أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد الدين رائف - رسالة المجتمع المدني اللبناني إلى السياسيين















المزيد.....

رسالة المجتمع المدني اللبناني إلى السياسيين


عماد الدين رائف

الحوار المتمدن-العدد: 2305 - 2008 / 6 / 7 - 09:21
المحور: المجتمع المدني
    


صدر عن الحملات المدنية السلمية اللاعنفية المنبثقة عن جمعيات ومنظمات المجتمع المدني اللبناني رسالة شديدة اللهجة موجهة إلى السياسيين اللبنانيين، الذين لما يطبقوا بعد كامل بنود اتفاق الدوحة الناتج عن مؤتمر الحوار الوطني الذي استضافته العاصمة القطرية الشهر الماضي، وقع الرسالة باسم المجتمع المدني اللبناني كل من التجمعات التالية، حملة "خلص"، تحالف "لبنان ليس للبيع"، الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي، حملة "لا للحرب" – اتحاد المقعدين اللبنانيين، وتضمنت الرسالة تذكيرات بتحركات المجتمع المدني نحو تعزيز السلم الأهلي، والعمل على إحياء المواطنة في لبنان، وجاء فيها: "قلنا لكم ألا تعودوا إلى لبنان إن لم تتفقوا، إلا انكم عدتم متفقين علينا، فيا ليتكم لم تعودوا.... همشتم إرادتنا عندما اتفقتم على توزيع الدوائر الانتخابية على قياس كل واحد منكم، وها أنتم تتقاذفون الاتهامات وتتسابقون على تحديد المنتصر. نقول لكم: إنكم كلكم انتصرتم في تأمين مقاعدكم، والخاسر الاكبر هو نحن، شعب لبنان الذي خسر كرامته وأهين جراء أدائكم المشين.
قلنا: إننا نريد قانوناً انتخابياً عادلاً.. قانوناً قانون يعيد النصاب إلى التمثيل الحقيقي للشعب، ويفسح المجال أمام المحاسبة والمساءلة، إلا انكم استطعتم الإلتفاف على إرادتنا وقضيتم على آمالنا في تحقيق قانون انتخابي عادل ومتوازن.
عدتم إلى بلادنا وكأن شيئا لم يكن، وها أنتم تفاوضون على توزيع الحقائب الوزارية، في حكومة تدّعون أنها للوحدة الوطنية، إلا أنها ليست سوى حكومة لوحدتكم أنتم ولتواطئكم علينا. فبدلاً من أن تتشكل حكومة حيادية تعدّ لقانون انتخابي عادل، قانون يتضمن البنود الإصلاحية التي ننشدها، وتوافقنا عليها، نراكم تتقاسمون الحصص فيما بينكم ناكرين علينا حقنا في التمثيل الحقيقي.
تختلفون على الوزارات السيادية للاطباق على لبنان نهائيا، وتتقاسمون الوزارات الخدماتية لتشتروا من خلالها ضمائر ناخبيكم. إنكم، وبكل أسف، تتسابقون على إختطاف المراكز الأولى في الدولة، وكأنها ملكاً لكم. تتصرفون كأنكم تملكون البلاد والعباد.
إن صراعكم لا يعنينا بشئ. إن مصالحكم الضيقة لا تعنينا، حتى أنكم لا تعنونا. أنتم لا تنتمون إلينا ونحن لا ننتمي اليكم، نحن ننتمي الى وطن لا تنتمون اليه، لا بل سرقتموه منا، ونحن الآن نطالبكم بإعادته إلينا لاننا لا نملك وطناً آخر، وطننا هو خيارنا، فاعيدوه الينا...!
نحن نصرخ بملء حناجرنا: "يا ليتكم لم تعودوا". فهلاّ تسمعون؟
من هنا،
نؤكد أننا ما زلنا في حالة طوارئ، اذ لازالت ابسط حقوقنا مهمشة من قبلكم، إن لم يكن من خلال العنف الجسدي والتسلح فمن خلال ما نراه عنفاً طائفياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
ونؤكد أن الطريقة التي يتم التداول فيها حول التشكيلات الحكومية تغيب عنها أدنى الأصول الاخلاقية والديمقراطية والحضارية وهي تتجاهل روحية الدستور اللبناني وهي منافية لحقوق المواطنة والمواطن اللبناني في مؤسسات تؤمن لهم الحقوق السياسية والمدنية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية.
نشهد على استمرار فشلكم في بلورة الرؤية الوطنية التي تضمن حقوق المواطنين، جميع المواطنين على الأراضي اللبنانية. بل نرى كيف تعتمدون المحاصصة والشخصانية كأولوية تبدونها على الخيارات الوطنية المستدامة الأخرى والمبنية على المصالح الوطنية.
نطالبكم بالكف عن استخدام وسائل الإعلام للتحريض الطائفي والمذهبي المستمر.
لذلك، نشدد على أن تشكيل الحكومة والمبادئ التي تقوم عليها هذه العملية هي من الخطوات الرئيسية لضمان فعالية المؤسسات التي نسعى إليها. وبالتالي نطالب باعتماد المبادئ الرئيسية التالية في عملية تشكيل الحكومة:
- صيانة الدستور من حيث فصل السلطات والعمل على الغاء المعايير الطائفية في مؤسسات الدولة.
- تأمين القدرة على خدمة المتطلبات التنفيذية والتخطيطية في إطار عمل الوزارات، من خلال اختيار الأشخاص المتمكنين علمياً ومهنياً على القيام بالمهام الوزارية بغض النظر عن الإنتماء الطائفي.
- ضمان عدم تضارب الوزراء، فلا يجب على النائب أن يستلم مهمة وزارية، خاصة أن هذه هي من أولى الخطوات لتحقيق الفصل بين السلطات وتأمين استقلالية المؤسسات.
- التزام الوزراء إعطاء الأولوية لحقوق المواطن الإقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية في إطار وضع الخطط الوزارية وخاصة في الوزارات المسؤولة عن قطاعات إنتاجية كالزراعة والصناعة والاقتصاد.
- التزام الحكومة العتيدة بالعمل لدعم اعتماد قانون انتخابي عادل يتضمن البنود الإصلاحية من تأسيس هيئة مستقلّة لإدارة الانتخابات، تنظيم الإنفاق الانتخابي، تنظيم الإعلام والإعلان الإنتخابيين، تأمين الآليّات المناسبة لاقتراع غير المقيمين، إدخال كوتا نسائيّة في لوائح الترشيح، تأمين الآليّات المناسبة لاقتراع الأشخاص ذوي الاحتياجات الإضافيّة، إدخال نظام التمثيل النسبي، وخفض سنّ الاقتراع والترشّح، بالإضافة إلى الالتزام بأن يناقش القانون وفق القنوات الدستورية وبمشاركة المجتمع المدني وأصحاب الشأن.
- التزام الحكومة العتيدة بالسعي في اتجاه إنشاء مجلس الشيوخ بحسب ما نص عليه الدستور اللبناني.
- التزام الحكومة العتيدة بالمعايير اللاطائفية المبنية على الجدارة والكفاءة في أية تشكيلات وتعيينات إدارية تقوم بها.
- التزام الوزراء إفساح المجال لتأمين العملية الديمقراطية التشاركية في وضع الخطط الوزارية وذلك من خلال ضمان مشاركة المجتمع المدني كشريك في العملية التنموية وفي المراحل المختلفة لوضع الخطط التنموية بما فيها تلك الإقتصادية والاجتماعية والزراعية والصناعية وغيرها، وذلك في مراحل إعداد الخطط ومناقشتها وتنفيذها ومراقبتها.
نحن المواطنات والمواطنين اللبنانيين نطالب بوزارة الصحة، ووزارة الاقتصاد والتجارة، ووزارة الطاقة والمياه، ووزارة الزراعة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصناعة، ووزارة العدل، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة المالية، ووزارة الإتصالات، ووزارة الأشغال العامة والنقل، ووزارة البيئة، ووزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الداخلية والبلديات، ووزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة السياحة، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الاعلام، ووزارة الثقافة، ووزارة المهجرين، ووزارة العمل.... وكل وزارة هي من حقنا". وقد وقع الرسالة عن الحملات والتحالفات كل من جلبير ضومط عن حملة "خلص"، إيلي أبو شعيا عن تحالف "لبنان ليس للبيع"، سعيد صناديقي عن الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي، وسيلفانا اللقيس عن حملة "لا للحرب" – اتحاد المقعدين اللبنانيين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,028,017
- حول -النداء العالمي لمكافحة الفقر-.. عربياً
- حملة لا للحرب في لبنان... بين السياق والنتائج
- المجتمع المدني اللبناني ينتصر!
- دور المجتمع المدني في الترويج للحقوق عبر التلفاز 3-4
- دور المجتمع المدني في الترويج للحقوق عبر التلفاز 4-4
- دور المجتمع المدني في الترويج للحقوق عبر التلفاز 2-4
- دور المجتمع المدني في الترويج للحقوق عبر التلفاز 1-4
- إلى آلهة مخضبين بعرقهم... تحية
- 33 عاماً على ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية
- رصاص ابتهاج سياسي يودي بحياة المواطنين
- المدوّن اللبناني منفعل.. وغير منتج
- الحملة المطلبية المستمرة للاشخاص المعوقين في لبنان
- الحملة المطلبية المستمرة للأشخاص المعوقين في لبنان 5 - 6
- الطفلة - الأم.. في يومها العالمي كامرأة
- الحملة المطلبية المستمرة للاشخاص المعوقين في لبنان 4 - 6
- الحملة المطلبية المستمر للاشخاص المعوقين في لبنان 3 - 6
- المرأة اللبنانية.. نضال طويل نحو المشاركة والتغيير
- الحملة المطلبية المستمرة للأشخاص المعوقين في لبنان 2 - 6
- الحملة المطلبية المستمرة للأشخاص المعوقين في لبنان 1 - 6
- أمهات معوقات يتغلبن على الإعاقة والمجتمع


المزيد.....




- نحو 4000 معتقل في كشمير والسلطات الهندية ترفض الإفصاح عن أعد ...
- بريطانيا تمنح اللجوء لطبيب متهم بالتعذيب في عهد صدام حسين
- أكثر من 100 ألف شخص يتظاهرون في هونغ كونغ
- إجراءات ألمانية جديدة تستهدف اللاجئين السوريين
- منظمات غير حكومية تدعو ماليزيا وهولندا إلى تأجيل محكمة تحطم ...
- إسبانيا تستعد لاستقبال سفينة المهاجرين -أوبن آرمز- بعد أن أو ...
- بعد وفاة عراقي مرحّل.. مطالبات لإدارة ترامب بوقف حملتها على ...
- لماذا غضبت الأمم المتحدة من قصف مطار زوارة؟
- إسبانيا تسمح بإنزال مهاجرين من سفينة إغاثة في الجزيرة الخضرا ...
- ألمانيا تبدأ ترحيل اللاجئين بسبب السفر إلى أوطانهم


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد الدين رائف - رسالة المجتمع المدني اللبناني إلى السياسيين