أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - بشار السبيعي - زيارة كارتر لسوريا تحرق الأحرار والديمقراطية














المزيد.....

زيارة كارتر لسوريا تحرق الأحرار والديمقراطية


بشار السبيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2256 - 2008 / 4 / 19 - 11:10
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


يستعد الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر للتوجه لسوريا، المحطة الثالثة له في جولته الشرق الأوسطية، للقاء الرئيس السوري بشار الأسد و من ثم لقاء متوقع مع القيادي في حركة حماس ومدير المكتب السياسي خالد مشعل بعد أن إلتقى اليوم بأعضاء قياديين في الحركة نفسها في مصر.
وقد صرح الرئيس السابق كارتر خلال جولته في إسرائيل والضفة الغربية بعد أن إلتقى مع القيادي في حماس والمسؤول عن قطاع غزة محمود الزهار أنه " سيحاول أن يطالب سوريا بأن تلعب دوراً بناءً في عملية السلام في المسارين العراقي واللبناني" وأضاف أن عملية السلام في الشرق الأوسط "يجب أن تتضمن منظمات مثل حماس". مع العلم أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تعتبر حماس منظمة إرهابية و ترفض التعامل معها!!
مع كل الإحترام للرئيس كارتر و جهوده السابقة في إحلال أول معاهدة سلام بين العرب وإسرائيل، ولكن لابد من السؤال اليوم عن مدى عمق الرؤية التي يحملها الرئيس كارتر في إيجاد حل لمعضلة السلام في الشرق الأوسط. هل أصبحت عملية السلام في الشرق الأوسط إحدى السلع التي ترفع من شأن حاملها و تشرق شمساً جديدة على كل من نادى أو ينادي بها اليوم في واشنطن؟ أم أن اليسار الليبرالي في الولايات المتحدة قد خلت جعبته من حلول للشؤون الإقتصادية الداخلية للبلد و أصبح يردد شعارات السلام في الشرق الأوسط لإحراج اليمين الجمهوري والإدارة في البيت الأبيض؟ فنحن لايمكن لنا أن نستخف في قدرات الرئيس كارتر على إستيعاب جوهر القضية العربية والإسرائيلية بكل مساراتها. فهو الذي إستطاع أن يجلب أول طرفين في ذلك الصراع إلى طاولة الحوار ومن ثم إحراز أول معاهدة سلام مابين إسرائيل و جمهورية مصر العربية. ولكن اليوم يبدو أن رؤية الرئيس الأمريكي السابق كارتر أصبح يشوبها ضباب الخداع والتلاعب الكلامي الذي يسوقه النظام السوري من جهة و منظمات رجعية من جهة أخرى.
فبعد أن عجز المسؤولين الرسميين في البيت الأبيض عن الوصول إلى تفاهم منطقي مع قصر المهاجرين لإحلال السلام في المنطقة والكف عن تدخل النظام الأسدي في شؤون الجوار، و بعد أن خاب ظن رئيسة مجلس النواب الأمريكي السيدة نانسي بيلوسي بعد زيارتها للرئيس الأسد في ربيع السنة الماضية، وبعد أن خاب ظن السيناتور أرلن سبكتر والنائب باتريك كنيدي في شتاء السنة الماضية، تأتي زيارة سيادة الرئيس الأميريكي السابق لتفتح أبواب الخيبة مرة أخرى أمام العالم المتحضر وتحمل معها حقنة جديدة من ثقة النفس للرئيس الشاب الذي لم يعد عقله يتسع بأحلام صلاح الدين الأيوبي الثاني مجسدة بخطابه الشهير الذي وصف به أشقائه العرب ب " أنصاف الرجال".
المشكلة لاتكمن في زيارة ساسة الدولة الأمريكية، فهي إن دلت على شيء فماهو إلا الدليل على نزاهة النظام الديمقراطي التي تمارسه الولايات المتحدة في دولتها ومؤسساتها. فالكل يعرف أنه ليس هناك من قوة على وجه الأرض تستطيع أن تمنع أعضاء من الكونغرس الأمريكي أو أشخاص و رجال أعمال أمريكيين من لقاء أنظمة دول أو منظمات معادية للولايات المتحدة، ولكن تداعيات و عواقب تلك اللقاءات على الحركات الديمقراطية التي تكافح من أجل الإطاحة بتلك الأنظمة الفاسدة في الشرق الأوسط أصبحت تتفاقم يوماً بعد يوم و تسبب المأسي لأصحاب الفكر الحر والقضايا العادلة في تلك البلدان الديكتاتورية وأقبية سجونها.
فبعد كل لقاء أو زيارة من محبين السلام من العالم الغربي و الذين يصفون أنفسهم باليبراليين، تدفع الحركات الوطنية في المنطقة التي تقبع تحت رحمة تلك الأنظمة الثمن الباهظ، وتشن فروع المخابرات المحلية السورية حملة إعتقالات جديدة على أصحاب القلم والضمير الحر.
ألم يحن الوقت لأن يفهم اليسارالأمريكي مدى تورط النظام السوري في إسقاط كل المشاريع والمبادرات العربية والدولية المتجسدة في قرارات الأمم المتحدة والجامعة العربية؟ النظام السوري اليوم ليس في جعبته من شيء إيجابي يقدمه على طاولة المفاوضات. فهو غير قادر أن يتخلى عن نفوذه على بلد الجوار لبنان أو أن يصنع السلام مع إسرائيل أو أن يفك إرتباطه مع دولة الإرهاب الإيرانية وأعوانها
في حزب الله و حركة حماس. فالمسألة اليوم أصبحت وجودية بالنسبة لهذا النظام الذي أصبح يخاف من شعبه أكثر من نفسه، ويزج كل معارض أو ناقد لسياسته في أقبية سجونه منذ عقود و حتى اليوم كما فعل ويفعل في أعضاء إعلان دمشق وغيرهم من أصحاب الضمير الحر.
سيعود الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، بعد أن يسلط أضواء الإعلام والمدنية من جديد على تلك الحفنة المرتزقة في النظام السوري، وفي جعبته وعود تشابه الهواء الرطب في صيف حار فهي إن حملت الكثير من الراحة المؤقتة لا تبقى أكثر من بضع دقائق ليعود حر الصيف ليحرق بلهيبه كل من أراد أن يرفع صوت الحرية والكرامة في سوريا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,237,753
- فتنة مابعدها فتنة..
- الحديث الجائرعن منظمات حقوق الإنسان الدولية في سوريا
- من الرماد تأتي الحياة...عبرة لمن إعتبر
- المعارضة السورية والأقلام المأجورة...
- خطوة إيجابية في مستقبل المعارضة السورية...
- هذه الأوقات التي تمتحن قلوب الرجال
- الموضوعية في نقد الديانات الإبراهيمية
- لما تستغرب؟ فهم لايعرفون بديل
- الصلاة شفاء من كل داء
- الفتاة العربية و غشاء البكارة
- وفاء سلطان و العقل العربي الإسلامي
- ضجيج عربي


المزيد.....




- فايا يونان تكشف لـCNN كيف تغيرت منذ انطلاقتها في 2015؟
- ريبورتاج: عزوف كبير من الشباب التونسي عن التصويت في الانتخا ...
- حتى ورق التواليت لم يسلم من اللصوص
- مصدر أمريكي يرسم -مسار- الأسلحة التي استهدفت أرامكو
- 7 بالمائة من الأمريكيات تعرَّضن للإكراه في تجربتهنَّ الجنسية ...
- 7 بالمائة من الأمريكيات تعرَّضن للإكراه في تجربتهنَّ الجنسية ...
- لاكروا ولوموند: الهجوم على أرامكو أصاب قلب السعودية النابض ...
- رؤساء أحزاب إسرائيلية يحاولون إقناع المصطافين بالمشاركة في ا ...
- اتحاد: أسعار البنزين الأمريكية تقفز بعد هجمات على منشأتي نفط ...
- -صواريخ خادعة-... تحقيقات تكشف مفاجآت إيرانية بشأن الهجوم عل ...


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - بشار السبيعي - زيارة كارتر لسوريا تحرق الأحرار والديمقراطية