أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - حالات اندهاش














المزيد.....

حالات اندهاش


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2297 - 2008 / 5 / 30 - 10:39
المحور: الادب والفن
    



محاولتي أن أرى آخرَ النفقِ الآدميِّ مكللَّةٌ بالجنون
وفهمي يجللِّهُ العقمُ
قلبي يجللِّهُ حلُمٌ مزعجٌ
وأنا في اندهاشٍ غريبٍ عجيبْ
محاولتي لا تلامسُّ من حكمةِ الشيءِ غيرَ الرخامِ الرتيبْ

أناسٌ يجنُّونَ قبلَ الثلاثينِ , تصدأُ أرواحهمْ كالحديدِ الجديبْ
أناسٌ يجنُّونَ , ينتحرونَ , بأوجِ احتفاءِ الربيعِ بهم يذبلونَ بلا حكمةِ الصيفِ
ينكسرونَ , كأشجارِ رملٍ , لكلٍّ طريقتهُ حينَ يعلنُ لعنتهُ , حينَ يطفىءُ وردتهُ
آهِ قبلَ الثلاثينَ , قبلَ الثلاثينَ
هذا بلا سببٍ , ذاكَ شيطانهُ بلغَ الحلمَ , ذا يتنصلُّ من نفسهِ أوَّلاً ثمَّ من زوجهِ
تاركاً لغدِ الزمهريرِ عصافيرهُ , آخرٌ كافرٌ بالنعيمِ المقيمِ
يشطُّ الى كوكبٍ أحمرٍ يابسٍ جائعٍ
تلكَ تقتلُ زينتها , تتبَّرأُ من قلبِ جولييتَ من عطرِ عُشَّاقها
ثمَّ تلقي هواها / صباها / فتاها بجبِّ الجنونِ
وهذي ترشُّ الشذى الدمويَّ على كلِّ أشيائها الأنثويَّةِ , فسحةِ أحلامها
وتغيبُ تُلوِّحُ أطرافُها للحياةِ السعيدةِ
أخرى ضحيِّةُ ذئبٍ
ضحيَّةُ أقدارها دونَ ذنبٍ
سوى أنها أذنبتْ
في حياةٍ خلتْ
آهِ ... ما عدتُ أفهمُ شيئاً هنا فدمي قد أصيبَ بداءِ اللهيبْ

ولا أتذكرُّ من ذلكَ الصيفِ , صيفي الطفوليِّ , صيفي البدائيِّ , صيفي النهائيِّ , صيفي المُوَّشحِ بالشهدِ والوردِ .......
غيرَ ضبابِ الحليبْ

أنا في إنكسارٍ لكلِّ النساءِ اللواتي تحوَّلنَ أعمدةً من رمالٍ وملحٍ
يُشيِّعنَ قلبي على جنباتِ الظنونِ , وأعمدةً من نحيبْ

لم يذُبْ في دمي عطرُ تلكَ العشِّياتِ بعدُ , وأنَّى لهُ أن يذوبْ ؟
لم يغبْ بدرُ تلكَ العشِّياتِ عنِّي , ولم تتبخرُّ أنفاسُ فينوسَ
مثلَ رذاذِ النجومِ , وصوتُ النباتاتِ والوردِ منِّي .......
ولستُ أرى الآنَ غيرَ أناسٍ يساقونَ صوبَ سدومَ بقبضةِ نخَّاسهم
ثمَّ يحنونَ أهواءَهم بإرادتهم تحتَ مقصلةٍ من رمادِ الغروبْ

لستُ أسألُ عن أيِّ شيءٍ فإنِّي تعلَّمتُ الاَّ أبيعَ كتابَ الحبيبِ
بجيتارةِ الغجرِ الراحلينَ , تعلَّمتُ ألاَّ أكونَ سوايَ سوى في الحنينِ
وأن أتسللَّ من سدَّةِ الظنِّ دونَ رقيبٍ , تعلَّمتُ أن الأمانَ الذي كانَ يحلمُ
فيهِ أخي بدرُ عندَ حوافِ الجحيمِ طيورٌ خرافيةٌ لا تجيءُ
تعلَّمتُ أنَّ الهواءَ دمٌ لا يُجيبُ , دمٌ نافرٌ , كائنٌ من أساطيرَ
لا تنتهي , لا يطيقُ الغريبْ

أنا في اندهاشٍ غريبٍ عجيبْ


28 أيَّار 2008

nesaady@gmail.com






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,150,013
- لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ
- في الشارعِ الخامسِ
- كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس
- محاولةٌ أخرى لفهمكِ
- إفعلْ ما الذي يُغويكْ
- لمحة عن جمال الترَّفع
- مصابٌ بلعنةِ فراعنتها
- - ففي الصيفِ لا بدَّ يأتي نزارْ -
- دعيني أقلْ إنهُ المستحيلْ
- قصائد من الشعر العبري ليهودا عميحاي
- الحياة ذئبة
- مناديل فاطمة
- حينما الوحيُ ينزفُ منِّي
- قصائد من فلسطين
- قصائد من الشعر العبري للشاعر ألكسندر بن
- رومانس فرعوني
- أغنية الى طروادة ثانية
- فرادة القراءة والإضافة
- بلا كلمات
- ديوان -موسيقى مرئية-


المزيد.....




- فنانو الجزائر يدعمون المتظاهرين على طريقتهم الخاصة
- أشرف زكي يفوز بمقعد نقيب المهن التمثيلية في مصر
- كولر يعتزم عقد مائدة مستديرة ثالثة بنفس الصيغة
- فوز روسيين بجائزة -برافو- الموسيقية الدولية
- الشرعي يكتب: الشباب .. والنخب السياسية
- صدر حديثا : الجدة ونعجتها - تأليف الكاتب العراقي ج ...
- كيف استلهم سفاح نيوزيلندا نظرية -الاستبدال الكبير-؟
- مترو دبي يتحوّل إلى قاعة للعروض الموسيقية
- النوروز.. أساطير مختلفة حول عيد يجمع ملايين المحتفلين
- شاهد: فنانون عرب وعالميون في ختام الأولمبياد الخاصة في أبوظب ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - حالات اندهاش