أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - التيار الصدري والحكومة العراقية ندان هل يجتمعان














المزيد.....

التيار الصدري والحكومة العراقية ندان هل يجتمعان


علي الطالقاني
الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 04:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن القرارات التي اتخذتها الحكومة العراقية و أجهزتها الأمنية باعتقال افراد جيش المهدي بشكل واسع، وتمارس عمليات التعذيب بحقهم فضلا عن المداهمات للمنازل مؤخرا موضع تقديرمن قبل الشعب العراقي، وبعض من المثقفين والمهتمين بالسياسة على وجه الخصوص، وقد وصفت هذه الخطوات بالغير المدروسة على اعتبارات عديدة منها، ان هذه الممارسات غير مشروعة وتنافي قوانين الديموقراطية وحقوق الإنسان، ومن بين الاعتبارات الاخرى أن الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد لمواجهة القاعدة في مدينة الموصل شمال العراق ومحافظة ديالى اذ تغير مسار المعركة نحو الجنوب.
الاعتقالات والإساءات المتكررة لكل من انتمى للتيار الصدري جعلت من الشعب العراقي أن يتعاطف أكثر مع هذا التيار بسبب المظلومية التي وقعت عليه خصوصا، وعلى أبناء الشعب العراقي عموما الذين يعانون من أزمات نفسية شديدة أثر الحروب المتتالية والمعانات الإقتصادية وفقدان الجانب الصحي، إضافة لتدهور الخدمات التي أصبحت كابوس يجثم على صدور العراقيين.
الحكومة العراقية اليوم تواجه مرحلة من أخطر المراحل، تتمثل في مقاتلتها لتيار كبير له حضوره الجماهيري الذي يتمتع بحالة من الثورية منذ نهضة زعيمه آية الله السيد محمد صادق الصدر الذي أستشهد على أيدي ازلام النظام الصدامي.
إضافة لما يمتلكه هذا التيار من حضور برلماني وبالتالي يشكل ضغطا كبيرا من خلال تحالفه مع القوى البرلمانية الأخرى وغير البرلمانية المناهضة للحكومة ويصبح هذا الضغط أكثر تعقيدا على الحكومة التي تعمل حاليا على معالجة أوضاعها الداخلية من تفعيل المصالحة الوطنية ومقاتلة القاعدة والتصدي للمتطرفين من جانب، وعلى المستوى الخارجي من جانب آخر فهي تعاني أيضا من ضغوط دولية لايمكن تداركها بسهولة.
وعلى هذا فأن الحكومة العراقية يجب عليها أن تبادر بسحب القوات الأمنية كخطوة أولى تمهد الطريق لمعالجة هذه الثغرة التي لايسد مكانها شيء الا عبر حل واحد وهو إبادة التيار الصدري بأجمعه وهذا مالم تستطيع عليه وليس من مصلحتها على الإطلاق، ومن ثم على الحكومة أيضا أن تتفاوض وتفتح باب الحوار المستمر لوضع حل نهائي ينهي هذه الحرب، و ان تفهم أن ليس بامكانها ان تضع حل خلال الثلاثة أيام التي أمهلها المالكي للتيار الصدري بأن يلقوا السلاح ويسلموا انفسهم.
كذلك يجب أن تراجع خططها في استيعاب الاطراف الأخرى كما فعلت مع السنة المتشددين الذي قاتلوا القوات الحكومية لمدة خمس سنوات والآن هي تعمل على دعمهم على المستويين المادي والمعنوي وقسم منهم يتفاوض مع الحكومة للاستيلاء على مناصب حكومية.
أن ممارسة العنف مع أبناء الشعب العراقي لم يكن وليد مرحلة بل عايش هذا الشعب مثل هذه الممارسات منذ مطلع الثمانينيات في حقبة وصفت من أحنك الحقب التي مرت في تاريخ العراق ولم تجني أية ثمار سوى الكراهية والبغض بحق كل الذين مارسوا العنف، أن معالجة الوضع بالاعتقالات والمداهمات ولاعتقالات العشوائية ماهي الا خطوة لتعزيز الكراهية بين صفوف الشعب العراقي جيل بعد جيل.
وهل ياترى ان الحكومة التي أبادت الشعب في المقابر الجماعية وانتهجت في سياستها العنف كوسيلة للوصول الى غاياتها الغير مشروعة، تختلف عن الحكومة الحالية في أداء مهامها في التصدي لكل من يخالف رؤيتها وأفكارها؟ سؤال يبقى مطروح يبحث عن إجابة بعيدة عن مفهوم العنف والكراهية.
كذلك هذه الممارسات تصب في بودقة الذين يتربصون الدوائر والذين يبتهجون لمثل هذه الحرب على أعتبار الطرفين فيها من أبناء العراق الواحد والطائفة الواحدة.
أما التيار الصدري هو الآخر تقع عليه مسؤليات جمة منها القبول بالتفاوض والركون الى القانون من خلال تعزيز مواقفهم بالادلة والبراهين وردع الشبهات التي تدرأ كل فترة.
يجب أن يكون السلاح بيد السلطة وعلى السلطة أن تمارس حقوقها ضمن القانون المشروع وضمن حقوق الإنسان والنهج الديموقراطي، اللذان لم نجدهما في الممارسات الحكومية.
على الجميع أن يتداركوا الموقف من خلال تنمية الشعور بالمسؤولية وهم معنيين بتجنب العنف وأن لايسمحوا للانتهازيين أن يزرعوا الفرقة بينهم، وعلى الجميع ضبط النفس مع تقديم ضمانات كافية بعدم استهداف اي فريق ويجب أن تكون التصريحات مدروسة في هذه المرحلة وخصوصا من الاطراف التي تخوض النزاع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,118,622
- التحسن الأمني لم يعد أولوية في أجندة الإنسحاب الأمريكي من ال ...
- مخاطر التفكك الطائفي في العراق
- الإساءة للإسلام في عصر -حوار الحضارات-
- هجرة الكفاءات ظاهرة عالمية
- العراق بعيون غربية: عجز في الردع ومسار جديد
- أطفالنا ومخاطر الإعلام
- المصالحة الوطنية العراقية.. نجاح مرتقب
- العراق بعيون غربية ( 7 تشرين الثاني 2007)
- أرقام من العرب والعالم (4)
- الازمة التركية: اختبار جديد للسياسة العراقية
- ارقام حول العرب والعالم (2)
- ارقام من العرب والعالم
- مشاهد درامية وكوميدية من العراق
- الاختطاف سمة من سمات الجاهلية الجديدة
- الطغات يرحلون والشعب باق
- العراق أوركسترا بمفرده...أنه أوبرا متعدد الفوضى
- دعوة لعراق مزدهر
- زيارة المالكي لأنقره.. وماذا بعد؟
- زيارة المالكي لانقره.. وماذا بعد؟
- الإستراتيجية الدموية: تلعفر نموذجا.. من المسؤول؟


المزيد.....




- سفير السعودية لدى أمريكا يربط بين إيران وتنظيم القاعدة: تاري ...
- مصر.. الكشف عن حقيقة -التابوت الملكي- في الإسكندرية
- أخصائي روسي يفند مفعول أوميغا-3 المضاد للسرطان
- -شاطئ الموت- في الإسكندرية يبتلع ضحيته الـ 21
- شاهد: الشرطة الإيطالية تصادر 26000 شتلة حشيش قيمتها بالملايي ...
- فيديو: موجة حر تضرب أوروبا وتؤدي إلى حرائق في السويد
- لافروف يدعو الولايات المتحدة بالإفراج عن إمرأة متهمة بالتجسس ...
- بعد أربع سنوات.. أميركية: هذا هو أفضل مكان بالقاهرة
- التظاهرات ... المنتفض جماهيريا مندس حكوميا
- تابوت الإسكندرية.. الكشف عن حقيقة -السائل الأحمر-


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - التيار الصدري والحكومة العراقية ندان هل يجتمعان