أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ريما كتانة نزال - صديقتي نهاية الجيوسي وتورابورا





المزيد.....

صديقتي نهاية الجيوسي وتورابورا


ريما كتانة نزال
الحوار المتمدن-العدد: 2305 - 2008 / 6 / 7 - 11:15
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


كنا أربعة؛ كقطع أحجية للأطفال؛ يتم فهمها حين تستوي أجزاؤها وتصبح معا، وقد اختلت الاجزاء ذات مرة في حزيران؛ ولحقت بها أخرى في حزيران آخر..
وكنا قد منحنا "نهاية" حق تسمية ابننا غيث، كما منحنا زوجها أحقية ان يسمي ابنتنا ديمة؛ "كفشة خلق|" في اطلاق الاسماء على الأبناء؛ وفي حينها قلنا: نحن علينا الإنجاب؛ وعليكم التسمية.. ومنذ ذلك الوقت نشأ الأولاد على حقيقة وجود ابوين وامين؛ وأجاد البديلان الدور الصعب بشكل أفضل من الأبوين الأصليين..

نهاية الاستثنائية والمتوارية بعمق؛ كزهر البنفسج في تواضعها وزهدها؛ الى الحد الذي يصبح فيه أحيانا أن لا يلحظ وجودها؛ فهي لم تكن يوما ذات ضجيج من أي صنف؛ فتربأ بنفسها عن افتعال تقديم نفسها واظهارها؛ لخجل مجبول بالاعتداد والكبرياء؛ فهي لا تدخل أبدا من النوافذ؛ وتطرق الباب مرارا قبل الدخول؛ لذلك كثيرا ما لحقها مظاهر من الغبن؛ إلا انها كانت أكيدة دون جهد طويل من عدم استمرار تجاهلها بمؤهلاتها وامكانياتها الراقية؛ وبأنها وبدأبها وانتمائها الحقيقي والأصيل ستصل؛ دون عناء القفز والاستعراض والتمظهر.

تلجأ نهاية للتعبير عن مواقفها وأفكارها بأسلوب غير مباشر؛ وتستعين بالألغاز والرموز لتوصيل أفكارها ورسائلها؛ هي تنتمي الى مدرسة "ما قل ودل"؛ وفي قاموسها عديد المصطلحات والمفردات التي يمكن تركيبها؛ والاستعانة بها لاختصار وتوضيح مواقفها؛ أو للتعليق على حدث كبير محير فتفاجئنا بمصطلحها المناسب؛ من هدا الواقع غير المناسب؛ واللغة الحمَالة المعاني والأوجه؛ دون أن تتكبد عناء الشرح الطويل لإيصال أي فكرة تريد؛ وموهبتها تعود الى طبيعة فطرية خاصة بها؛ ولظروف العمل السياسي السري الذي انخرطت مبكرا به.
نهاية قالت "تورابورا" في تفسيرها لوضع الغطاء على رأسها؛ كلمة واحدة دون زيادة؛ ولم تكن بحاجة الى الشرح الطويل؛ وتركت لنا حرية التفسير والاجتهاد؛ وملأ الفراغات.
رحلت نهاية دون أن تفسر ما قصدت "بتورابورا"؛وهل قصدت فيها بأن الأمة العربية والاسلامية؛ التي كشفت عن عريها وعوراتها في" تورابورا"؛ وفي غير مكان من هذه الجغرافيا المتآكلة؛ قد دفعتها الى تغطية رأسها خجلا من مسلسل الهزائم؛ ومن الهزات المباشرة والارتدادية..



رحيلك يا نهاية؛ شرَدني وانت التي لم تأت من رحم أمي؛ تشرد ولدك من رحمي متسائلا ان كان باستطاعته أن ينعي أمه؛ وابنتك مني التي تنتحب وقد غرقت في عصير اسمها؛ تتساءل عن أي ثأر يحمله لنا حزيران ...
أرشدينا يا نهاية عن لغز نتفهم من خلاله سر الحب الكبير؛ ولغز الرحيل السريع الصامت دائما دون ضجيج؛ واحجية الإخطبوط الذي اختار اشباع نهمه من جسدك الخائر؛ دلَينا عن أحجية حزيران الذي يصر على توزيعنا وتشريدنا، رحيلك المؤلم بحاجة الى مصطلح يعرَفه؛ وقاموسي فقير وعاجز عن تلبية المشاعر؛ وليس أمامي سوى سرقة مصطلحك وأقول: انها "التورابورا"يا نهاية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,489,450
- من هموم عضوات مجالس الحكم المحلي
- جماهيرية الحركة النسائية الفلسطينية
- الاصوليون وجمعية نساء من اجل الحياة
- ماذا بعد وصول المرأة الى مجالس الحكم المحلي!
- العدالة والمساواة في الخطاب النسوي الفلسطيني
- لنترك جدارا مدمرا من مقاطعة نابلس
- صورة المرأة في مسلسل باب الحارة
- واحد وعشرون عاما على غياب خالد نزال
- زيارة اوبرا وينفري للمناطق المحتلة
- لنعط حكومة الوحدة الوطنية فرصة قبل الاضراب
- -لماذا تركت وزارة المرأة -لحماس
- في القدس
- نعبر الى العام2007 ممزقين
- دور الاعلام الفلسطيني في مواجهة العنف ضد المرأة
- مطلوب مبادرة للمرأة الفلسطينية لتحريم الاقتتال الداخلي
- من خواطر الحرب على لبنان
- ضوء على معاناة المرأة الفلسطينية اللاجئة
- أحمد سناكرة يخرج حيا من تحت الأنقاض
- وداعا ممدوح نوفل
- من يوميات الحصار في نابلس


المزيد.....




- السيسي و”العدو الذي بداخلنا”
- عمال “يونيون إير” يبدأون اعتصامًا مفتوحًا ضد الفصل وخفض المر ...
- الفساد حاجة وطنية ودعامة سياسية
- 17 عامًا على عملية 17 أكتوبر المجيدة
- أهالي قرى في النبطية شكوا من اشتعال الحرائق في المكبات
- المتمرنون الثانويون أعلنوا الاضراب غدا
- التاريخ العربي بشهداء فلسطين..
- بيان المجلس المحلي ببني ملال
- الفصائل الفلسطينية تنفى إطلاقها صواريخ على إسرائيل من غزة
- رسالة تهنئة من -طريق الشعب- للأستاذ عبد الكريم العبيدي


المزيد.....

- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ريما كتانة نزال - صديقتي نهاية الجيوسي وتورابورا