أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد علي محيي الدين - أبو سارة وحكاياته ألفلاحيه














المزيد.....

أبو سارة وحكاياته ألفلاحيه


محمد علي محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2278 - 2008 / 5 / 11 - 11:12
المحور: كتابات ساخرة
    


لا أدري كيف هدتني الصدفة قبل أيام الى الدخول على موقع وكالة الأخبار العراقية الذي يكتب اختصارا (واع) التي نعرف أنها تعني وكالة الأنباء العراقية الرسمية،ويبدوا أن المواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء لا توجد لها ماركات مسجلة ويحق للبعض أن (يلهفوا ) أسمهما،وقد كاد يجرني هذا الخطأ الى مقاضاة وكالة الأنباء العراقية لعلمي أن ميزانيتها تتجاوز مئات الملايين من الدولارات،فتصورت أنها صفقة العمر أو ضربة حظ أن أقاضي الحكومة العراقية للمطالبة بتعويض مادي وأدبي على ما لحقني من غبارها وما أصابني من أوضارها،ولكن(يا فرحة ألما تمت) فقد ظهر أنها (رأس كوب) تقليد وليست أصلي،وبذلك خاب أملي بالحصول على صفقة العمر،لذلك رأيت أن أرد على ما كتب في (واع)،ردا يتناسب مع خسارتي المادية لا المعنوية لأننا تعلمنا والحمد لله على سماع القدح والذم والسب والشتم ولم يعد الكلام النابي يخدش أسماعنا أو يؤلم آذاننا،لأن اللسان ليس به عظم،ولا يضيره السب والشتم،ولو كنا في أوربا المعمورة لتغيرت الصورة،ولكننا في العراق العظيم الذي تساوى فيه المتعلم والغشيم.
لقد كتب الأخ أبو سارة،أسر الله فوأده،وأعاد له رشاده،في حكاياته ألفلاحيه التي على ما يبدوا تشابه حكاياتي المنشورة في طريق الشعب والمواقع الإلكترونية تحت عنوان حكايات أبي زاهد،ينعى فيها دفاعي عن سياسة قيادة الحزب الحالية،وأني خاسر في هذا الرهان،ويبدو أن الأخ لا يعلم أني طالما خسرت أموالا طائلة في (الرايسز )عندما أراهن على الحصان الخاسر،لعدم تفريقي بين الفرس والحصان،ولا تمييزي بين حصان (الربل) وحصان السباق،ولكني لم أخسر رهاني في المبادئ لأني اخترت عقيدة مثلى لمست فيها الخير والصحة والنماء،وهي الوحيدة القادرة على قيادة الإنسانية الى شواطئ الأمن والأمان،تلك هي النظرية الشيوعية ،وبذلك فأنا لست خاسرا،والخاسر من يتصور أن الحمار يسبق الخيول الضوامر.
ويتصور الأخ الكريم أن ردي الشوفوني العنصري الرجعي على الأخ حميد الحلاوي جاء نتيجة رأي مسبق وقناعة ثابتة بأن الخارجين على القيادة الحالية هم خونة ومرتدين وتروتسكيين ومنشقين وما الى ذلك من عبارات التخوين،وهو على وهم في ذلك فلم أتهم أحد بالعمالة أو أصمه بالخيانة والنذالة،أو أعزو ذلك للتحريف وضيق الأفق والتجديف،بل ناقشته نقاشا موضوعيا نابع عن قناعاتي واجتهاداتي التي أتمنى على الآخرين احترامها،كما أحترم أرائهم واجتهاداتهم،ولم أستعمل في كلامي لفظا نابيا أو قولا جافيا،بل كنت على ما أعتقد على أفضل ما يكون الأدب وحسن الحوار،وهذه من النعم القليلة التي تعلمتاها هذه الأيام بفضل(الحوار المتمدن)والنقاش البناء،فالاختلاف لا يفسد في الود قضية،ولا أظن أن هناك خلافا شخصيا مع الأخ حميد حتى أتحامل عليه أو أواجهه بما لا يليق،أما ما يريد تأكيده الأخ أبو سارة على أن (مقرات الحزب أصبحت معدومة من الحضور الحزبي والجماهيري،وما ينقله الأعلام الحزبي ما هو إلا تكبير عدسة الكاميرا لتزويق صورة القيادة ،وبالنتيجة تزويق صورة الاحتلال وعملائه)وبناء على رأيه ننصح قيادة الحزب أن توزع (الموطا) و(الأزبري) حتى يكثر عدد الداخلين والخارجين وتقر عيون الأحبة المراقبين،وبذلك يصبح الحضور الجماهيري كثيفا ومؤثرا ولا بأس من توزيع(ألتمن وقيمة) لإكثار الجماهير،ويبدو أن الأخ الكريم يتعامى بقصد عن الاحتفاليات الكبيرة التي أقيمت في ذكرى عيد الميلاد والأول من أيار والحضور الجماهيري المكثف الذي أرعب الأعداء وجعلهم يكتبون على الجدران(لقد خرجت الأسود من مرابضها) و(عادوا الغياب) وآني اقسم لأخي أبو سارة أني شاهدت ولمست هذا الحضور المكثف والكتابات المذكورة بنفسي وليس عن شاهد عيان،لذلك أطمئنه أن الحضور في تزايد والتأييد باضطراد لما يتمتع به الشيوعيون العراقيون طيلة تاريخهم المجيد من سمعة فوق الشبهات.
أما ملاحظاته عن حكاياتي التي تناولت فيها ذكرياتي عن رفاق أعزة كانوا ملأ العين والبصر،وقدموا أحلا سنين العمر،وأفنوا زهرة شبابهم في النضال الوطني،فهو استلهام للماضي الزاهر وربطه بالحاضر،لرجال صدقوا ما عاهدوا عليه،وحاربوا الظلم والتعسف والاستبداد طيلة عقود من السنين،وقدموا دروس رائعة في التضحية والفداء كانت علامات بارزة في تاريخ العراق الحديث،تلهم الأجيال الآتية لتأخذ دورها في النضال والبناء تحت الراية الشيوعية الخالدة.
وهذا محض وفاء لرادة النهضة العراقية،ومن أسهموا في بناء هذه العمارة الشامخة التي تناطح السحاب،من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين،لأنهم أحرى بالإشادة وأجدر بالإفادة،بإظهار مناقبهم فقد ضحوا بالغالي النفيس من أجل شعبهم ووطنهم وحزبهم،وحادوا بالنفس التي هي غاية الجود،وعلينا ترسم خطاهم والسير على آثارهم بما يكمل مسيرتهم،بدلا من اللف والدوران والزوغان،والخلاف ألا مبدئي بين أطراف يجمعهم فكر واحد وهدف خالد،(فكثيرا ما يكون طريق جهنم مبلطا بالنوايا الحسنة)كما يقول لينين،لذلك دعوا طريق جهنم وسيروا في طريق الشعب.
أما رجاءه بأن بقائي (على خياط العام أحسن) فلا زلت على الخياط القديم (أبو سراوين) ولم أتبدل بتبدل الأيام والمواقف،كما هو عليه البعض ممن تقلبوا بين المبادئ،فيوما في أقصى اليمين وأخرى أقصى اليسار حتى ضاع علينا لونهم وطعمهم وأصبحوا عديمي اللون والطعم والرائحة،فلا يدري الناس هل هم (شونذر أحمر)أم (شلغم مكشر) أم ضيعوا المشيتين ،وارتدوا ثوبين، أحدهما للناس والآخر لأنفسهم،وصاروا (خنكر لا هو نثيه ولا هو ذكر).





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,521,634
- مسمار المطير،براس الفقير
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/7
- من بطولاتِ الشيوعيين العراقيين... مع قصة نفق سجن الحلة
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/10
- الشيوعيون العراقيون لم تقهرهم السجون بل قهروها
- قصة النفق والهروب من سجن الحلة
- ما هي الآليات والوسائل لإنجاح نداء مدنيون
- نفق سجن الحلة يطرق الذاكرة مرّة ً أخرى
- الرفيق كريم أحمد في ضيافة البغدادية
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/9
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/6
- حي ميت هندال أنريده
- أين هي الطبقة العاملة في العراق
- عبد الأئمة عبد الهادي(أبو نصار) رياضيا ومناضلا
- عبد زيد نصار الماضي والحاضر
- أخلاق الشيوعيين العراقيين
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط(4)
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط(5)
- لا بل سألت الدار بعد تهوم


المزيد.....




- من الحدادة إلى الأفلام.. كيف دخل هذا الشخص عالم هوليوود؟
- مؤتمر غرب الدلتا الأدبى يوصى برفض التطبيع والتأكيد على عروبة ...
- هل يمكن أن يخرج فن الأوبرا من إطار النخبة؟ زينة برهوم تجيب
- من الحدادة إلى الأفلام.. كيف انتهى المطاف بهذا الشخص في هولي ...
- الخلفي ينفي إسناد تدبير ملف أساتذة التعاقد للداخلية
- المغنية أديل تنفصل عن سايمون كونيكي بعد 3 سنوات من زواجهما
- الحياة تدب في مكتبات موسكو ومتاحفها في -ليلة المكتبة-
- خمسة أحداث تاريخية ألهمت صناع مسلسل لعبة العروش
- فيلم -تورنر- يلتقط سيرة وصدمة -رسام انطباعي- أمام دقة الكامي ...
- الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد علي محيي الدين - أبو سارة وحكاياته ألفلاحيه