أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - فيروز تميمي وتأنيث الثقافة _ثرثرة















المزيد.....

فيروز تميمي وتأنيث الثقافة _ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


_1_

جدلية المسيطر والمقهور,ثنائية حاكمة,للثقافة وللحياة العربية معا. بحدود خبرتي الممتدة عمقيا وأفقيا على مدى نصف قرن.
"الصندوق العربي للثقافة والفنون"....ما كنت لأقرأ في العبارة سوى دعاية وإعلان,مما أتعثّر به في الشارع وفي الصحيفة وعبر شبكة الأنترنيت,لولا العلامة_الدلالة المزدوجة التي تحملها كلمة روائية...فيروز تميمي.
أول ما تعنيه الأنوثة,تنافسيّة أقلّ, كلّ تنافسي يستمتع بخسارات الآخر.
وأول ما تعنيه رواية,تعدد أصوات وحوار وتجريب خارج المتّفق عليه.
.
.
ليس رأيي مطلقا ولا نهائيا,فالأنثوية والرجولة موقفان ثقافيان, يتّصلان بالقطبين البيولوجيّين,ذكورة_أنوثة. حصّة الشخص(امرأة أو رجل) من الموروث المختلط,ليست محدّدة بشكل مسبق وقطعي,تتبع أولا للموقف المعرفي والأخلاقي,كما أتصوّر.
في حدود خبرتي الشخصيّة أيضا,قد تكون امرأة ما,أكثر تعصّبا,للثقافة والأخلاق الذكوريّين من مستوى متوسّط الرجال,والعكس أيضا.
*
لماذا لا تنشر مجموعاتك الشعرية في كتب؟ وزاد مؤخرا سؤال إضافي,متى ستنشر الثرثرة في كتاب؟
_ اللاجدوى....يا أصدقاء,هي إجابتي الأوليّة.
التكلفة الماديّة سبب,لكنه تالي وثانوي,...تبقى الأسباب النفسية على الواجهة وفي القاع.
الحياء. الخوف من الفشل. خبرة الهروب الطويلة.
...للرقابة فوائد!,....أيضا.
_يزيد أحدهم بتهكّم أقسى من الضرب,هل تنتظر أن يتهافت عليك الناشرون ودور الثقافة,كي تتواضع وتقبل نشر كتابتك!
*
دفاعاتي الكثيرة,احتلّت الصدارة منها الثرثرة....سهلة ومتيسّرة,وعتبتها في الغالب الأعمّ,فوق مستوى الاعتداء والتجريح الشخصيّين,وإن حدث ما يفوق توقّعي أعتذر بالقول والفعل وأحتمل النتائج بلا تذمّر.
باب الاستشفاء الذاتي,بدوره اتّسع في الثرثرة وامتدّ وتشعّب. معادل كتابي لمضادات الاكتئاب. يعمل كمعدّل للمزاج ورافع لدرجة التقدير الذاتي. يمنح حريّة ومرونة في طرح الأسئلة المحرجة,ويصلح كمخرج من المآزق المعرفية....عدا كونها عذر دائم الصلاحية....كنت سكرانا وأثرثر.
والأهمّ أن فيها,ما فوق عتبة الإشباع العاطفي. في خيبتي ألتجئ إلى الثرثرة,في الغضب, في حالة القهر,في الضجر كما في الكآبة.
تحوّلت العادة إلى إدمان,وصار لي حياة موازية.
هي بديل عن الموقع الاجتماعي_الثقافي,وهي أداة متعددة الاستخدامات.
هي قناعي الأخير,في الحبّ كما في العجز, في خطّها الزمني حلم يقظة مستمرّ, وفي خطّها المرسل أسئلة وأنين وصراخ....وعنف رمزي_لا شكّ.
*
أضع اسم فيروز تميمي على محرك البحث غوغل,ويصحّح لي...هل تقصد فيروز التميمي؟ نعم,أضيف...وأعود إلى الإعلان...أخطأت كالعادة.
.
.
عقدي النفسية بالعشرات,رهاباتي لا تعدّ ولا تحصى.
كلّ صباح رهاب جديد, ....
اليوم اكتشف رهاب,اسم العائلة المعرّف. البارحة رهاب الماسينجر, بعدما يمكنني الصديق من إجراء المحادثة عبر الماسينجر,أرتعد....وأهمله.
منذ عشرة أيام,عماد صديقي الموجود دوما,قبل الطلب....أضاف الماسينجر مجددا.
.
.
لماذا تضع اسم فيروز تميمي بأل التعريف أو بدونها,عنوانا لحلقة في الثرثرة؟
_حسين أحد قرّاء الثرثرة,بمقدار فاعليّة كتابتها.
ذلك أحد,رهاناتها الأدبية,....اللعب بالمؤلف والكاتب نفسه, في سياق التجريب الممتدّ عبر الصدفة وفي حالات السكر والصحو....وأحيانا التركيز الشديد,....لعبة أدمنتها وانجرفت معها.....بعدما انكشف المقامر في شخصيتي....المعقّدة والمريضة.

.
.
هل تصلح الحلول الأدبيّة, للاستخدام في الحياة الواقعيّة,والعكس؟!
سؤال ورهان أيضا,تضمره الثرثرة من البداية وتبرزه اليوم.
*
"نحن لا نتبادل الكلام" في تجربتي الشعرية, و"ثرثرة من الداخل" في تجربتي الكتابية, أمتلك الجرأة والثقة اللازمتين,لتقديمها إلى القارئ ....البعيد والمجهول.
.
.
عبارة "كرامة الكاتب" دفاعي الأخير,عن تهمة التكاسل والسلبية, التي أوجّهها لنفسي وأتلقّاها من أصدقائي_الصادقين والمخادعين على السواء.
.
.
أمر محرج للغاية,أن تحمل نصوصك ومخطوطاتك_وتدور بها على حوانيت النشر.
أكثر من ذلك, احتجت لما يزيد عن عشر سنين,لأجرؤ على عرض كتابتي,لأصدقائي القريبين والمباشرين.
لماذا تلفّ وتدور يا حسين؟
يستجوبني بحدّة,أحد شخصياتي العشرين_زادوا واحدا....المقامر.
.
.
هذا المقامر الذي يلعب بالموت والحبّ,ولا يكترث للمعيقات النفسية والاجتماعية وسواها,يبرز بوضوح وصراحة ليعلن,تقديم "نحن لا نتبادل الكلام" و"ثرثرة من الداخل",...إلى الصندوق العربي للثقافة والفنون,و.....ألله يستر.
.
.
بدأت الرعدة والارتجاف,والتعرّق الشديد....تلفّ كياني الميتافيزيقي كلّه.
فعلتها يا حسين؟
صرت متسّولا,وأظهرت الشخصيّة 22,عليك اللعنة,متى ستوقف حفلة التعذيب الذاتي!
.
.
أتوقّف الآن.
أغلق الكمبيوتر وأخرج من باب الغرفة_الزنزانة,...إلى الهواء والحريّة.
إلى مقهى صديقي أزدشير.
*
_2_
في المقهى وأحلم...
عبر الثرثرة تعثّرت بالحلّ السحري,الذي حلمت به طويلا.
فيروز التميمي_الروائية_ المدير التنفيذي للصندوق" الصندوق العربي للثقافة والفنون"....وجدتها.
وجدت الحلّ الجمالي والنقدي والنفسي,لمأزق الثرثرة,....هي مادّة أدبية يا إخوتي يا صديقاتي(ألا يحتمل الأدب بعض القطع الفجّة من الواقع!؟), يوجد تسجيل توثيقي مرّة وبملاصقته أحلام يقظة وأوهام,ويتعذّر التفريق بينها! هي مغامرة أدبية,من خلالها أضع 22 شخصية لحسين عجيب رهينة لها,تحت المسؤولية بدون شروط.
.
.
إذن هذا الطلب ....أو الرجاء,بعهدة فيروز التميمي ولشخصيّتها الثلاثية, الفعلية والروائية والاعتبارية.
سيتحدّد مصير الثرثرة,ليس هذه الحلقة فقط, من شكل ونوع الاستجابة.
هو أيضا,حلّ, أدبي وواقعي لمسألة العنوان في الحلقة.

*

عدت إلى الواقع,عاد معي نصف قرن من التجريب والتخبّط في الرماد.
أنا لا أعرف نفسي.
من تعرف نفسها؟من يعرف نفسه؟
قد تكون ثرثرتي والتي لا أعرف كيف ستمتدّ ولا كيف ستنتهي,مجرد بحث محموم ويائس لمعرفة النفس,أو بعضا منها....وهذا كثير.
.
.
في المجهول تتغيّر معاني الكلمات والمفاهيم الأساسية.
قد أكون واهما,ما تزال مصيدة"أسطرة الذات" مفتوحة وجاهزة,وضبطت نفسي مرات داخل قناع الأوهام اللذيذة,والخادعة أولا.
*
_3_

ماذا لو أرسلت المادة للنشر,دون موافقة فيروز التميمي؟
ماذا لو,طلبت موافقة فيروز التميمي,ورفضت؟ والمبررات والأسباب متوفّرة ومتنوعة وكثيرة؟
في الاحتمال الثاني,أضع نفسي في موقف أشدّ صرامة,...وينحصر الخيار في ثنائية إما أو: تفضيل حياتي الشخصية على الثرثرة واختيار الأمان الأخلاقي والاجتماعي, أو أطيح بكلّ الاعتبارات_وغالبا هذا ما كنت لأفعله_ وأضاعف فضيحتي في الثرثرة.
.
.
فكّر يا حسين. اهدأ. تعقّل.
_ يا حسين,الأدب والكتابة على مرّ العصور, أول من يصطدم بالحدود,يوسّعها مرّة ويزيدها صلابة وضيقا مرات.
.
.
كيف تبرّر,لنفسك أولا ولبقيّة أصدقائك_ممن نشرت عرضهم وطولهم عبر ثرثرتك,هذا التردد الأدبي-الأخلاقي؟
.
.
أنا الفراغ.
مرونة قصوى وعناد أقصى.
الفراغ يجمع كلّ الصفات والأشكال وحتى الأصوات,ولا يمحو فرديتها الفريدة.
*
ألا تستحقّ تجربتي في الشعر والثرثرة,هذه المقامرة؟
الآن يفعلها حسين عجيب أل 22, ويرسلها بالتزامن....إلى القارئ المطلق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,808,805
- دوما في الحصاد ما يشقي
- فيروز تميمي وتأنيث الثقافة_ثرثرة
- دوما في الحصاد ما يشقي_ثرثرة
- كم هي الحياة جميلة وظالمة_ثرثرة
- أنا الجمهور....السقوط في حبّ بسنادا_ثرثرة
- جوني ووكر والدريوس في قصيدة نثر_ثرثرة
- تحت وطأة الزمن_ثرثرة
- عشرون حاجز-أمان-ضدّ الحبّ_ثرثرة
- صباح جديد، آخر في بسنادا_ثرثرة
- وراء الصورة_ثرثرة
- لماذا تريدوننا على الورق وتقتلونا في الحياة-ثرثرة
- أهل الحبّ صحيح مساكين_ثرثرة
- عودة القارئ السوري_ثرثرة
- رجل سيئ السمعة
- هل كانت البارحة أجمل من اليوم؟
- حبيبتي نائمة_ثرثرة
- كلها.....حياة
- حوافّ خشنة_ثرثرة
- علينا أن نواجه_ثرثرة
- عودة إلى الواقع-ثرثرة مستمرة


المزيد.....




- فيلم -الطفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي يفوز بسعفة -كان- الذهبي ...
- الخوض في العرض ممنوع.. خالد يوسف يهدد -شيخ الحارة-
- إيقاف مقدمة -شيخ الحارة- بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف وال ...
- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - فيروز تميمي وتأنيث الثقافة _ثرثرة