أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالحسين الساعدي - حرب بالنيابة ( بعد مرور خمس سنوات على سقوط صنم العراق )














المزيد.....

حرب بالنيابة ( بعد مرور خمس سنوات على سقوط صنم العراق )


عبدالحسين الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2248 - 2008 / 4 / 11 - 04:12
المحور: الصحافة والاعلام
    


في عالم متصارع وساع لفرض السيطرة والهيمنة على أجزاء من العالم والتحكم بمصائره وثرواته عن طريق فرض نظام العولمة الجديد أو عن طريق الحرب ودق طبولها ، وسواء كانت الحرب العسكرية قد بدأت أو قد هدأت بعض الشيء ووضعت أوزارها ، فإن هناك حربا أخرى كانت وستظل تدور رحاها وبشدة ، وهي الحرب الإعلامية المضادة ، حيث عد بعض الأختصاصيين هذه الحرب جزءاً لا يتجزأ من الحرب العسكرية ، لا بل يرى بعضهم الآخر هي الأخطر في عملية الصراع الدائر بين المتخاصمين، لذا هم يولونها أهتماماً وقدراً كبيرين لحسم الصراع لصالحهم وإيصال رسائلهم وأفكارهم الى الآخرين ، بغض النظر عن صحة هذا الإعلام ومصداقيته مستفيدين الى أبعد حد من الثورة العلمية الهائلة في عالم الأتصالات والمعلومات وبمهنية عالية لاتضاهى .
عندما أخذ نظام صدام حسين الشمولي يشكل خطراً حقيقياً على المنطقة والعالم من خلال حروبه العبثية ، وتهديده بأمتلاك أسلحة الدمار الشامل ، أعطى الذريعة في التدخل الخارجي سواء العسكري أو الإعلامي ، فقد باشرت الجهات الإعلامية المتنوعة ، العالمية منها والعربية بدق طبول الحرب الإعلامية المضادة ، وكان الهدف من وارء هذه الحملة وما زال تشويه الحقائق وتضخيمها ومن ثم التأثير والتشويش في ذهنية المتلقي والرأي العام في الخارج والداخل وتصورهم، والأستعداد والتهيئة لتقبل القادم بما ينسجم مع مصالحها وأجندتها .
لقد جمعت القضية العراقية نقيضين متباينين الأول هو الرغبة الجماهيرية الحقيقية بالتخلص من النظام الدكتاتوري ، وبناء تجربة ديمقراطية على أنقاض النظام الشمولي ، والثاني هو رفض هذه الجماهير وقواها للتغيير عن طريق الحرب والتدخل الخارجي ومن ثم تدويل القضية العراقية ، الذي يعني دخولها في نفق طويل وعسير سيثلم السيادة الوطنية ، وسيكلف الكثير من أجل أستعادتها ، ومن هنا كانت الأشكالية التي مهدت الطريق أمام الإعلام المضاد أن يؤسس موطىء قدم في خلق رأي عام أقليمي وربما عالمي يتدخل بالقضية العراقية ، ويؤثر في مجمل الصراع الدائر ، خوفاً وتحسباً من أن تتكرر التجربة العراقية في بلدانهم .
في خضم الصراع الدائر بين قوى التغيير والقوى التي تقف في الضد منها ، يبرز الى الواجهة صدى الإعلام العربي الموجه وتأثيره في الرأي العام العراقي ، وقد تصدت بعض الجهات الإعلامية المشبوهة الى هذه المهمة في بث سمومها ، وأخذت تشكك بكل شيء ، وسمت الأشياء بغير مسمياتها بدءاً من مفهوم الأحتلال والمقاومة والأرهاب ، وأنتهاءً بالدفاع والتباكي على مهندسي المقابر الجماعية ومنفذي الضربات الكيمياوية ضد أبناء الشعب العراقي ، وقد سخرت كل وسائل الإعلام لهذه المهمة ، فضلاً عن الإستفادة من أيتام الإعلام الشمولي للنظام السابق الذي هرب الى خارج العراق ، ناهيك عمن تضررت مصالحة نتيجة هذا التغيير ، وقد أحدث هذا الإعلام تشويشاً على المتلقي العراقي ، وتمهيداً لخلق رأي عام منسجم مع طروحات هذا الإعلام .
لقد خرب النظام السابق ذائقة المتلقي العراقي بسبب إعلامه الشمولي وباتت اللوحة رمادية الشكل ، هذا ما جعل على الإعلام الرسمي والجهات الإعلامية الناشطة في منظمات المجتمع المدني والتي شكلت بعد التغيير الحاصل في نيسان من عام ألفين وثلاثة مهمة تاريخية كبيرة تتلخص في أن تؤدي دوراً متميزاً في صد الإعلام المضاد وعلى أتجاهين ، الأول يتلخص في تحصين المتلقي العراقي من الخطر الداهم للإعلام المضاد ، والثاني في كشف هذا الإعلام وزيفه وبيان دوافعة السياسية والجهات التي تقف من ورائه ، كما على الإعلام الوطني الرسمي أن يستفيد ووفق أسس منهجية وعلمية مدروسة من التقدم الهائل في مجال ثورة المعلومات وما وصلت إليه تكنلوجياً الأتصالات ، وبمهنية عالية ترتقي الى مستوى الإعلام المتطور والمتقدم في البلدان التي سبقتنا في هذا المجال .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,741,730
- عشاق الحرية ( قصة الهروب من نفق سجن الحلة عام 1967 )
- قطار الموت ( من أولى المقابر الجماعية )
- مقاومة عكد الأكراد 1963
- حبل سري في يوم مطير (*)
- معركة الدفاع عام 1963
- أنتفاضة أذار شعبان 1991
- محاولة أغتيال عدي صدام حسين ... وأسطورة الجدار الأمني الموهو ...
- نحو جبهة وطنية عريضة
- ملحمة الطف قراءة من وجهة نظر أخرى
- سميرة مزعل إمرأة من هذا الزمان *
- معارك الأهوار ( معركة أبو الروس) الحلقة الخامسة
- الشهيد البروفسور صفاء الحافظ ( 1 )
- معارك الأهوار ( معركة أم الغزلان ) الحلقة الرابعة
- معارك الأهوار ( معركة الحَمَّارَة ) الحلقة الثالثة
- معارك الأهوار ( معركة الزورة ) الحلقة الثانية
- معارك الأهوار ( معارك هور الغموكة ) الحلقة الأولى
- مقاومة مدينة الكاظمية عام 1963
- سجن الكوت وداعاً والى الأبد
- - سيدة الأعصر - مهداة الى مهناز (1)
- المتحف


المزيد.....




- حكومة جبل طارق تمدد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 30 يومًا أخ ...
- ميركل تعلن تضامنها مع نائبات الكونغرس: تغريدات ترامب -تقوض ق ...
- “المنطقة 51-.. ودعاوى اقتحامها لمشاهدة الكائنات الفضائية
- في يوم الباستيل.. هذا ما رآه المحلّق الفرنسي باللوح الطائر
- نازحو عفرين يطالبون بالعودة لقراهم
- الـ -أف بي آي- تكشف عن وثائق تدين ترامب بدفع رشاوى لممثلة إب ...
- منع زوجي إوز من إقامة حفل زفاف!
- أمريكا تعرض مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات ع ...
- سياسي فرنسي يدعو الفرنسيين من أصول جزائرية للعودة إلى الجزائ ...
- ميركل تتضامن مع عضوات بالكونغرس تعرضن لهجوم من ترامب


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالحسين الساعدي - حرب بالنيابة ( بعد مرور خمس سنوات على سقوط صنم العراق )