أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - لن أصمت














المزيد.....

لن أصمت


مصطفى العوزي
الحوار المتمدن-العدد: 2239 - 2008 / 4 / 2 - 06:59
المحور: الادب والفن
    


لن أتيه مرة أخرى و أنا أحاول أن ابحث عن ذاك الرابط الذي يمكنني بواسطته أن أقرأ ماضي أيامي ببؤسها و شقائها ، و حلوها و ما تزينت به لتخدعني ، لمن كنت احكي قصتي بالأمس القريب ؟ ، لي ذاتي ؟ للأخريين ؟ ، لكنها لن تفيدهم في شيء ، هم أيضا يملكون حياة لا يدركون كنهها مثلي بالضبط ، لكن حياتي متميزة عن حياتهم ، لأن حياتهم متميزة هي الأخرى عن حياتي البسيطة ، أحكي طرائف الأيام بدأ بالصبا إلى ما وراء البلوغ و الحلم الجميل و المقرف في أن واحد ، يضحك البعض و يتعجب البعض ، و البعض الأخر يقرأني دون أن أطلب منه ذالك ، لكني لن امنعه من دلك لأني لن أعرف ذلك إلى حين أن يحكى لي عبر قنوات الكلام المتداول ، أحب الكلام ، و أعشق الثرثرة ، لأني أقر بمبدأ الحق في الكلام قبل الحق في الحياة لأن الحياة بدون كلام هي ملئ الفراغ لاغير ، مادام الكلام معفيا من الضرائب فسأتكلم ، لكن حينما يفرضون عليه ضريبة من ضرائب وطني الحبيب الكثيرة فإنني سأقتصد فبه ، لكني سأكون مبذرا له إذا ما كنت ميسور الحال ، أخاف من أن يأتي يوم لا أستطيع فيه الحديث ، سيكون ذاك اليوم هو أخر مراحل دنيتي المتواضعة ، عندما نروي الحياة البسيطة فان الأمر لا يعدوا أن يكون مراوغة للكثير من مآسي دنينا الخبيثة ، عندما نتيه في غياهب الأيام فإننا سننسى لا محالة ما مر بنا في الماضي ،لذلك نفضل الحكي و الكلام كضامن للاستمرارية الجميلة و التي بدون أدنى شك تساعدنا على هضم الروتين اليومي ، لا أحب الصمت سواء مع الذات أو مع الآخرين ، لأن الصمت جمع لمساوئ ، الصاد و تعني الصمم نجنا الله منه ، و الميم و تعني الموت و الذي يحزننا ثم نتكيف معه رغما عنا ، التاء تدمر و تشويه و تبعية و تعالي أو بالأحرى مزيج صفات سيئة للغاية ، أجتمع بمملكتي لأعلن إعلاني الصارخ هذا :

شريعتي تفرض الكلام -

و دستوري يقر بالحق في الثرثرة -

لا مكان للصامتين في مملكتي المتواضعة ، المشيدة فوق هضبة الخيال المتسع -

أمهات مملكتي ، لا تلدوا الصامتين لأن مصيرهم لن يخالف مصير أطفال نبوءة كهنات فرعون و هامن -

شرطة الحدود ، لا تسمحوا بدخول الصامتين إلى مملكتي -

رماة السواحل، تجندوا للصامتين القادمين -

وزير سياحتي ، لن أقبل الصامتين في فنادق مملكتي -

معلمو مملكتي ، صححوا مقررات التعليم ، و امسحوا مقولة الصمت حكمة -

علماء اللغة ، أزيلوا عبارة الصمت من قاموس الكلام بمملكتي -

فلنتكلم جميعا ألان ، و بعد الآن و إلى ما بعد الآن القادم ، و لنعيش حياة الكلام بحلوها و مرها -

و طابت حياتكم بالكلام بعيدين عن الصمت و أهليه .-





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,511,550
- و تستمر العزلة لأزيد من مئة عام
- التراجيدية الوطنية


المزيد.....




- صدر حديثا للقاصة والشاعرة “مريم كعبي” مجموعتها القصصية الأو ...
- كيت بلانشيت تدافع عن حق أداء أدوار مثلية
- أمام الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. ما خيارات ترامب؟
- وزارة الثقافة والحضور المرتبك / حسين ياسين
- واشنطن بوست تكشف عن تسجيل سيدفع البيت الأبيض لرفض الرواية ال ...
- تناقض الاعتراف السعودي.. الرواية التركية لمقتل خاشقجي
- احذر.. مشاهدة هذا الفيلم قد تفقدك الوعي أو تجعلك تتقيأ
- -Ghost the Musical- Zorlu PSM-de sahnelendi
- القصبي يعترف: الأزمة هزتنا.. والمغردون: جبان وغبي
- الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. قصة لا يصدقها إلا ترامب


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - لن أصمت