أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طارق حربي - النفط مقابل السفير !














المزيد.....

النفط مقابل السفير !


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 2300 - 2008 / 6 / 2 - 10:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلمات
- 194 -
طارق حربي
أخيرا قبلت الحكومة الأردنية بتسمية سفير لها في العراق، أتمنى أن لايخرج في الليل وحيدا ليشتري جريدة، كما فعلها البيه السفير المصري، وتم اختطافه وربما قتله!، الكاتب في جريدة الرأي الأردنية سلطان الحطّاب سمى مساعدة الأردن للعراقيين باليد البيضاء، اللهم لاتغفر للحطاب وشبيلات وأصحاب الكوبونات!، هو يريد تنزيه بلاده من خراب العراق وذبح أبنائه!!؟
وكنت سألت قبل فترة أستاذي وصديقي العزيز الدكتور صلاح نيازي، عن آخر إبداعاته فقال إنه يعكف حاليا على ترجمة الجزء الثاني من رواية يولسيس للكاتب الأيرلندي الشهير جيمس جويس، ووجد بعض الصعوبة في فهم مقاصد جويس، ونيازي القائل في إحدى حواراته بأن أعلى قمة تسلقها كانت يوليسيس، على أية حال يقول الدكتور بأنه استوقفته أثناء الترجمة، جملة (كانت يده بيضاء ناعمة!) فقلبها في ذهنه طويلا، ولما تأكد من معناها في المظان تبين أن نعت اليد البيضاء الناعمة كانت تطلق على النشالة!
يريد الحطاب وكل من يقف وراءه من جماعة كوبونات النفط، أن تسمية سفير لبلاده في العراق، لابد ان يكون مقابل النفط، وهو محق في ذلك فحتى الدول النفطية المحيطة بالعراق، تسرق نفطه بالحفر المائل، وتحت غطاء تعويضات الحروب، وكانت الأردن خلال الحرب العراقية الايرانية هي المستفيد الأكبر من نفط العراق، ولاتريد اليوم أن يشاركها فيه أحد!!
ولايخفى على الصحفي أن الخطوة الأولى من العلاقات الأردنية العراقية بعد سقوط صنم الأردن، بدأت بمنح حكومة المالكي النفط إلى هذه الدويلة اللقيطة باسعار تفضيلية!، أي بأقل من أسعار النفط في الأسواق العالمية بنحو 18 دولارا، هذا قبل أكثر من سنة ونصف، وسعر البرميل الواحد وصل اليوم إلى أكثر من مئة وثلاثين دولارا!!
طبعا لم يأخذ المالكي الأذن من البرلمان العراقي ولا يوجد شيء (لحد اليوم) إسمه المجلس الاتحادي للنفط والغاز، الذي نص عليه الدستور المركون على الرف، والذي نص أيضا على أن النفط والغاز وغيرها من الثروات هي ملك للشعب العراقي!
نعم يوجد نحو مليون عراقي مقيم في الأردن، إضطرتهم ظروف بلادهم (ماتزال الأردن طرفا فيها) إلى مغادرة العراق، لكن هذه الدويلة التي تشكو العطش قبل نشوب حروب المياه في الشرق الأوسط، اضاءت شوارعها البائسة من نفط العراق، وميناء العقبة ازدهر خلال الحرب العراقية الايرانية، لما في ذلك من سحت حرام، وأرسلت الأردن شواذها لقيادة عمليات إرهابية وتفجيرات حتى هلك الزرقاوي، فأطلقت مؤخرا مرشده الروحي لاستنساخ الهالك والتأثير على العملية السياسية الجارية في بلادنا.
وهكذا يدفع العراق ضريبة دم العائلة الملكية الهاشمية منذ صبيحة 14 تموز 1958 إلى أجيال قادمة، وكنت كتبت مرة أن القوى الكبرى خصصت حصة كولبنكيانية (نحو 5%) من نفط العراق إلى الأردن، سواء في حالة الحرب أوالسلام، الحساب جار حتى وشرائح كثيرة من شعبنا تتضور جوعا، وأطفالنا يهرعون إلى مناطق الطمر الصحي يقتاتون عليها وعوائلهم، وهو مالم يحصل في دولة نفطية، ناهيك في بعض مناطق الهند وأفريقيا الجائعة.
وإذا كان وجود سفراء للدول العربية في بغداد، يطمئن الحكومة إلى محيطها العربي ويدفع بسياسة إيران الشريرة خارج أسوار بلادنا، فإني أطمئن أصحاب الكوبونات ومن أرسل إلينا الشواذ من قوم لوط، بأن إرسال السفير لن يكون في سياق حاجة إدارة جورج بوش لتحسين شروط الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الامريكية، فالسفير الأردني لن يطبّع الأوضاع في العراق، كما لايستطيع بمفرده منح الحكومة العراقية المزيد من الدعم العربي، لتمهيد الأرض أمام اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة، بقيت مثار جدل ورفض الكثير من النخب السياسية والشعب العراقي، ولن يكون بالتالي إرسال سفير أردني بمثابة الجائزة الكبرى التي ربما تضمن فترة رئاسية ثالثة للمحافظين الجدد في البيت الأبيض.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,447,396
- أقراص -مكين- المنومة أربع سنوات أخرى!
- صورة النخلة المقلوبة على رأسها في الناصرية !
- وزارة زيباري تطالب بإعادة الجزر العربية الثلاث!
- مجزرة الشرطة في سوق الشيوخ (2008).. تذكر بمجزرة كيمياوي سنة ...
- رسالة إلى مقتدى الصدر
- شكثر بيك فلوس ياعراق..وشكثر حراميه !!؟
- تيتي تيتي الفضائية العراقية مثل مارحتي إجيتي !!
- عراق الصحوات والصولات !
- مخابرات دول الخليج وإيران..والبصرة الذبيحة!
- أهلا وسهلا : رئيس الجمهورية لايقبل بأقل من الوزارات السيادية ...
- أوقفوا تسليم الإرهابيين السعوديين إلى الرياض فورا!
- (مكرمة) محافظ النجف بتخصيص مقبرة للصحفيين العراقيين!
- نجاد..لاأهلا ولامرحبا بك في بغداد!
- بين حانه ومانه...
- البرلمان يصوت لصالح العلم الجديد : إجه يكحلهه عماهه!!
- بعد جند السماء : اليماني الموعود يظهر في الناصرية!!
- مرض المالكي يوحد الفرقاء السياسيين!؟
- مرة أخرى : إسكات أصوات أهالي الناصرية جريمة!
- الصحافة الالكترونية والقضية العراقية*
- أفتونا مأجورين: ماعلاقة عمار الحكيم بمعمل نسيج الناصرية!!؟


المزيد.....




- روسيا تقرر إرسال قاذفات استراتيجية إلى القرم رداً على الولاي ...
- "داعش" في سوريا يقول إن النزوح من الباغوز لن يضعف ...
- روسيا تقرر إرسال قاذفات استراتيجية إلى القرم رداً على الولاي ...
- "داعش" في سوريا يقول إن النزوح من الباغوز لن يضعف ...
- الجيش النرويجي: روسيا عطلت نظام -جي بي إس- أثناء مناورات -ال ...
- اليمن... -أنصار الله- تعين نائبا عاما وتجري تغييرات في جهاز ...
- الوليد بن طلال: خاشقجي كان صديقا لي ومقتله كارثة استخباراتية ...
- بوتين بالقرم.. في ذكرى عودتها إلى روسيا
- القضاء الفرنسي يضع صهر الرئيس التونسي الأسبق بن علي قيد التو ...
- الوليد بن طلال: الأمير محمد بن سلمان ساعدني في تبليغ رسالة ت ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طارق حربي - النفط مقابل السفير !