أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - التكأكأ على كل ذي جنّة














المزيد.....

التكأكأ على كل ذي جنّة


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 2263 - 2008 / 4 / 26 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا هو مايحدث في بلادنا.حيث تتجمع اعداد غفيرة من الشباب العراقي الباحث عن عمل امام ابواب مشايخ ورجال دين - هم اولاد شرعيون للفترة المظلمة التي شهدناها منذ مايقارب الثلاثين عاما - للانتظام في ميليشياتهم.
فقد عاد العراق القهقرى في مستواه الفكري والسياسي الى ماقبل الدولة الحديثة حيث تنتشر الخرافات والخزعبلات الدينية التي يروج لها روزخونية مهمتهم الاساسية استبكاء البسطاء بأساطير ماأنزل الله بها من سلطان. وفي ظل ثقافة تمجيد العنف والحملات الايمانية الموروثة من النظام البائد والتي تجسدت بعمليات القتل المنظم الذي تمارسه عصابات القاعدة والميليشيات, تتنامى ظاهرة الاتجار بالمقدسات.
فبين حين وآخر يظهر ذو جنّة ويعلن مهديته بين ظهرانينا مستمدا قدسيته من دولارات مخابرات اجنبية ليدفعها لمريديه لأستجداء هذه القدسية المزيفة لنفسه.
يعلل البعض اسباب الظهور المفاجيْ للحركات المهدوية المتنوعة الى سنوات الكبت الطائفي الذي مارسته الدكتاتورية المقبورة اضافة الى محاولة القوى الدينية استغلال فرص الصعود الاجتماعي بأي شكل من الأشكال مرة بلبس جبّة رجل الدين واخرى بتنكب سلاح الجهاد او كلاهما, غير ان لذلك اسبابا اخرى تضاف الى تلك كانسداد الافق امام الشبيبة وفقدان الامل في مستقبل زاهر.
وقد كانت النشاطات المريبة لهذه الحركات تجري تحت سمع وبصر الاحزاب الدينية المتنفذة لابل ان هذه النشاطات تلاقي ترحيبا مبطنا من لدن هذه الاحزاب. ففرض الحجاب ومنع الاختلاط ومحاصرة مظاهر التمدن وتكريس التخلف هي جزء اساسي من ايديولوجيتها ,ناهيك عن سكوتها المطبق عن الاغتيالات التي طالت مثقفين ونساء... فهذه الحركات قدمت خدمة مجانية لتلك الاحزاب بتنفيذها للاعمال القذرة عنها بدون ان تتحمل هي وزرها. ولكن كان لابد وان تصل النار الى اذيالها بعد ان تضخمت ادوار هذه الحركات بفعل الدعم المخابراتي لدول الجوار واغماض العين عن جرائمها, وأخذت تزاحمها على التحكم برقاب الناس فرمتها بالمروق. وكان المدعو ابو سجاد احد القادة العسكريين لمجموعة احمد اليماني في لقاء معه على الفضائية العراقية اعلن انه اثناء زيارته لايران التقى احد اعضاء مجموعة اليماني وسلّمه مبلغا كبيرا من المال لتحسين اوضاعه المعيشية وخيّره بين ان ينشط بالبصرة او ايران لصالحهم. ولابد لكل ذي فطنة ان يشم من ذلك دورا للسافاك الاسلامي في دعم هذه النشاطات المشبوهة والتي نشهد اليوم تجلياتها في مدينة البصرة.
ان تجميد عمليات جيش المهدي ربما كان محاولة لتمييزه عن الحركات المهدوية كجماعة جند السماء التابعة للكرعاوي او لمجموعة احمد اليماني. لكن يبقى وجود هذا الجيش غير شرعيا لتعارضه مع بنود الدستور التي تنص على ان لاجيش الا جيش الدولة والذي صوّت عليه الصدريون انفسهم. والكل يشهد لما لتجميد جيش المهدي والضربات الموجعة التي اكيلت لعصابات القاعدة من أثر ايجابي على استتاب الامن الذي لاقى ترحيبا شعبيا كبيرا.
ان نشاط التنظيمات الظلامية في العراق الذي يزخر بمظاهر التنوع الثقافي, الديني والمذهبي والاثني والاجتماعي هي وصفة جاهزة لخرابه لاسيما وانهم جميعا آلوا على انفسهم ألا يقرأوا علينا الا آية العذاب.
وما عليك عزيزي المواطن الا ان تصرخ في وجوههم : افرنقعوا عني!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,110,288
- أبقارنا المقدسة !!!
- نوابنا... نوائبنا تمشي على الارض
- انتصارات لولو... وتنقب المجاهدين !!!
- على هامش الانتخابات البرلمانية البولونية: خبأ هوية جدتك الشخ ...
- شيخ الكوميديا ... كوميديا الشيخ
- الايزيديون...هؤلاء الودعاء !
- هل تلبس الشيطان مشايخنا... ام تلبسوه؟
- انقلابات عام الخنزير
- الموت للانتحاريين !
- كن طيبا كالخبز !
- اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم
- اما آن لهذا الطفل ان يتبسم ؟ ! !
- G-8جهاز الشتازي الالماني القديم وعولميو ال
- سباق السيف والعذل في رومانيا
- بين صأصأة العقارب وفحيح الافاعي
- الابقاء على تسمية الحزب الشيوعي العراقي - موقف صائب
- تمسيد القنفذ
- الحب هو الضحية... الدين هو الجاني
- أنسنة الدين !
- الاول من آيار, ثلج ...خزامى احمر...تضامن


المزيد.....




- خطوة كبيرة نحو الموافقة على أول علاج لحساسية الفول السوداني ...
- الحكومة الفنزويلية تدعو واشنطن لاستئناف الاتصلات الدبلوماسية ...
- عشرة قتلى في اعتداء استهدف مبنى الاستخبارات جنوب أفغانستان
- البنتاغون يؤكد استمرار واشنطن في تزويد القوات الكردية شمال س ...
- تقرير صادر عن البنك الدولي يؤكد معاناة السلطة الفسطينية من أ ...
- البنتاغون يؤكد استمرار واشنطن في تزويد القوات الكردية شمال س ...
- تقرير صادر عن البنك الدولي يؤكد معاناة السلطة الفسطينية من أ ...
- تبنته طالبان.. هجوم بسيارة مفخخة جنوبي أفغانستان
- إثيوبيا تكشف أسباب رفضها مقترحا مصريا بشأن سد النهضة
- يضم قطر والسعودية.. الخارجية الأميركية تستضيف اجتماعا لتحالف ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - التكأكأ على كل ذي جنّة