أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يونس العموري - ما بين القتل في غزة والرقص برام الله














المزيد.....

ما بين القتل في غزة والرقص برام الله


يونس العموري

الحوار المتمدن-العدد: 2256 - 2008 / 4 / 19 - 11:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ظل الأحمر القاني اما آن الأوان لهذا الكفر من نبي يوقف غيه...؟؟ وأما آن الأوان لهذا العهر من مخرج...؟؟ وأما آن الأوان لهذا الإنهيار والسقوط من قاع يتوقف عنده كل هذا الخنوع .... ؟؟ صار القتل طبيعيا والقتلى يسقطون هناك بعاصمة الفقراء التي تسمى اليوم مجازا (غزة) وهي مرتع لممارسة كل اشكال القهر وتجربة النظريات الحديثة في فنون السادية البشرية... والمباشرة بتطبيق حكم امراء الإمارة الجديدة في ظل استواء مقارعة الحجة بالحجة والكلمة بالكلمة.. وبالتالي لابد من سقوط القتلي من على هوامش سجال الكفر والعهر وعبثية الكلام والصراخ ...
ونحن قابعين هنا نرقب المشهد من جديد ولعلنا نشترك مع عواصم العرب والعجم بالأسف عما يجري .. صرنا غرباء عنهم وكأننا في بلد اخر غير تلك التي تسمى مجازا اليوم غزة ... وصرنا نحتسي قهوتنا وننعم برغد عيشنا ولو نسبيا ونرقب مشاهد القتل والذبح من الوريد للوريد ... نحن بهذه الأرض التي تسمى الضفة الغربية ننعم بالحكم الرشيد والعيش الكريم في ظل ادارة سادة الليبرالية الواقعية السياسية الجديدة التي تميل حيثما يجب ان تميل وفقا لتعليمات عواصم النفط ولربما ايضا عواصم صناعة البورصات والصعود والهبوط في عوالم البزنس ....
هو الذبح العشوائي والعبثي ... وممارسة لهو الكلام .. وسادة العصر ينطقون بأسماء القتلى بكل مكان .. ويصرخون ويملئون الدنيا ضجيجا ... ويتوعدون ويهددون ولربما يمارسون فن صناعة الخطابات واصول البلاغة بالكلام... واشلاء القتلى متناثرة بكل الأمكنة ... وصارت لعنة بكل الطرقات وتناشدهم بأن اخرسوا وكفوا عن مهاتراتكم ... وصهيل خيولهم صارت مزعجة ... ففي ظل الأحمر القاني لابد ان يمسك الكل عن الكلام ... ولأن المشهد قد صار قاسياً بقسوة سماء غزة ، ولأن يومنا هنا قد صار مشوهاً ،ولا مجال لفعل الركوع لرب عزة السموات والأرض حيث صار فعلا ارهابيا، ومطاردة ذواتنا بحواري الضفة هنا وغزة هناك يشغل بال كل الكاميرات التي تحاول أن تختبئ ما بين الأجساد المتراكضة هرباً او ربما خوفا من ان لا تصل الصورة الينا ....
مرة اخرى ايها السادة نجدنا عجزة ونجد انفسنا تقف عند اعتاب خيانة الموقف ... ربما نذرف الدموع او تقشعر ابداننا على بشاعة المشهد .. ولربما نلوم من التقط صور تكور وتقطع اجسادهم ... مرة اخرى نحاول ان نتعايش وهذا اللامعقول وهذا الجنون ... ولربما ايضا نتضرع الى الرب بقبولهم واحتسابهم شهداء ولعلنا هنا نمارس شيء من فعل النضال عندنا... وان كنا سنبالغ اكثر لربما نصرخ او نتكور على اجسامنا ونعاقب ذواتنا بتلك الليلة ونتمتع عن ممارسة اللهو ونساءنا ...
ولأننا صرنا الممزقين ما بين إمارة غزة وحكامها، وحاكمية رام الله وزعماءها ، صرنا التائهون بكل شيء ، وصرنا نشك بفلسطيننا ، ونشك بأحلامنا، ونشك بأجسادنا ، وهل من الممكن أن نمتلك زمام مبادرة أحلامنا من جديد...؟؟ بعد أن صرنا مبرمجين لردود أفعالهم وفق أهواءهم ووفق رغبات سادتهم وسادة وقادة أحلاف محاورهم... وفعل القتل المتواصل .. نجدنا عجزة ... ونمارس فن العهر واللعب على الكلمات حتى نسجل انتصارا على الخصم ... كل شيء صار مباح وفعل القتل مباح .. وتمزيق الأجساد ايضا مباح ... واغتيال الصورة مباح ... لكن السؤال الأكبر .. من الذي اباح كل هذا ..؟؟ هل هو من يتربص بأحلامنا ويقذف نيرانه علينا ...؟؟ ام انه ذاك المتربص بحوارينا ويمارس فن تطويع اذهاننا ....؟؟
كان المشهد اكثر من القدرة على الإحتمال ... وكان التناقض صارخ هذه المرة ... قتل وتدمير بغزة وسقوط الشهداء .. ورقص وهرج ومرج بشوارع رام الله بالذكرى المئوية للإحتفال ببلديتها ... والسيد الجديد يعد بالرخاء ويضيء الشعلة ... اصبحنا وكأننا نرقب المشهد لنستشعر بفلسطينيتنا فقط عن بعد .. ونمارس فن العهر من جديد....
وحيث أن هؤلاء جميعاً قد صاروا الأمراء والزعماء ... فمن الطبيعي إذن أن يتحول السجال والكلام إلى احتراف أصول فعل السياسة ودهاليز تسجيل النقاط بلغة المواقف على الآخر التي أصبحت هي اللغة السائدة والأم التي يتحدث الجميع وصار الدم طبيعي ان يراق... وغابت عن ذهنهما لغة الثورة المقاومة والممانعة التي انسحبت من مشهد وقائع الفعل الفلسطيني الراهن وبالتالي لابد أن يأخذ الجرح الفلسطيني المعتق دوره في المعركة.. ولابد أن يعود ليقص حكايته من جديد كشاهد عيان على التضحية ، وكضحية في ذات الآن ..وقد أنيط به دور الطعم الذي يتم به اصطياد الغنائم ..فهذا زمن تباع فيه بلاد وتشترى أخرى زمن تعرض فيه فلسطين بالمزاد الدبلوماسي ، أو يصطحبها أصحاب المغانم معهم في الحفلات التنكرية كبرستيج تراثي ...
هو المشهد الفلسطيني بخربشات تناقضات سادتنا وألاعيب ممارساتهم إرضاءاً لمولانا... ولسيد بلاد العم سام... ولحراس عصر العولمة... بهذا المساء كان القتل والضرب سيد الموقف...
هو فعل الإنتظار من جديد .... هكذا صارت فلسطين تنشد رحمتها من سادة المدن الأخرى.. ويهرب ونهرب معهم نحن أبناء هذا الوطن بعد أن صرنا الغرباء عن المكان وصارت ذاكرتنا لا تحتمل المشهد الذي يأتينا... أي أننا نهرب من الرمضاء إلى النار... ولنا أن نختار ما بين الهرب في وضح النهار أو متسللين تحت جنح الليل خلف جدران العتمة....
وصار الناطقون المتمنطقون بالحجج ووثائق أوهام الحقيقة أبطال اللغة وسادة الموقف .. والناطق الرسمي باسم الجرح باهتاً مطارداً مطروداً خارج ذاكرة الزمان والمكان ، والسادة قد انسحبوا بإرادتهم تمهيداً لما سيكون من مشاهد المخيمات المترامية على مساحات الذاكرة المدججة بالمذابح .. ثم هاهم المثقفين الذين يبصمون بالحبر على قدسية الدم فيعتقون نبله...
فلسطين هي فلسطين البريئة من غرماء الدم الواحد ..فلسطين ليست المنشطرة كأنها ذرة يورانيوم مخصبة ... قد صارت منشطرة... ولأن فلسطين اليوم ليست تلك الفلسطين التي نعرفها.. فلابد إذن من أن نرحل من فلسطينهم حتى نستعيد فلسطيننا....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,472,039
- للفقراء فقط حق دخول جهنم ...!!!!!
- ما بعد قمة دمشق ... مرحلة الحسم والمواجهة....
- تساؤلات ما قبل القمة دمشق....
- على ابواب انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح....
- الدكتور احمد المسلماني فارس العطاء يترجل....
- في ظل السياسة الإسرائيلية لابد من انعقاد المؤتمر الوطني الشع ...
- في أزمة الحكومة الفلسطينية....
- وقائع السجال اللبناني الداخلي والسقوط لقوى 14 اذار....
- قراءة بانورامية لمؤتمر انابوليس....
- من قتل الرئيس...؟؟
- نحو عقد المؤتمر الوطني الشعبي للقدس...
- في محاولة فهم وقائع الإشتباكات ما بين حماس والجهاد الإسلامي. ...
- القدس لا تقبل القسمة او التقسيم....
- حول دعوة وزير الأوقاف المصري لزيارة القدس
- للقدس... وعلى القدس... وفي القدس....
- اسئلة برسم فوضى السجال السياسي الفلسطيني....
- المجزرة المتواصلة ....
- في عبثية القتل والضرب وفعل صلاة العراء لابد من الرحيل....
- تعويذة للمحرومين....
- تعليقا على دفع الغرامات المالية للمعتقلين في غزة....


المزيد.....




- بالصور.. من داخل محطات لندن المنسية؟
- ما عليك معرفته عن الأسلحة التي اخترقت دفاعات السعودية بهجوم ...
- التحالف يعلن قصف مواقع شمالي الحديدة
- خيارات الرد العسكري على هجوم -أرامكو- على طاولة ترامب
- شاهد: ماذا قال التونسيون عن رئيسهم المخلوع زين العابدين بن ع ...
- كيم كارداشيان تكشف تفاصيل مرضها الخطير... صور
- ردا على تصريحات بومبيو بشأن -الحل السلمي-… ظريف يحصي مبادرات ...
- خطوة مهمة في تعزيز مكانتها الدولية… السعودية تنضم إلى معيار ...
- الحريري: فرنسا وافقت على منح لبنان قرض بقيمة 400 مليون يورو ...
- موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج : إجراءات واشنطن ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يونس العموري - ما بين القتل في غزة والرقص برام الله