أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الموصلي - حسني أبو المعالي، دائماً في الذاكرة














المزيد.....

حسني أبو المعالي، دائماً في الذاكرة


سناء الموصلي

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


المكان: مديرية رعاية الشباب بجامعة بغداد في الوزيرية
الزمان: صيف العام 1969
النشاط: رحلة الى شثاثة وقصر الأخيضر في محافظة كربلاء، نظمها قسم السياحة والسفر الذي كان يشرف عليه مصطفي زيني آنذاك.
حافلتين تابعتين لجامعة بغداد مملوءة بطلبة من مختلف كليات ومعاهد الجامعة– الادارة والاقتصاد، الطب والصيدلة وطب الأسنان وأكاديمية الفنون الجميلة والهندسة والتربية الرياضية ....الخ. الجميع يغنون وينشدون أغان طلابية نظمت وحورت ولحنت على ضوء أغاني عراقية شعبية معروفة. قارب عددنا الخمسون ولكن سرعان ما تعارفنا وتآلفنا ونشأت علاقات طلابية حميمية بيننا على الرغم من اختلاف الاختصاص وبعد كليات الجامعة عن بعضها وكذلك اختلاف أهوائنا ومشاربنا. شاءت الظروف أن نفترق بعد التخرج من الجامعة. ولكن مع ذلك كنت أستقتصي أخبار الأصدقاء أينما حللت وذهبت ومنهم زميلنا أبو المعالي. اثناء دراستي العليا في الاتحاد السوفيتي أواسط السبعينات أخبرني أحد الأصدقاء أن حسني قد سافر الى الجزائر سنة1976 ومن ثم الى المغرب العربي حيث استقر هناك في العام 1978. وبعد هذا الوقت انقطعت عني أخبار حسني أبو المعالي. ولكن في سنة 2000 علمت من الأخ الفنان التشكيلي علي رشيد الموسوي الذي ساهم في معرض ( فنون تشكيلية من بلاد الرافدين) الذي نظمه مشروعنا في النرويج(مثحف الفنون الشرقية في النرويج) أن أستاذه حسني أبو المعالي الذي كان قد درسه الرسم في ثانوية كربلاء للبنين في بداية السبعينات يقيم في الرباط بالمغرب والذي زودني مشكوراً بعنوانه ورقم هاتفه. ألتقيت بحسني في شهر مايس سنة 2001 بعد فراق يقارب 30 سنة في الرباط حينما كنت هناك من أجل طباعة كتاب "النومينكلاتورا- الطبقة الحاكمة في الاتحاد السوفيتي " الذي صدر عن دار الزمن في نفس السنة.
كان لقائتا حميمياً تذكرنا فيها أيام الجامعة ونشاطات مديرية رعاية الشباب. صورت لوحاته على أمل أن أقيم معرضاً لأعماله في النرويج في وقت لاحق.
يشغل أبو المعالي الصفحة 93 من كتابي باللغة النرويجية "تطور الفنون التشكيلية في العراق من عبد القادر الرسام 1916 الى وقتنا الحاضر ". وتمتاز أعماله بتوالف وتناغم موسيقي بين الألوان المنثورة على اللوحة والتي تتمتع بأصوات ساحرة حيث ينتقل المتلقي الى عالم ساحر. وهذا ليس بغريب على حسني الذي فاز بجوائز تقديرية في تلحين أغاني الأطفال في المغرب. كتب حسني في مقالة نشرتها الصحافة المغربية في 2001 تحت عنوان "تجربتي الفنية في الرسم والموسيقى":(وبموازاة شغفي بالرسم والألوان، سكنتني الموسيقى منذ صباي، كنت أستمع اليها بشوق وأرددها بعشق ..... كانت الموسيقى تسافر معي في رحلتي مع الألوان وأحلق معها وأنا أرسم، لوحات عديدة حملتها أسماء لعناوين أغنيات أحببتها. كانت متعتي في أن أحلق بجناحين وأبحر بمجذافين، فعلاقتي مع التشكيل والموسيقى أصبحت علاقة معايشة كعلاقة المياه بالأنهار وحميمية كعلاقة الفراشة بالأزهار...)
أن معظم أعمال أبو المعالي تجريدية ويلعب الظل والضوء دوراً أساسياً فيهاحيث تفترش ألوان قوس قزح معظم لوحاته، فالأحمر والأزرق والأصفر والأخضر ومزيجهما تشكل العناصر الأساسية فيها حيث تتداخل مع بعضها البعض بانسيابية هادئة وتطليها جمالية خاصة. وقد أكد الفنان ذلك في مقالته:(الظل والضوء هما مصدر بحثي في اللوحة وتجربتي الفنية تنحصر في محاولة المزج بين قطبين متباعدتين هما الواقعية والتجريدية...)التي نشرت في الصحافة المغربية سنة 2000.
لقد خسرت الفنون التشكيلية العراقية فناناً قديراً حمل الوطن معه أينما ذهب ونبض قلبه بحب العراق، تألم لألمه وفرح بفرحه. أن ظروف وفاة حسني أبو المعالي جاءت ليست بمعزل عما يمر به وطننا الغالي. ولا أريد هنا أن ألوم جهة ما، ولكن كل متتبع لما يجري في بلاد الرافدين يفهم ذلك ولايحتاج الى دليل. فطالما الوطن محتل من قبل الأجنبي سيتعرض مواطنيه لويلات ومصائب كبيرة نفقد فيها العزيز والغالي. سوف يبقى أبو المعالي معنا كما بقى جواد سليم واسماعيل فتاح الترك وحافظ الدروبي واسماعيل الشيخلي وفائق حسن وفائق حسين وغيرهم من التشكيليين العراقيين التي تزين ساحات العراق أعمالهم الخالدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,364,875
- حسني أبو المعالي ، دائماً في الذاكرة
- عوني كرومي - مخرج فقدناه
- متحف الفنون الشرقية في النرويج
- الطبقة الطفيلية في المجتمع الاشتراكي
- الورود التي تقصم ظهر البعير
- التعارض والاندماج بين التأثيرات الأوروبية والتراث الثقافي ال ...
- غربان الشؤم تطير الى أوكرانيا
- نظرة على الانتخابات الاوكرانية
- يوم تصبح نظرية مالثوس صحيحة على الرغم من خطئها
- تعليق على مقالة فاتن نور في العدد 1006 بتاريخ 03.11.04
- سلام عبود في روايته السادسة - زهرة الرازقي
- النومينكلاتورا -الطبقة التي حكمت الاتحاد السوفيتي
- المعيشة المقننة في ظل النومينكلاتورا
- اسماعيل فتاح الترك لم يرحل عنا
- وأخيراً كشر الشيشان عن أنيابهم في قضية الشعب العراقي
- الأجر المنخفض في ظل اطالة وقت العمل وتكثيفه
- نزار دعنا- شهيد الصحافة الحرة


المزيد.....




- الخلفي..إحباط أزيد من 30 ألف محاولة للهجرة السرية خلال السنة ...
- أزمة -البام-: مجرد نموذج للتيه الحزبي المشترك !
- في بلاد النوافذ المحطمة.. كيف يتواصل شعراء اليمن بزمن الحرب؟ ...
- بالصور.. 9 تنبؤات من أفلام الخيال العلمي القديمة التي تحققت ...
- في ضرورة الثورة الفكرية / بقلم حمّه الهمامي
- إنفانتينو يشكر بوتين باللغة الروسية بعد تقليده وسام الصداقة ...
- الخارجية الروسية: موسكو تعتبر منظمة التحرير الممثل الوحيد لل ...
- التطريز اليدوي التونسي.. لوحات فنية تبدأ -بغرزة-
- حقيقة وفاة الفنان المصري محمد نجم
- صابرين: أنا لست محجبة! (فيديو)


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الموصلي - حسني أبو المعالي، دائماً في الذاكرة