أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصرعمران الموسوي - بعد خمس سنوات من سقوط النظام هل تم اعادة تاهيل الانسان العراقي..؟















المزيد.....

بعد خمس سنوات من سقوط النظام هل تم اعادة تاهيل الانسان العراقي..؟


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2251 - 2008 / 4 / 14 - 08:24
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مسبقا لايمكن لعقارب الساعة ان تعود الى الوراء ,ولا يمكن الحوار او النقاش حول سقوط نظام صدام ,فهو امر من المسلمات ,واي حديث يتعرض الى هكذا موضوع هو من عبث القول ,او محمول باجندات خارج اطار موضوعية ومهنية الكتابة ,واذاا كان لنا من استجلاء لكنه سنوات ما بعد السقوط ورسم سياساتها ,والاستفادة قدر الامكان من تداعياتها ,فاننا نسلم على ان مرحلة نظام صدام كانت وباءا اصاب العراقيين جميعا وبنسب متفاوته ,والخلاص من مرض معد يحتاج الى وقت, اضافة الى منا خ (مصحة )تتوفر فيها كافة الاجواء التي يمكن للمريض ان يستعيد عافيته .وبعد سقوط النظام لم تحاول الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها ,ايجاد شكل الدولة واليات تشكيلها معتمدين على فكرة هلامية مفادها ان الفوضى تخلق النظام ,وهي نظرية (الفوضى الخلاقة ) ولم تكن الرؤية الامريكية بالواقعية فاصاب العراق ما اصابه بعد ان وجدت بعض اللزوميات اذا صحت التسمية مناخات لها ,فبرز العامل الديني باعتباره البديل الطبيعي والمنطقي في تداعيات هكذا امور ,ثم جاء بعده العامل العشائري والقبلي وكلما ضعف العنصر الاول عالجة العامل الاخر ,فضاعت الفوضى التي اعتقد الامريكان وجودها وبدلا من ظهور القانون ظهر الدين والعشيرة وما تمخض عن تدا عياتهما ,مثل الشعور الطائفي والقومي والاثني والعشائري حتى وجدنا الولا يات المتحدة تعود الى الوراء لتعتمد الجانب العشائري الذي نجحت في تحشيده لتقض مضاجع القاعدة وتفقدها حواضنها ومنا خات متنفساتها ’وبذات الرؤية لجات الحكومة في احداث البصرة الاخيرة ,ان المشكلة الحقيقية التي اتضحت ليس بوجود الفوضى التي تخلق القانون انما في تا هيل الانسان عبر وجود اليات معرفية وثقافية وسلوكية تتجاوز كل ذلك ضمن فلسفة وجود انسان حديث لديه رؤيته المعرفية لواقعه السابق وعصرنة حياته الحا لية ,اعتقد با ن هناك ابان خروج العراق من الحرب العراقية الايرانية اوصت بعض اللجان الاجتما عية والنفسية بضرورة اعادة تا هيل الجنود العائدين من الحرب فلا يمكن ان يكون هناك فرد خارج من سنوات حرب طويلة ان يكون معتادا على الحياة المدنية ,وبدلا من هذه اللجان زاد النظام الطين بلة بمغامرة حربية جديدة, جعلت المدني والعسكري على السواء في خضم مشاهد الحروب ,وليس ذلك فحسب وانما ادخل المجتمع الدولي والنظام الشعب في حصار اقتصادي بشع لم يقل عن اثر الحروب ,هذه الاحداث تمخض عنها انسان محطم منكسر مستفز في أي لحظه يضاف الى ذلك بناه البيئوية والمعرفية والعقائدية واذا عرفنا ان هذه المنظومات مليئة بالعقد والجر الى الخلف ,تيقنا اننا ازاء تا هيل انسان ادخلت الحروب وجور وظلم النظام والجوع واشياء كثيرة دلوها ليبتني كتلة من كل تلك الاوبئة ,وهذه هي الصورة التي وجدتها امريكا قبيل سقوط نظام صدام فقد كان العراق ينظر للقوات الامريكية نظرته الى المنقذ وتحقق ذلك لها وبذات الوقت الذي تحقق لها الخلاص وجدنا انها نسيت الام صدام لتفرغ الى اشياء كثيرة تبرز بحسب مجريات وتداعيات السقوط .وكم كان الشعب سيء الحظ فقد تكالبت عليه السلفية الجهادوية التكفيرية من جانب والدينية الرجعية والعشائرية والقوموية من جانب وكل ذلك اضاف لمنظومه الفرد المعرفية واسقاطات التربية البيئوية واجنداتالحكومة الدكتا تورية لينتهي به الحال الى مشاهد من دم وموت مروع وعصابات سرقة لصوصية حكومية اوغيرها ,وعاد لنا السؤال المجوج عن انتما ءات وهويات بعيدا عن المشترك وهو الهوية الوطنية الحقيقية ,ان مرورخمس سنوات على سقوط نظام صدام والعراق مكانك راوح لهو دليل واضح على غياب المسلمات المهمة في وجود دولة القانون التي تامن بالانسان كفرد في وطن يخضع الى قانونه ويتمسك به مؤمنا به على انه مصدر حقوقه والتزاماته وعلى ذلك منحه ولائه ,ان تاهيل الانسان لاياتي عبر شعائريات بار سوق انتاجها ,فعلى مستوى الوطن يجب ان يكون العراق اولا بعيدا عن انتماء القومي فكل انسان محترم سواء اكان عربيا اوغيره نعم يعتز العراقي بعروبته ولكن العروبة التي تخلق الانسان والحضارة والتقدم وليست القومية التي تربي الاستعلاء والنفخ الكاذب ان اعتزازنا بعروبتنا ياتي من خلال منجزها الانساني واشراقها الحضاري وليس غيره .كما ان ايماننا بالله هو اساس النظرة الدينية وهو المشترك مع الديانات الاخرى ..ولا اكراه في الدين ..اما المذهب فهو راي ومعتقد لايمكن ان يكون متقاطعا مع الاخر واذا تقاطع معه فهو الراي واخوه ومحدد بسقف الرؤية الانسانية الحقه وحرمة دم الانسان ,والعشيرة والقبيلة تشذب كي تكون عامل فعال في رسم الصورة الجميلة للبيئة التي تصنع الانسان لا تلك التي تعرقل مدنيته وعصرنته واذا كانت غير ذلك فمحاربتها على اساس قاعدة الانسان واحد في جذوره الاولى ,ولعل اهم عناصر بناء وتاهيل النسان بناء منظومته المعرفية والثقافية التي لا تامن بالتقديس للشخص اوالراي فالشخص يخطا ويصيب والراي كذلك,وقد قال الامام الشافعي قديما..ان رايك خطا يحتمل الصواب ورايي صواب يحتمل الخطا ..وهذه القاعده هي ما يعرف اليوم بالراي والراي الاخر وهو اساس الفكر والبناء الديمقراطي وحقوق الانسا ن ,كما ان هناك شريك مهم يتغيب عن الوجود منذ سقوط النظام وان ظهر فهو بظهور خجول ليس للضعف الذي يحيطه به المجتمع وانما لتداعيات الامور التي تزداد سوءا مما يجعلها الخاسر الاكبر دائما واقصد المراة لا بد من تصحيح الرؤية والنظرة الى المراة كونها شريك مهم لايمكن للمجتمع ان يتا هل واكثر من نصفه يتغيب , ولابد لمنظومته التشريعية ان تاتي بالصورة المقبولة والمحققه لكل ذلك عبر فلسفة اجتماعية واقتصادية وثقافية مدارها اولا واخيرا قداسة الانسان والبحث عن سعادته ورفاهيته ,مع الاخذ بنظر الاعتبار ضحايا السنوات السابقة التي طالها الحيف والقسوة في غياب دولة المواطن ...ان تاهيل النسان ثم بناء الدولة او السير بشكل متوازي بينهما هو ما يحقق للعراق تقدمه وبخاصة ان المشترك العراقي قوي جدا في حين المختلف العراقي ضعيف ,اخيرا نتمنى عراقا موهلا كانسان وكدولة متمتعا بترابطه نا ظرا الى المستقبل بعين مختلفة عن السابق ,وليس ذلك ببعيد عن العراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,257,452
- ما ذا بعد منح الصفة القضائية لاعضاء الادعاء العام في العراق. ...
- ترنيمة اهوارية/بانتظار الذي سوف ياتي.؟
- الخروج من أنا الفرد الى الذات في العالم ..؟قراءة في رواية (ن ...
- مقبرة للصحفيين ..شكرا لحكومة النجف المحلية..؟
- الهامش والتفاصيل في آذار المراة العراقية الجديد..؟
- (خيط الضوء المائل,الذي كسر حواجز الصمت)ليشير الى( رائحة القر ...
- الخرافة بين ثنائية الوهم والجمال..؟
- لا حلم لي ...والاماني سراب
- وقوفا...حتى يذبل الحب
- على وسادة من ارق.
- ثعالب السياسة
- بعد تقرير كروكر/بتريوس,هل امسك الامريكان بتعويذة الحل العراق ...
- الاعلام الحكومي العراقي بين اكثر من قوس ...؟
- الذين يحرثون الماء...؟
- ثقافة الطقوس الدينية...!
- مجزرة الايزيديين ,لمصلحة من...؟
- الحرية الصحفية في العراق الجديد وعقدة الترف الفكري الماضوي . ...
- الملتقى الاول لصحفيي ذي قار التنظيم الواهن والهدف الغائب ... ...
- المعارضة السياسية في العراق,الاليات الديمقراطية والعقد الماض ...
- فرمانات القرن الحالي (الفتاوى التكفيرية الاخيرة انموذجا)


المزيد.....




- فارس: وزير الخارجية الإيراني يصل العاصمة العراقية بغداد
- إنقاذ 216 مهاجرا غير شرعي بالقرب من سواحل مالطا
- نوفارتس السويسرية تكشف عن سعر أغلى دواء في العالم
- إنقاذ 216 مهاجرا غير شرعي بالقرب من سواحل مالطا
- الدراما الجزائرية هذا العام الأفضل منذ 10 سنوات
- المسحراتي.. موروث رمضاني يعكس صورة إنسانية نبيلة لكرم الأردن ...
- بذراع مكسورة.. رسام يدون وجوه المسافرين على تذاكر المترو بمص ...
- قادة عراقيون: بلدنا الخاسر الأكبر إذا اندلعت الحرب
- واشنطن بوست: هل بدأت نهاية شهر العسل بالثورة السودانية؟
- لإجراء مباحثات مع السيسي... البرهان يصل القاهرة في أول زيارة ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصرعمران الموسوي - بعد خمس سنوات من سقوط النظام هل تم اعادة تاهيل الانسان العراقي..؟