أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - العرب ضائعون















المزيد.....

العرب ضائعون


بولس رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2250 - 2008 / 4 / 13 - 07:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تشهد المنطقة العربية منعطفاً تاريخياً خطيراً للغاية، ومما لا شك فيه فإن قمة دمشق ستكون بداية النهايه للكيان العربي بأكمله، فإن المنطقة العربية تتعرض هذه الأيام إلى مخططاً خطيراً، ما لم يفق حكام المنطقة عن غفلتهم فإننا سوف نشهد خلال فترة وجيزة للغاية تفككاً انهياراً خطيراً للمنطقة العربية يشبه في ظواهره للانهيار الذي تعرض له الاتحاد السوفيتي البائد، وسوف نشهد ظهور دويلات وكيانات جديدة في منطقتنا العربية على غرار ما شهدناه عند انهيار الاتحاد السوفيتي وتفتته إلى كيانات صغيرة آخر نتائجها شهدناها جميعاً عندما ظهرت على السطح دويلة كوسوفو التي اعترفت بها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي قبل أن تظهر إلى النور، ومن مؤشرات ما يحاك لنا من مخططات نري الشواهد التالية:
أولاً: ما نراه في العراق من ظهور جيش المهدي التابع للكتلة الصدرية التي تمثل الكيان السياسي الذي أوصل رئيس الوزراء العراقي على سدنة الحكم في العراق، ونرى كيف أن جيش المهدي بأيديولوجيتة الشيعية يمثل دولة داخل الدولة التي يترأس حكومتها رئيس وزراء شيعياً وأغلبيه برلمانيه شيعية، ومن هنا نتحسس جيداً فيما يحدث في المنطقه لنرى أن ما يحدث ليس له علاقة بمحاولات الشيعة في السيطرة على نظم الحكم في المنطقه العربية، كما يعتقد البعض حيث أن الطائفة الشيعية بالفعل تتبوأ نظام الحكم في العراق، ولكن ما يحدث الغرض منه هو خلخلة نظم الحكم العربية وإضعافها وتفتيتها بخلق دولة مسلحة وقوية داخل دولة ضعيفة لا تستند على قاعدة شعبية.
ثانياً: بنفس السيناريو الذي في العراق يلعب حزب الله نفس دور جيش المهدي والكتلة الصدرية في لبنان، فقد قام حزب الله في لبنان بحرب استعراضيه من تحت الجحور وتسبب في دمار البنية التحتية اللبنانية، وهللت له الفضائيات العربية بأنه حقق ما لم تستطع دول عربية كبري بانتصار زائف ومزعوم على إسرائيل، مما خلق لحزب الله قاعدة شعبية كبرى في لبنان والعديد من الدول العربية، وتناسوا تماماً أن نصر الله وحزبه الإلهي لا تعنيهم الحرب مع إسرائيل بقدر ما تعنيهم الدعاية الإعلامية التي ساهمت إسرائيل نفسها في تروجيها بجعل من حزب الله أسطورة وفزاعة لا تخيف اللبنانين فحسب بل تخيف جميع الدول العربية، ومنعها من التدخل العسكري في لبنان تخوفاًَ من هزيمة قاسية على أيدي أبطال حزب الله، وكثيراً ما نجد أن إسرائيل تشيع بأن حزب الله قد أصبحت قوته الضاربة أعتى من سابقه، وتهدف إسرائيل في ذلك إلى إخافة العرب من التدخل في لبنان لردع هذا الحزب الذي يهدف إلى تقسيم هذا البلد المسالم الضعيف، وأن يطلبوا نجدة الأخطبوط الأمريكي لمواجهة جبروت حزب الله ووضع رجل أمريكا الثانية في بلاد الشام على غرار ما حدث في العراق عندما طالب العرب بأنفسهم الفارس الأمريكي لحمايتهم من أكذوبة جبروت صدام حسين.
ثالثاً: بنفس الأسلوب نرى منظمة حماس تنقلب على السلطة الفلسطينية وتنفرد بدويلة غزة المحاصرة، ونرى داخل الأجزاء المتبقية من دولة فلسطين دولتين وحكومتين وقوتين مسلحتين، ونرى من العرب من يدعم كلاً من القوتين لمواجهة الآخر، وتركوا تحرير الأرض الفلسطينية سواء سياسياً أو عسكرياً، وتفرغوا إلى قتال بعضهم البعض، وبدلاً من أن يتفرغ العرب لإيجاد حلولاً دولية لقيام الدولة الفلسطينية على الجزء المتبقي منها في الضفة الغربية والقطاع، نجدهم يلهثون في إطلاق المبادرات السياسية الرامية للصلح بين طرفي الأزمة الفلسطينية الداخلية، ونرى الطرفين متشددون مع بعضهم البعض ومتساهلون مع الخصم الإسرائيلي فنرى عباس وفياض يعقد الاجتماعات ويوزع القبلات على الإسرائيليين ويرفض الجلوس مع أبناء وطنه في غزة، ونرى أيضاً منظمة حماس تلهس روحة وايابا بين غزة والعريش في مصر للتفاوض على هدنة طويلة الامد مع إسرائيل في مقابل الحصول علي موافقة موافقة اسرائيل بفتح معبر رفح بين مصر وغزة، فقد اختزلت حماس القضية الفلسطينة من وجهة نظرها في مطالبة إسرائيل على فتح معبر رفح على أن تتولى حماس بنفسها الإشراف عليه، فإننا سوف نرى أن حماس بكل أيديولوجيتها ومواقفها المتشددة سوف تنهي كفاحها المسلح مع اسرائيل بمجرد أن توافق إسرائيل على فتح معبر رفح، وبالتالي فإن منظمة حماس هي أكذوبة الجهاد والكفاح المسلح لتحرير الأراضي الفلسطينية، ولكنها ضمن مخطط يرمي إلى تجزئة فلسطين والانطلاق نحو مصر عبر معبر رفح الذي هو هدفها الرئيسي الآن لنشر أيديولوجيتها بين قبائل البدو في شبه جزيرة سيناء لتنفيذ نفس المخططات في كل من العراق ولبنان وفلسطين لتكون هناك دولة داخل الدولة في مصر أيضاً.
رابعاً: من العرض السابق نرى العوامل المشتركة التالية:
العامل الأول: نرى جيش المهدي في العراق القائم على أيديولوجية إسلامية شيعية يقاتل ضد الحكومة العراقية الشيعية.
العامل الثاني: نرى حزب الله اللبناني يقف حائلا أمام قيام الدولة لبنانية ويقوم على تعطيل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقدرات الأمنية، والعسكرية وكذلك يقف حائلاً أمام ترشيح رئيساً للدولة اللبنانية وهو أيضاً ذو أيديولوجية إسلامية شيعية.
العامل الثالث: نرى منظمة حماس ذات الأيديولوجية الإسلامية السنية تقتطع قطاع غزة من مشروع الدولة الفلسطينية وكل هدفها هو فتح معبر رفح لكي يتم اختراق مصر في شبه جزيرة سيناء ليكون هناك دولة داخل الدولة في سيناء مستغلة في ذلك اتساع مساحة "شبه جزيرة سيناء" وعدم مقدرة القوات المصرية السيطرة على هذه المساحة بأكملها نظراً لاتفاقات السلام المصرية الإسرائيلية التي تحد من التواجد العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء بإعداد لا تتناسب مع ردع قيام مثل هذه الانقسامات التي تخطط لها حماس ومن ورائها.
ومن خلال هذا العرض نرى أن جميع الشواهد لها مدلول واحد ألا وهو أن هذه الأحزاب المسلحة تقوم باستخدام العاطفة الدينية والكفاح الديني المسلح ليس بغرض نصرة الدين كما يدعون ولكن الهدف هو هدم الكيان العربي وتفتيته وتمزيق المتبقي من الكيان العربي وكذلك تفتيت الدول العربية إلى دويلات ضعيفة هزيلة.
ولن تقوم قائمة للمنطقة العربية إذا استمرت مستخدمة الأيدلوجية الدينية كمنهاج لها فإننا نرى الحل يكمن في العلمانية فلنتدين جميعاً داخل أماكن عبادتنا ولكن علينا أن نبعد الدين عن العمل السياسي والعسكري وبالتالي لابد لنا وأن نرفع شعارنا "العلمانيه هي الحل".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,854,191
- قمة الضياع العربي
- هذا هو نموذج الدوله الوهابيه السعوديه
- الوهابيه السعوديه ونموذج الدوله الاسلاميه
- ضياع حقوق الاقباط في حلسات الصلح العرقي
- حوار مع بروفوسيره وهابيه
- الاسلام دين الدوله!! والشريعه الاسلاميه المصدر الرئيسي للتشر ...
- العقائد الدينيه اصبحت اوراقا سياسيه
- فخامة الرئيس مبارك هل المسيحيه دين كفر؟
- الجميع ارتدوا عباءة الدين
- الحريات الدينيه – الحكومه المصريه – ألأقباط
- قانون الصحافه المصري يحمي من؟
- العرب والديموقراطيه
- الاسلام دين ودوله
- التوأم أندرو وماريو
- ايران - سوريا - حزب الله - حماس
- الوصفه السريه للحالمون بالشهرة والمال
- جريمة اغتصاب الطفله -هند- التي هزت وجدان العالم
- ذكري مرور عام علي النصر الالهي المزعوم
- موقعة المسجد الاحمر
- اهرامات الجيزه وعجائب الدنيا السبع


المزيد.....




- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...
- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان
- الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإسرائيلي لإدانة انتهاكات ا ...
- ثلاثة قرون في صقلية.. كيف دخل الإسلام إيطاليا ولماذا انهزم؟ ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - العرب ضائعون