أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - الائتلاف العراقي يتحمل مسؤولية انهار الدم العراقي














المزيد.....

الائتلاف العراقي يتحمل مسؤولية انهار الدم العراقي


سلام الامير

الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن ما يحدث اليوم في بعض مدن الجنوب والوسط العراقي من اراقة للدماء وما يصاحبها من خسائر مادية واضرار جسيمة تشمل كل العراقيين وتؤثر على اقتصاد العراق كدولة ما زالت تحت انقاض الماضي لم تنفض عنها غبار الحروب القاسية وان هذا الدم الذي يراق اليوم في البصرة الفيحاء وبغداد الرشيد وما بينهما من محافظاتنا الجريحة سببه الفاعل والمؤثر هو كتلة الائتلاف العراقي الذي كان موحدا حيث إن هذا القتال الدائر بين قوى كلها تحت لحاف ودثار الائتلاف العراقي وتحديدا الصراع بين فيلق بدر جناح حزب المجلس الاعلى وجيش المهدي والجناح المسلح لحزب الدعوة وكل هذه المكونات هي نتاج وثمرة الائتلاف العراقي والذين ادعوا في وقت الانتخابات انهم مؤيدون ومباركون من قبل المرجعية العليا في النجف
واليوم يتبين مدى صحة ادعاء جماعة الائتلاف من تأييد المرجعية لهم فان كان كما يقولون وان مراجع النجف فعلا قد ايدوا هذه الكتلة فهذا يعني إن المرجعية الدينية في النجف تتحمل ايضا مسؤولية هذه الدماء وانها شريكة معهم في قتل وتدمير أبناء الامة لاجل الحصول على مكاسب حزبية فئوية وهذا كلام لا يصدقه عاقل على الاطلاق فالمرجعية الدينية لو كانت قد ايدت بالفعل هذه الكتلة لكانت تحملت مسؤولية ما جرى ويجري ألان في الساحة العراقية أو على اقل تقدير لكانت المراجع قد طلبوا من اتباعهم ايقاف نزف الدم وحل المسائل سلميا
وباعتقادي إن مقام المرجعية اسمى من إن يلطخ يده بدماء الابرياء وما كانت هذه إلا من نسج خيال جماعة الائتلاف العراقي للفوز باكثر الاصوات
صحيح إن للحكومة الحق كل الحق إن تقاتل الخارجين على القانون وعصابات التدمير والقتل والخطف لكن ما يحصل في البصرة ليس كذلك فالقتال والاقتتال بدء بين فصيلين من فصائل الائتلاف هما بدر والمهدي ولما وقف فصيل الدعوة مع بدر أصبحت المعادلة اثنان مقابل واحد وقد زجت الحكومة في هذا الصراع وبكل صراحة نقول أنها وقفت موقفا ليس من صالحها إن تستمر عليه فمعركة البصرة وبغداد وباقي المدن ليست معركة يخرج منها طرفا منتصرا والاخر مهزوما وعلى خطا كبير من يعتقد ذلك إذ لا يمكن لجيش المهدي إن يهزم الحكومة والمجلس والدعوة ولا يمكن للحكومة هي وحلفائها إن تقضي على جيش المهدي وتمحوه واعتقد إن السيد المالكي في مأزق لا يحسد عليه سيما إن الحلفاء الامريكين يقولون انه لم يتشاور معهم بهذا الأمر فهذا قراره وحده وكذلك عشائر الجنوب والوسط تقول لم يتشاور معنا احد من الحكومة قبل بدء العملية العسكرية وكذلك مجلس محافظة البصرة ايضا لم يكن لديه علم مسبق بذلك يتبين من ذلك إن قرار مواجهة المسلحين هو تدبير بعض اطراف الائتلاف وبعض المسؤوليين الحكوميين
وذكرت في مقال سابق إن محاربة العصابات المجرمة امرأ ضروري ومهم لكن مع اتخاذ اجراءات اخرى مسبقة وفي سياق واحد متساوي ويساوي بين الجميع
والمهم هو إن نسير على الطريق الصحيح ونتراجع عن الطريق الخاطئ فبالتراجع عن الخطا تصحيح ونصر سياسي وبالاستمرار عليه هزيمة وانكسار وان كان المعلن غير ذلك
ينبغي على السيد المالكي إن يحسب حساباته صحيحا وان يكون خطابه موجه لجميع الميليشيات على السواء دون تحيز وانحياز وان لا يحمل نفسه مسؤولية تاريخية تبقى تلاحقه على المدى البعيد بل عليه إن يكون حذرا من مؤامرات خصومه حتى من داخل ائتلافه وان يتعظ بمن كان قبله وان يتعامل مع المسالة بكل حكمة فهو ألان يمثل هيبة الدولة وسلطة القانون ويجب إن لا يعلو صوت على صوت القانون ولا سلطة على سلطة القانون وعليه إن يفكر بحل يصون هيبة الدولة ويحفظ سلطة القانون ويردع الخارجين على القانون من عصابات وميليشيات ويوقفهم عند حدهم ولن يكون له ذلك إلا إن يكون مرجعه الاعلى هو الشعب العراقي كل الشعب ومشرعه هو الدستور الدائم وعدوه هو الخارج عن القانون والمخالف للشعب وبذلك سوف يجد جميع أغلبية الشعب معه ويحصد الانتصارات ونتمنى إن تكون صولة الفرسان في البصرة اولى الصولات ويتم فيها نزع سلاح ميليشيا جيش المهدي وتتبعها صولات اخرى لنزع سلاح بقية الميليشيات خصوصا ميليشيا بدر وهي اكبر الميليشيا ت في العراق والتي تعيث في الأرض فسادا وافسادا وقد رايناهم في زيارة الاربعين عندما تم استنفارهم بحجة حماية الزوار وهم مدججون بالسلاح خصوصا في الديوانية فمن اين جاءت اسلحتهم ولماذا لا يطالبوا بنزع سلاحهم
ولدولة الرئيس إن يستعمل المغريات الحقيقية لتسليم سلاح المسلحين مثلا توفير وظائف تناسب الاشخاص أو غير ذلك مقابل تسليم السلاح للدولة فمجرد شراء السلاح من المسلحين قد اثبت فشله سابقا
وينبغي على كتلة الائتلاف إن تعتذر للامة لما تسببت به من اذى واعتداء على الحرمات واراقة دماء بريئة راحت ضحية تحارب على سلطة اقليم ليس إلا فان كان قبل تاسيس الأقاليم هذه الحروب والاقتتال فماذا بعد تاسيس الأقاليم
فنبغي على قادة الائتلاف مراجعة حساباتهم وتصحيح اخطاءهم قبل إن تقضي هذه الحروب عليهم قبل غيرهم وربما تكون هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,099,662
- محاربة عصابات الميليشيات في العراق خطوة تستحق التقدير لكن
- الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث
- شهيد المحبة والسلام
- انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتا
- المناسبات الدينية في العراق الجديد بحاجة إلى تنظيم وتقنين
- الرئيس الايراني المهووس في بغداد
- تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق
- العراقيون ينشرون السلام في كرنفال مسيرة الاربعين
- محاربة الفساد هل هو شعار جديد أم نظرية قابلة للتطبيق
- بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد
- الشهيدة {بوتو} انموذجا للمرأة الرائدة
- دمج عناصر الصحوات بقوات الامن العراقية
- الحج قرعة للمؤمنين وسياحة للبرلمانيين
- هزيمة الإرهاب في العراق
- شهر الاعياد والافراح
- السادة النواب الحجاج سعيكم ليس مشكور وذنبكم غير مغفور
- متى ستتحرر بنايات الدولة العراقية من احتلال الاحزاب
- يوم الجمعة عطلة وراحة أم نقمة وازعاج
- مشروع التصويت السري في البرلمان العراقي مشروع حضاري
- مواقف شعبية ومواقف حكومية متباينة


المزيد.....




- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا
- أزمة بين روسيا وإسرائيل على خلفية سجن إسرائيلية تتعاطى الحشي ...
- حرائق لم يشهدها لبنان من قبل... تشعل نار -الطائفية- مجددا
- شيخ الأزهر: التسامح الفقهي لم يكن غريبا أو شاذا في المجتمعات ...
- حفتر يعلق على إعلان سيف الإسلام القذافي الترشح لانتخابات رئا ...
- الاحتلال الإسرائيلي يقرر إغلاق المسجد الابراهيمي غدا وبعد غد ...
- هل يعود تنظيم الدولة الإسلامية بعد التوغل التركي في سوريا؟
- اليهود المغاربة يحتفلون بيوم الغفران في مراكش
- مصر.. تطورات محاكمة قيادات -الإخوان- الهاربين إلى تركيا
- قطر: الإخوان المسلمين قصة تم اختلاقها


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - الائتلاف العراقي يتحمل مسؤولية انهار الدم العراقي