أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيد ميشو - تباً لهذه الياء الأخيرة














المزيد.....

تباً لهذه الياء الأخيرة


زيد ميشو
الحوار المتمدن-العدد: 2220 - 2008 / 3 / 14 - 00:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كل لغة مفرداتها وأختصاراتها ومصطلحاتها ، إذ ممكن لحرف واحد أن يختصر جملة ، وبهذا الإختصار قد أبدع الأسلاف في رفد اللغة وبما يناسب تطورها ، إلا إنهم لم يعلموا نقمة هذا الأختصار في بعض الأحيان عليهم وعلى أجيالهم ومن ثم أجيالنا . ومن هذا الإختصارات حرف الياء الجميل مسك الحروف الهجائية ، فيه إختصار عجيب غريب ، فتارة يفيد معنى التملك وفي أخرى يدل على العلاقة وتارة تفيد الإنتماء فعندما نقول هذه نقودي يكون وجود الياء إختصار لجملة هذه النقود التي أملكها أنا وليس غيري ، وبيتي كذلك وقميصي وطعامي وغيرها . وعندما نقول أبي وزوجتي وأبني فهنا لايفيد التملك وإنما يفيد العلاقة ، إبني أي الإنسان الذي خرج من صلبي أنا ، والياء في وزجتي تعني الإنسانة الذي إقترنت بها وهي ليست شيء بل كيان عاقل مثله مثلي . أما ديني ووطني ومذهبي ، فالياء فيهم دليل إنتماء وأنتساب ، أي الوطن الذي أنتسب له والمذهب الذي أنا أتبعه . والمشكلة في كل الياءات المذكورة أصبحت للأنسان ياء تملك وتملك سلبي . فكيف يكون هذا التملك سلبي ؟
يقول القدامى بأن أساس المشاكل في العالم كان مع بداية أول شخص وضع يديه على قطعة أرض وقال هذه الأرض لي . وياليتها كانت على قطعة الأرض ! .
لقد وضع الإنسان نفسه في هاوية الأنا ليصبح كل مايذكره بحرف الياء إمتلاك ولا شيء يضاهي مايملك خصوصاً في مسألة الإنتماء . أنا من البلد الفلاني وأدعي بأنه أفضل بلد وكل بلاد العالم دون بلدي ، وديني هو الصحيح والأديان الأخرى فلتسحق ، ورأيي هو الصحيح ومايقوله غيري تخلف ، وأنا فقط ولا كائن غيري .
أصبح الإنسان يلعب في الوطن كونه يملكه ، ويلعب في الزوجة والأبناء كما يشاء كونه يملكهم ويريد أن يغير كل شيء على إعتبار أنه السيد المطلق .
لم يكتفِ بكل شيء بل إمتلك المطلق أيضاً .
إلهي ، هذه الكلمة تقال عن الخالق ليصبح لدى البعض إمتلاك أيضاً . إلهي الذي أتبع أصبح لدى الإنسان الإله المملوك والعبد . حتى الخالق لم يسلم من أنانية الإنسان بل سخَّره على هواه وهو لايُسخَّر . فماذا يريد أن يمتلك الإنسان بعد وهو لايعلم بأنه لايملك شيئاً . فهل هي الياء التي جعلته يستحوذ على كل شيء ؟ فتباً لها من ياء نقمة ، فبدلاً أن تكون لخدمتنا أصبحت سبباً في دمارنا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,102,168,960
- لنبتسم ، إن كنا واثقين بمن نصدِّق
- لنعترف من إننا قد ظلمنا الله
- جائزة أوسكار وظلم لجنة الحكام لحكامنا
- إنتهى دوره - نعم الشيطان تقاعد
- خذلتني بائعة هوى
- لانحب ولاندع غيرنا يحتفل بعيد الحب !


المزيد.....




- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- البطريرك بارثولوميو يمنح الكنيسة الأوكرانية الاستقلال عن الب ...
- «كنائس الشرق الأوسط»: نسعى لتطوير أطر الحوار الإسلامي المسيح ...
- العامري: الوقوف ضد الفساد والطائفية يمنعنا من العودة إلى ال ...
- القضاء المصري يجدد حبس ابنة القرضاوي وزوجها 45 يوما
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- بيان للنائب العام المصري بشأن حادثة الكنيسة في المنيا


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيد ميشو - تباً لهذه الياء الأخيرة