أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز العراقي - مزاميرعزف الانتخابات القادمة














المزيد.....

مزاميرعزف الانتخابات القادمة


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2297 - 2008 / 5 / 30 - 08:49
المحور: المجتمع المدني
    


يستكثر البعض على " المجلس الاعلى " رفضه منع استخدام الرموز الدينية والجوامع والحسينيات في الدعاية الانتخابية لمجالس المحافظات مثلما حدث في الانتخابات السابقة . " المجلس الاعلى " يعبر عن رأيه بوضوح لكونه احد الاحزاب السياسية الدينية ووجد في هذا المنع محاربة ل( برنامجه السياسي ) الذي لايتعدى استذكار فاجعة الحسين ( ع ) والتحشيد لها , وان لم يمارسها في الحسينيات والجوامع فيجبر على ممارستها في الساحات والمقاهي والنوادي ان وجدت , وعندها تقوم القائمة عليه بانه يستغل حب العراقيين للحسين ( ع ) وينشر الطائفية . ومن ناحية اخرى وضع مسؤولية اتخاذ القرار في الامور المفصلية بيد المرجعية الدينية , كتدبير لم تكن له امكانية التثبيت في العراق بشكل رسمي لنظام ولي الفقيه , وهو " المجلس " المتهم من قبل حلفائه في " الائتلاف " بكونه الاكثر ارتباطاً بالنظام الايراني . والسؤال هو : اذا كان "المجلس الاعلى " عبر بوضوح عن وسائل وطرق عمله , فاي فصيل آخر من احزاب الاسلام السياسي الشيعي والسني الذين يعيبون هذا الرفض سوف لن يمارس نفس الاسلوب ؟! كما مارسوه في السابق وتوج : من ينتخب يذهب الى النار في الجانب السني , ومن لم ينتخب " الائتلاف " يذهب الى النار في الجانب الشيعي .

الانتخابات القادمة ستكون الاصعب عن التي سبقتها , وربما عن التي ستتبعها ايضاً , وعسى ان تتمكن من ان تؤسس لتقاليد انتخابية اكثر شفافية واكثر قرباً من الديمقراطية . ليس بسبب ايمان هذه الاحزاب بالعملية الديمقراطية بقدر ما سيفرضه التربص من هذه الاحزاب على بعضها البعض , اولاسامح الله ان يكون السلاح هو الوسيلة الاكثر تأثيراً في الكسب الانتخابي كما حدث في السابق .

الساحة السنية بعد ان طردت " القاعدة " وبعض حثالات العصابات البعثية , ستشارك اغلب مكوناتها في الانتخابات , والسباق الانتخابي سوف لن يأخذ الطابع السياسي بقدر ما سيكون ذات صبغة عشائرية تبغي الاستحواذ على المناصب الحكومية التي اججها الصراع بين مكونات قائمة " التوافق " التي اصرت على الاستئثار بكل شئ , وبين " الصحوات " التي دخلت حديثاً الى الساحة السياسية بعد ان حققت النجاحات ونظفت الى حد ما مدنها واريافها من عصابات " القاعدة " والسنة التكفيريين , ولابد لها ان تأخذ المواقع التي تعتقد انها تستحقها نتيجة تضحياتها الميدانية وعلاقاتها الحميمة بقيادة قوات الاحتلال , وتعويض استبعادها من قبل الاطراف التي شاركت قبلها في الانخراط بالعملية السياسية مثل " الحزب الاسلامي " وباقي اطراف قائمة " التوافق " . وتعويضها لن يكون فقط بما يحققه الصوت الانتخابي , بل بما يضمن حصولها على الموقع المناسب , وسيدعم هذا ( الضمان ) بأرادات القوة لتحقيقه .

وفي الساحة الشيعية لن تكون الحالة افضل , فالمرجعية الكريمة في النجف الاشرف والمتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني لااحد يعتقد انها ستتورط مرة اخرى وتوجه بتشكيل قائمة " ائتلاف " جديدة تجمع فيها كل اطراف الشيعة , بعد ان تأكد لها ولجماهير الشيعة حقيقة توجهات القيادات السياسية الشيعية . وفي وقتها صدع رؤوسنا السيد عمار الحكيم بادعائه ان حصول قائمة " الائتلاف " على الرقم ( 555) والذي جاء بالقرعة هو نتيجة رعاية الاهية , كون ان الصلوات خمس , اصول الدين خمس , واهل الكساء خمسة . وقد حولت القيادات الشيعية " الرعاية الالاهية " الخاصة بالسيد عمار الحكيم الى صراعات دموية كادت ان تفتك بوحدة العراق ومستقبل ابنائه واصبح الخطر الرئيسي من الصراع الشيعي الشيعي . ولايعتقد ايضاً ان السيد السيستاني سيوجه بانتخاب حزب او حزبين معينين من دون الاحزاب الشيعية الاخرى , لان ذلك سيزيد الفتنة في الوسط الشيعي اكثر . والمرجعية الكريمة مطالبة بتوضيح رايها بصراحة وليس عن طريق وكلائها في المدن والمحافظات , وقبل ان تستغل بعض الاحزاب الترويج عن تأييد المرجعية لها دون غيرها مما سيزيد الطين بلة .

ومن جانب آخر فان الفشل الذي لحق بالاحزاب الرئيسية الحالية وكشف عدم امكانياتها في خلق الاستقرار ( الامني , الاقتصادي , اعادة بناء اجهزة الدولة , حكومة وطنية لاتستند على المحاصصة الطائفية والقومية ) سوف لن تصب اوتماتيكياً في صالح الاحزاب العلمانية واليسارية والديمقراطية لعدة اسباب , وابرزها التشرذم الذي لايزال سيد العمل لهذه الاحزاب , وحملة مدنيون التي يعول عليها لاتزال في بداية مشوارها . وعدم الاستقرار هذا سوف يواصل سلب الجماهير الشعبية من التحكم في توجيه تطلعاتها, ويبقيها اسيرة حاجاتها اليومية . والنقطة التي تتوحد فيها مصلحة سلطات الاحتلال الامريكي ومصلحة النظام الايراني وذيول الطرفين هو في اضعاف قوى المشروع الوطني العراقي , وهذا ما يستوجب النظر اليه قبل تحميل القوىالعلمانية واليسارية والديمقراطية اسباب التعثر , ورفع سقف التوقعات في الانتخابات القادمة الى مناسيب غير معقولة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,275,617,639
- مايهمنا نحن العراقيين
- من سيلقح الآخر: الضرورات الوطنية ام الرغبة الامريكية؟
- مضاربات بورصة العراق السياسية
- ضرورات لاتقبل التاجيل
- العراق والمشاريع المتوطنة
- ماذا سيبقى للعراقيين؟!
- بين توجهات المالكي والاصرار على التعثر
- الحافات الملغومة
- آمال لابد منها
- لكي لايتكرر التمويه
- غياب المشروع الوطني يؤجج حدة الصراع
- الجريمة ليست متعلقة باطراف الصراع فقط
- الانتظار المر
- العراق لايبنى بالادعاءآت
- الحاجة الى مؤتمر يصحح التوجهات العراقية قبل المصالحة الوطنية
- بين اعترافات رايس ودبش الامريكي
- بين الفيدرالية الطائفية وفيدراليات الشركات الامريكية
- ما يوحد المشروعين الامريكي والايراني في العراق
- التداخل المهلك في عرقلة تمرير القوانين
- ما الفائدة بعد ان يوضع كل البيض في السلة الامريكية


المزيد.....




- إيران: الحكم القاسي على المحامية ستوده يهدد النشاط السلمي
- الأمم المتحدة: ثمانية أطفال يقتلون أو يصابون في اليمن كل يوم ...
- الأمم المتحدة تنتقد العقوبات الأمريكية على فنزويلا
- عون: لبنان بات غير قادر على تحمّل تداعيات اللاجئين السوريين ...
- الأمم المتحدة: 8 أطفال يمنيون يقتلون أو يصابون يوميا رغم اله ...
- منظمة العفو الدولية: الجيش الأمريكي ربما ارتكب جرائم حرب في ...
- إدانة جريمة العنف الإرهابية في أوترخت
- نحيي التمسك بثقافة التنوع واحترام الآخر ورفض خطاب الكراهية
- منظمة العفو الدولية: الجيش الأمريكي ربما ارتكب جرائم حرب في ...
- في رسالة إلى الملك سلمان.. نواب أميركيون يطالبون بالإفراج فو ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز العراقي - مزاميرعزف الانتخابات القادمة