أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة - فهمي الكتوت - الاول من ايار














المزيد.....

الاول من ايار


فهمي الكتوت
الحوار المتمدن-العدد: 2277 - 2008 / 5 / 10 - 07:46
المحور: ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة
    


سيأتي اليوم الذي يصبح فيه صمتنا في القبور اعلى من اصواتنا, بهذه الكلمات انتهت حياة المناضل النقابي الامريكي »اوجست سبايس« في 11/11/1887 حين اعدم مع سبعة من رفاقه بتهمة اطلاق النار على رجال الشرطة (برأتهم المحكمة بعد اعدامهم) في المسيرة السلمية التي نظمها العمال في ايار عام 1886 من اجل ثماني ساعات عمل, ثماني ساعات راحة, ثماني ساعات للثقافة والتعليم, قوبلت هذه المسيرة بمجزرة رهيبة ذهب ضحيتها مئات العمال. اصبح الاول من ايار يوما للتضامن مع العمال بناء على قرار مؤتمر الاممية الثانية في عام 1889 ومنذ ذلك التاريخ وعمال العالم يحتفلون بهذه المناسبة. "اللافت ان تزويرالحقائق وفبركة الاتهامات ليسا جديدين على الاحتكارات الامريكية فهي متوارثة منذ نشوء الرأسمالية فيها".
والطبقة العاملة الاردنية تشارك عمال العالم في الاول من ايار, وهي تحتفل بهذه المناسبة في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية ومعيشية اكثر سوءا من اي وقت مضى حيث تشهد البلاد ارتفاعا جنونيا في الاسعار فاق القدرة الاستيعابية للعمال والموظفين وذوي الدخل المحدود, واصبح حديث الساعة في مختلف اللقاءات والمناسبات الغلاء المرعب الذي شمل مختلف السلع والمواد الاساسية وكافة المأكولات الشعبية, وانهارت القيمة الاسمية للأجور امام هذا الوحش الكاسر الذي التهم الاجور ورواتب الفقراء في الوقت الذي لم تجد نفعا نصائح الحكومة للتجار بتخفيض الاسعار, وهذا برهان جديد على فشل السياسة الاقتصادية الليبرالية المتوحشة, عندما تعجز رواتبهم المتواضعة عن توفير لقمة عيش اطفالهم.
ان الازمة التي تمر بها البلاد ازمة مركبة ناجمة عن فشل السياسات الاقتصادية الليبرالية التي اعتبرتها الحكومات المتعاقبة علاجا شافيا للازمة المزمنة للاقتصاد الاردني, فكانت النتيجة انه بدلا من العلاج ادخل الاقتصاد الى اخطر مراحل الازمة, مديونية مرتفعة جدا, وعجز غير مسبوق في الموازنة بالأرقام المطلقة (1224) مليون دينار, وبنسبة 10% من الناتج المحلي الاجمالي بعد المساعدات, والغريب ان وزير المالية عبر عن عدم قلقه لهذا العجز! كما سجل الميزان التجاري عجزا مقداره بحوالي خمسة مليارات دينار. وسجل الحساب الجاري في ميزان المدفوعات عجزا بمقدار (1968) مليون دينار, اما التضخم فقد قفز الى مستويات مرتفعة جدا, كل ذلك يقابل باستهتار من قبل المسؤولين, الاتفاق الحكومي يتجاوز كافة التقديرات وعلى حساب عجز الموازنة والاقتراض, وبدلا من التقدم بسياسات اقتصادية تنموية واستثمار الموارد الوطنية لبناء قاعدة اقتصادية انتاجية صناعية وزراعية, ما زالت الحكومة تواصل توجهها لبيع ما تبقى من مؤسسات الدولة وتتنازل طوعا عن ثروات البلاد لصالح الرأسمال الاجنبي, وتحرم الخزينة من ايراداتها, ناهيك عن مسلسل بيع الاراضي, من موانىء العقبة الى المدينة الطبية في عمان. الى ما يشاع عن اراضي حدائق الملك عبدالله, وتبدأ الحكومة بالنفي الى ان تجد تخريجة لتمرير فعلتها, كما جرى بقصة الضمان الاجتماعي والمدينة الطبية, وذلك محاولة لاستيعاب ردود الافعال, وكما سمعنا حول الغاء صفقة مجمع وادي عبدون الحكومي نتيجة التذمر العام, السؤال المهم الى اين تسير البلاد؟ ازمة طاحنة تهدد بانفجار لا حدود له, اصحاب المعالي المشاركون في جلسة العصف الذهني يشعرون بالاطمئنان الى ان الازمة لم تصل بعد الى ما وصلت اليه عام 1989 لذلك بارك معظم المشاركين توجهات الحكومة, وهل ننتظر قدوم الانفجار كي تبدأ الاجراءات, اصحاب الامعاء الخاوية هم وحدهم الذين يحددون فشل او نجاح برنامج الحكومة.
ان تخلي الحكومة بشكل كامل عن دورها الوظيفي بفضل التوجهات الليبرالية التي نفذتها في السنوات الاخيرة من قوانين واجراءات منها تحرير التجارة الداخلية الخارجية بشكل مطلق وترك التجار والسماسرة التحكم بقوت الشعب, ادى الى فشل الاجراءات المحدودة في استيعاب ارتفاع الاسعار, لقد سبق وحذرنا من هذه السياسة الاقتصادية الخاطئة التي لا يستفيد منها سوى مجموعة من التجار ورجال البزنس باسم الليبرالية الجديدة التي افرغت جيوب المواطنين وافقدتهم القدرة على توفير مستلزمات الحياة وافقدت الحكومة القدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية فاعلة لحماية الفقراء من هذه السياسة المتحيزة. ان الطبقة العاملة وكافة الشرائح المتضررة مدعوة للانخراط بالعمل السياسي كي تتمكن من احداث توازنات اجتماعية من اجل الدفاع عن حقوقها المشروعة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نداء بمناسبة الاول من ايار
- مستقبل الاحزاب السياسية في الاردن
- سياسة الملاحق.. محاذير واخطار
- ازمة الدولار واثارها على الاقتصاد الاردني
- البيئة الاستثمارية
- ملاحظات ضرورية على مشروع قانون الضمان الاجتماعي
- النظام العربي واستحقاقات المرحلة
- تآكل الاجور
- من المسؤول عن ضبط الاسعار..؟
- مشروع قانون الضمان الاجتماعي
- رحيل الحكيم
- حكيم الثورة وضميرها
- الفقر.. الثروة والوطن العربي
- مجلس النواب يقر الموازنة كما و ردت ..!
- الشعب الفلسطيني يرفض الاستسلام
- قلق شعبي من تحرير الاسعار
- مشروع قانون الموازنة والتحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد ا ...
- مشروع قانون الموازنة والتحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد ا ...
- عام صعب على الاردنيين
- الموازنة العامة وتحرير الأسعار


المزيد.....




- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...
- 3 انتحاريات يفجرن أنفسهن أمام مطعم شمال شرق نيجيريا
- مساع إماراتية لاستنساخ تجربة -الحزام الأمني- بتعز
- السيسي للعبادي: ندعم العراق ضد الإرهاب
- استفتاء على انفصال جديد في أوروبا
- انتحاري يقتل 13 شخصا بشمال شرق نيجيريا
- مصدر دبلوماسي جزائري يشن هجوما عنيفا على المغرب!
- العاهل الأردني يؤكد دعمه لرؤية العبادي بشأن مستقبل المنطقة ...
- الجزائر.. إصدار جريدة وطنية ناطقة بالأمازيغية


المزيد.....

- افاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عصر العولمة-بق ... / مجلة الحرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة - فهمي الكتوت - الاول من ايار