أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حمزة الجواهري - تسمية الإرهاب في العراق مقاومة، عنزة ولو طارت















المزيد.....

تسمية الإرهاب في العراق مقاومة، عنزة ولو طارت


حمزة الجواهري
الحوار المتمدن-العدد: 701 - 2004 / 1 / 2 - 07:28
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


سقط العشرات من أبناء العراق الأبرياء بين قتيل وجريح، من كل الأعمار وكلا الجنسين في كربلاء كما سقط من قبل الكثير من أبناء شعبنا بأعمال العنف المسلح الانتقامية على أيد مجرمين ومرتزقة وتجار دين، ويخرج علينا المذيع في إحدى الفضائيات العربية وهي مسيحية تعمل من لبنان ليعلن الخبر المتضمن العبارة التالية: كما وقد أستشهد جميع الذين قاموا بهذه الأعمال البطولية؟!!!!!!!!!
أي كفر هذا!؟ وأي استشهاد هذا!؟ وأي بطولة هذه التي تقتل بها طفلا وهو على صدر إمه!؟
إنها تلك الأعمال التي يسميها العرب بالمقاومة!!!!!!! عنزة حتى ولو طارت.
العنف المسلح لفلول البعث، مازال العرب يسموه مقاومة، فماذا يعني هذا؟
• إن تسميتها مقاومة يعني منحها صفة الشرعية القانونية والعرفية والأخلاقية.
• ويعني أيضا، إن ما يجري الآن من قتل للعراقيين على أيد مجرمين مرتزقة من العرب والقاعدة وفلول النظام يعني إنه عمل وطني لا غبار عليه ومن حق هؤلاء القتلة أن يعيثوا بأرض العراق فسادا ما شاء لهم ذلك.
• إن ترديد تسمية العنف المسلح الإجرامي في العراق بالمقاومة يعني عملية تشكيل ثابتة قومية قسرا ويجب أن لا يعترض عليها حتى الضحايا. ويعني أيضا تشكيل لغة خطاب معوج أفلج يلوي الحقائق لويا وفرضه على الناس  بحيث يصبح من المسلمات التي لا يجب أن يناقش بها أحدا، أي ""عنزة ولو طارت"".
إن الكلمة كما يقولون مسؤولية، ومن هم وراء هذا النهج وفرض هذه التسمية لأعمال الإرهاب والعنف المسلح على أرض الواقع، عليهم أن يتحملوا كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية والعرفية لما نتج وسينتج عن هذا العنف المسلح من جرائم ترتكب بحق أبناء شعبنا في العراق الجريح، وهذا ما يجب أيضا، أن نضعه نحن كعراقيين نصب أعيننا ونحاسب كل من ساهم بالجريمة بذبح أبناء شعبنا.
ما الدوافع وراء تسمية هذه الأعمال الإرهابية بالمقاومة؟
كون  العنف المسلح لفلول النظام ومن أنضم إليهم مرتبط بحالة الاحتلال، ولكن، بذات الوقت، اتفاق إرادة الشعب العراقي مع الأمريكان بشيئين أولهما إنهاء أخطر نظام دكتاتوري في تاريخ البشرية، وثانيهما إقامة نظام ديمقراطي في العراق، وهذان الهدفان هما تحديدا ما كان الشعب العراقي يناضل من أجلهما وقدم مئات الآلاف من الشهداء عبر أربعة عقود. ويبقى مسألة أخرى مهمة جدا وهي إنها حالة الاحتلال، وهذه مسؤولية الشعب العراقي بعد استتباب الأمن.
فلول النظام البعثي الدموية، بالتأكيد هي المتضرر الوحيد من هذا التغير، هذا بالإضافة إلى إنها سوف لن تجد لها مكانا في النظام الجديد، لأنها قد غرقت بالدم وفقدت امتيازات ما كانت تحلم بها. بالتأكيد إن هذه الفلول ستلجأ للعنف المسلح دفاعا عن نفسها وانتقاما من كل المستفيدين من هذا التغيير في العراق.
ما يتعلق بالعرب من دول الجوار بالخصوص، فإن أمر التغيير لا يروق لها لعدة أسباب، ولو أردنا أن ننصف العرب ونسقط كل الدوافع التي نعرفها ونختزلها بواحد فقط، فإن تسمية ""الإرهاب"" بأنه ""مقاومة"" يهدف إلى خلق حالة مزيفة من الرفض الشعبي للديمقراطية بشكل غير مباشر، وذلك من خلال بناء حاجز نفسي منيع بوجه أي مشروع ديمقراطي في المنطقة يمكن أن يهدد عروشهم ويطيح بأنظمتهم. لذا نجد إن الأجهزة الإعلامية مستميتة بخلق مثل هذه الحواجز النفسية، ولرفض عواصف التغيير في العراق والتي ينبغي لها أن تكون نبراسا يحتذى به في المنطقة برمتها.
الأنظمة العربية وأجهزتها الإعلامية تحاول ربط أي مشروع لبناء الديمقراطية بالأمريكان والاحتلال فقط، وكأن المقابر الجماعية في العراق كانت دون ما سبب، وإن العراقيين لم يكن لهم مشروع لبناء الديمقراطية. وهكذا أستغل الخائفون على عروشهم مسألة ارتباط الأمريكان بمثل هذا المشروع، فهو هو الطوطم العربي والمعضلة التي لا حل لها، بهذا يخلقون الحاجز النفسي بقبول الديمقراطية، ولا يهمهم قتل العراقيين الأبرياء مادام ذلك يحمي العروش التي أكلها العث وباتت خاوية على وشك الانهيار من ذات نفسها.
إنهم يعترفون إن من مصلحة أمريكا أن يكون في العراق نظام ديمقراطي، لذا صارت الديمقراطية في الإعلام العربي تعني أمريكا، وتعني العداء للإسلام والعروبة، وغير ممكنة التطبيق في المنطقة العربية والإسلامية، وهي في النتيجة الشر المستطير الذي ما بعده شر.
ويجب أن لا ننسى إن هذه الأنواع من المشاركة بالجريمة، هو مشاركة عن سابق قصد وترصد،. وإن اختيار العرب لهذا الأسلوب الأفلج لمعالجة مصائبهم والإبقاء على عروشهم، ما هو إلا إيغالا بالجريمة التي يقترفوها يوميا بحق شعوبهم ويساهمون، بذات الوقت، بإكمال ما لم يستطع أن يكمله صدام ونظامه الدموي من تدمير للعراق والعراقيين. 
إذا كان العراقي اليوم في ضعف منه لما عانى وما فعلت به قوى الشر، فإنه سيشتد ساعده غدا، وأول ما سيفعله شعبنا هو محاسبة كل من ساهم بجريمة ضده، وكل من سولت له نفسه الخسيسة للنيل من شعبنا، وسيكون الحساب عسيرا جدا.
من هم المسؤولين؟
إن صدام وفلوله وفلول القاعدة والمرتزقة العرب من الانتحاريين الذين يغرر بهم وتدفعهم منظمات عربية يقودها ساسة معروفين مقابل أموال تدفع لهم كانت قد نهبت من العراق قبل سقوط نظام البعث من قبل صدام وجلاوزته.
فلول النظام البعثي ومرتزقة عرب وإسلاميون وحدهم من وراء جميع أعمال العنف المسلح في العراق وليس الشعب العراقي كما يحلوا لهم أن يدعون، فليس هناك من يشارك بهذه الأعمال من الأكراد وهم يشكلون ما نسبته 20% من الشعب، ولا الشيعة يشاركون بها والذين يشكلون 60% من الشعب، ولا التركمان الذين يشكلون 5% يشاركون، ولا الناطقين بالسريانية الذين يشكلون 3% من الشعب يشاركون بها، ولا ثلاثة أرباع السنة العرب من العراقيين يشاركون بهذه الأعمال الإجرامية. إي ما يقرب من 98% من أبناء العراق يقفون ضد هذه الأعمال الإرهابية سواء بالسر أو بالعلن. فقط 2% من الشعب العراقي يساهمون بمثل هذه الأعمال، وليس الشعب العراقي كما يدعون، ولا السنة العرب كما يحاولن أن يقولون، وما التحركات السياسية التي تسمى سنية، ما هي إلا تنظيمات بعثية تشكلت كشكل آخر لرفض التغيير، فعلى سبيل المثال لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي التي يرأسها مزهر الدليمي البعثي الذي كان حتى يوم سقوط النظام يعمل مع المخابرات العراقية سيئة الصيت، فكيف لرجل استخبارات معروف جدا تأريخه وما كان يمارسه من قتل وتعذيب وكل أنواع الإرهاب، أن يتحول في ليلة وضحاها إلى حمل وديع يدافع عن حقوق الشعب!!؟؟؟
اثنان بالمائة فقط من المجرمين العراقيين يسمونهم بالشعب العراقي! إن هذا الخطاب ليس جزافا، فه يعرفون تماما من يقف وراء هذه الأعمال، ولكن لغاية، بل غايات، في نفوسهم المريضة، كما أسلفنا.
المأزق الحالي
المال وتسهيلات وتدخلات دول الجوار من وراء استمرار العنف المسلح في العراق، ولكن بعد سقوط الجرذ صدام بأيدى التحالف والتأكد من إدارته للإرهاب، ومعرفة من يعاونه بذلك، فإنهم اليوم يواجهون مأزقا كبيرا للاستمرار، وإن هذا المأزق، هو ما يفسر اشتداد الضربات الجبانة لأبناء الشعب في الفترة الأخيرة، لأنهم فقدوا توازنهم، وفي الأيام القريبة القادمة، وبعد أن تنقطع عنهم مصادر التمويل، والملاحقة لهم، ستكون لياليهم حالكة السواد، وسوف لا يحصد العرب سوى سواد الوجه، والدم العراقي الذي يلطخ أيديهم، والخيبة المريرة لمن يجلس على عروشهم التي لا شك منهارة في القريب العاجل، الواحد تلو الآخر.
كلمة أخيرة:
يجب أن نذكر بما أسلفنا، إن من يسمي ""أعمال العنف المسلح"" في العراق ""بالمقومة""، و""التنظيمات السياسية البعثية الجديدة"" على إنها ""معارضة"" عراقية، إن عليه أن يتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية من إطلاق هذه المسميات جزافا وذلك لأبعادها الخطيرة على أمن العراقي ومستقبله.
وكما نعرف إن اللحم العراقي مر، كما العلقم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,960,473
- موقف الكتبة العرب المشين من الوفد العراقي، ومواقع الإنترنت ا ...
- موقف اتحاد الكتبة العربوييون والمستعربون والذين للتو يتعربون
- إقتراح عملي جدا بشأن محاكمة صدام
- للعراقيين كل الحق بطلب التعويضات وليس إيران
- العراقيون يحتفلون والعرب يموتون كمدا
- ألف مبروك للحوار المتمدن في عيدها الثاني
- أنقذوا العراقيين، في المثلث السني، من براثن البعث
- الانتخابات تمنح الشرعية وتقطع الألسن القذرة
- إبناء المثلث السني رهائن لفلول البعث المهزوم
- مقترح لحماية البيئة من الملوثات الصناعية والمياه الشديدة الم ...
- استئصال الطائفية والعنصرية ضرورة موضوعية 1 &2
- دوفلبان، أهو شاعر أم عديم المشاعر؟
- عندما يتحول الشعراء إلى قتلة، دو فلبان يدعو إلى ضم البعثيين ...
- البرنامج السياسي البائس – العودة للحكم الطائفي العنصري
- المشروع العربي المرعب لإعادة البعث للعراق
- ردا على علاء اللامي والخبير النفطي مجهول الهوية
- النفط العراقي بين الهواجس المشروعة والتطير – خامسا أسلوب لتح ...
- النفط العراقي بين الهواجس المشروعة والتطير – رابعا الخصخصة ف ...
- دول الجوار توصي بنزع الأكباد بعد قتل الأطفال
- النفط العراقي بين الهواجس المشروعة والتطير- ثالثا أشكال الاس ...


المزيد.....




- استنفار رجال الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ
- قرقاش: قطر مستمرة بالأذى وتبحث عن صلح -حب الخشوم-
- كولومبيا متوجسة للمناورات الروسية الفنزويلية
- سرقة عصا الحكم علنا طريقة جديدة للاحتجاج في العموم البريطاني ...
- المبعوث الأممي يسلم وفدي مشاورات السويد ورقة بشأن الإطار الس ...
- الحوثي: القبول بالحوار قبل إيقاف النار دليل قوة وتماسك
- بشرى قيام تحالف شرقي يواجه أمريكا
- سفير الهند في موسكو: طلبنا من موسكو المساعدة لتصنيع بزات فضا ...
- كندا تطلق سراح المديرة المالية لمجموعة -هواوي- الصينية بكفال ...
- السودان .. لجنة برلمانية تدرس تعديلات تتيح ترشح البشير لدورا ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - حمزة الجواهري - تسمية الإرهاب في العراق مقاومة، عنزة ولو طارت