أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن رمزي نخلة - القذافي والإنجيل والفقر الأفريقي.














المزيد.....

القذافي والإنجيل والفقر الأفريقي.


أيمن رمزي نخلة

الحوار المتمدن-العدد: 2231 - 2008 / 3 / 25 - 09:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا الأسبوع افتتح الأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر وزعيم الجماهيرية الليبية الشعبية العظمي مسجد على اسمه الكريم في كمبالا عاصمة دولة أوغندا. حضر الافتتاح عشرة من الرؤساء الأفارقة. يسع المسجد آلاف المُصلين. أُنشئ المسجد في موقع متميز من العاصمة كمبالا وإنشاؤه يعتبر تحفة فنية على الطراز الإسلامي. ألقى العقيد الليبي معمر القذافي خطاب احتفال الافتتاح بعد أن أم الآلاف من المسلمين. تحدث الأخ العقيد عن الإيمان برسول الإسلام. انتقد القذافي إساءة الغرب لرسول الإسلام معتبراً إياه نبي كل العالمين وليس العرب فقط.
ولي مع الأخ العقيد القذافي بعض الملاحظات التي أتمنى أن يتسع صدره لسماعها والعمل بها في المستقبل القريب.
• أخي العقيد قائد الثورة الجماهيرية، لماذا تكلفت الملايين الكثيرة من أموال الشعب الليبي الشقيق لإنشاء مسجد فخم ضخم في أوغندا الشقيقة وسيادتكم تعرف أن دول قارتنا الأفريقية أحوج ما تكون إلى فرص عمل حقيقية لملايين الشباب العاطل الباحث عن فرصة عمل والذي يلقى حتفه في البحار والمحيطات نتيجة محاولات الهجرة غير الشرعية؟
• أوغندا مثل كل الدول الأفريقية الشقيقة تستشري فيها الأمراض الفتاكة نتيجة الجهل والتخلف الحضاري والمصارعات القبلية وقلة الأدوية والأبحاث الطبية وانعدام المستشفيات المتخصصة، ألم يكن أولى وأجدر يا سيادة الأخ العقيد أن تُنشي مستشفى أو تفتح مصحة لمرضى الإيدز أو الأمراض المستوطنة هناك؟ ما هو الأفضل أن تفتتح مسجداً باسمكم الكريم ليصلي فيه المرضى أم تتبنى مجموعة من الأطباء الأوغنديين في رحلة تعليمية للخارج ليتعلموا كيف يعالجوا مرضاهم علمياً؟
• أريد أن أسأل سيادتكم وأنت مِعطاء وكريم، لقد ألغيت الفترة الماضية الوزارات الغير سيادية في دولتكم الشقيقة من أجل توفير ميزانياتها المالية؟ ألم يكن الأفضل من سيادتكم فتح مصانع وزرع أراضي بور أو صحراء جرداء بدلاً من الملايين التي صرفتها على إنشاء هذا المسجد؟ فكيف يُصلي المصلون وهم لا يجدون قوت يومهم؟ وما الفائدة يا سيادة العقيد من فتح المساجد والشعوب الأفريقية لا تجد قوتها اليومي؟ لن تُجدي مقاطعة منتجات الدول الأوربية التي أساءت لرسول الإسلام لأن كل المواد الضرورية التي نحتاجها في بلادنا الأفريقية مستوردة من هذه الدول، فإن كنا ننتج قوتنا ودواءنا وكسائنا وكل احتياجاتنا الضرورية كعرب وأفارقة وشرق أوسطيين، وقتها سيُعمل لنا حساب في عدم الإساءة إلى رموزنا المقدسة. لكن أن نفتتح المساجد ونصلي فهذا لا يكفي لأن المؤمن القوي المتعلم المُنتج العامل خير من الإرهابي الجاهل المُستهلك الضعيف، ألا تتفق معي في ذلك؟؟؟؟؟
• وهكذا تتوالى الأسئلة لشخصكم المفكر العظيم عن إمكانية فتح مدارس لتخريج أجيال متعلمة ناضجة نامية لتحقق شعار خير أمة أخرجت للعالمين بدلاً من أمة جاهلة لا تقرأ يخرج من بطنها الإرهابيين والجهلة وقاطعي الطرق والضعفاء أمام أمم العالم التي لا تعترف إلا بالمعرفة والعلم الذي أثبت أن المتعلم هو القادر على التحكم في مقدرات أرضه وعِرضه والحفاظ على هويته في عصر تنهار فيه الأمم الضعيفة الجاهلة المتخلفة علمياً.
• نهاية أخي الفاضل العقيد معمر القذافي مَن قال لك أن الإنجيل والتوراة الموجودين حالياً مزيفان كما ذكرت في خطابك وسبق لك هذا التصريح في وقت سابق؟ ألا تعرف أن القرآن الكريم الذي تؤمن سيادتكم به وصف الإنجيل والتوراة الموجودين حالياً بكونيهما نوراً وهدى للعالمين. لقد أنزلاهما الرحمن هدى وموعظة للمتقين. إذا كان الرحمن حفظ القرآن من التحريف كما تقول ألا يستطيع وهو القادر على كل شيء أن يحفظ الإنجيل والتوراة من التزوير والتحريف؟؟؟
• عزيزي العقيد القذافي، إن القرآن الكريم يوصي الذي يقرأه إن كان في شك بأن يسأل الذين يقرأ الإنجيل والتوراة من قبل القرآن كما جاء في سورة يونس، فكيف يا عزيزي يُحيل القرآن إلى كتابين مزورين؟
• إن دعوى تزوير الإنجيل والتوراة هي دعوى اتهام لله الواحد الأحد أنه غير قادر ولا مهيمن على كتبه التي أنزلها سابقاً.
• هل كل مشاكل القارة الأفريقية والعالم العربي والشرق أوسط انتهت حتى تزدري بكتب اليهود والمسيحيين؟

الأخ العقيد القذافي، إن كنت تضايقت من أفعال العالم الغربي والتي كان بعضها عبارة عن رسوم كاريكاتورية تصف رسول الإسلام بالإرهابي فلماذا تعيد نفس السيناريو باستهزائك من الإنجيل والتوراة؟

إن عالمنا يحتاج لمزيد من الرقي الإنساني والتنمية المجتمعية واحترام الإنسان كإنسان أياً ما تكون عقيدته.
مع تحياتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,953,410
- ما هو الحل في إعادة الهيبة لرسول الإسلام؟
- نكتة عند الحلاق، وكتاب إبراهيم عيسى: كتابي عن مبارك وعصره وم ...
- لماذا منع الأزهر الحب والجنس في حياة النبي؟1/2
- حتى متى يكون الأزهر والدين هو المرجعية؟
- كتاب حوارات وقضايا، يجب مواجهته والرد عليه.
- البهائية دين والإسلام دين، يا شيخ الأزهر.
- لا تقل إن شاء الله.
- الجزية الإسلامية المُرعبة؟ أم تطبيق المسلمين الإرهابي؟2
- الجزية الإسلامية المُرعبة؟ أم تطبيق المسلمين الإرهابي؟1
- عيسى المسيح رسول المُهمشين والمضطهدين.
- إسرائيل وتناقض القرآن.
- بنت الشارع المصرية وشرفها الجنسي.
- جاهل؟ أم ظالم؟
- إدمان الكذب.
- لا للجنسية المصرية. نعم للتفكير والحرية.
- الديك الاسكتلندي والأذان الإسلامي.
- تنظيم الأحباش والإرهاب الفكري الإسلامي.
- لا تنسوا عبدالكريم الذي فضح الإسلام والمسلمين.
- الحوار المتمدن: شمس في عصر الظلام.
- كتاب -وهم الإعجاز العلمي-: نور للمسلمين المتخلفين.


المزيد.....




- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن رمزي نخلة - القذافي والإنجيل والفقر الأفريقي.