أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى عنترة - !! السي عباس الفاسي و-المهام-














المزيد.....

!! السي عباس الفاسي و-المهام-


مصطفى عنترة

الحوار المتمدن-العدد: 2256 - 2008 / 4 / 19 - 09:59
المحور: المجتمع المدني
    


طالعتنا أسبوعية قيدوم الصحافيين المغاربة الزميل مصطفى العلوي في عددها الأخير بخبر مفاده أن الوزير الأول عباس الفاسي تمكن من إيجاد "مهام" لعدد من أبناء وأقرباء وعائلة أعضاء قياديين ينتمون لحزبه.
صحيح، أن الوزير الأول تسمح له صلاحياته القانونية بحكم موقعه بتكليف عشرات الأطر بـ"مهام" داخل ديوانه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد: هل الأطر الكفـأة والحاملة للشواهد العليا والمراكمة للخبرة والتجارب لا توجد إلا في محيطه الحزبي الضيق؟
وإذا سلمنا فعلا، بهذا الأمر فما علينا إلا أن نقف عند نتائج ومردودية عمل وزارته.
إن السلوك الذي اتخذه عباس الفاسي ليس غريبا عن حزب الاستقلال، ويكفي أن نلقي نظرة سريعة على بعض أسماء دواوين القطاعات الحكومية التابعة للوزراء الاستقلاليين.
يندرج هذا السلوك في إطار المنظومة الثقافية والسياسية التي تتحكم في بنية "الحزب العتيد"، ذلك أن التعيين في الدواوين وإسناد المسؤوليات الحزبية وما شابه ذلك يدخل ضمن نظام المكافأة والامتيازات الذي يميز نسقه الحزبي، ثم إن الفاسي انتهج هذا السلوك أملا في إرضاء كل الغاضبين داخل حزبه خاصة، كما أن دائرة هؤلاء تتسع يوما بعد يوم داخل البيت الاستقلالي بفعـل عوامل سياسية وأخرى تنظيمية.. أكثر من ذلك أنه أضعف أمين عام عرفـه تاريخيا حزب الاستقلال.
فالحزب يعرف نوعا من الجمود التنظيمي لكون المؤتمر الوطني القادم، في حالة تنظيمه، لن يحمل أي جديد يذكر خاصة وأن عباس الفاسي يطمح لاستمراره لولاية ثالثة على رأس الأمانة العامة (تفيد كل المؤشرات أنه لن يجد أي صعوبات في تحقيق حلمه الثاني بعد "الوزارة الأولى")، كما أن تداعيات الأزمة الخانقة التي تعرفها الحكومة تلقي بظلالها على الوضع السياسي للحزب، فضلا عن الصورة السلبية التي ترسخت لدى الرأي العام المغربية حول الفاسي منذ تعيينه وزيرا أولا علما أن هذا الأخير لازالت تطارده لعنة "النجاة".
إذا كان القانون يعطي للفاسي الحق في تكليف أبناء حزبه بـ"مهام" داخل ديوانه تحت خلفية إرضاء الغاضبين..، فالأخلاق السياسية ـ التي ما فتئ يرفعها ـ تستدعي أن لا يكون ذلك على حسابنا، خاصة وأننا نعرف حق المعرفة بعض من كان اسمه ضمن دواوين الوزراء الاستقلاليين ولم يحصل أن وطأت قدماه مصالح الوزارة أو تكلف بمهمة أو أنجز أية دراسة..
لقد كنا نعتقد أن نشر مثل هذا الخبر سيثير حفيظة المنظمات الحقوقية والهيئات المدافعة عن حماية المال العام.. قصد فضح مثل هذه التلاعبات والممارسات رغم أن القانون في صف الفاسي، إلا أننا فوجئنا بطبق الصمت كما لو أن هناك تواطؤا غير معلنا بين السي ؟!عباس ومنظمات المجتمع المدني
فلو حصل مثل هذا السلوك في دولة ديمقراطية تحترم فيها المؤسسات لوقع ما لا تحمد عقباه.
إن من شأن هذه الممارسات تزيد في تكريس النظرة والتشاؤمية والسوداوية تجاه الحكومة والعمل السياسي إجمالا، وبالتالي تعميق العزوف عن اللعبة السياسية في وقت لازلنا نبحث جاهدين عن الأسباب التي بإمكانها إرجاع الثقة إلى الشأن السياسي.
إن من يريد أن يصلح أو يغير وجب عليه أن يبدأ من محيطه أولا، وأعتقد أن زعيم الحزب الذي رفع شعار "أمولا نوبة" لم يخطئ بل أصاب بطريقته الخاصة.. وقد أظهر لنا بالمكشوف أن مشروعه يستهدف قبل كل شيء خدمة محيطه الضيق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,453,827
- مصطفى عنترة يتحدث في حوار للمشعل حول الإشاعة التي تنسج حول ا ...
- مصطفى عنترة يتحدث في حوار لجريدة -المشعل- حول الإشاعة التي ت ...
- متى تتصالح الأحزاب السياسية مع المكون الأمازيغي؟
- الإعلامي والباحث مصطفى عنترة يتحدث في حوار مع جريدة -ازطا- ح ...
- إعلان عن قرب تأسيس مجلس علمي للجالية المغربية المقيمة بالخار ...
- تدني صورة الأمريكان في عيون المغاربة
- ماذا بعد التخلص من محمد اليازغي ؟
- تشكيلة المجلس الأعلى للجالية بالخارج لم تحظ بإجماع مغاربة ال ...
- مصطفى عنترة، باحث مهتم بشؤون الحركة الأمازيغية، في تصريح لجر ...
- براهيم أخياط عضو المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأماز ...
- إذ بلقاسم يؤكد أن تقارير الحكومة لم تكن تنفي أن الأمازيغ هم ...
- هل يجرؤ اليسار المغربي على الاعتراف بهزيمته القاسية في الانت ...
- الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي يوجه مذكرة حول موضوع الدس ...
- مصطفى عنترة في تصريح ليومية -بيان اليوم- حول موضوع إحداث قنا ...
- رشيد نفيل يتحدث عن انتظارات الفاعلين الديمقراطيين من المجلس ...
- مصطفى عنترة إعلامي وباحث جامعي يتحدث عن -ميثاق أكادير2-
- عبد العزيز سارت رئيس التحالف العالمي لمغاربة الخارج ينتقد من ...
- تأسيس حركة المطالبة بالحكم الذاتي لسوس الكبير
- أمبارك الأرضي أستاذ التاريخ وعضو المكتب الوطني للجمعية المغر ...
- مصطفى عنترة، صحافي وباحث جامعي مهتم بالثقافة الأمازيغية في ح ...


المزيد.....




- اعتقال 35 داعشيا شمال العراق
- وقفة تضامنية بالجزيرة في ذكرى ألف يوم على اعتقال محمود حسين ...
- العراق: اعتقال إرهابي وتدمير وكرين خلال عملية إنزال جوي في ص ...
- موسكو: عودة 1366 لاجئا سوريا إلى بلدهم من لبنان والأردن خلال ...
- أمر باعتقال شقيق الرئيس السوداني المعزول عمر البشير
- طفلة مصرية ترعي أشقاءها بعد قتل الأب واعتقال الأم
- اعتقال 180 شخصاً وراء حرائق اندونيسيا
- إيطاليا وفرنسا تطالبان بتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأو ...
- سوريا ليست في المقدمة... تقرير أممي يكشف أرقاما مفاجأة عن ال ...
- مصاريف سجن غوانتانامو تثير حفيظة ترامب


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مصطفى عنترة - !! السي عباس الفاسي و-المهام-