أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد علي محيي الدين - كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/6















المزيد.....

كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/6


محمد علي محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 10:27
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


شارك في الكونفرنس الحزبي المنعقد في الكوفة لمنظمات الفرات الأوسط 1956 الذي حضره أكثر من عشرين كادرا حزبيا منهم باقر الموسوي حسين سلطان فرحان الطعمة صالح الرازقي كاظم الجاسم،ستار معروف جاسم الحلوائي وأشرف عليه سلام عادل سكرتير اللجنة المركزية،الذي جاء انعقاده بعد انتهاء الكونفرنس الحزبي الثاني في أيلول 1956،وحضره عضو اللجنة المركزية سليم الجلبي "وقد شرع -السكرتير- في شرح الوثيقة الصادرة عن الكونفرنس تحت عنوان"خطتنا السياسية في سبيل التحرر الوطني والقومي،ولم تكن الوثيقة مطروحة على الاجتماع لغرض مناقشتها وأغنائها،بل لغرض التثقيف بها...وأن القضية أثارت نقاشا في الاجتماع،هي أساليب الكفاح،فقد شخصت الوثيقة طبيعة المعركة"باعتبارها معركة ذات طابع سلمي غالب" ولم يقتنع العديد من المشاركين بالتوضيحات التي قدمت للاجتماع لتبرير هذا الاستنتاج،وقد جاء هذا التشخيص غير الصحيح متأثرا بما توصل إليه المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي في الإتحاد السوفيتي بخصوص أمكانية الانتقال السلمي للاشتراكية،وقد صححت اللجنة المركزية هذا الخطأ على أثر انتفاضة تشرين 1956 التي جوبهت بالرصاص من قبل السلطات،وذلك في بيانها الصادر في 11 كانون الأول 1956،لتقرر بأن الأسلوب العنفي هو الأسلوب الغالب"الحقيقة كما عشتها،جاسم الحلوائي ص47.
سنة 1960 قدم الحزب بعد تشريع قانون الأحزاب في صبيحة يوم 9/6/1960 طلبا رسميا إلى وزارة الداخلية لأجازته،أرفق فيه البرنامج والنظام الداخلي للحزب وقد وقع طلب التأسيس كل من:
1- زكي خيري سعيد محرر مواليد 1911 بغداد
2- توفيق أحمد محمد عامل نفط مواليد 1934 كركوك
3- حسين احمد الرضي (سلام عادل) معلم سابق مواليد 1922 بغداد
4- عزيز احمد الشيخ موظف مواليد 1925 بغداد
5- عبد الرحيم شريف – صحفي- مواليد 1916 بغداد
6- كاظم الجاسم - فلاح مواليد 1925 حله القاسم
7- د.خليل جميل الجواد – طبيب- مواليد 1919 النجف
8- عامر عبد الله –محامي- مواليد 1924 بغداد
9- هبد القادر أسماعيل – صحفي- مواليد 1907 بغداد
10- كريم أحمد الداوود –صحفي- مواليد 1922 كويسنجق
11- الياس حنا كوهاري –عامل- مواليد 1926 بغداد
12- د. حسين الوردي طبيب 1926 بغداد
13- محمد حسين ابو العيس محامي مواليد 1916 بغداد
14- احمد الملا قادر باني خيلاني فلاح مواليد 1924 السليمانية
15- عبد الأمير عباس العبد عامل سكك مواليد 1924 بغداد
وأيد الطلب 82 عضوا في الحزب الشيوعي حسبما جاء في القانون المذكور، فأقدمت وزارة الداخلية على عدم منح الأجازة للحزب بحجة وجود حزب شيوعي ولا يمكن منح الأجازة لحزب بنفس الأسم،وكان داوود الصائغ قد قدم طلبا بذلك وكان الموقعين على طلب الحزب من الشيوعيين فانسحبوا مما أضطر السلطة لإلغاء الأجازة وفي نفس الوقت قام داوود بمؤازرة السلطة على تقديم أجازة ثانية،وقدم الحزب طلبا بأسم اتحاد الشعب إلا أن الطلب رفض وأجيز الحزب الشيوعي التابع للسلطة الذي ضم في صفوفه الشيوعيين المطرودين وبعض العناصر الأمنية،وأثيرت مشاكل وفضائح عن سرقات مالية ليس هذا أوان الكتابة عنها.
ومن دلائل تفانيه وإخلاصه المتناهي،وعدم اعتباره للمراتبية الحزبية،واستعداده للعمل تحت قيادة من هو أقل منه درجة حزبية، أنه كان عام 1962 عضو لجنة منطقة الفرات الأوسط،وسكرتير محلية بابل،ولضرورات تنظيمية بحتة ،كلف أبو حاتم بقيادة محلية بابل واستلامها منه،فرفض أبو حاتم ذلك لأن الرفيق أبو قيود عضو لجنة منطقة وهو مرشح لها ،ولا يجوز أن يتولى المسئولية في ظل وجود من هو أعلا منه درجة،ولكن الحزب أصر على ذلك لوجود أتفاق مسبق،وفعلا أستلم التنظيم وأصبح الرفيق أبو قيود عضو مكتب المحلية،وما يماثل ذلك ما حدثني به الرفيق أبو منقذ أنه كلف ذات يوم بقيادة المكتب ألفلاحي ويكون أبو قيود عضوا في المكتب ،وكان أبو قيود عضو الاتحاد العام للجمعيات ألفلاحيه في العراق، فرفض تحمل المسئولية في ظل وجود أبو قيود الذي كان مسئوله وهو الذي كسبه للحزب،ولكن ضرورات العمل الحزبي تبيح المحظورات وكان الشهيد أبو قيود لا يتورع عن العمل في أي عمل يوكل إليه،ولا يعير المسائل الشكلية أي أهمية،ويرى أن الشيوعي يعمل في الحزب بغض النظر عن درجته ومكانته،وعليه التفكير بمصلحة الحزب قبل الاعتبارات الأخرى.
بيته ملجأ للحزب والرفاق
كان بيته مأوى للرفاق الحزبين في الأزمات واشتداد المطاردة،ومقر دائم للقاآت ،والنقطة الثابتة لأي لقاء طارئ تفرضه الظروف،وقد عمل في بستان كاظم لفته عبد الجاسم ملاجئ تحت الأرض لا يمكن الاهتداء إليها بسهولة ،كانت خير مخبأ للمطلوبين،وفي هذه الملاجئ عاش الرفيق زكي خيري أياما في أصعب ظرف مر به الحزب بعد انقلاب 1963،وعندما شكلت قوات الأنصار في الشامية كانت خطوطهم الخلفية في أرياف الحلة وخصوصا قرية البو شناوة،وعندما توجه ضربة قوية وتكشف الأوكار والبيوت الحزبية تلجأ القيادات الحزبية إليه لحين توفر البديل،وكانت عائلته في حالة إنذار دائم،وعلى أتم الاستعداد لأي طارئ،وإذا كان أبو قيود خارج المنطقة تتبنى عائلته أداء ما تكلف به من واجبات وتؤدي المطلوب منها سواء كان موجودا أو لا، وله ميزة غير متوفرة في الريف المعروف بالتزامه بواجبات الضيافة،وعنايته بالضيف وتقديم الطعام بشكل لا يخلوا من تبذير إلا أن أبو قيود زرع في قلوب الرفاق في الريف مبادئ جديدة،فالرفيق الشيوعي ليس ضيفا وهو من أهل الدار يقدم له الطعام الاعتيادي وإذا تكلف أحدهم وعمل طعاما خاصا فذلك يفقده العلاقة الحميمة مع أبو قيود،لذلك كان الشيوعيين مهما علت منازلهم ومراتبهم يعاملون وكأنهم من أبناء الأسرة دون كلفة،وهذه التقاليد الشيوعية لا زال قدماء الشيوعيين يعملون بها ،فقد زارني الرفيق تركي الهاشم قبل أيام،بناء على موعد مسبق لأجراء لقاء معه،وعندما جلب أبني دجاجة مشوية ثارت ثائرته واتهمني بالخروج عن المبادئ والقيم الشيوعية التي تربينا عليها،وأن تسلكاتي البرجوازية تجعلني أخرج عن الثوابت في التعامل الرفاقي لأني جعلت عشاءه خاصا.
نشاطه بعد انقلاب البعث الفاشي
بعد انقلاب شباط الأسود 1963 كان الرفيق أبو قيود على رأس المطلوبين للسلطة الفاشية،ولكنه بما جبل عليه من قوة وصلابة،وقدرة على التخفي والعمل السري،لم يكن طعما سهلا لهؤلاء،فواصل اختفائه،وبدء تحركاته لإعادة التنظيم،والاتصال بالخلايا رغم الظروف العصيبة التي يمر بها الحزب بسبب اعتقال قادته والمئات من كوادره وكبس البيوت الحزبية،والمطابع السرية،بسبب انهيار هادي هاشم ألأعظمي الذي كان حينها مسئول لجنة منطقة بغداد،وكان لصمود الشهيد سلام عادل وصحبه الأسطوري وإصرارهم على الحفاظ على أسرار وعدم الاعتراف كما فعل بعض ضعاف النفوس،واستشهاده البطولي على يد الطغمة الباغية من جلادي 8شباط محسن الشيخ راضي وناظم كزار ومن لف لفهم من حثالات البعث، أثره في بث العزم في نفوس الرفاق الآخرين ممن لم تطلهم يد الحرس القومي وجلاوزة السلطة البعثية، فأخذ ت الكوادر الشيوعية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة،وبدأت بالتحرك على العناصر الريفية بالذات ،وكان الشهيد أبو قيود قد أتخذ من بستانه مخبأ له،يقول (عبد زيد نصار) كنت والرفيق أبو قيود في المخبأ فجاء الرفيق أبو حاتم من النجف للمساهمة في بناء التنظيمات والاتصال بالرفاق الذين سلموا من الاعتقال،،وعند وصوله القرية ذهب الى الرفيق أبو قيود سائلا عنه ،وكان معروفا للعائلة فالتقته والدته المناضلة وزوجته البطلة أم قيود،وأرشدوه الى البستان الذي نختبئ فيه، فقال أنتم في المخبأ جالسين لماذا لا تتحركون على المنظمات فأخبره الرفيق أبو قيود أن حركتهم محسوبة وهم على اتصال بالكثير من الرفاق في عموم ريف الحلة،،فطلب منه عقد اجتماع لقيادات التنظيم لأن الرفيق صالح الرازقي عضو مكتب المنطقة سيتولى الأشراف على الاجتماع،وفعلا تحركنا على الرفاق وعقدنا اجتماع للرفاق الحاضرين وزعت بموجبه المسئوليات، توجه الرفيق معن إلى ريف الهاشمية ونواحيها، ، وذهب الرفيق أبو قيود للعمل في تنظيم الكفل واتخذ من منزل(أبو حسين) في ريف البو طيف مركزا للعمل، وتمكن الرفاق خلال فترة قياسية من ربط التنظيمات المتفرقة،وإعادة الاتصال بالرفاق المتواجدين في القرى والقصبات،واستطاعوا ربط تنظيم المنطقة الجنوبية بقيادة الفرات،و إيجاد الصلة بالمركز القيادي في بغداد،حيث تولى مسئولية أعادة البناء الرفاق الحيدري والعبلي وعبد الجبار وهبي (أبو سعيد) وفي تلك الفترة ورد أشعار من أبو خولة باقر إبراهيم بالتهيؤ لاستقبال الرفاق الثلاثة الذين سيتخذون من منطقة الفرات مقرا لقيادة التنظيمات بدلا من بعداد بسبب صعوبة الحركة والتركيز عليها من قبل القيادة البعثية الفاشية،وتم التهيؤ لاستقبالهم وتخصيص العناصر الموثوقة لإرشادهم إلى المكان السري المخصص لهم، إلا أن إلقاء القبض عليهم لخيانة احد المنهارين،حال دون وصولهم الى الفرات الأوسط،التي لو وصلوا إليها لكانوا في أمان وبعيد عن أي خطر بسبب الركائز القوية للحزب في أرياف الفرات ووجود القاعدة الأنصارية في الشامية، وتبعا لذلك سيتخذ النضال أبعادا أكثر أهمية لما يتمتع به هؤلاء الرفاق من قدرات تنظيمية وخصوصا في العمل السري والأزمات ،مما شكل ضربة فادحة للتنظيم بعد تلك الضربة التي أدت لاعتقال قياداته الباسلة.
وقد أستطاع الرفاق أعادة الصلة بالكثير من المنظمات التي هي خارج تنظيم الفرات الأوسط مثل منظمة الناصرية،والكوت وأبو غريب،وكان يتولى مسئولية المحلية تلك الفترة الرفيق ناظم كاظم،فيما كان الرفيق أبو قيود عضو منطقة الفرات الأوسط ولكنه كان يعمل في المحلية كعضو ومعه الرفيق معن جواد وآخرين،وقد تمكنت المحلية من تنظيم المراسلة بين المنطقة والمركز والمنظمات الأخرى،ونشط العمل في المنطقة،وجرت محاولات لتشكيل خلايا مسلحة لمقاومة الانقلابيين،وتشكيل مفارز تقوم بعمليات عسكرية خاطفة، وتم أعداد المقاتلين لهذه المهمة من أبناء الريف المتمرسين على مثل هذه الأعمال،وقام بعض الرفاق بمهاجمة مقرات الحرس القومي،أو تأديب بعض العناصر المعادية وتوجيه ضربات للقوى الرجعية التي كانت تزود البعثيين بالمعلومات عن تحركات الرفاق وأماكن اختبائهم،والتي أقدمت على الوشاية بهم وإرشاد الحرس القومي إليهم،وقد أستشهد الرفيق عباس خضير (أبو سالم)بوشاية من أحد الخونة وهو ما تناولناه بالتفصيل في مقالنا الخاص بالشهيد المذكور.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,613,965
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/7
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/10
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/9
- حي ميت هندال أنريده
- أين هي الطبقة العاملة في العراق
- عبد الأئمة عبد الهادي(أبو نصار) رياضيا ومناضلا
- عبد زيد نصار الماضي والحاضر
- أخلاق الشيوعيين العراقيين
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط(4)
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط(5)
- لا بل سألت الدار بعد تهوم
- كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط(3)
- هذا الشبل من ذاك الأسد..( الشهيد قيود كاظم الجاسم)
- الأفعى ذات الأفعى وأن بدلت جلدها
- دور منظمة الحلة في عملية الهروب
- طابوگه وأسمها عليها
- ( وحش الطاوة)
- القص العراقي بعيدا عن سماواته
- من الذاكرة


المزيد.....




- اندلاع مواجهات بين الشرطة ومتظاهري السترات الصفراء في باريس ...
- أهم دروس السيرورة الثورية في السودان:عبد الله الحريف
- الكرسي الرسولي يندد بظاهرة التفاوت بين الفقراء والأغنياء
- الكرسي الرسولي يندد بظاهرة التفاوت بين الفقراء والأغنياء
- القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف
- أكثر من 40 عاما من النضال ..”حزب التجمع” يستعد لمؤتمره الثام ...
- تاريخ الثورة الروسية (ج2): كرنسكي وكورنيلوف/ 1
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- الأخضر رابحي يكشف سبب غياب القيادة في الحراك الشعبي الجزائري ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد علي محيي الدين - كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/6