصول ولاتفتيش مهين،ممن لايعرفون القراءة والكتابة.هناك يحترم العراقي اكثر مما يحترم هنا في بلاده.
واخيرابيني وبينكم اقول لاتزورا تركيا فهي غالية بشكل حاد.حتى اني اشتريت معظم هداياي من بغداد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,112,448
- جولة هنا وصولة هناك
- لانفي ولا تأكيد
- ايها المطران ،اننا نرفض دموعهم
- شيخ الاعلاميين
- عذرا يامدينة الرئيس
- الكورد يستحقونها
- للكورد افضل
- نجاد ابعاد الاستفزاز
- قوانين الدولة وقوانين السلطةالغاشمة
- يسرقون ويحرقون
- دولة فتح ودولة حماس
- المتطهرون بالدم الديمقرطي
- حكومة الحالمين
- لسان الحكومة
- حديث الدكتور
- معركة التصحيح هي الحل
- السلام المهزوم وشاح الالفية الثالثة
- انفال اخرى يااحفاد اتاتورك
- دماء في صبيحة العيد
- اخشوا الله في رموزنا


المزيد.....




- وزير الخارجية الإيراني: -طهران هي الضامن للأمن في الخليج ومض ...
- ماذا قال جواد ظريف لـCNN حول ظهور بومبيو عبر قناة إيرانية؟
- الدوحة: نتابع بحذر التطورات الأخيرة في مضيق هرمز
- اليمن نقطة عبور إلى دول الخليج الغنية
- شاهد: تعبئة كبيرة للسيطرة على حرائق وسط البرتغال
- هجوم على قطار فوسفات في سوريا
- السيسي يمدد حالة الطوارئ 3 أشهر
- -استياء مصري- عقب قرار الخطوط الجوية البريطانية تعليق رحلاته ...
- اليمن نقطة عبور إلى دول الخليج الغنية
- هربا من الرقابة.. عندما يلجأ الرسام عماد حجاج للعالم الرقمي ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مرتضى الشحتور - عقالي ام قبعتي؟