أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - صراع النفوذ داخل الجماعة






















المزيد.....

صراع النفوذ داخل الجماعة



صاحب الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن آلية الحراك بين الأفراد داخل جماعة العمل تولد حالة من التوتر والانفعال نتيجة الحسد والغيرة وفرض الارادات، وبتوفر مردود مادي يحقق مصالح الأفراد يدفع البعض من خلال نشاطه الذاتي لاحتلال أدوار معينة داخل الجماعة للحصول على المزيد من المنفعة. فالتنافس بين الأفراد داخل الجماعة يعد تنافساً مشروعاً لتحقيق الذات لأن أنضواء الأفراد داخل الجماعة مرده تحقيق المصالح والسعي للمزيد من المنفعة.
إما الانتماء الى الجماعة السياسية بشكل طوعي تحت يافطة الأفكار الإنسانية لتحقيق مصالح الآخرين تعد فكرة عاطفية ومخادعة للذات، فمبدأ نكران الذات لصالح المجموع جوهره الخفي تأكيد الذات المهزومة من خلال الجماعة بدليل تعاظم حدة المنافسة بين الكائنات الحزبية لاحتلال المواقع القيادية داخل الكيان الحزبي.
وحالة فرض الإرادات على الآخرين تصل الى التصفيات السياسية والجسدية لتغيب المنافسين على مراكز القرار في الكيان الحزبي، نتيجة حالة الحسد والغيرة وتأكيد الذات داخل الجماعة المتعارض مع محاولة تكريس مبدأ نكران الذات في ذهنية غالبية الأفراد داخل الجماعة للحد من المنافسة على مراكز القرار.
يعتقد ((لوين))"أن الصراع داخل الجماعة ذات بعدين: زماني ومكاني. فالزمان لايحل الأمور، بل يتركها تأخذ مداها وتتراكم في فترة ما، ليحدث تغيير نوعي في النهاية. فالزمان هنا مرتبط بالكمية المتراكمة وبحدة الصراع، ومن يدير الصراع يلعب لعبة التوازن المؤقت فالتوازن مقدمة لتوازن جديد. والقائد يعتبر القوة الأكبر (فرد أو جماعة) الذي يدير شؤون الجماعة وكل صراع للقائد يلعب دوراً أساسياً، ومرحلياً وليس نهائياً. أما المكان فهو مكان جغرافي لاحتكاك القوى فيما بينها، والصراع يحدث عادة في الأطراف الجهوية للجماعة، لتمثل كياناً يتقاطع مع حدود جهوية لطرف ثاني فيحدث صدام على خطوط التماس بينهما".
إن حدة التنافس داخل الجماعة التي تمارس العمل الطوعي، يتحدد بشكل وظروف العمل ففي ظروف العمل السري يحتل قادة الميدان الأدوار الرئيسية ويفرضون إرادتهم من خلال مواقعهم الميدانية كقادة محليين لهم نفوذ وسطوة حزبية، فكلما تعاظم النفوذ الحزبي للقائد المحلي كلما أحتل دوراً أكبر داخل الجماعة وفرض إرادته على القادة الآخرين الأقل نفوذاً وسطوة.
وفي ظروف العمل العلني تقل أهمية القادة الميدانيين وينحسر نفوذهم الحزبي لصالح القادة السياسيين المعبرين عن دور الجماعة على صعيد المجتمع وليس على صعيد نفوذ جهة حزبية ما داخل الكيان الحزبي.
وبهذا فإن حدة التنافس داخل الكيان الحزبي قد تصل أوجها بين القادة الميدانيين (التقليديين) المستندين الى تاريخهم النضالي، وبين القادة السياسيين (الجدد) التي تفرزهم المرحلة والمستندين الى إمكاناتهم الفكرية والسياسية المتوافقة مع متطلبات المرحلة.
إن المراحل النضالية للكيان الحزبي لاتقتصر على أحداثها فحسب، بل قادتها. فالنجاح والفشل في الحياة العامة تتحمل نتائجهما الذات المستقلة، لكن في العمل السياسي يتحمل نتائجهما القائد أو الرئيس لأن الذوات المنضوية داخل الجماعة، ذوات غير مستقلة، ذوات مسيرة (مُغيبة) ومنفذة لأوامر القائد أو الرئيس لذا فإن مصيرها النهائي يقع على عاتق من يقودها إلى النجاح أو الفشل.
يرى ((محمد زيعور))"أن الرئيس الناجح هو الذي يقترب في سلوكه مع الجماعة من القائد، أي أنه يجمع بين صفات الرئيس والقائد، ولابد من التفريق بين الرئاسة والقيادة، فالرئاسة نظام وسلطة حيث يقوم الرئيس باختيار الهدف وأسلوب ممارسة تحقيقه دون رأي الجماعة ويتم تعينه، تعيناً ومن خارج الجماعة، بينما القائد يجب أن يكون ضمن القيادة أي يعين من الجماعة ذاتها".
إن خشية الفرد من استفلالية ذاته في المجتمع تجعله يهرب بها إلى الجماعة لتحقيق الشعور الكاذب بالكينونة من خلال الذات الجمعية، فبالرغم من أن التفريط بالكينونة يعد مسؤولية ذاتية. فليس من العدل والإنصاف استغلال الذوات المُغيبة وغير الواعية لماهية الصراع السياسي وزجها في أتون حروب طاحنة لتحقيق أهداف ومصالح قادتها.
مما يتطلب عرفاً (اجتماعياً أو سياسياً) لمحاسبة أصحاب الأجندة الخفية من القادة السياسيين الذين يزجون بكائنات بشرية (مُغيبة، ومخدوعة) في صراعات دموية لاتلحق الأذى بالكينونة ذاتها وحسب، بل يطال الأذى أفراد آخرين من عائلة الكينونة لتصبح الضحايا (الأرامل، الايتام) وتخلف (الفقر، الدعارة، الأمية، الانتقام والعنف..) وبالمحصلة فإن المجتمع يتحمل أعباب مالية وإنسانية ونفسية ناتجة عن سلوكيات وممارسات شاذة لكائنات بائسة ومُغيبة لاتعي دورها ومسؤوليتها في المجتمع، تم إستغلالها من كائنات سياسية متوحشة سعياً لتحقيق مصالحها الذاتية.
الموقع الشخصي للكاتب: http://www.watersexpert.se/






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,631,454,223
- مهام القيادة والقائد
- غريزة القطيع عند الكائنات الحزبية
- صناعة الأصنام في المجتمعات المقهورة
- مسؤولية السلطة في تفشي الفساد في مؤسسات الدولة
- مظاهر الفساد والإفساد في مؤسسات الدولة والمجتمع
- بنية الكيانات الحزبية في السلطة والمعارضة
- المفاهيم التقليدية للسياسية العربية
- الأسباب والمعالجات لإنهيار السدود (سد الموصل نموذجاً)
- ((سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور))
- ((دور الفكر في السياسة والمجتمع))
- كتاب جديد للباحث صاحب الربيعي بعنوان ((رؤية الفلاسفة في الدو ...
- نداء وتحذير للبرلمان العراقي والقوى الخيرة من أبناء شعبنا -ب ...
- الخطاب النسوي في المجتمع
- أنسنة الإنسان ونبذ السياسة
- موجبات الاختلاف في العمل السياسي
- الدولة والأمة
- سوق المزايدة السياسية على التاريخ والوطن والأمة
- الهوية وعقدة الهوية
- الوطن والأمة
- طواطم وديناصورات الكيانات الحزبية


المزيد.....




- تجدد الاشتباكات الحدودية بين إيران وباكستان
- حالة الطواريء وحظر التجوال في شمال سيناء واغلاق معبر رفح
- إعلان حالة الطوارئ في أجزاء من شمال سيناء
- إطلاق نار داخل مدرسة بولاية واشنطن يوقع قتيلين وأربعة جرحى
- مقتل وإصابة 11 شخصا بتفجير داخل مقهى شرقي بغداد
- تأهب أمني في 5 قنصليات في إسطنبول لتلقيها -مسحوقا أصفر-
- جراحون يزرعون -قلبا ميتا- بعد إنعاشه
- للمرة الاولى، بصفته ملكاً، فيليبي السادس يسلم جوائز امير است ...
- البرازيل: الاستطلاعات تعطي الرئيسة روسيف تفوقاً على منافسها ...
- تأهب أمني في 5 قنصليات في إسطنبول لتلقيها -مسحوقا أصفر-


المزيد.....

- اسرار الوجوه في التعامل مع الاخرين / احمد رياض
- في الأسس الفلسفية للسميولوجيا جدل المربع والدائرة / بتول قاسم ناصر
- نيتشه : مولد المأساة من روح الموسيقى / عادل عبدالله
- وقائع موت الشعر في فلسفة هيجل 2 / عادل عبدالله
- موت الشعر في فلسفة هيجل / عادل عبدالله
- الكتابة بوصفها خلاصا من الكتابة - مقاربة شعرية لفهم (اختلاف) ... / عادل عبدالله
- سوسيولوجيا بورديو النقدية : قضايا واشكاليات / عصام العدوني
- السرطان : جدل الوجود بالقوة والوجود بالفعل / بتول قاسم ناصر
- الرأسمالية .. وأزمة العلم / محمد دوير
- شبح ماركس ورعب نهاية التاريخ / معن الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - صراع النفوذ داخل الجماعة