أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المحمداوي - ناي مبحوح














المزيد.....

ناي مبحوح


يوسف المحمداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23 - 05:52
المحور: الادب والفن
    


عيون المها بين الدمع والذهول
عانس تبحث في مأتم ابيها عن بدلة عرس
كعنين يحلم بزوجة تلد الاطفال على سرير القبل
كرأس مقطوع يرقص حالما بعودة الجسد
ونهر موتور الجسر يحلم بالتئام الضفاف
هكذا نحن ياكعبة الجسور
اسراب من الاحلام تحلق في الليل عند الوسادة
يثلجنا حريق الجمال
اوغلنا في الذل حد المحال
نذبح ما تبقى من غنج البنات
بشفاه ترتاب حتى من الصمت
غزل قديم منكب الوجه على اوصال جسر
عانقه النهر وصرخ الاثنان: متى يأتي القطار؟
ذكريات وطن تبحث عن كفن ماء
رياؤنا ليس ادعاء
متى لا نثور على احترام النشاز
متى يأتي البشر ليطوينا الهروب
ماذا قلت.. لنا .. للنهر.. للضفاف؟!
ياواهب الله رحيلا لا يجيء
يغازل اجنحة النوارس بموت تعبوي
انفاس عشق وضفائر حلم قديم تصيح
متى لا نستريح؟
بعد طول عقود تبا للجنة التي سرقتك مني، تبا لصراخي
خجل مني، من المرآة وهي تريني كل صباح ملامح وجه مذعور
من طفلتي وهي تطالبني بالعبور
اهرب مني، ابحث عن غيري في وطن مذبوح الخاطر
مد يديك يا زعيم الجسور وان تهشمت للسماء
عسى ان يأتي البشر
ماذا قال النهر وهو يعمد حديدك بريش الطيور
كيف ودعت الضفاف الضفاف
وانت تعصبها بمنديل فراق اخضر الحديد
اي ابكم لا يصيح؟
وانت تبلع انفاس التيار كغواص عوقه الظلام
متى لا انام.. وعش الحمام يذبح ما تبقى فيه بدمع النهر؟
احلام غرقى تغني بناي مبحوح
مآذننا عيون قناص تتصيد الرؤوس
لا موعد مع الحبيبة بعد الان
عجزي هجرها الى قلب ينبض بعزف العشق
شهقنا الجسر وصرنا صامتين
عطس الذباح صحنا آمين
حسنا فعلتم يا اخوة”يوسف “
لان الجسر اتى على ظهر دبابة اميركية
لان بوش كان يحتسي الشاي في الشابندر
لان لكافور ثأر قديم عند المتنبي
لان خضار”سوق الصدرية “ طائفية
نسمعك تغني يا”مسرور “ الشعر
”جسر الحديد انكطع“ لاسباب قومية
وام تهرول معها الضفاف تبحث عن طفلتها
وهي تصرخ بوجه عزرائيل
”جسر الحديد انوخذ رجعلي البنية“
ساهرب باتجاهي
لوحة لقيس جسر وليلى نهر
ومنذ ستين هياما وعيونها تشتهيه
وقارب كفنه الشراع
يتلاشى في لوحة القناع
والريح تخيط باجنحة الفراشات ثوب الزفاف
الالوان فقط تمنحنا مسوغات البقاء
كم من الوداع سنحتاج للقاء جسر بطول الوطن
ساهرب باتجاهي حتى لا ارى طيورا مضربة عن الطعام
والسمك يخط باصدافه على حديد الجسر اندحار الحياة
من ينقذني مني؟
هل نسأل انفسنا ذات مستحيل
من الساقط نحن ام الجسر؟
جبناء بلا حدود وآباء لاطفال لا تجيد غير رسم الدمار
كم من رذيلة يحتمل هذا الضمير
ليحصل على هوية العفاف؟
نستر عيوبنا بثوب رزانة مسرود
نكتب باسماء مستعارة
لا شيء حقيقيا سوى ذلة تستعمر افئدة متهمة بالشرف
لا عفة هنا..
وانا ارى جرذان الكهوف تستبيح بكارة مدينتي
الان.. لم تعد الان
وكالارصفة لا نجيد غير استقبال صفعات الاحذية
وبعد طول كبرياء
طلب الجسر مني ان اكون مظلة تحمي النهر من الشمس.. من المطر
وحين شاهدته كمحارب سقط توا من صهوة السماء
بصقت في وجهي لاغتسل
بزفير دمع جمرته الحروب
ادرك كم يصعب قول هذا
لكن، لماذا لا ننتحل الشرف مرة
ونصفق للوطن بالخفاء؟
نحرقه بسوء فهم بسيط ونغني محض افتراء
موطني .. موطني
غرفت الان اخر ما تبقى من النهر ونفذت الحكم
لاسجن نفسي بكأس حسرة لا يعبها غيري
واسأل ضميري هل من صديق ينتظرني بعد الان؟
كم يقلق الرجال مساء بلا نساء؟
يقلق النهر رحيل الجسور
سأعلق انفاسي على الجدار
لارى صورة احتضاري
وشجار على قارعة نهايتي يوقفه صوت فيروز
”دخلك يا طير الوروار.. احرسلي جسر الاحرار “
من اطلق الرصاصة الاولى يتحمل ما جرى
لماذا انتظر.. ابي هرب قبلي حين علمني ما يريد
ومثله ادمنت العقوق وفعلت ما لا يريد؟
ماذا نجيد.. لنستحق الوطن؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,669,384
- قناة الحرة
- هزيمة آدم
- موطني
- طعام مليوني
- الاستحقاق الثقافي
- الحل عند بوذا !!
- بانتظار فتن أخرى !
- امرأة... ونواب
- برجوازية ليل غيلان في عرس الماي
- فليحترق القميص
- إجازة سعيدة
- قل وافعل
- السيادة حسب النائب
- برلمانيات


المزيد.....




- رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية يستقبل رئيس مجلس النواب
- غوغل تطلق أداة ترجمة فورية للهواتف المحمولة
- لا أخاف شيئا كما أخاف من الرواية!
- روسيا والفنانون العرب
- انطلاق «منتدى تحديات الثقافة القانونية في الوطن العربي» بالج ...
- مصر تعتبر مجلس النواب الممثل الشرعي للشعب الليبي
- رئيس البرلمان المصري: مجلس النواب الليبي الممثل الشرعي الوحي ...
- نجم عراقي يقبل يد أصالة في السعودية (فيديو)
- مصر: مجلس النواب في طبرق هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليب ...
- شاهد.. سجناء سوريا يحولون جدران سجنهم الى لوحات فنية


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف المحمداوي - ناي مبحوح