أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فاطمه قاسم - صلح في لبنان أم سلام في المنطقة














المزيد.....

صلح في لبنان أم سلام في المنطقة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23 - 10:27
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مره أخرى ، يتضح أن التوافقات الإقليمية والدولية يمكن أن تحقق المستحيل ، وتصنع المعجزات ، وتقرب البعيد , وتضع اشد الخصوم في قارب إنقاذ واحد .
في يوم واحد
عن مفاوضات سورية إسرائيلية برعاية تركية عمرها الحقيقي قرابة سنة كانت تتم دون إعلان ودون اعتراف !
وفي نفس اليوم يتم الإعلان عن بدء الموافقة رسميا على التهدئة التي توسطت فيها الشقيقة مصر بين حركة حماس في قطاع غزة ودولة إسرائيل! وفي اليوم نفسه أعلن الخبر السعيد بان الفرقاء اللبنانيين قد توصلوا في الدوحة إلى اتفاق شامل يبدأ بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان ، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تملك فيها المعارضة الثلث الضامن أو المعطل ،الثلث + واحد ، أي احد عشر وزيرا من ثلاثين وزيرا ، ثم الاتفاق على قانون للانتخابات يعتمد القضاء مع بعض الاتفاقات في بيروت ومناطق أخرى ، وهو قانون يضعف الأحزاب ويقود الطوائف والعائلات السياسية ! ثم حوار يقوده الرئيس التوافقي المنتخب ، يدور حول بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كافة الأراضي اللبنانية ، وهكذا يكون قد انتصر المبدأ اللبناني العتيد لا غالب ولا مغلوب ، وتكريس اتفاق الطائف ، وتم الاعتراف مجددا بصيرورة النظام اللبناني على قاعدة التوازن الطائفي ، وهذا التوافق الإقليمي الدولي الذي أنجز اتفاق الدوحة ، وأنجز علنية المفاوضات السورية الإسرائيلية ، وأنجز اتفاق التهدئة الفلسطيني الإسرائيلي بداية في قطاع غزة ، هذا التوافق لديه رهانات ممكنه بان يمتد إلى ما هو ابعد ممن ذلك ، إلى صيغة تفاهم أمريكي إيراني ربما ، والى اتفاق فلسطيني إسرائيلي إذا تواصلت بنفس الاتجاه .صحيح أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أكثر تعقيدا بمستويات متعددة من المشاكل التي ذكرناها والتي وجد التوافق الإقليمي الدولي حلولا لها في غمضة عين , ولكن من حق الفلسطينيين أن يتمسكوا بالقياس نفسه ، ويأملوا أن تحرز المفاوضات بينهم وبين الاسرائيلين تقدما معقولا إن لم يكن بالإمكان إحراز اتفاق هائي ، بل من حق الفلسطينيين أن يأملوا مثل ذلك باتفاق فلسطيني ففلسطيني ، وهو ما دعى إليه الرئيس الفلسطيني أبو مازن في خطابه الهام والصريح في افتتاح مؤتمر الاستثمار الأول في بيت لحم ! ولم لا وقد رأينا حزب الله الذي استخدم سلاحه في الحسم في بيروت يسحب عناصره من أحياء بيروت , بل إن مئات الخيام التي احتلت فيها المعارضة قلب بيروت تحت اسم الاعتصام منذ أكثر من سنه ونصف قد تمت إزالتها بسرعة خاطفة وعادت الأمور إلى ما كانت عليه مثل الاعتصام ، وقبل استخدام السلاح ، إلى الحوار وابتكار صيغ للمصالحة الوطنية ! فما المانع إذا أن تتعلم حركة حماس من تجارب غيرها ، ما دام الرئيس أبو مازن يقول ويؤكد في كل مرة أن المطلوب من حركة حماس ليس أكثر من ذلك ، العودة عن الانقلاب ، العودة إلى الشرعية ، والحوار مفتوح بلا حدود ، ولعل اتفاق التهدئة الذي رعته الشقيقة مصر ، وتشبثت به حماس ، وقبلت به إسرائيل ، يكون البوابة التي ندخل بها إلى مصالحة فلسطينية ، فالمفروض أن تكون المصالحة مع العدو أصعب من المصالحة مع الذات .
ولكن هذا كله :
يقودنا إلى السؤال ،
هل ابتعد هاجس الحرب الذي كان يسكن المنطقة منذ فترة تحت بند الملف النووي الإيراني، والتحالف السوري مع إيران، واشتعال الساحة اللبنانية ؟ وهل هذه الانجازات التي تحققت يمكن أن يعطينا الأمل بان السلاح الداخلي اللبناني ليس سوى المؤشر على إمكانية سلام في المنطقة ؟
والإجابة دائما , انه لا حدود للمسافات التي يمكن أن تصل إليها التوقعات الإقليمية والدولية , وقد تؤدي هذه التوقعات وما يرتبط بها من مصالح راهنة إستراتيجية إلى تبرير السخونة التي تحتقن بها المنطقة منذ سنوات , وهذا في حد ذاته رد على الذين يتذرعون بضيق الوقت , ذلك أن المصالح في هذه المنطقة التي يدور حولها الخلاف هي مصالح مكشوفة ومعروفة وحين توجد الصيغ الملائمة فان كل شيء يمكن أن يحدث بسرعة كبيرة ، وهذا هو مضمون ما قاله وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط عندما أكد انه يمكن صياغة اتفاق في يوم واحد في الموضوع الفلسطيني إذا تم التوافق ، وتوافرت الإرادة المطلوبة ، وكان الرئيس الفلسطيني أبو مازن قد أكد مرات عديدة انه كل الموضوعات قد بحثت وتوثقت ، ولكن هذه المحادثات والمناقشات والمفاوضات لم تتبلور في كتابة صيغ اتفاقات محددة تفضي إلى آلية تنفيذ فوري ، بمعنى انه إذا توفرت الإرادة ، ولو بذلت الإدارة الأمريكية الجهد المطلوب ، فان الاتفاق النهائي ما زال ممكنا قبل نهاية هذه السنة ، فهل اتفاق الدوحة الذي أعاد السلام إلى لبنان ، وابعد شبح الحرب يكون مقدمة لسلام في المنطقة .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,071,036
- حوار الدوحة امل كبير وخوف اكبر
- المقاومة وزمن الانزلاق الى الهاوية
- الأنفاق بوابة للحياة ومختنق للموت
- حقوق المراة بين حضور الواقع وهروب الاعتراف
- صديق ومسافة
- مقلى الفلافل محطة وقود !
- الاقوياء دائما يكذبون
- الوطن حين يتحول الى سجال
- سأغادر مدينتك
- هذه انا
- اشواك في العلاقات العربية
- إلى متى هذا الغياب؟
- هل ما زال هناك وقت
- الى متى هذا الغياب ؟
- اخر الحصون ام القرى فلسطين
- القمة العربية والبحث عن بداية جديدة
- حوار أم انتحار
- المرأة العربية بين التغريب والتغييب
- المأزق الفلسطيني انقاذ ممكن أم الذهاب الى الابعد
- إرهاب الدولة أم دولة الإرهاب


المزيد.....




- ترامب بحث مع حفتر -رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- طلاب ألمان يدشنون مشروعا مبتكرا لمواجهة غلاء السكن الجامعي
- شاهد: القوات الإسرائلية تهدم شقة فلسطيني مشتبه به في قتل إسر ...
- تحت اسم النافلة.. احتفال شعبي قطري متوارث بليلة النصف من شعب ...
- لم يكشف عن مكانها بعد.. القمة الأولى بين بوتين وكيم
- ورطة جديدة لترامب.. نواب ديمقراطيون يطالبون بالبدء في إجراءا ...
- السودان اليوم.. قرارات عسكرية جديدة والشعب بالميدان وأسرة ال ...
- رغم نفي أسرته... صحيفة سودانية: البشير في سجن -كوبر- وسط حرا ...
- -العسكري- في السودان يقيل مسؤولا عينه ليوم واحد… والبرهان يع ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فاطمه قاسم - صلح في لبنان أم سلام في المنطقة