أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - كفى ترويجاً للعشائرية !














المزيد.....

كفى ترويجاً للعشائرية !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2251 - 2008 / 4 / 14 - 08:27
المحور: المجتمع المدني
    


إذا أردت ان تعرف مدى الإنحدار الذي يمر به العراق الآن ، فأنظر الى ( إحياء ) العشائرية والقبلية الظاهرة بوضوح على الساحة العراقية . فعندما يتبارى بوش ووزراءه وقادته العسكريين ، في الاجتماع بشيوخ العشائر في الداخل ودعوتهم الى واشنطن و ( إمتداح الصحوات ) ودورها البارز في تحجيم الإرهاب ، فمن الطبيعي ان تهرول أحزاب الاسلام السياسي الحاكمة ، في نفس الإتجاه . وهذا دليل ساطع على فشل السياسة الامريكية وكذلك الحكومة العراقية ، في بناء اُسس متينة لدولة العراق الجديد . فالولايات المتحدة التي تقول عن نفسها بأنها ( زعيمة العالم الحر ) ، والتي هي ( عّراب ) نظام الحكم الحالي ، إرتأت ان يكون أول رئيس جمهورية في العهد الجديد ، عشائرياً بإمتياز ، دّشن عهده بضم زوجة (ثالثة ) الى حريمه ! ، وهو أبرز إنجاز له بل هو ( الانجاز ) الوحيد له خلال فترة حكمه التي بلغت عاما واحدا !
ان فشل الامريكان في بسط الامن والسيطرة على الحدود والطرق الرئيسية ، بعد 9/4/2003 ادى فيما ادى اليه ، الى إستغلال العشائر للفراغ الامني والانفلات وانهيار الدولة ، في إقتراف الكثير من الجرائم بحق الوطن والشعب . فجنوبا ، طالما قام أبناء العشائر بقطع الطرق وإبتزاز المسافرين والسطو على شاحنات الحمل ، ناهيك عن الخطف والقتل والتهريب وتخريب البنى التحتية وهدر الاموال العامة ، كل ذلك تحت نظر أحزاب الاسلام السياسي المتنفذة الحاكمة ، وعرابها الانكلوامريكي . وكثيرا ما ( إنتخت ) العشيرة و ( هّبَت ) للدفاع عن أحد ابناءها المجرمين والمهربين والسراق ( خصوصا اذا كان يدفع حصة العشيرة من المغانم ) ! . عدا عن عشائر في مناطق حدودية إختصاصها تجارة السلاح والمخدرات وتسهيل عبور المشبوهين . وهذا يسري على حدودنا مع ايران من الفاو الى ديالى . اما حدودنا مع الكويت والسعودية فلها ناسها العشائريين من ذوي الخبرة أيضاً !
ولطالما أثبتت عشائر غرب العراق بأنها أكثر عشائرية وقَبلية من غيرها ، وترجمت ذلك الى واقع ملموس من خلال جعل طريق ابو غريب – طريبيل ، كابوسا حقيقيا طيلة سنوات ! من خلال التشبث بأذيال البعث الفاشي وعصابات القاعدة ومايسمى بدولة العراق الاسلامية !
إذا كان أبناء عشائر الجنوب والشرق ، من مقترفي الجرائم ، يتخفون وراء ستار المرجعيات والأئمة والشعارات المقدسة ، فأن مجرمي عشائر الغرب والشمال ، كانوا يتسترون وراء شعارات ( المقاومة ) والسّنة النبوية والجهاد ! بينما المرجعيات والأئمة والسّنة النبوية والجهاد ، بريئون من اولئك المجرمين !
أبناء العشائر الذين كانوا ( نائمين ) طيلة سنوات ، تنويما مغناطيسيا ، كانوا أثناء ( نومهم ) يمارسون أبشع انواع الجرائم من تفخيخ وتفجير وتهجير وتدمير وسلب وسرقة ، كانوا معذورين لانهم كانوا ( نياماً ) ! اما بعد ان ( صَحَوا ) فأنتشرت ( الصحوات ) وازدهرت واصبحت موضع ترحيب من القاصي والداني ، فلقد تَكَرّس زمن العشائرية والقبلية بمباركة الاخوة الاعداء الامريكان !
ان ( القِيَم ) العشائرية المتخلفة ، التي لا تعرف ولاءاً لوطن ، و ( البداوة ) القَبَلية المعادية للتمدن ، هذه القيم وهذه البداوة لا تبني بلداً محترما . فكفى ترويجاً للعشائرية ، وكفى تهليلاً للقبلية .
إذا استمر ( التَصّحر ) الفكري على هذا المنوال ، فأننا إذ نتقدم خطوةً الى الامام فأننا نرجع ثلاث خطوات الى الوراء !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,620,291
- عاقبوا أحزاب الاسلام السياسي !
- في المواجهات الاخيرة .. الكُل منتَصرون !
- الى مصر : شكراً لا نريد هكذا مساعدة !
- مُخَّدِر حيواني في مستشفى بشري !
- مظاهر سلبية ... دهوك نموذجا 1
- قتلانا وشهداءهم !
- أهلاً بالرئيس الايراني !
- العدوان التركي ومؤتمر البرلمانات العربية في اربيل
- مَنْفذ ربيعة .. أسماك وحيتان !
- الشماعية !
- وظيفة شاغرة !
- حذاري من المخططات المشبوهة !
- وضع ديالى المُزري !
- حلول شهرستانية !
- البنك المركزي العراقي .. يحترق !
- كارثة الزنجيلي .. الى متى ؟
- أوقفوا الاعتداءات على صحفيي البصرة !
- كوميديا عراقية سوداء !
- اُسامة النجيفي ..والكُرد فوبيا !
- ..وما أدراك ما المنافع الاجتماعية ؟!


المزيد.....




- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- ريف إدلب تحت مرمى القصف والأمم المتحدة تناشد الدول تحمل مسؤو ...
- حكومة الوفاق تقرر وقف التعامل مع فرنسا وتأمر باعتقال حفتر
- بين المقاطعة والاعتقالات والجنرال الغامض... الجزائر إلى أين ...
- إيران: أطلقوا سراح الناشطات المعارضات للحجاب الإجباري
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- لعبت بلا حجاب.. فوجدت الاعتقال بانتظارها


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - كفى ترويجاً للعشائرية !