أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صبيحة شبر - وضع المعلم العراقي خارج العراق














المزيد.....

وضع المعلم العراقي خارج العراق


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 2305 - 2008 / 6 / 7 - 09:25
المحور: المجتمع المدني
    


فتحت الحكومة العراقية عدة مدارس ، خارج العراق ، تقوم بتعليم العراقيين ، وابناء الجاليات العربية ، التي اعتادت على التعليم وفق المنهج العراقي ، وكان الأساتذة في هذه المدارس ، يتمتعون براتب عال لانهم موفدون ، ولكن بعد مغامرة صدام حسين الاستعراضية في دخول الكويت ، والحرب لاخراج العراق من ذلك البلد الشقيق ، وفرض الحصار على العراق ، جعل الحكومة العراقية ، تتخلى عن مدارسها خارج العراق ، متناسية طلابها ، ومدرسيها ، فما كان من الاساتذة واولياء الامور ، الا ان يحولوا المدارس الى التمويل الذاتي ، بان يدفع أولياء الامور ، أجرة التعليم ، التي يتطلبها تسجيل اولادهم في المدارس،
وكان الاساتذة يعانون من وضع صعب جدا ، لان راتبهم في تلك المدارس قليل ، لايتناسب مع حاجاتهم الاساسية ،التي تتزايد باستمرار ، ومع ارتفاع اسعار البضائع والمواد الغذائية خاصة ، واجرة الصحة والتطبيب ، وخاصة في بلاد عربية ، تعاني كثيرا من مشاكل البطالة ، وعدم توفر امكانات الحصول على عمل براتب مرض.
ولم يكن المعلم العراقي في المدارس العراقية ، خارج البلاد يتمتع بالضمانات الوظيفية ، ولنأخذ المغرب ، كان المعلم في المدرسة العراقية في الرباط محروما من الامتيازات ، التي يتمتع بها زملاء المهنة في المدارس الخاصة المغربية ، او المدارس الحرة الامريكية والفرنسية ، والمدارس الحرة العربية مثل السعودية والليبية ، كانت عقود العمل ضرورة ، لحفظ حقوق العاملين في المدارس ، كما ان الضمانات الصحية ، كانت متوفرة في المدارس الاخرى ، في بلد يعاني من ارتفاع اثمان الدواء ، كما ان الاساتذة في المدرسة العراقية ،كانوا محرومين من راتب العطلة الصيفية البالغة ثلاثة شهور كاملة ، والتي يحتاج الانسان فيها الى النقود وخاصة من كان لديه الاولاد ، الذين يطلبون السفر في العطل ، وان يحصلوا على الراحة الواجب توفرها ، بعد عناء الدراسة والتحصيل العلمي ، وكان الطرد التعسفي من نصيب المعلم ، الذي قد يتفوه بكلمة واحدة تدل على عدم الرضا من مسار الامور.
وحين تغير النظام ، وسقط ذلك الحكم الجائر ، الذي أذاق العراقيين الامرين ، لم يتغير وضع العراقيين في المدارس ، خارج العراق كثيرا ، ارتفع الراتب قليلا ـ نظرا لارتفاع الرواتب في العراق ، ولان قيمة الاقساط التي يدفعها اولياء الامور قد زادت كثيرا ، ولكن وضع الأستاذ العراقي ، لم يتحسن كثيرا ، وبعد صدور قرارات كثيرة من قبل الحكومة العراقية ، لتحسين وضع المواطن العراقي ، والمعلم في طليعة من يجب النظر ، الى تحسين وضعهم ، ان المعلمين في المدرسة العراقية في الرباط ، ما زالوا ينظر اليهم كمحاضرين ، وليسوا موظفين يتمتعون بالتقاعد ،اسوة باخوتهم داخل العراق ، كما انهم يعملون بدون عقد عمل يحفظ حقوقهم ، مما يجعلهم بمنأى عن الامان ،غير بعيدين عن الرغبة في العقاب ، وان كانت الادارة حسنة الان ، لكن من يدري غدا؟ ، ماذا يجري من امور؟ ، بعض المعلمين ارادوا ان يحصلوا على حق التقاعد ،لانهم بلغوا السن القانوني للراحة ، لكن رغبتهم تلك لم يستجب لها ، فمن يمكن ان يقف بجانب المعلم العراقي ، وهو بعيد عن اهله ،، وفي زمن صعب ، ضعف جسمه ، غزا الوهن نفسه ، ويريد ان يستقر بعد سنين طويلة ، من العناء والكفاح والركض وراء الرغيف ، من يقوم بتقديم الدواء للمعلم العراقي ، وهو يعاني المرض والوهن ، ويضطر الى العمل المضني ، الذي يتعب الشباب ؟ كيف يمكن للمعلم العراقي ،ان يحافظ على عطائه الكبير ، وهو قد تعب وحان له ان يتقاعد ، أليس العراقي مثل الناس جميعا ، بحاجة الى العناية الكبيرة ، حين يصيبه التعب ، ويقترب منه الضعف ، وتستبد بروحه الفاقة ، هل يكافأ العراقي على اخلاصه لعمله ، وحبه لطلابه ، ووفائه لمباديء العراق الأصيلة في التعليم ، هل يحصد بعد غرسه الصعب نكوصا ، وتخليا عن الحقوق.
ادعو حكومتنا الكريمة وهي تسعى الى ازالة الحيف عن العراقيين ، ان تنظر الى اعادة حقوق المغتربين السليبة ، وان تمكن المعلمين خارج العراق من توفير حقوقهم ، وتقديم الرعاية التي يستحقونها ، والعراقيون خارج البلد بحاجة الى نظام تعليمي يعود بالتعليم العراقي الى اصالته المعروفة ، ويقوي الصلات بين المواطن المغترب ووطنه الحبيب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,178,269
- التبعية ذلك الارث الثقيل
- الابداع النسائي والمعوقات
- الأرامل العراقيات منسيات
- مجتمع القرود
- المدونات والاضافة التي يتطلع اليها القاريء
- أطفالنا العراقيون وطفولتهم الضائعة
- شاعر التفاؤل والشباب وقهر الصعاب
- أبناء أبرار
- عيد الطبقة العاملة العراقية
- التاسع من نيسان : ماذا حمل للعراقيين ؟
- أما أن لهذا العنف أن يزول ؟؟
- التشخيص : قصة قصيرة
- شاعر شغل الناس
- أبو العلاء المعري والمقابر الجماعية
- وجهة نظر
- احتفالات عيد المرأة العالمي في السفارت العراقية
- الى امرأة في بلادي
- الجثمان : قصة قصيرة
- بالاحضان يا عامنا الجديد
- الناس والكتابة


المزيد.....




- النيابة الكويتية تأمر باعتقال أمير من العائلة الحاكمة
- وكالة إغاثة تعلق عملياتها في شمال شرقي سوريا وتجلي موظفيها ا ...
- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح جراء الهجوم التركي في سوريا
- المرصد السوري: عدد النازحين جراء العملية التركية تجاوز 250 أ ...
- أبوظبي تستضيف مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد في ديسمبر القادم


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صبيحة شبر - وضع المعلم العراقي خارج العراق