أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أمال شافعي - أهمية الأتصال






















المزيد.....

أهمية الأتصال



أمال شافعي
الحوار المتمدن-العدد: 2260 - 2008 / 4 / 23 - 10:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


إن الاتصال من أقدم أوجه نشاط الإنسان، و هو من الظواهر المألوفة لدينا أكثر من أي شيء آخر، إذ أن كل فرد يلحظ نفسه طرفا في عمليات اتصال عديدة مع غيره من الناس،كما يره الناس من حوله يمارس كل منهم شكلا من أشكال الاتصال.
كما انه من المتعذر على الإنسان أن يعيش دون الاعتماد على الاتصال الذي يستحيل قيام الحياة الاجتماعية لمجتمع ما دونه. فلا يمكن أن يتكون مجتمع دون أن يتصل أفراده بعضهم ببعض و لو كان الإنسان غير قادر على الاتصال بغيره لما تكونت الأسرة أو الجماعة أو القبيلة آو الأمة. و تستحيل الحياة لو قدر الفرد أن يعيش بمعزل عن بني جنسه، فللإنسان حاجات لا يقضيها إلا بالتعاون مع زميل له كإقناع فرد من الجنس الآخر أن يشاركه الحياة، أو ينقل خبرته و معلوماته إلى أبنائه و بناته أو أن يوحد صفوف جماعته سواء أكانت قبيلة صغيرة آو امة كبيرة في مواجهة عدو مشترك.
فالاتصال عامل هام من العوامل التي تقوم عليها حياة الناس قديما و حدثا، و كل فرد منا يمارس الاتصال بطريقة أو بأخرى و يدخل مع من حوله من أفراد و جماعات في عمليات اتصالية يستحيل عليه بدونها تسيير حياته و قضاء حاجاته، و هو ضرورة حتمية لا يستغني عنها مجتمع من المجتمعات البشرية.
و لو فقد الاتصال بين الناس لتعذر ظهور الحضارات الإنسانية، و لما تحققت السمات الثقافية المميزة لأي مجتمع.
و يقوم أي مجتمع إنساني على مقدرة الإنسان على نقل مقاصده و رغباته و مشاعره و معارفه للآخرين. فبالاتصال يستطيع الفرد أن يتكيف بنجاح مع البيئة التي يعيش فيها، و قد ثبت بالتجارب العلمية أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش بدون اتصال فترة طويلة، فهو قوة تشد الأفراد و الجماعات بعضهم إلى بعض داخل المجتمع المنظم.
و الاتصال يشير إلى تلك العملية الخاصة التي تجعل التفاعل بين البشرية ممكنا و تساعد على أن يكونوا كائنات حية اجتماعية.
و نستطيع أن نلمس اثر الاتصال في كل أنواع العلاقات البشرية و التجمعات الإنسانية ،إذ أن أهمية الاتصال لا تقتصر على الفرد في علاقته مع الأفراد الآخرين و لكنها تشمل أيضا الجماعات في علاقاتها بالجماعات الاخرى داخل المجتمع، بل و تشمل كذلك المجتمع كله في علاقته مع المجتمعات الدولية الاخرى، فعن طريق الاتصال تتعارف هذه الأنماط من الجماعات و تتلاصق و تتشابك مصالحها و تتداخل، و بالاتصال تستطيع هذه الجماعات أن تحافظ على وجودها و أن تحقق أهدافها بحيث يمكن القول أن الاتصال هو أساس الحضارة الإنسانية، فلم تصل الحضارة البشرية إلى ما هي عليه الآن بغير الاتصال بين الناس.
فان الاتصال من أهم عناصر الحياة التي لا يمكن أن تقوم بدونه و التي يقتضي استمرارها أن يكون الأفراد دائما مشغولين في محاولة نقل أفكارهم إلى الزاخرين أو يكونوا هدفا يتلقى الاتصال من الآخرين و إلا ما قامت الحياة واستمرت.
و قد أشار لثلاثة أسباب رئيسية يتضح منها أهمية الاتصال لحياة الجماعة و هي:
* إن وجود المجتمع و من ثم استمراره متوقف على نقل عادات العمل و التفكير و الشعور من الكبار إلى الناشئين، و لا يمكن للحياة الاجتماعية أن تدور بغير هذا النقل الشامل للمثل العليا و الأماني و القيم و الآراء من الإفراد الراحلين عن الحياة الجماعية إلى أولئك الوافدين عليها.
* الناس يعيشون جماعة أفضل بفضل ما يشتركون فيه من أهداف و عقائد و أماني و معلومات و معارف، و الاتصال هو وسيلة اكتسابهم إياها.
* إن الاتصال يؤدي إلى زيادة خبرات الإفراد فتتسع خبرة كل طرف عن طريق الخبرة التي يود كل طرف أن يشرك زميله فيها.
فإذا كان الاتصال هاما في الحياة اليومية فانه لا يقل أهمية في حياة المؤسسات الاقتصادية و إن كانت كبيرة أو صغيرة، فله دور في جميع العمليات الإدارية من تنظيم و تخطيط و رقابة و تنسيق و اتخاذ القرارات، فالاتصال هو عصب العمليات الإدارية و متطلب حتمي لأي تنظيم و يسهل انسياب المعلومات داخل قنوات التنظيم فان ذلك يساعد على كفاءة الأداء في التنظيم، و بهذا فانه حركة ديناميكية تتم في مختلف المستويات الإدارية داخل المؤسسة و من هنا تقوم الصلة بين الإدارة و العمال.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,581,370,115



- نظام الترفية و علافته بتقييم الاداء في المؤسسة الاقتصادية / قدور نوال
- اسباب وعمليات تخطيط الموارد البشرية / عجاس سهام
- التسيير الاستراتيجي للمؤسسة / مرباح مليكة
- ملاحظات عن الشأن الاقتصادي في مذكرات بول بريمرعن مهمته في ال ... / عماد عبد اللطيف سالم
- دور شركة الكفالة المصرفية في تمويل المشروعات الصغيرة العراق / فلاح خلف الربيعي
- حقائق ومعايير عن الادارة المحلية او الحكم المحلي / اكرم سالم
- التغيرات التنظيمية في المؤسسة الصناعية / زيان أمينة
- سبل معالجة ظاهرة البطالة في العراق / فلاح خلف الربيعي
- مهّام تحتاج الى تفعيل! / كريم جاسم الشريفي
- دور الجهاز المصرفي في تنشيط سوق العراق للأوراق المالية / فلاح خلف الربيعي


المزيد.....

- اقتصاد السودان بحاجة لإصلاحات هيكلية
- الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووداي الذهب تشارك في ا ...
- خبراء: نجاح برنامج الحكومة الاقتصادي مرهون بالتشريعات
- تضاعف الجهود لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري
- الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووداي الذهب تشارك في ا ...
- أبوظبي: إدراج شركتين جديدتين في البورصة عام 2014
- سيمنس تشتري دريسر راند غروب الأميركية
- أوروبا والإصلاحات البنيوية
- انخفاض صادرات النفط الإيراني إلى الصين بنسبة 28.6% الشهر الم ...
- تجديد تعيين الدكتور وجيه مصطفى التازي نائباً لرئيس البورصة


المزيد.....

- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب
- إقتصاد أميركا العالمثالثي - بول كريج روبرتس / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أمال شافعي - أهمية الأتصال