أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - قارة آسيا المأزومة عاطفيا وسياسيا وإجتماعيا 1














المزيد.....

قارة آسيا المأزومة عاطفيا وسياسيا وإجتماعيا 1


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2240 - 2008 / 4 / 3 - 10:38
المحور: المجتمع المدني
    


نحن نعيش في قارة مأزومة سياسيا وإقتصاديا وأهمها عاطفيا فنحن مكبوتون عاطفيا وعواطفنا بالون إبلاستيكي قد ينفجر بنا في أية لحظة ويدمرنا .
لأننا نحاول أن نقيم شرائع دينية قديمة في عصر مجتمع مدني حديث , وكأننا نضع الأرواح الجديدة في الأجساد الميتة.
فحياتنا العامة بسبب التنشأة الدينية القديمة تحاول أن تجبرنا على أشياء غير مناسبة لعصرنا الذي نحن به فالإنفتاح الكبير على العالم والناس لا نتحمله من خلال التربية القديمة وحجب البنات عن الشباب .
فقد كان سهلا في الماضي حجب الجنسين عن بعضهما البعض,أما اليوم فإنه من الصعب حجبهما عن بعضهما البعض نظرا لسرعة الإتصال والتعارف التي تقرب الناس من بعضها البعض .
وقد كان قديما من الصعب على الشاب أن يجد شابة متقاربة من أفكاره ومشاعره وكذلك الشابات أما اليوم فإن الموضوع إختلف كثيرا فسرعة الإتصال تجعل رجلا من آسيا يتقارب جدا بأفكاره مع إمرأة من أفريقيا أو أوروبا .
وكذلك كانت الناس وهم قريبون من بعضهم البعض وبنفس المدينة لا يتعرفون على بعضهم البعض ولكن بفضل النت أصبح الإتصال والتعارف سهل جدا جدا جدا .
لذلك يجب إعادة النظر في إسلوب وأساليب التربية فأساليب التربية القديمة لم تكن خاطئة ولكنها أصبحت خاطئة في العصر التقدمي عصر تكنولوجيا الإتصالات والفضل كل الفضل للنت .

كل شيء إنتهى ووضعنا حلا لكبرى مشاكلنا هكذا نعتقد وهكذا نقول , ولم يبقى عدوا لنا إلا الحرية لأننا هكذا نتصور ولكون الحرية كانت معدومة فإن ممارستها اليوم تعد عدوانا صارخا على عاداتنا وتقاليدنا.
والحرية التي تحاول أن تنتشر بوبائها كما نزعم ونقول هي ليست وباءا بل تغيير حصل بسبب التقدم الهائل في مجال حقوق الإنسان المدنية , و في البيوت العربية كان ضغط العائلة من الممكن الإستجابة له لأن إنفتاح الشباب على العالم الآخر كان معدوما أما اليوم فإن الإنفتاح ليس معدوما, ولهذه الأسباب تنتشر في تلك البيوت المساواة بين الجنسين بسبب سهولة حصول الجنسين على حقوقهم المدنية لذلك المساواة بينهم لا تكلف الأهل شيئا , وكانت المساواة مثلا في التعليم تكلف الأهل والأسرة ثمنا كبيرا لذلك كانوا يحرمون البنات مثلا من التعليم نظرا لأنهم يتوقعون أن الذكور هم الأولى بالحصول عليه ولذلك كانت عدم المساواة بين الجنسين راجعة لأسباب وظروف إقتصادية من الصعب على العائلة والأسرة أن تقوم بتعليم البنت لكي تذهب بشهادتها إلى بيت زوجها على حساب الأهل ولذلك كانوا يضحون في البنات على حساب راحتهن لكي يسعد الشباب .


والمساواة بين الجنسين لا تتم بصورة وهمية من خلال فصل الجنسين عن بعضهما البعض بل تتم من خلال تقريب الجنسين من بعضهما البعض ,في المدارس والجامعات والرحلات المدرسية المختلطة .
ومجتمعنا العربي يعمل في كل يوم على خلق مشاكل بين الجنسين من خلال فصل الطلاب في المدارس الذكر عن الأنثى أي البنت عن الولد الشاب عن الشابة الزلمه عن المره الرجل عن المرأة .
حتى في باصات النقل العمومية نجد الكنترول يحاول دائما أن يفصل الرجل عن المرأة , علما أن لديهم جميعا رغبة بالتقارب وبالتفاهم مع بعضهما البعض وبالجلوس مع بعضهما البعض.
وفي حفلات الزفاف نجد اهلل العاروس والعاريس ثانيا يطالبون بصالة للرجال وبصالة أخرى للنساء علما أن الشباب لديهم رغبة عارمة بدخول صالات النساء ولهذه الأسباب دائما ما تنتهي حفلات الأعراس في الصالات بخناقة وهوشة وعركة وفتل عضلات بسبب إقتراب أحد الشباب مثلا من صالة النساء .

فوائد الإختلاط بين الجنسين كثيرة أهمها أن حركات التحرش بالفتايات تقل وكذلك الضغط العاطفي يقل بين الشباب والبنات ومن الأفضل للأهل أن يسمحوا لبناتهم بالتعرف على الشباب وجذبهم لبيوت آبائهن أفضل لهن من الخروج معهم في الكوفي شوبات وأفضل لهن من الهرب مع من شارع لشارع ومن كوفي شوب إلى كوفي شب وكأنهن يقمن بتهريب سلاح حاد ومتفجر أو كأنهن يحاولن تسليم شنطة مخدرات.
إن البنات يهربن من شارع لشارع لكي يتصلن بشاب معجب بهن وبذلك يتعرضن للإبتزاز الجنسي والعاطفي والشاب الذي يهرب مع صديقته من شارع إلى شارع في نفس الوقت يصادف شقيقته وهي تهرب مع عشيقها من شارع آخر أو يصادفها في نفس الشارع .
إنه كما يقول المثل (ضحك على اللحى والشوارب).
فكل حياتنا متناقظات سببها أننا مهملون بالتربية العاطفية ولا أقول التربية الجنسية بل العاطفية لأننا مأزومون عاطفيا فنحن لا نعيش في قارة آسيا بل في القارة المأزومة عاطفيا وسياسيا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,787,160
- الغيورون على الإسلام
- خمسة ملايين يتيم في العراق
- شريعة النساء أرحم من شريعة السماء
- حجاب المرأة الإجتماعي1
- الضعفاء والأقوياء
- ليس من حق الرجال التصرف بأجساد النساء2
- شريعة الرجال شريعة الغاب
- فقهاء المرأة يشتمونني1
- التكافل الإجتماعي نظام متخلف
- الديانات الثلاثة والتغيير2
- الاسلام واليهودية والمسيحية وأشكال الصراع 1
- ليس من حق الرجال التصرف بأجساد النساء
- قبلاته يا أبتي !
- اعذريني
- نجاسة الرجال وطهارة النساء
- إمرأة تتحرش بي جنسيا 2
- إمرأة تتحرش بي جنسيا1
- الرجال تأتيهم الدورة الشهرية كما تأتي النساء1
- تعدد الزوجات في الإسلام نظام متخلف
- هل المرأة إنسان؟


المزيد.....




- إسبانيا تستعد لاستقبال سفينة المهاجرين -أوبن آرمز- بعد أن أو ...
- بعد وفاة عراقي مرحّل.. مطالبات لإدارة ترامب بوقف حملتها على ...
- لماذا غضبت الأمم المتحدة من قصف مطار زوارة؟
- إسبانيا تسمح بإنزال مهاجرين من سفينة إغاثة في الجزيرة الخضرا ...
- ألمانيا تبدأ ترحيل اللاجئين بسبب السفر إلى أوطانهم
- ضيوف غير مرحب بهم.. اللاجئون السوريون بتركيا على موعد مع مخا ...
- الجامعة العربية تطلق برنامجا تدريبيا لـ«تنمية كفايات مدربي ت ...
- بالفيديو... اعتقالات في مطار بيروت بسبب الشغب
- الاحتلال الإسرائيلي يعيد اعتقال مقدسي فور الإفراج عنه
- اعتقال 13 شخصا في أوريغون الأمريكية خلال مظاهرات لأنصار اليم ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - قارة آسيا المأزومة عاطفيا وسياسيا وإجتماعيا 1