أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان المعموري - قناة الجزيره .....واحترام الرأي الآخر















المزيد.....

قناة الجزيره .....واحترام الرأي الآخر


قحطان المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 2223 - 2008 / 3 / 17 - 08:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اعتادت القنوات الفضائيه ـالعربيه منها تحديدا على اطلاق التوصيفات والشعارات الخاصه بها بغية جذب المشاهد العربي الى شاشتها وإيصال خطابها الاعلامي وتوجهها الأيديولوجي اليه، فهذه القناة تصف نفسهابقناة الحقيقه وتلك بقناة المعرفه والأخرى بقناة الديمقراطبه ...وهكذا .إلاان هذه التوصيفات لاتنطبق بالضروره على الموصوف واعني القنوات لأنها ببساطه شعارات لاتخرج عن تلك التي إعتاد المواطن العربي على سماعها واجترارها من قبل الانظمه الديكتاتوريه ومؤسساتها منذ عقود عديده خلت ولم تجد لها صدى حقيقيا على ارض الواقع،او انها تشبه الى حد بعيد اسماء الافراد التي لاتنطبق على شخصياتهم في واقع الحال ، فهذا اسمه صادق وهو الكذاب الأشر وذاك اسمه شجاع وهو الجبان المجرب . قناة الجزيره، تلك القناة المثيره للجدل شعبيا ورسميا رفعت ومنذ تاسيسها عام 96 شعارها المعروف ـ الراي والراي الآخر ـ مستغلة الفراغ الأعلامي الكبير في المجتمع العربي انذاك وتوق المشاهد العربي الى اعلام يختلف كليا عما هو مالوف وسائد في الاعلام الحكومي السائد الهادف الى تلميع الانظمه الديكتاتوريه العربيه وتمجيد قادتها. ولابد من الأعتراف بان الجزيره قد نجحت بداية والى حد كبير في كسب المشاهد العربي واصبح لها مساحه واسعه في الاوساط الشعبيه بل حتى الحكوميه التي اخذت تحاول التقرب اليها بهذه الطريقه او تلك لكسبها الى جانبها وتلميع صورتها امام المشاهد العربي، وقد اعتمدت القناة في نجاحاتها تلك على امكانيات ماديه كبيره مدعومه من قبل دوله غنيه وعلى امكانيات وخبرة العاملين فيها والتي اكتسبوها من عملهم السابق في اكثر من قناة واذاعه اجنبيه وفي المقدمه اذاعة بي بي سي البريطانيه وعلى تناولها الاحداث الدوليه من الداخل عن طريق مراسليها المنتشرين في شتى ارجاء المعموره او من خلال فتح الملفات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه الساخنه وتعرضها الى مواضيع مهمه ذات مساس مباشر بالمشاهد العربي والانظمه السياسيه على حد سواء مثل الديمقراطيه وحقوق الانسان والفساد الحكومي والتعذيب واضطهاد المراة ومناقشة كل ذلك بشكل جرئ مماعرضها الى تقاطعات كثيره مع عدد من الحكومات العربيه والاجنبيه حيث اغلقت مكاتبها في اكثر من بلد عربي وتعرض عدد من مراسليها الى الملاحقه او الاعتقال وبتهم مختلفه . إن السؤال المهم المطروح هنافي هذا السياق هو هل التزمت قناة الجزيره بشعارها الأخاذ الرا والراي الآخر؟ وهل استطاعت القناة ان تناءى بنفسها عن الاتجاهات السياسيه السائده في المجتمع العربي وانعكاساتهاعىالوسط الاعلامي العربي؟ إن الأجابه على هذا السؤال تتطلب مراجعه شامله وموضوعيه لبرامج الجزيره وسياستها الاعلاميه بشكل عام وهو موضوع لايتسنى لمقاله القيام به لكنني ساتناول برنامجا مهمامن برامجهاطبع القناة بطابعه وهو ـ لواريد له ذلك ـ تعبير حقيقي لشعار القناة الراي والراي الآخر، واعني به برنامج الاتجاه المعاكس لمقدمه المثير للجدل ايضا فيصل القاسم وبحـلقته المعروضه يوم الرابع من اذار حيث استضاف فيه الاستاذ طلعت رميح ممثلاالراي الاول ـ وهو راي الجزيره ـ والدكتوره وفاء سلطان ممثلة للراي الآخر. وكما عودنا البرنامج ومنذ سنين عديده فقد كان استفزازيا وعاصفا ومثيرابفضل اسلوب مقدم البرنامج التحريضي البائس الذي يفتقد ابسط مبادئ الحوار المتمدن. إلا ان الغريب في الأمرهو اعتذار الجزيره فيما بعد عما ورد في البرنامج وعدم اعادته ورفعه من موقع الجزيره الالكتروني. وبغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنامع الدكتوره وفاء سلطان في هذا الجانب او ذاك فان هذا الاعتذار غير المسبوق يمثل في حقيقة الامر تراجعا كبيرا في موضوع احترام الراي الاخر الذي داءبت الجزيره على التشدق به ليل نهار ولسنين عديده، اضافه الى انه مصادره لراي الباحثه التي اعتقدت ـ وهي واهمه ـ بانها ستشارك في حوار حضاري متمدن ومن على شاشة قناة عربيه كبرى تتخذ من احترام الراي الآخر شعارا لهاوهي ناسيه اومتناسيه من ان شعاراتنا نحن العرب في عالم والواقع المعاش في عالم اخر.إن راي الباحثه ليس بجديدلاعلى المشاهدين العرب ـ المتابعين منهم للشان الثقافي خصوصا ـ ولا على قناة الجزيره والتي هي بداهة على بينه مما يدور في الوسط الثقافي كما ان الدكتوره وفاء سلطان ليست نكره ثقافيه ممن تمتلئ بهم مواقع الانترنيت بل هي باحثه وطبيبه نفسيه ومثقفه عربيه ومتابعه نشيطه ومساهمه في الحوارات الثقافيه العربيه بغض النظر عن الاتفاق اوالاختلاف مع خطابها الثقافي والفلسفي . وحيث ان ترتيبات اعداد البرنامج وحسب العديد ممن ساهموا فيه سابقا يتم في عنايه فائقه ابتداءا من طرفي الحوارمرورا بالمتصلين وانتهاءا بنتيجة التصويت المعروفه نتيجتها سلفا ، وعليه فان احد الاحتمالات القائمه هو ان دعوة الباحثه الى البرنامج لم يكن محض صدفه بل ربما يكون محاوله لاحراجها ووضعها في زاويه ضيقه من خلال ممثل الراي الأول ومقدم البرنامج ايضا باسئلته الاستفزازيه وغير المؤدبه احبانا، الا ان الباحثه كانت على درايه وفهم لما يدور في اروقة البرنامج وهي التي كانت تواجه محاوريها من مسافه بعيده جدا لكنها كانت ثابته في ارائها جريئه في طرحها فانهوهي كما يقول المثل الشعبي ـ اتغدت بيهم قبل ان يتعشوا بيهه ـ
صحيح ان الباحثه قد تجاوزت الخطوط الحمراء فيما هو ديني واثارت اراء استفزازيه لما هو سائد في الوسط الديني الشعبي ، ولكن اليس الهدف من دعوتها هو لعرض ارائها المعروفه للجميع والتي تمثل الراي الآخر حسب تصنيف البرنامج ومن ثم تفنيد هذه الآراء ـكما هو مخطط سلفا ـ من قبل الراي الأول ومقدم البرنامج على حد سواء ؟ ام ان القناة والقائمين على البرنامج كانوا يتوقعون ان تعلن الباحثه ـالمرتده ـ توبتها من على شاشة الجزيره لينالوا من ورائها خير.
الجزاء والاحسان.لكن يبدو بان السحر قد انقلب على الساحر كما يقال حيث ظهرت الباحثه قويه متماسكه واثقه من نفسها وافشلت ما اعد لها .
ربما يتحجج البعض من مؤيدي الراي الأول بان اعتذار الجزيره كان واجبا لأن الباحثه قد مست قدسية التعاليم الدينيه،لكن لما لا يسري هذا الاعتذار على ماعرضته الجزيره سابقا من حفلات الذبح الأسلامويه في العراق على يد الارهابيين ؟ الا تمثل هذه الافعال اساءه بالغه للدين الاسلامي والمسلمين؟ لما لا تعتذر الجزيره عما يدلي به البعض من فتاوى بائسه ومن على شاشتها تحديدا لتكفير وهدر دم هذا الطرف او ذاك؟ لما لا تعتذر الجزيره عن الاساءات التي اطلقت على مرجعيه كبيره لطائفه كبيره واعني بها السيد السيستاني ومن على نفس البرنامج المذكور،ام ان السيستاني ليس مسلما بالصيغه التي تراها الجزيره وليس عربيا باى حال من الاحوال؟ لما لا تعتذر الجزيره من العراقيين حين ابدلت اللازمه الموسيقيه لنشرات اخبارها اليوميه يوم مقتل شيخ الارهابيين وكبير الذباحين بموسيقى جنائزيه توحي بالحزن بقيت ملازمه لصورته الكالحه يوما كاملا وربما اكثر ام ان دم العراقيين اطفالا ونساءا وشيوخا ممن هدرها الزرقاوي وعصاباته

رخيصا ام انهم مسلمين من الدرجه الثانيه لانهم لايتناغمون مع شيوخ الجزيره وفتاواهم ؟
مااعتقده وهو احتمال وارد من ان هناك صراعا خفيا يدور في اروقة الجزيره ، ويحك هذا الصراع التوجهات الفكريه والايديولوجيه للعاملين فيها ،فالمعروف ان الاتجاهين القومي والاسلاموي المؤطر بطائفيه واضحه والمدعوم من اوساط دينيه محليه ودوليه هما اللذان يسيطران على ادارة القناة وقد برزت هذه السيطره من خلال تسلم وضاح خنفر ذو الامتدادات الاخوانيه رغم خبرته المتواضعه في الاعلام ، كما تبرز هذه السيطره جليامن خلال تعامل القناة مع مختلف القضايا العربيه والاقليميه والدوليه والتوجه الاخباري العام لها.فموقف الجزيره من العمليه السياسيه الجاريه في العراق ومنذ سقوط النضام الديكتاتوري كان ولايزال سلبيا ومنطلقا من مواقف مسبقه والسبب هو ان لاعبي هذه العمليه الاساسيين هم من طائفه معينه وقوميه اخرى غير عربيه وصلوا عن طريق انتخابات ـرغم تحفظنا على الاداء ـ ، كما يبرز موقفها الداعم للمعارضه اللبنانيه على حساب الموالاة لعلاقة الاخيره مع السعوديه،اضافة الى دعم حماس والجهاد الاسلامي وابرازهم اعلاميا على حساب السلطه الفلسطينيه ولنفس السبب السابق ،والتلميع المستمر لجماعة الاخوان المسلمين في مصر والاردن وغيرها من البلدان العربيه. ويبدو ان هناك اتجاها علمانيابداء ينمو في القناة لاسيما وان هناك العديد من العاملين ممن تخرجوا من جامعات اوربيه وعملوا في قنوات واذاعات اجنبيه ولايمكن اشتثناء فيصل القاسم نفسه من هذا الاتجاه حيث يبرز ذلك جليا في مقالاته المنشوره في الصحافه والمواقع الالكترونيه.وربما كانت استضافة الباحثه وفاء سلطان اولى بوادر هذا الاتجاه وهي بمثابة بروفه اولى وجس نبض لرد فعل القناة ومشايخها ازاء ذلك. إلا انه وللأسف الشديدتم واءده في الحال لقوة الاتجاهين الرئسيين في القناة ،واصبح فيصل القاسم الخاسر الرئيسي في الموضوع فهو وكما يقول المثل كاليتيمه التي ولدت بنتا فهومن جهه ينتمي الى الطائفه الدرزيه التي تضمر لها مرجعيات الجزيره العداء اسوة بالطوائف الأخرى ومن جهه اخرى ـوحسب رايهم ـ يحاول تسويق الخطاب الذي يلامس المقدسات الاسلاميه من خلال برنامجه ذائع الصيت وهو مالاتغفره له تلك المشايخ فكان لابد من تنبيهه واجباره على الاعتذار .
إن اعتذار الجزيره قد كشف وبشكل واضح مدى معاداة الجماعه المهيمنه على القناة لاي راي لايتناغم مع ارا ئهم وتوجهاتم الفكريه وهو رضوخ فعلي لوثيقة تنظيم عمل الفضائيات التي اتفق عليها وزراءالاعلام في الحكومات العربيه بعد ان ضاقت هذه الحكومات ذرعا بما يطرح في الفضائيات ضمن هامش الحريه الضيق من ملفات ساخنه تحرجهم امام شعوبهم المغلوبه على امرها. انه ببساطه المسمار الاخير في نعش شعار الراي والراي الآخر الذي ترفعه الجزيره بحق او خير حق والذي ان الاوان لاستبداله بشعارـ الراي الواحد اولا واخيرا ـ . ا







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- محمد سيد رصاص... والمتعاونين مع الاحتلال.. وقضية مجلة الاداب
- نداء مدنيون.....اطار واسع لكل المؤمنين بضرورة التغيير - حوار ...


المزيد.....




- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك
- قائد المخابرات البريطانية: خطر المتطرفين الإسلاميين غير مسبو ...
- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان المعموري - قناة الجزيره .....واحترام الرأي الآخر