أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد علي حسين التميمي - التوازن العسكري-2008















المزيد.....

التوازن العسكري-2008


سعد علي حسين التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2262 - 2008 / 4 / 25 - 05:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدرت الطبعة الجديدة من التقرير الاستراتيجي المعروف (التوازن العسكري) ويحمل عنوان (التوازن العسكري-2008), ويصدر هذا التقرير عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية , ويحمل هذا التقرير اهمية خاصة كونه يصدر مع احتفال المعهد بالذكرى الخمسين لتأسيسه, و(التوازن العسكري-2008)يمثل تقييما شاملا ومستقلا للقدرات العسكرية الخاصة ب(170)دولة اضافة الى كونه يمثل اطارا مرجعيا خاصا بالتطورات العالمية في مجال الشؤون العسكرية وتحليل التطورات في المجال الدفاعي والامني,وتقرير هذا العام يتضمن الملامح الرئيسية التالية:
*القدرات العسكرية : وتشمل هياكل القوى والتجهيزات والمعدات العسكرية الموجودة في الخدمة ونوع تلك المعدات ودورها.
*الدفاع والاقتصاد: ويتضمن تحليل التطورات الداخلية والدولية التي تؤثر على الميزانيات الخاصة بالدفاع مع وجود نخبة من جداول البيانات التي تدعم ذلك الامر بما فيها التجارة في الاسلحة والمعدات.
* جداول شاملة: وتتضمن اجراء مقارنات خاصة بالانفاق الدفاعي الدولي وعدد القوات العسكرية بالاضافة الى بعض العمليات العسكرية والنشاط التدريبي المختارة.
* خريطة تفصيلية توضح مناطق الصراعات الدائرة حاليا في ارجاء العالم مع مجموعة مختارة من الجداول المدعمة لهذا الامر.

العراق وافغانستان:
كما هو الحال في الطبعات التي سبقت هذا التقرير فقد تم وضع قدر كبير من التركيز على العمليلت التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق وفي حلف شمال الاطلسي( الناتو) وقوات التحالف في افغانستان , وفي كلتا المهمتين لا تزال القوات المتعددة الجنسيات تصارع من اجل التعامل مع التعقيدات الخاصة بخلق والحفاظ على الامن وذلك لغرض السماح لجهود اعادة البناء بالتواجد علي ارض الواقع.
في العراق وفي الوقت الذي ساهمت فيه ساهمت فيه زيادة القوات الامريكية والتي اعلنها الرئيس جورج بوش في كانون الثاني عام 2007في تخفيض العنف في بغداد وبعض المناطق الاخرى, الا ان الجريمة وعنف الميليشيات الداخلية والفتنة الطائفية لا تزال امرا شائعا وتستمر في تقويض المبادرات السياسية والاقتصادية , وتستمر بعض الجماعات مثل تنظيم القاعدة في بلاد مابين التهرين في القيام بهجمات تؤدي الى قتل جماعي في محاولة لزعزعة استقرار الاوضاع الامنية والمحافظة على مستويات الاضطرابات وعدم الاستقرار الطائفي.
وفي غضون ذلك تم تقييد جيش المهدي وهو ميليشيات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر , ورحل مقتدى الصدر الى ايران واستقر فيها خلال الاشهر الخمسة الاولى من عملية زيادة القوات الامريكية , وقام جيش المهدي بسحب عناصره من شوارع واحياء بغداد, وبعد تحسن الاوضاع الامنية بدأت المجتمعات في محافضات الانبار وشمال بابل وديالى وصلاح الدين برفض القاعدة بشكل علني في بلاج ما بين النهرين حتى في بغداد , وعلى الرغم من انخفاض مستوى الهجمات وفي عدد حالات الموت بين العسكريين الامريكيين الا انه يتوقع ان يتولى الرئيس الامريكي الجديد منصبه مع عدد من القوات الامريكية لا يقل عن (100) الف تتمركز في العراق, ويعتمد نطاق تقليل القوات الغربية من حيث التزاماتها العسكرية على قدرة القوات الامنية العراقية والتقدم في هذا المجال غير واضح بسبب التقدم في مستوى قدرات الجيش مقابل الضعف في مستوى تقدم الشرطة.
في الولايات المتحدة يتزايد الضغط الجماهيري والضغط من قبل الكونغرس الامريكي لتقليل عدد القوات الى ما دون مستويات القوات الامريكية قبل زيادتها في الاونة الاخيرة بعد ان تتحول مهام القوات الامريكية الى توفير وتقديم المشورة والدعم لقوات الامن العراقية رغم ان التدهور في الاوضاع الامنية عام 2006 ابرز خطر النقل المبكر للسيطرة الى القوات العراقية , ويضع القادة العسكريون الامريكيون الكثير من التركيز والاهتمام على الاستعداد المبكر للصراعات المحتملة خارج العراق في حين يعنى بعض كبار مسؤولي الدفاع باستمرار الالتزامات الكبيرة في افغانستان والعراق لكنها بالمقابل يمكن ان تؤدي الى تقليل وتحويل الموارد بالنسبة للمتطلبات الامنية الاخرى, وفي الوقت الذي يؤكد فيه وزير الدفاع الامريكي (روبرت غيتس) ان(الحرب اللامتماثلة) ستبقى الدعامة الاساسية المعاصرة في ميدان المعركة لبعض الوقت الا ان البعض يرى ان الدرس الحقيقي لافغانستان والعراق يتمثل في ان تتجنب الولايات المتحدة في المستقبل القيام بألتزامات بعيدة الامد لقواتها لصالح عمليات عسكرية تحقق نتائج سريعة وحاسمة.
عبر ارجاء الشرق الاوسط توجد هناك اشارات الى ان بعض دول المنطقة تعمل على رفع مستوى قدراتها العسكرية مع استمرار التوترات بشأن طموحات ايران النووية بالاضافة الى زيادة التخصيصات المالية المرتفعة للقوات الامنية حيث ستتلقى مصر واسرائيل زيادة في المساعدة العسكرية الخارجية بالاضافة الى المعدات من الولايات المتحدة , وفي اب عام 2007 كشفت ادارة بوش عن خطط لزيادة مهمة في المساعدة العسكرية الى اسرائيل (من 24بليون دولار الى 30بليون دولار على مدى 10 اعوام) ومصر(13بليون دولار على مدى 10اعوام) فضلا عن تصدير الاسلحة الى العربية السعودية وباقي حلفائها من دول الخليج وتشمل معدات خاصة بالدفاع الصاروخي ومعدات عسكرية بحرية وجوية تصل قيمتها الى(20بليون دولار) , وفي افغانستان تستمر قوة المساعدة الامنية الدولية بقيادة الناتو وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في القيام بعمليات مضادة للتمرد ضد قوات طالبان , وفي الوقت الذي لا تزال فيه المهمة العسكرية جزءا من استراتيجية دولية لدعم السلطة في كابول الا ان ذلك لا يزال غير موجود في اجزاء عديدة من البلاد, وعلى اية حال هناك جهود ومساع متزايدة لتدريب وحدات الجيش والشرطة الافغانية بشكل اكثر نجاحا , ورغم نجاح العمليات المشتركة في جلب امن متزايدالى بعض المناطق فانه لا احد بين القادة العسكريين يعتقد بان هناك حل عسكري بحت لمشاكل افغانستان .
تحليل اقليمي:
في شرق اسيا دفعت التجارب الصينية التي تم اجراؤها على صواريخ مضادة للاقمار الصناعية في كانون الثاني عام 2007 الاهتمام والتركيز على جهود التحديث العسكري الصيني خصوصا حول التطورات بشأن توجيه الصواريخ والقيادة والسيطرة , وقامت الوثيقة الصينية البيضاء الخاصة بالدفاع والتي تم نشرها في كانون الاول عام 2006 بتقديم معلومات اكبر من الوثائق السابقة خصوصا بالنسبة لتطلعات وطموحات جيش التحرير الصيني فيما يخص الاسلحة , وعلى اية حال لا يزال الاهتمام موجودا خصوصا في الولايات المتحدة حول انعدام الشفافية وصعوبة تقييم التطورات الخاصة بجيش التحرير الصيني.
وفي مناقشة داخلية بين صناع السياسة العسكرية والدفاعية يبدو ان هناك استنتاجا اقرب الى الظهور بشأن البرنامج الصيني الخاص بحاملات الطائرات وحيازة البحرية في جيش التحرير الصيني لانواع جديدة من الغواصات النووية والتقليدية , وفي غضون ذلك قامت منظمة شانغهاي للتعاون بأجراء تمرينها العسكري الاكبر اطلق عليه اسم(بعثة السلام-2007) وذلك في شهر أب , اما بالنسبة للهند فأن طموحها بالوصول الى البحار الاسيوية سيتم تعزيزه وتطويره عن طريق البرنامج الطموح الخاص ببناء السفن الحربية الذي يسعى الى بناء قوة متعددة الابعاد على الصعيد البحري في غضون العقد القادم , وتخطط البحرية الهندية الى تقوية الاسطول الشرقي ووضع حاملة طائرات في خليج البنغال في الاعوام الخمسة القادمة , ورغم ان الهند تهتم بالانشطة والفعاليات الصينية المجاورة لها الا ان الصين والهند يحاولان تطوير علاقات دفاعية ثنائية.
وفي اوربا هيمنت المقترحات الامريكية الخاصة بنشر نظام الدفاع الصاروخي في اوربا الشرقية على النقاش الدفاعي عام 2007 بالاضافة الى اعلان روسيا وقف المشاركة في معاهدة القوات التقليدية الاوربية , ويعمل نقص الموارد العسكرية الى عرقلة عمليات الناتو في افغانستان في حين لا يزال تطبيق المحاذير الوطنية بشأن استخدام القوات محل اهتمام القادة , وفي كانون الثاني عام 2007 وصلت المجموعات القتالية الخاصة بالانتشار السريع والتابعة للاتحاد الاوربي الى اقصى قدراتها العملية الا ان الانفاق الدفاعي في اوربا لا زال يستمر بالانخفاض كنسبة من الناتج الاجمالي, ففي عام 2000 انفقت الدول الاعضاء الاوربية في حلف شمال الاطلسي ما نسبته (2%) من ناتجها المحلي الاجمالي على الدفاع لكن في عام 2006 انخفضت تلك النسبة لتصبح (1,75%) من الناتج المحلي الاجمالي وخمسة دول اوربية فقط هي(بلغاريا, فرنسا, اليونان, تركيا,بريطانيا) حققت المستوى المطلوب في الناتو وهو(2%) من الناتج القومي.
وبعد اكثر من عقد من الاصلاح العسكري المؤلم اصبحت القوات الروسية اكثر قدرة وامكانية , وتحديث القوات الاستراتيجية يمثل اولوية للرئيس فلاديمير بوتين , واستئناف الرحلات الجوية التي تقوم بها القاذفات الاستراتيجية البعيدة المدى والتي كان قد تم تعليقها منذ منتصف التسعينات يشير الى تحسن الوضع المالي لروسيا فضلا عن تقوية قواها العسكرية , ورغم التوتر المرتفع بين روسيا والغرب فأن هناك درجة من الواقعية والتعاون في العلاقات الدفاعية مع وجود عدد من الاتفاقات الثنائية والمتعددة الاطراف الجارية بينهما.
في افريقيا يستمر الصراع في الهيمنة على النقاش حول الدفاع والامن , وفي الوقت الذي بدأت فيه البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور في السودان اواخر عام 2007 بنشر العناصر الاولية الا ان هناك اهتمامات متزايدة حول مستوى تعاون الحكومة السودانية وكذلك المصاعب اللوجستية والمصاعب الخاصة بالمعدات والتجهيزات , وفي غضون ذلك تبقى القوات الاثيوبية في الصومال لدعم الحكومة الانتقالية في حين يفتقد وجود الاتحاد الافريقي الى القوة لقواتها المجازة هناك , وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال عدم الاستقرار والصراع في الشرق يثير اهتمام وانتباه المجتمع الدولي وقوات الاتحاد الاوربي , وفي غضون ذلك تم تأسيس مهمة دولية جديدة من قبل الاتحاد الاوربي لدعم وجوده في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى.
اخيرا في امريكا اللاتينية تستمر الامم والدول بتحديث قواتها المسلحة في خضم التحديات الامنية المتنوعة , وتتيح اسواق امريكا اللاتينية فرصا جديدة لبيع المعدات العسكرية الجديدة.
(*)-ترجمة للملخص التنفيذي الخاص بالتقرير الاستراتيجي الشهير(التوازن العسكري -2008) اعداد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية((IISS.
اعداد:المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية
ترجمة د.سعد علي حسين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,529,444





- كيف تدهن -البحر- مثل الزبدة على قطعة من الخبز؟
- كيف تقع في حب جزيرة أواهو في هاواي؟
- المحلل السياسي محمد حجازي: نتانياهو لا يريد -حربا جديدة في غ ...
- غارات ليلية إسرائيلية على غزة ورد بالصواريخ من القطاع
- عون: اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان يتناقض مع القا ...
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- "إيداي" يتمدد ويقتل 686 شخصاً ويشرد مئات الآلاف
- ضربات متبادلة بين حماس وإسرائيل خلال الليل ومصر تتوسط للتهدئ ...
- مناهض للعبودية ينافس على رئاسة موريتانيا
- رغم هدنة غزة.. إسرائيل ماضية في قصف -محسوب-


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد علي حسين التميمي - التوازن العسكري-2008