أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمود حافظ - بيروت... الجبل... مدخل لقيام الدولة الوطنية الديموقراطية















المزيد.....

بيروت... الجبل... مدخل لقيام الدولة الوطنية الديموقراطية


محمود حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2280 - 2008 / 5 / 13 - 11:21
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


اليوم وعلى غير العادة دارت رحى الحرب فى الجزء الجنوبى الغربى من جبل لبنان وكانت الشرارة قد أطلقت من الأمس من عالية هذه المدينة الجميلة والتى تغنت بها قيثارة الشرق السيدة فيروز ويبدو أسوأ ما فيها قاطنها أكرم شهيب وهو أحد أعضاء مجلس النواب اللبنانى عن منطقة عاليه ومن قيادات الحزب الاشتراكى التقدمى ومن المقربين لزعيمه الحالى وليد جنبلاط ونقول الأسوأ لأن هذا الرجل بمعلوميته تم خطف ثلاثة من حزب الله وتم قتل إثنين منهم بدم بارد ةوالأدهى من ذلك تم التمثيل بالجثث هذا هو أكرم شهيب العميل الاسرائيلى السابق منذ أيام الحرب الأهلية وقد كانت هذه الشرارة التى أشعلت الجبل وإنتهت مساء اليوم كما بيروت بتسليم الجبل لعهدة الجيش اللبنانى بعد إستسلام معظم مقاتلى الاشتراكى بعد خسارتهم أمام المعارضة وإستجابة لنداءات وليد جنبلاط المتكررة حقنا للدماء وتنازله عن دوره إلى الزعيم الدرزى طلال أرسلان لكى يقوم بتسليم المقار الأمنية ومخازن السلاح لعهدة الجيش اللبنانى الغريب فى الأمر مع كل السلاح الذى فى حوزة قوى المولاه يظهر لك العديد منهم ومن قيادتهم ليقولوا حزب الله هو من يمتلك السلاح وحده ونحن ليس لدينا سلاح قالها بنفسه وليد بيك أكثر من مرة أما السلاح الذى وجد فى المقار الأمنية لتيار المستقبل يبدو أنه كان بنادق رش والمخازن التى وجد السلاح فيها فى المقر القديم لتليفزيون المستقبل والذى تحول إلى مخزن للسلاح ومأوى لعناصرالأمن المنقولة من شمال لبنان وحتى السلاح الذى تم قتل العديد من أهل الشمال به والجريمة البشعة التى تمت فى حلبا وفى مقر الحزب القومى والتى تم خداع مقاتلى الحزب بعد تدخل القوى الأمنية وخروجهم لتسليم أنفسهم ثم ذبحهم كالنعاج علما بأنهم من السنة وليسوا من الشيعة من قام بهذا وعلى طريقة شاكر العبسى ليسوا مسلحين ولا هم مقاتلونتابعون لتيار المستقبل وهؤلاء الذين أحرقوا طرابلس وقاموا بطرد سكان جبل محسن من بيوتهم هم ليسوا مقاتلين إرتكبوا أفظع المجازر اليوم وأمس ألا يكفى ياسادة أن تعرفوا أن ضحايا مجزرة حلبا لوحدها والتى نكل فيها السنة بالسنة يفوق عدد ضحايا إقتحام بيروت هل تصدقون ذلك أم العمى الطائفى والشحن المزيف قد أغلق العقول.
حتى لانذهب بعيدا عن ما نود طرحه وما يدفعنى لطرح هذه الفكرة القراءة الموضوعية المبنية على المنطق وعلى تحكم العقل ، والفكرة هى هل تستطيع القوى الوطنية فى لبنان أن تستفيد من الذى حدث على الأرض من هزيمة دعاة الفدرلة والكنتونات وزعماء الطائفية فى إستثمار الواقع الموضوعى على الأرض لتغليب منطق الدولة الوطنية الديموقراطية والتى طالما حارب من أجلها اليسار اللبنانى ودفع لنصرة هذا المنطق العشرات من الضحايا فى الحرب الأهلية؟ هل من الممكن أن تكون الظروف مهيأة الأن نتيجة إنكسار زعماء الطوائف لفرض هذا المنطق وخاصة أن هناك كثير من القوى على الأرض تعمل لتغليب هذا المنطق منها الحزب الشيوعى اللبنانى والقومى والبعث والتيار الوطنى الحر بزعامة ميشيل عون وحتى حركة أمل وحزب الله يقبلون بهذا المنطق وكذا القوى الثالثة اللبنانية بزعامة الدكتور سليم الحص وكثير من القوى الوطنية اللبنانية ، إنها الرصة السانحة اليوم لتغليب منطق الدولة والمواطنة بديلا عن منطق الطائفة الذاهب إلى التقسيم فى رؤية السيدة كوندى لاستراتيجية الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد التقسيمى الطائفى والمذهبى ، إنه بعودة الروح لبيروت وإبعاد الفوضى عنها وكما عبر عن ذلك بيروتى أصيل هو عدنان عراقجى ليعود لها وجهها الحضارى وكذا بعد إنكسار قبضايات الجبل الذين طالما أرعبوا النخبة المثقفة فى لبنان ووجود قوى وطنية شريفة بعيدة عن النهب والفساد والذى أوصلت لبنان على مشارف الافلاس وربما يعلن لبنان إفلاسه لبلوغ الدين العام له خمسين مليار دولار فى حين أن ناتجه القومى فى حدود العشرين مليار دولار أى أن الدين العام يبلغ مرتين ونصف الناتج القومى وهذا بفعل سياسات الفذ السنيورة الذى أحكم يده على الاقتصاد اللبنانى منذ عام 1992 م حتى الآن ووصل لبنان إلى ما وصل إليه نتيجة هذه السياسات من إستدانه وفساد وسرقة للمال العام على أساس أن يلغى هذا الدين مقابل توطين 400 ألف فلسطينى فى لبنان تحل مشكلة إسرائيل بالنسبة لحق عودة المهجرين .
هذا ياسادة من ضمن التأييد الرهيب لحكومة السنيورة ومحاولة إطالة عمرها فى الحكم حتى تقوم بإتخاذ القرارات التوطينية للفلسطينيين والذى يقف فيها حزب الله وكافة تحالفاته حجر عثرة لتنفيذ هذا المخطط لصالح الامبريالية ، إن باريس 1 ،2 ،3 كلها ورطت الدولة اللبنانية فى الديون لصالح هذا الغرض ، هذا بالاضافة إلى إنتشار الفوضى الخلاقة ومعزوفة الفدرلة كل ذلك لغرض خدمة مشروع التوطين ، إن محاولة إقصاء العماد عون وتياره بسبب هذا المشروع ومحاولة بحثه الدؤوب عن أموال الدولة المنهوبة ورفضه لمشروع التوطين الأمر الذى جعله يتقابل مع حزب الله ويكرسا التقابل فى وثيقة تفاهم .
فالمقاومة فى لبنان ياسادة ليست مقاومةمسلحة فقط لاسرائيل ولكنها مقاومة على كافة الجبهات وأهمها رفض مشروع التوطين ومحاربة تكريس الطائفية ونحن نذكر هنا هذا الرجل الذى أهين كثيرا من هذه الزمرة الحاكمة وهو الرئيس السلبق العماد إميل لحود الذى طالما هوجم لرفضه لهذه المشاريع ومحاربتها ودعمه للمقاومة وهو المسيحى المارونى وقد ةأصر على إضافة رفض مشروع التوطين فى المبادرة العربية التى كانت بيروت حاضنة لمؤتمرها فى 2002 م.
مرة أخرى أطرح هذه الفكرة وهى ليست بالجديدة تغليب منطق الدولة والمواطنة بدلا من الطائفية الاقطاعية ويا حبذا إذا فرض موقف القوة على الأرض وتم فرض قانون إنتخابات على أساس الدائرة الواحدة والنسبية وهذا القانون مؤيد من الشيعة وطالما طالب اليسار به وهو قانون عصرى .
فى النهاية لى كلمة لاخوانى المصريين الذين ينزلقون دون وعى كافى فى المسألة اللبنانية فأنا مثلكم مصرى ورجائى توخى المعرفة وليس هذا حجرا على رأى ولكنه دفع إلى زيادة الوعى والمعرفة .
أخيرا إلى مؤيدى أمريكا وخاصة السعوديين رحمة بنا وارفعوا أيديكم قليلا عن لبنان فقد قمتم بتحطيم هذا الوطن ومالكم الذى ترسلونه إلى سنة الشمال ينهب فى الطريق ومازال الفقر يحوم حول خزان السنة فى الشمال وياليتكم تابعتم أوجه الصرف لهذه الأموال وكفى حديثا عن الفتنة السنية الشيعية وانظروا إلى السنة التى تتقاتل فى عكار وطرابلس بفعل مالكم أما قناتكم الاخبارية المسماه بالعربية فلا أعرف فعلا هل هى عربية أم عبرية فهى صورة طبق الأصل باللغة العربية وترجمة لما يقوله التليفزيون الاسرائيلى ، فإذا قالت إسرائيل إنقلاب إيرانى فى لبنان عزفت العربية مع مأجوريها على هذا الوتر فكفى شحنا للفتنة وكفى تزييفا للحقائق وكفى لعبا على وتر الغرائز خدمة للمشروع الأمريكى الذى يتهاوى ويندحر أمام مشروع المقاومة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,074,722
- بيروت بين الممانعة والاعتدال
- تعليق على السيد جان الشيخ فى موضوع مقومات مقاومة مقاومة حزب ...
- من فقدان الهوية إلى تكريس العمالة وتزييف الوعى
- فقدان الهوية
- فى الممارسة السياسية للامبريالية الأمريكية
- ما بين فاطمة قاسم وصلاح بدر الدين
- حول الممارسة الايدولوجية
- الادارة الأيديولوجية للصراع بين اليمين واليسار
- الوطن العربى.. تناقضات فاعلة
- العلمانية بين اليسار واليمين
- هلوسه يسارية
- قراءة فى يوم السادس من إبريل (الاضراب)
- رؤيةمصرية ل14 آزار و8 آزار فى لبنان
- حول مؤتمر القمة


المزيد.....




- جاريد كوشنر: صفقة القرن -فرصة كبيرة- للفلسطينيين رُغم سجلهم ...
- السعودية تعلن موقفها من صفقة القرن: ندعو لمفاوضات مباشرة برع ...
- غور الأردن.. منطقة جغرافية إستراتيجية
- شاهد: تجدد أعمال العنف ضد المحتجين في العراق والسلطات تحظر ب ...
- بريكست يعيد إحياء معركة استقلال اسكتلندا
- بريطانيا تمنح هواوي وصولاً محدوداً لبناء شبكة الجيل الخامس ل ...
- ترامب والنزاع في الشرق الأوسط: دعم ثابت لإسرائيل منذ استلامه ...
- غور الأردن.. منطقة جغرافية إستراتيجية
- غريفيث يحذر في احاطته لمجلس الامن من التصعيد الأخير في اليمن ...
- كيف استطاع شاب تركي إنقاص 52 كيلوغراما من وزنه؟


المزيد.....

- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمود حافظ - بيروت... الجبل... مدخل لقيام الدولة الوطنية الديموقراطية