أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وفاق الجصاني - عنب زرباطيه الأسود














المزيد.....

عنب زرباطيه الأسود


وفاق الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2248 - 2008 / 4 / 11 - 10:51
المحور: كتابات ساخرة
    


شنو ذ نــب الجــريده كــل وكـت تنسـد
يصير سبينـه عنب زرباطيـه الأســود ؟
مطلع قصيده شعبيه مشهوره للشاعر الملا عبود الكرخي 1861-1946 كتبها قبل حوالي سبعين عاما . وكانت تتصدر جريدته التي طالما منعت من الأصدار . بعد كل نقد لاذع يوجه من خلال صفحاتها للأداء الحكومي والبرلماني العراقي آنذاك .. وبعد بضعه ايام تعود الجريده للأصدار والنقد الساخر من جديد .. حتى اصبح مصطلح سب العنب . لا يفارق العراقيين في عتابهم وصلحهم اخرى رغم السخريه المريره للكرخي من عنب زرباطيه فانني انحاز لهذا العنب المحصرم لترابطه الجدلي الوثيق مع تمر جصان ورمان بدره ..على الرغم من دخول مفاهيم جديده على المجتمع .تدعوا الى المطالبه بالسله وترك العنب .. وكذلك ..أغنية.. كرف العنب خمطه.. خمطه .. على طريقتنا المعهوده.. ولو عدنا الى ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي لوجدنا في العراق نصيبا كبيرا من الحريه الاعلاميه متمثلة بالصحافه انذاك .. كون الراديو والتلفزيون لم يكن لهما ذلك الحظ الوافر من الأنتشار .. مقارنه بعصر الفضائيات الحالي وعصر الانترنت .. وبنفس الوقت لم تكن سياسه وضع العصي في عجلات الأداء الحكومي معروفه ومتبعه كما هو حالها اليوم ..وكم تمنيت ان يعود الزمن الى الوراء نصف قرن فقط كي أرمي جذوع نخيل البرحي المحترقه مجتمعة لوقف عجله الزمن في محاولة جصانيه دونكيشوتيه ..عسى أن تقف هذه العجله عن المسير بنا جميعا .. بدل ان البدء بالسير عكس أتجاه الزمن.. وبسرعه انحدار عاليه .وهي دعوه علنيه للرجعيه ..ونبذ التقدميه والديمقراطيه وأهلها الحراميه .. وسرعان ما أفيق .. مع بدء نشرات الأخبار اللاراقيه .. والتي وصل حالها الى الدعوات الصريحه للقتل والفتنه وأشعال الحرب الأهليه عبر وسائل اعلام تحسب نفسها انها عراقيه ..وتعزف موسيقى وأنشوده .. جايب هالخباثه منين.. ليل نهار ... في عراقنا الجديد الذي ذاق طعم الحريه المطلقه المصحوبه بالفوضى الخلاقه بعد التاسع من نيسان .. وعالم العولمه الفسيح الجنان.. وعصر الحوسمه المبارك الذي تجري فيه انهار الدولار بلا حساب وكتاب ..وتحت شعار – أحوسمك غصبا عنك ترضى .. ماترضى – اصابت الكثير منا الدهشه في ان يكون عندنا اعلام مستقل يخاطب الأنسان وضميره بكل وضوح وبلا رتوش .. نقي مثل المرآة . وعجرمي الشفافيه .. بعد ان بدل بوش الأصغر – عظم الله أجره – نظام الرجل الواحد والعصابه الواحده والقناة التلفزيونيه الواحده والصحيفه الواحده ..الخ .. ودخلنا عالم التعدديه الفكريه والحزبيه والفدراليه .. وذهب خبز النخاله .. وتغيرت الحاله .. وجاء عصر السات .. والمسج على الجات .. وتحولت طبخه الدولمه الى العولمه ..و بالدهن الحر – مثلما كتب المغفور له وجيه عباس .. وكانت الفرحه كبيره ..عندما نشاهد فائق العقابي... وبرنامج خللي نسولف ..واستكان الجاي .. ونبره الصوت العراقيه الأصيله الغيوره .. تلك النبره التي لم تعجب السراق والحراميه نظرا لوجـــود – الأستكان – وهو يذكر المواطن بالأرث الذي توارثه من هدام ..و بالشاي والسكر وباقي مفردات البطاقه التموينيه المسروقه لوزاره التجاره .. و التي يجب ان تمرر عقودها في لندن أول الأمر..لتحضى بالمباركه .. وعلى انغام - جايب هالنزاهه منين ياطيب - لم يعجبهم خطاب فائق العراقي الذي تمكن من غرس اسم العراقي مع كل اسماء فريق عمل البرنامج .. اثار تجمع استكان الجاي حفيظه تجمع الكوكتيل الديمقراطي .. وعلى أنغام - ما أشربش الشاي..أشرب كزوزه أنا – تم تهجير – الوجاغ – الى خارج ستوديو الفضائيه العراقيه .. كونه يختلف فكريا مع حزب- الكوكتيل المشكل- اما القوري فقد تحطم على رؤوس المشاهدين... ومن غير ليه – ونفس الموال تكرر مع الأعلامي المتميز وجيه عباس والذي قدم حوالي مائه وسبعين حلقه من برنامج- تحت نصب الحريه ..كل يوم فيروز وقهوة الصباح .. وبلا شاي كونه من المحدثين والداعين الى شرب القهوه .. كانت ثلاثين دقيقه لصراخ الضمير العراقي.. تفضح السراق والمرتشين وبالأسماء .. يتصدى لمن تسول له نفسه ان يسرق ادويه المستشفيات الحكوميه والحصص التموينيه .او ممن استخدم الادويه البيطريه لعلاج الانسان العراقي .. وكيف يتم تخدير مرضى مدينه الديوانيه بمخدرات الحيوانات والعلاج بالادويه البيطريه من قبل الهتليه والسرسريه ... وغيرها من المصائب الكثيره التي لم تعجب الأعلام الشفاف .. كونهم يريدون ان يجعلوا من خطابهم المرن والملتوي مثل الخيط المطاطي الهلامي الذي يستر فوهات براكين ساخنه ومناطق وعره بمجرد مروره عليها .. عكس وجيه الذي مسك بالخيط و قطعه .. فكشف عورات كثيره لاتروق لهذا الصرح الأعلامي المصون المتمثل بالفضائيه العراقيه .. كما انه قد تطرق الى حجم التبادل الفني بين الموز القطري المستورد من الخليج مقابل كم البرتقال المصدر اليه .. وتشجيع مقدم البرنامج للشطراوي على اليمني .. و حاله التكامل الاقتصادي العربي واتفاقيه -القات- الشهيره .. وحتى لا تضيع الحقيقه كان سبب غلق البرنامج هو عيون وجيه الجريئه ... والنظره اللابريئه ... واصرار وجيه المستمر على تركيز الضرب لمناطق ماتحت الحزام ... لماذا.. ياوجيه .. الم تسمع بالمغني القائل..دفره فوق.. ودفره تحت؟ تحيه للأساتذه والأعلاميين المتميزين فائق العقابي و وجيه عباس .. لقد وضعتم الحجر الأساس لأعلام عراقي ناقد بعد سبات نصف قرن.. أعلام لايخشى و لا ينافق.. ولا يهرج . ولمقدم برنامج الديار والناس وفضائيه الديار. .تحيه محبه وتقدير .. ولو اننا حرمنا منها كونها لا تصل الى اوربا كونها غير مدعومه حكوميا على الرغم من مهنيتها ومصداقيتها المتميزه ..والى قناة الفيحاء وعمو ناصر .. وكريم بدر ..والى كل أصوات الضمير العراقي الحي .. لكم الامنيات بالتوفيق مع المحبه .... ولا رفق بالعنب حتى ولو كان ديس عنز..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,644,213,648
- بدلا من ان تلعن الكهرباء....اشتري مهفه


المزيد.....




- دعا العرب أولادهم حربا وكلبا وعاصية وسماهم النبي سِلما وجميل ...
- قائمة معهد الفيلم الأميركي لأفضل 10 أفلام في 2019
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاماً
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاماً
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر 72 عامًا
- الحساني رئيسة جهة طنجة في ضيافة سفير بريطانيا
- أول تعليق من عائشة الكيلاني على -تقليل- المخرج محمد سامي منه ...
- تقرير: الشمراني تعرض لإهانات من مدربه الأمريكي منها تشبيهه ب ...
- بعد ربع قرن... سينما تبصر النور في غزة مؤقتا
- عِراق ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وفاق الجصاني - عنب زرباطيه الأسود