أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - العنجهية والغرور














المزيد.....

العنجهية والغرور


عبد العالي الحراك
الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العنجهية والغرور صفتان شخصيتان ملازمتان لأصحاب الفكر السياسي الاسلامي , عندما يكونوا في الحكم والسلطة السياسية او يقتربون منها , اوعندما يتمكن صاحب هذا الفكر من السيطرة على حالة سياسية جماهيرية . ولو ركزنا الحديث حول ثلاث شخصيات سياسية اسلامية , للاحظنا توفر هاتين الصفتين في كل مهم بشكل مركز ومتطابق . والشخصيات هي - اسامة بن لادن , مسؤؤل تنظيم القاعدة المهزوم في افغانستان , حسن نصر الله امين عام حزب الله في لبنان ومقتدى الصدرالذي لا اعراف ماذا اطلق عليه من تسمية او اعطيه مسؤؤلية , ولكن انصاره يطلقون علية تسمية (القائد) ويقصدون قائد التيار الصدري وقائد جيش المهدي . وهذه الشخصيات متقاربة في الصفات الشخصية والملكات الثقافية والذهنية وطريقة الايمان بالدين والمعتقد والتصرف . فأبن لادن هذا وبعد دعم الامريكان له واحتضانه لفترة طويلة, سياسيا وعسكريا و التزام السعودية والباكستان بالدعم والاسناد الفكري والعقائدي الديني والاقتصادي ولمجاميعه التي كانت تقاتل في افغانستان جنبا الى جنب مع تنظيم طالبان الافغاني, انتصروا واستلموا الحكم والسلطة . وحصل ما حصل لافغانستان من تخلف ودمار وعزلة دولية خانقة , انتهت بالاحتلال الامريكي وانهزام القاعدة شرهزيمة وهروب ابن لادن ومجموعته الى الحدود الباكستانية , وهو ما زال يهدد ويوعد الامريكان والعالم اجمع بشره وكيده دون ان يأبه الى الويلات التي سببها في العالم وفي افغانستان وعموم المسلمين وسمعتهم في بلدانهم والعالم , وهو يتبجح بالنصر المبين المبني على العنجهية والغروروالهلوسة الدينية الضارة بالذات وبالاخرين . كذلك الحال بالنسبة الى حسن نصر الله فعن طريق الدعم الايرني اللامحدود وخاصة العسكري والاقتصادي استطاع ان يثبت اقدامه في جنوب لبنان ويستغل الحركة الوطنية اللبنانية والفلسطينية المقاومة لاسرائيل واحتلالها لأجزاء من جنوب لبنان حيث تمكن في اواخر الثمانينات من طرد الاسرائيليين من الجنوب, وشكلت هذه الحالة بالنسبة له ولايران نصرا كبيرا جيراه لتثبيت مواقعهما السياسية في لبنان وفرض ارادتهما على الشعب اللبناني . وفي الحرب الاخيرة على لبنان التي اشعل فتيلها بسبب عنجهيته وغروره , صحيح ان اسرائيل لم تتمكن من القضاء عليه بالتمام لان الشعب اللبناني قاوم الحرب والغزاة الاسرائيليين ولكن حصل ما حصل من دمار. الا ان نصر الله يعتبره نصرا لشخصه ولحزبه ولايران وتعاظم لديه هذا الشعور بالعنجهية والغرور وصولا الى داء العظمة . فلا يمر يوم او مناسبة الا وهدد اسرائيل بشن الحرب واطلاق الصواريخ . وما مقتل احد قادتة الميدانيين اخيرا الا حلقة في مسلسل العنجهية والغرورالذي يهدد لبنان والشعب اللبناني بمزيد من الدمار والتأخر والعزلة. والمثال الثالث واضح وجلي في شخصية مقتدى الصدر الطفولية الرعناء تلك الشحصيته التي لا ينطبق عليها وصف الا جاهلة رعناء مهوسة. ظهر بعد احتلال امريكا للعراق في ليلة وضحاها, سلح الشباب الفقراء في ما يسمى بجيش المهدي عن طريق ايران ودخل في معارك خاسرة لوحده مع الامريكان , قدم الضحايا تلو الضحايا من البرياء المساكين الجائعين .. رفض العملية السياسية ثم شارك فيها , وخرج من الحكومة وبقي في البرلمان يوم يرفض ويوم يعود ويوم يجمد ويوم يهدد والسمعة السيئة عنه وعن جيشه المتهور تعم البلاد والعالم , وهو يعيش حالة العنجهية والغرور التي جلبت وتجلب المتاعب للشعب والقتل والدمار. وما يحصل الان في البصرة والمدن العراقية الاخرى بسببه وبسبب جهل الحكومة لأساليب الحل السياسي , دمار في دمار لا تعرف عواقبه , سببه العملية السياسية الطائفية وغرور وعنجهية وهلوسة مقتدى الصدر ودعم ايران له ولاطراف اخرى تصب الزيت على النار ليستمر حرق العراق والعراقيين. عبد العالي الحراك 29-3-2008





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,614,348
- شراء الذمم وبيع الضمائر في نهج النظام السابق
- الطريق الثالث بأتجاه العمل الوطني الديمقراطي في العراق
- جمر تحت رماد المالكي والعملية السياسية الطائفية
- الاستاذ نبيل الحسن .. ماذا تقول؟؟
- رهان الدولة الديمقراطية في العراق
- محدودية الوعي الليبرالي 5 (تعقيب على فقرتين في مقالة الدكتور ...
- الأخ رزكار يطرح أسئلة على قيادة الحزب الشيوعي العراقي.. فهل ...
- الذكرى السادسة لاحتلال العراق..ذكرى بائسة
- ابناء الغرب يتخلصون من ارهاب القاعدة...بينما ابناء الجنوب..؟ ...
- فقرات تستحق المناقشة في موضوع وحدة اليسارالعراقي
- من المسؤؤل؟؟
- اذا كنت يساريا حقيقيا... عليك
- رأي في رأي الاستاذ فاضل محمد غريب
- تخبط الاعلام السياسي الاسلامي في العراق
- جميع احزاب الاسلام السيلسي احزاب عنفية
- البديل الوطني الديمقراطي للعملية السياسية الطائفية المسخ قي ...
- الثامن من آذار عيد المرأة العالمي
- تقارب عراقي ايراني.. يا لها من مصيبة
- يمكننا ان نمنع نجاد وايران من التدخل في شؤؤننا
- مازال الجعفري حيا يرزق (سياسيا)


المزيد.....




- إسرائيل ترتب لزيارة نتنياهو لدولة -إسلامية-
- أكبر دولة إسلامية في العالم تفتخر بتعايش الثقافات
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي عقب تصريحات ترامب بش ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الحركة الإسلامية بالسودان تدعم ترشيح البشير لولاية ثالثة
- بينيت: -البيت اليهودي- لن يترك الائتلاف
- أتلانتيك: كل شيء مسيس عند ترامب حتى قتل بن لادن
- بالصور.. قديروف يزور المسجد النبوي ويصلي فيه
- الولايات المتحدة: ترامب يتهم أسلافه وباكستان بالتراخي حيال ب ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العالي الحراك - العنجهية والغرور