أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حافظ - فى الممارسة السياسية للامبريالية الأمريكية















المزيد.....

فى الممارسة السياسية للامبريالية الأمريكية


محمود حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2271 - 2008 / 5 / 4 - 10:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نتحدث عن الممارسة نتحدث عن العمل أو الأداء اليومى للجهة التى تقوم بفعل الممارسة وإذا كانت هذه الجهة هى أمريكا زعيمة الامبريالية العالمية فإننا نحاول قراءة ما ترسمه مراكز إتخاذ القرار فى هذه الامبراطورية العملاقة من إستراتيجيات تحاول من خلالها التغطية على صراعها مع الآخرين، فالامبريالية الأمريكية تدرك تماما إنها تتصارع مع أكثر من جهة سياسية صراعا رئيسيا وهى تعمل جاهدة على إنتباذ هذه الصراعات والتغطية عليها ولها فى هذا الشأن الكثير من الممارسات السياسية ودورنا هنا هو محاولة رصد أطراف الصراع أولا ثم رصد كيفية التعامل مع هذه الصراعات.
1- الصراع الرئيسى الأول هو الصراع الطبقى لنمط الانتاج الرأسمالى وهذا الصراع داخل علاقات الانتاج والتى تشمل طرفى العلاقة أى بين الطبقة العاملة من ناحية وبين الطبقة الرأسمالية أى بين من يبيع قوة عمله وبين مالك وسائل الانتاج والذى يقوم بشراء قوة العمل وقد تولد هذا الصراع نتيجة جشع المالك فى إعطاء العامل قيمة منقوصة لقوة عمله ويسرق المالك فائض قيمة العامل.
2- الصراع الآخر هو صراع بين الرأسمالية العالمية كطرف وبين المحيط العالمى لهذه الرأسمالية والتى قامت بإحتلاله وإستنزاف موارده الطبيعية والأولية لغرض تشغيل مصانعهامن جهة وجلب الموارد التى يتطلبها السوق الرأسمالى فى موطنه ولاتوجد إلا فى دول المحيط منجهة أخرى وهذا الصراع ما يطلق عليه صراع حركات التحرر الوطنى ضد الاستعمار.
- وقبل أن ندخل فى ممارسة الامبريالية الأمريكية وجب علينا توضيح هذا الصراع الثانى من حيث ممارسةنمط الانتاج الرأسمالى وبالأحرى ممارسة الرأسمالية فى هذا النمط ويلزم هذا التوضيح العودة إلى النشأة فإذا كانت الرأسمالية ولدت من رحم النظام الاقطاعى الأوربى وبتراكم مالى من حركة التجارة والتجار وحركة الاستكشافات الجغرافية وما تولد عنها من إستكشاف قارتى أمريكا بعد إندثار دولة الأندلس الاسلامية والتى أمدت القارة الأوربية بثمرة فكرها والتى إستلقفها فلاسفة عصر التنوير فى أوربا وما تتبع ذلك من قيام نهضة أوربية أدت فى النهايةإلى ولادة البرجوازية الاوربية بإندماج النهضة الفكرية المنقولة من الأندلس مع التراكم المالى للتجار وإطلاق مقولة دعه يعمل دعه يمر والتى كانت المعول الذى قام بهدم النظام الاقطاعى وولادة هذه البرجوازية والتى دشنتها الثورة الفرنسية فى تغيير النظام الاقطاعى وتدشين نظام جديد هو النظام الرأسمالى والذى إستلهم فكر رواد عصر التنوير فى الليبرالية وإطلاق شعار الثورة الفرنسية ومبادئها فى الحرية والاخاء والمساواة وعليه تم إعادة إكتشاف الديموقراطية القديمة وأصبحت واجهة الليبرالية الأوربية .
- هذا السرد التاريخى السريع يهمنا منه إنه مع ولادة نمط الانتاج الرأسمالى فى أوربا بواسطة سكان القصورأو البرجوازيين من التجار والذين كانوا النواه الأولى للطبقة الرأسمالية الأوربية قد إستفادوا من نهضة الفكر الأوربى لما يخدم مصالحهم فى إنهاء عصر الاقطاع الأوربى وخلق نمط انتاج جديد مستوعبا هذه الأفكار والتى بقيت حبيسة جزء من القارة الأوربية وهو الجزء الغربى منها والذى كان موضع حركة التجارة والاستكشافات والتى بدأت من البرتغال وأسبانيا وهولاندا ثم ورثتها القوى الأكبر الأوربية فى فرنسا بلد الثورة ومدشنة إنهاء عصر وولادة عصر جديد ثم بريطانيا والتى سارت على النهج بإرثها الفكرى المستنير والتى ورثت بأساطيلها بحار الكون فى تقاسم فرنسى أقل ، ما يعنينا هنا مرة أخرى أن الطبقة الرأسمالية الجديدة حبست أفكار عصر التنوير على مجتمعاتها وقامت هذه الطبقة بمزيد من الاحتلالات لأطراف الكون وقامت بإستعباد مواطنى هذه الأطراف وإصتيادهم كالحيوانات وبيعهم فى سوق الرقيق مع إستنزاف موارد هذه الأطراف.
-إذن فمنذ نشأة هذا النظام وهو يعمل لصالح مصالحه الخاصة فى المزيد من تراكم الثروات سواء من سرقة عماله أو من سرقة شعوب العالم الأخرى التى تم إحتلالها وسرقة مواردها وجلب المزيد من القيمة تضاف إلى تراكمه الرأسمالى وأن مبادىء الليبرالية والمبادىء السامية من حرية وإخاء ومساواة كانت من نصيب هؤلاء التجار الصناع فقط للقضاء على الاقطاعيين وكانت وبالا على شعوب بقية الكون حيث تم تكبيله وإستعباده وبيعه فى سوق الرقيق مع التمييز العنصرى بدلا من المساواة.
-هذه هى ممارسات الرأسمالية الناشئة سياسيا مع الآخرين إلى أن وصلت إلى المرحلة الاحتكارية ودخولها فى حروب تصفوية يبقى فيها البقاء للأقوى مما أنهكها وقامت شعوب العالم المحتلة بالقيام بحركات التحرر من إستعمار هذه الرأسماليةبعد الحروب المنهكة وبإختصار تم إنتقال المركز الرأسمالى من أوربا إلى القارة الأمريكية وتحديدا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
- وللتعريف السريع بالمركز الجديد الامبريالى ومختصرا هذا المركز الذى تم إكتشافه فى القرن السادس عشر وإحتلاله من قبل بريطانيا وجعله منفى للمجرمين بدلا من إمتلاء السجون بهم فى أوربا وكذلك قطاع الطرق والمضطهدين دينيا وفكريا هؤلاء الذين ذهبوا لتعمير هذه الأرض معظمهم عصبة من المجرمين تم إرسالهم ليمارسوا مزيدا من إجرامهم فى إبادة شعب هذه القارة فى أكبر إبادة جماعية فى تاريخ الجنس البشرى هؤلاء هم أول ساكنى أمريكا إستتبعهم الفلاحين الأوربيين الذين إستولى الرأسماليين على أراضيهم لغرض بناء معاملهم ومصانعهم ومساكنهم ومؤسساتهم وترحيلهم إلى أمريكا حيث الأرض الزراعية البكر واللامحدودة هذا بالاضافة إلى المغامرين الباحثين عن الثروات فى مناجم الذهب والمعادن النفيسة وطبعا يتبع هؤلاء قوة عسكرية حامية وفريق إدارى رأسمالى يخطط لهم ويوجههم إلى أماكن مستعمراتهم وهذا الفريق أيضا يستكشف أفضل الأماكن للقيام بنهضة صناعية فى هذا الفضاء الشاسع والذى إستتبعه تنامى غريزة التوسع لدى القاطنين الجدد.
- هذه هى أمريكا القارة البكر والتى تحتوى من ناحية إمكانياتها وعلى سبيل المثال على ثلث مخزون المياه العذبة العالمى والتى تحتوى على أكبر مساحات صالحة للزراعة والتى يمتلك فيها الأفراد مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية والتى تدار بالميكنة الزراعية ، هذه هى أمريكا التى تتحكم فى بورصة الغذاء العالمية لانتاجها الضخم من الحبوب وحتى لتكيد للعالم قامت بتصنيع الوقود الحيوى من الحبوب حتى تعمل على تجويع العالم هذه هى أمريكا، هذه هى أمريكا التى جلبت المافيا الايطالية من صقلية لتروع بهم الشعب الأمريكى وتقضى بهم على أى تنامى للحركات العمالية والتى أخضعت نقابات العمال تحت سيطرة المافيا وإجتثاث كل من تسول له نفسه نحو التحرر ، هذه هى أمريكا التى لفقت التهم للثوريين من عمال شيكاغو فى ثورتهم فى الأول من مايو (أيار) عام 1886 م وأعدمت ثلاثة منهم ظلما وعدوانا وأصبح هذا التاريخ تاريخ عيدا للعمال فى الكون تضامنا مع عمال شيكاغو ، هذه هى أمريكا وقبل نقل المركز الامبريالى لها من أوربا قامت بتصفية الفكر اليسارى فيها فى أكبر حركة لمناهضة الشيوعية ، هذه هى أمريكا .....
- هذه هى أمريكا التى أصبحت المركز الامبريالى العالمى بجناحيه القديم الأوربى والجديد اليابانى والتى قامت مع جناحيها بتصفية المعسكر الأشتراكى والتى أقامه لينين فى روسيا بثورة العمال الاشتراكيةفى 1917 م لتطبيق النظرية العلمية الماركسية وبعد 73 سنة من قيام الاتحاد السوفيتى إنهار وتفكك بفعل الممارسة الامبريالية لتصبح الامبريالية الامريكية وعلى لسان جورج بوش الأب الشرطى الوحيد فى العالم هذا الشرطى وارث الامبريالية الأوربية والسلئر على نهجها فى إستلابه لطبقته العاملة وإستلابه لمحيطه العالمى والذى وضع الأليه السياسية لتحكمه من خلال طرحه للعولمة والتى تديرها إقتصاديا مؤسسات خاضعة للامبريالية الأمريكية مثل البنك الدولى وصندوق التقد الدولى والتى يقومان بربط المحيط بعلاقة تبعية عالمية للامبريالية العالمية من إخضاعها للاستدانة بشروط مجحفة وتنامى هذه الديون ومن خلال منظمة التجارة العالمية وما ولد من رحمها - إتفاقية الجات - والتى جعلت العالم أو كرست وجود العالم فى طرفين طرف إمبريالى منتج وطرف تابع يقوم بتزويد الطرف المنتج بكل مايحتاجه من مواد أولية وخامات لغرض الانتاج وغرض السوق الامبريالى كالنفط والمعادن اللازمة وكذلك إحتياجات السوق الامبريالية من منتجات زراعية هى فى حاجة إليها كالخضر والفاكهة ومن الناحية الأخرى جعل هذا الطرف سوقا لتصريف المنتجات الفائضة والسيئة التى ينتجها الطرف الامبريالى وتستخدم أمريكا فى ممارستها السياسية لادارة هذه الامبراطورية وسائلها وإمكانياتها لفرض السيطرة وحسم الصراع سريعا إن وجد ، وهذه الامكانيات ترتكزعلى:-
1- إقتصاد قوى لايفوقه أى إقتصاد آخر ولاحتى يقترب منه فهو إقتصاد يكافىء إقتصاد العالم وربما يفوقه.
2-جيش قوى يستطيع التدخل السريع فى أى بقعة من العالم وحسم المعركة ويستطيع التدخل فى أكثر من مكان فى وقت واحد.
3- آله إعلامية جبارة تستطيع غسل العقول وتوجيه الصراع الرئيسى إلى صراعات ثانوية من ناحية بالاضافة إلى فقد الأطراف إلى قواها المعنوية عن طريق العمل على هدم الموروث الثقافى لهذه الدول وإدخال الأطراف فى صراعات إثنية ودينية لالهائها عن الصراع الرئيسى وهو تحررها الوطنى ووقف الاستلاب لخيرات الأطراف هذا بالاضافة إلى جعل شعوب هذا المركز فى حركة لهث دائم إستهلاكى من ناحية وجعل هذه الشعوب فى المركز تعيش هاجسها الأمنى عن طريق التلقين المستمر للخطر القادم لهذه الشعوب من البرابرة والحاقدين عليهم والمطلق عليهم إمبراطوريات الشر وإستخدام جيش من العملاء لهذا الغرض من كافة الجنسيات ومن كافة الأطراف وكافة اللغات والذين يعملون طبقا لمنهج مخطط له من قبل واضعى الاستراتيجيات وذلك لهدم روح المواطنة فى الأطراف التابعة وروح الانتماء وتقسيم الشعوب بين ما هو سلفى دينى وبين ماهو غربى أفرنجى - مثال على ذلك أنظر للقنوات الفضائية سوف تجدها مقسمة إلى قنوات دينية تبث الفكر الوهابى ، وقنوات الفيديو كليب بأغانيها الخليعة اللاهادفة والتى تعرض رقيقا أبيضا بالاضافة إلى قنوات الرياضة وبعض القنوات الاثنية - لبث روح الفرقة بين الشعوب.
4-تمكين أنظمة تابعة إستبدادية تعمل على وأد أى تقدم حتى ولو كان تجاه إرساء نمط الانتاج الرأسمالى والذى ينتج رأسمالية وطنية.
5- إغراق هذه الأنظمة بالديون والتى من خلال منظومة فساد وإفساد تصب هذه الديون فى جيوب وكلاء النظام حتى تربط هذه الديون على الشعوب وتكون مسئولة عنها وعن تسديدها وذلك بغرض تجويع و‘ستنزاف هذه الشعوب وعدم قدرتها على المقاومة.
6- العمل على إظهار أى مقاومة ضد المحتل كحق شرعى طبقا لمواثيق الأمم المتحدة والشرعية الدولية أن هذه المقاومة إرهابا وتسويق ذلك من خلال السيطرة على الأمم المتحدة وإخضاع الشرعية الدولية لمنهجها الامبريالى.
7- إستخدام هذه الشرعية المسيسة كالدمية بين يديها فى فرض أى عقوبات على أى طرف من الأطراف فى المحيط يحاول رفع قامته وإن لم ينفع الحصار بالعقوبات التدخل العسكرى قادر على الحسم.
-هذه بعض من الممارسة السياسية للامبريالية الامريكية فى فرض سيطرتها على الكون والسؤال هنا هل سوف تستمر هذه الامبريالية فى فرض هيمنتها على العالم الخاضع لها أم سوف تقابل بمقاومة عنيدة تحاول إسقاط هيمنتها وكسر قوتها العسكرية وإضعاف هذا الاقتصاد الجبار والعمل على تأجيج الصراع الطبقى فى مجتمعها مع تأجيج صراع التحرر الوطنى وهذه هى مسئولية اليسار فى هذا العالم والذى من أول واجباته التذكير بالنهب الاستعمارى والعمل على وقف هذا النهب بالتحاف والتوحد ونبذ الصراعات الثانوية من إثنية ودينية والتجمع حول الوطن والمواطنة ونبذ الطائفية والمذهبية والعمل بروح الفريق.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,711,157,058
- ما بين فاطمة قاسم وصلاح بدر الدين
- حول الممارسة الايدولوجية
- الادارة الأيديولوجية للصراع بين اليمين واليسار
- الوطن العربى.. تناقضات فاعلة
- العلمانية بين اليسار واليمين
- هلوسه يسارية
- قراءة فى يوم السادس من إبريل (الاضراب)
- رؤيةمصرية ل14 آزار و8 آزار فى لبنان
- حول مؤتمر القمة


المزيد.....




- إغلاق المدارس والجامعات في قم بإيران بعد وفاتين بفيروس كورون ...
- رانيا يوسف ترقص على -بنت الجيران- وعمر كمال يرد -سكر محلي مح ...
- راكب أمواج أمريكي يوثق لوحة -مدهشة- لأعداد أسماك القرش بطائر ...
- حقيقة أم خيال..المناطيد تطفو فوق -كوبري ستانلي- بالإسكندرية ...
- لوس أنجلس: ليبي يكرس حياته لرعاية أطفال تخلى عنهم ذويهم لإصا ...
- ميركل: نعمل كل ما يلزم من أجل توضيح خلفية هجوم هاناو
- مصر.. الكشف عن جرائم فساد كبرى بينها في الأوقاف المصرية
- إغلاق محطة مترو في طهران بعد الاشتباه في إصابة سائح بـ-كورون ...
- اتباع نظام غذائي على النمط الغربي يضعف وظيفة هامة في الدماغ ...
- أدنى مستوى لانتشار فيروس كورونا في الصين منذ شهر


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حافظ - فى الممارسة السياسية للامبريالية الأمريكية