أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - المشهداني: -وا معتصماه.. وا صدّاماه-!!














المزيد.....

المشهداني: -وا معتصماه.. وا صدّاماه-!!


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2256 - 2008 / 4 / 19 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شكّ في أن العراق وصل إلى الحضيض بفضل الآيديولوجيات القومية و الشيوعية و الإسلاموية التي تتصارع على سلطة و نفط العراق منذ ثمانين عاما مضت، و الشعب العراقي الغارق في مشاكل السكن و المعيشة و غيرها الكثير، ينتظر من مسئوليه أن يقوموا بإدارة البلد بعيدا عن الشعارات و صرخات الحرب و الصراع.
العراق و بعد أن حلّ به الخراب و الدمار و التخلف، و بعد أن أثبت النظام البعثي المقبور أنه دمّر البلد لا على المستوى السياسي و الاقتصادي فحسب، بل تحطم و سقط نظام البعث خلال 23 يوما فقط من بدء حرب تحرير العراق ليثبت للعالم أن جيش البعث لم يكن إلا لقمع الشعب لا غير، لكن الصدمة الكبرى التي تلت صدمات البعث المجرم، إذا بالبرلمان العراقي الذي ينتظر منه أن يجسد عقلية جديدة في الديمقراطية و الإنسانية و الحرية و التسامح، ينتخب لنفسه رئيسا لا يختلف في نمط تفكيره عن المنظّرين البعثيين و الطائفيين، إنه "الدكتور" محمود المشهداني الذي ينذرنا الآن بخراب جديد فوق الخراب القديم.
طوال رئاسته للبرلمان لم يكن هذا المهرج إلا مسببا للمشاكل و مديرا فاشلا و سيئا لا يصلح لإدارة "جايخانة" فضلا عن برلمان!! استبشرنا خيرا حينما كثر الحديث في الإعلام و البرلمان عن استبدال "المهرج" ربّما بآخر أحسن، و ذلك بعد أن اعتدى على أحد النواب صفعا و لكما، على طريقة العصابات البعثية، لكن مرة أخرى بقي الرجل في كرسيه بعد أن كان يبكي على الشاشات الإعلامية مخافة أن يفوته "التقاعد الضخم" الذي وفره البرلمان لأعضائه.
مؤخرا و خلال أقل من يومين ظهر في الإعلام "في برنامج بصراحة مع إيلي ناكوزي و في خطابه لمؤتمر اتحاد البرلمانات الدولي في جنوب أفريقيا" ليبث تحريضا شديدا ضد كل التغيير الذي حصل في العراق، و هو تناقض صارخ في موقف لا ينم عن نية طيبة تجاه الشعب العراقي، فهو جزء من هذه الحكومة التي جاء بها التحرير "الاحتلال حسب تعبير المشهداني و أذناب البعث" بالتالي فإنه حسب منطقه هو نفسه ـ أي المشهداني ـ خائن و عميل للتغيير، اللهم إلا إن كان يعتبر نفسه جاسوس الإرهابيين داخل العملية السياسية.
في لقاءه مع العربية قال المشهداني:
"..أنا أعتقد أنه بعد خمس سنوات لا أحد يجرؤ أن يرفع صوته ويقول حسناً لقد انتقلنا إلى الأحسن، لا أحد يجرؤ أن يقول هذا إلا إذا ناقض نفسه حتى الذين يقولون بالتحرير يقولون نحن نعتقد أن عملية تحرير ولكن ولكن هنا تسكن العبرات، حتى الذين يقولون بأن هذه عملية تحرير وهم الإخوة الكرد يقولون هناك أخطاء فظيعة ارتكبت."
و هو خلال رفضه للتحرير الأمريكي للعراق يعلل قوله هذا بأنه كان يطمح أن يحصل تغيير من الداخل، لكن هذا مجرد حجة و تهرب من المشهداني و من على شاكلته من ذوي اللحى و العقول القديمة لأن النظام كان ضعيفا في علاقاته الخارجية و كان قد انهار فعلا في علاقاته الدولية، لكنه كان كاتما و بوحشية على أنفاس العراقيين، و أوكد أنه كان من المستحيل اسقاط النظام من دون الاستعانة بالتحالف.
و ليت الأمر اقتصر على هذه الكلمات، إذ بدا لقاءه هذا طبيعيا تماما بالمقارنة مع خطابه "الناري" في جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا، فقد ربط العراق "بفلسطين" و ذم القوى الديمقراطية متمثلة في الولايات المتحدة و وصف البرلمانيين الذين يتعاطفون مع التحالف و الولايات المتحدة ـ لم أعرف إن كان يقصد البرلمانيين العراقيين أم العرب لكن يبدو لي أنه قصد العراقيين ـ بأنهم: أضلُّ من حِمارِ أهله.."!! أعلم أن عقلا "مفخخا" كهذا لا يريد من العراقيين إلا أن يصبحوا مشاريع "مــــوت" و "دمـــــار" لا مشاريع "حـــــياة" و "بـــــناء"، و بينما كان المالكي يدعو الشركات الأوروبية لبناء العراق كان المشهداني يصرخ:
ــ وا معتصماه .. وا صداماه!! ليستورد كل الحركات المتطرفة من موريتانيا و حتى إندونيسيا.
سيكون عارا على العراقيين مدى التاريخ القادم أن يكون ممثلوهم الجدد في البرلمان و الحكومة ممن يحمل في عقله فكرة الدمار و الصراع و الحرب، و لا حرب و لا صراع إلا مع "الدكتاتورية" و "الإرهاب" هذان العدوان اللذان يترقبان دوما للانقضاض على شعوب العالم.
Website: http://www.sohel-writer.i8.com
Email: sohel_writer72@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,750,860
- لن ننسى جرائم البعث.. و لن يخدعنا المسئولون الجدد
- تحيّة إلى أهل الجنوب..
- لا عيون و لا آذان..
- حول الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة
- لا لقوانين الصحافة..
- حول دعوة مقتدى الصدر للتظاهر.. -ضحايا-!! يبكون على صدام..
- وعي المواطن العراقي للإنتخاب!!
- العراق على عتبة الديمقراطية
- هل يعود البعثيون إلى الحكم؟
- لا يبني دوْلة..!!
- العراق .. من حقوق القُطْعان إلى حقوق الإنسان
- حزْب الله اللبناني في أزمته الأخلاقية.
- حوار هاديء مع الإخوة المسيحيين
- قُل يا أيُّها المسلمون .. لا أعبد ما تعبدون!
- عقلية الصراع الدكتور عماد الدين خليل نموذجا.
- نقد العقل المسلم ح 33 و الأخيرة
- نقد العقل المسلم ح 32
- نقد العقل المسلم ح 31
- نقد العقل المسلم ح 30
- نقد العقل المسلم ح 29


المزيد.....




- ترامب يقر فرض عقوبات جديدة على -أعلى مستوى- ضد إيران
- الكويت تقرر رفع مستويات التأهب الأمني في موانئها النفطية وال ...
- حركة النهضة التونسية تعلن مساندتها للمرشح للانتخابات الرئاسي ...
- الخارجية الروسية: العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران لن تؤث ...
- إصابة شخصين في هجوم مسلح بمدينة ليون الفرنسية
- رئيس الحكومة البريطانية وأمير قطر يناقشان في لندن الهجمات عل ...
- الحديدة.. التحالف يكثف من غاراته ويعلن بدء عملية عسكرية شمال ...
- كيف تستفيد روسيا من الهجمات على منشآت النفط السعودية؟
- خلال ألف يوم بالسجن.. أسرة محمود حسين وساعات فرح مبتسر وأحزا ...
- -أنقذوا كوكبنا-.. صرخة الملايين لتجنب كارثة بيئية عالمية


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - المشهداني: -وا معتصماه.. وا صدّاماه-!!