أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - إدريس ولد القابلة - منظومتنا الجبائية مطبوعة بالهاجس المالي وليس الاقتصادي














المزيد.....

منظومتنا الجبائية مطبوعة بالهاجس المالي وليس الاقتصادي


إدريس ولد القابلة

الحوار المتمدن-العدد: 2235 - 2008 / 3 / 29 - 11:28
المحور: مقابلات و حوارات
    


إدريس بنعلي / باحث اقتصادي


في دردشة مع الباحث الاقتصادي المغربي إدريس بنعلي تطرقنا إلى حالة المالية العامة بالمغرب وإمكانية الإقرار بضريبة على التركات والثروات والخوصصة والضريبة الفلاحية وأمور أخرى وكانت الحصيلة كالتالي:
من الملاحظ أن مداخيل الخوصصة تقهقرت ولم تتجاوز سنة 2007 ما قدره 3 ملايير، إذ لم تعد تلعب الدور الذي كانت تضطلع به سابقا، ولتعويض هذا الخصاص ارتفعت الضريبة على القيمة المضافة، في حين انخفضت الضريبة على الشركات، وهذا من شأنه وبالتأكيد أن ينعكس سلبا على المستهلك بالأساس.
فإذا نظرنا إلى مداخيل الضرائب ونسبتها في الميزانية، فالضرائب المباشرة تمثل ما نسبته 39 بالمائة والضرائب غير المباشرة تمثل 36 في المائة من مجموع المداخيل، أما الرسوم الجمركية لا يتجاوز 9 بالمائة ورسوم التسجيل والتنبر 7 بالمائة والخوصصة 2 بالمائة، والخوصصة لم تعد تلعب الدور الذي كانت تلعبه في السابق.
لكن إدريس بنعلي يرى أنه قبل التفكير في الإقرار بضرائب جديدة، من قبيل الضريبة على التركات والثروات، عليها التفكير أولا في القضاء على الريع، لأنه هناك عدد من الثروات والتركات لا يمكن ضبطها، سيما وأن هناك مداخيل غير ظاهرة، علما أن ثقافة التصريح بالممتلكات لا زالت غائبة عندنا، وحتى وإن حضرت نية تطبيق ضريبة على التركات والثروات، فلا محالة، أن هذا يتطلب القيان بدراسة كبيرة وكذلك إرغام الناس على التصريح بكل ممتلكاتهم وثرواتهم سواء في الداخل أو الخارج، إذ لم يعد يخفى على أحد أن هناك ملايير الدراهم مهربة خارج حدود البلاد، فكيف يا ترى يمكن تقييمها؟ هذا علاوة على أنه من الناحية الاقتصادية المحضة، قليلون هم الذين يمتلكون الثروات المهمة، وبالتالي من هذا المنظور، يمكن القول إن مساهمة الضريبة على التركات والثروات ستكون محدودة، وقبل هذا وذاك، إن اللوبيات لن تسمح حاليا وإطلاقا بالإقرار مثل هذه الضريبة.
إن منظومتنا الجبائية لا زالت مطبوعة، إلى حد الآن، بالهاجس المالي، أي ضمان مداخيل قارة للدولة لمواجهة مصاريفها، وهذا الهاجس هو الذي جعل المغرب لم يعرف إلى حد الساعة نسبا فورية من النمو، وإذ كانت قد بلغت 8 بالمائة في سنة 2006، فإنها تقهقرت إلى 2 بالمائة، اعتبارا لكون الاقتصاد المغربي هش ولكون الضريبة لا تلعب دورا مهما في التنمية ودروها الأساسي يظل دورا ماليا بحثا، وذلك رغم أن أهم أدوارها تتمثل في ثلاثة: مالي واقتصادي (خدمة التنمية) ودور توزيعي.
وهذه السنة (2008) لوحظ أن الدولة أبدت رغبة في تخفيف العبء الضريبي على الشركات لتشجيعها وتقوية درجة تنافسيتها، علما أن الميزان التجاري المغربي سائر نحو الاضمحلال، وكذلك لتخفيف وطأة ارتفاع المواد الخام والأولية عليها سيما النفط، وهذا أمر مرتبط بدور الضرائب الاقتصادية (خدمة وتشجيع التنمية).
وبالنظر لهيكلة الميزانية العامة، نلاحظ أن الدولة المغربية لا تتوفر على هامش حرية التحرك والتقرير، لأنها لا تتوفر على مداخيل قارة واقتصادها هش، وبالتالي يظل هاجسها الأول ماليا أكثر من كونه اقتصادي.
ومن الملاحظ هذه السنة أن هناك زيادة في الاستثمار، لأن المبالغ التي لم تصرف في السابق انضافت للمبالغ المقررة هذه السنة، لكن قيل أنه قد تمت الزيادة في الاستثمارات (39 مليار).
أما بخصوص الضريبة الفلاحية، لم يستسغ الجميع، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية، إعفاء كبار الفلاحين المرتبطين بالتصدير، علما أن نية الإعفاء ارتكزت على التخفيف على الفلاحين من جراء الجفاف، لكن ما وقع أن المستفيدين من الإعفاء، ليسوا هم الفلاحين الصغار، وإنما الفلاحون الكبار وبعض الأعيان.
وهناك جملة من الاستثمارات التي كانت متجهة نحو الصناعة فضلت التوجه إلى القطاع الفلاحي للاستفادة من الإعفاء، وهذا ما حصل بشكل ملفت للنظر بأكادير وماسة، علما أنه لو أن مساعدات وإعانات الدولة لما تمكنت منتوجاتنا الفلاحية منافسة مثيلاتها بالخارج، لكن الطامة الكبرى هي أن القيمة المضافة بالنسبة لهذه المنتوجات تقتصر على العمل والماء





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,069,102
- دردشة مع الباحث الاقتصادي عبد السلام أديب
- رفض تسليم صور من محاضر ووثائق ملف التحقيق يشكل مساسا بسيادة ...
- حوار مع المصطفى صوليح من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان
- قضايا كبرى عالقة بالبرلمان
- رأي من البوليساريو
- إضراب 13 فبراير 2008
- الإعلان عن محاولة اغتيال محمد السادس بموريتانيا
- منع وحل الأحزاب السياسية بالمغرب أملته دائما منازعة السلطة ف ...
- فساد المال من فساد السياسة
- السيدا: من المتعة إلى الموت
- أوضاع سياسية واقتصادية كارثية واليسار تخلى عن دوره
- جولة فالسوم لإنقاذ مفاوضات الصحراء
- محاولة اغتيال الملك الحسن الثاني ومحمد أفقير ورضا كديرة بمرا ...
- فلاش باك2
- تعددت المؤشرات والإحباط واحد
- لا زلنا نشعر أننا بلا أمل
- تقرير المجلس الأعلى للحسابات عرّى جوانب من المستور وأقر بضرو ...
- هل مشروع القانون التنظيمي للمحكمة العليا للتفعيل أو لمجرد تأ ...
- السيناريوهات المحتملة للتعديل الحكومي المرتقب
- باحثون وفاعلون سياسيون يناقشون السيناريوهات المحتملة للتعديل ...


المزيد.....




- قطار كيم يعاني مشكلة بسيطة عند وصوله إلى فلاديفوستوك في روسي ...
- تبرئة ساندرو روسيل رئيس برشلونة السابق من قضية فساد
- شاب يواجه خطر الترحيل من فرنسا لاقتحامه منزل جيرانه بهدف &qu ...
- صحف عربية: التعديلات الدستورية في مصر هزيمة للمعارضة أم -عوا ...
- -تحولت جنسيا بعد أن أصيبت زوجتي بالخرف-
- روحاني: السعودية والإمارات -مدينتان بوجودهما لإيران-
- 17 قتيلا على الأقل في انفجار بمدينة جسر الشغور السورية
- قطار كيم يعاني مشكلة بسيطة عند وصوله إلى فلاديفوستوك في روسي ...
- شاب يواجه خطر الترحيل من فرنسا لاقتحامه منزل جيرانه بهدف &qu ...
- روسيا تحرز سلاحا لا يتعرض مالكه إلى العدوان (فيديو)


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - إدريس ولد القابلة - منظومتنا الجبائية مطبوعة بالهاجس المالي وليس الاقتصادي