أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة - صلاح بدرالدين - بمناسبة عيد المرأة العالمي كفى استضعاف المرأة فهي الأقوى














المزيد.....

بمناسبة عيد المرأة العالمي كفى استضعاف المرأة فهي الأقوى


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2214 - 2008 / 3 / 8 - 11:24
المحور: ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة
    


ونحن في بداية القرن الجديد ومايحمله من تقديمات ثقافية وحضارية ومعيشية لصالح راحة الانسان وسموه ورفاهه من ذكر وأنثى كعصارة نقية مستخلصة من افرازات العقل البشري خلال قرون خلت من الجهود العملية والذهنية التي حققت ضمانات فعلية قانونية وأخلاقية واجتماعية لمستوى الحقوق والواجبات في مسيرة التواصل الانساني من جيل الى جيل وطريقة التعامل وأصول التفاعل بين الجنسين الركيزتين المتكاملتين الضروريتين لاستمرارية الحياة ينتابني شعور بأن الخطاب الثقافي عموما تجاه المرأة وعلى المستوين المحلي والعالمي مازال كما هو منذ عصور النهضة : التعامل معها كضلع ضعيف وكائن قاصر وشريحة مظلومة تستحق العطف وعمل الخير والاحسان وفي كل مناسبة نسوية خاصة في عيدها عودتنا الأحزاب والهيئات والمنظمات على اصدار بيانات التأييد والتمجيد والتعظيم وسرد تظلمات المرأة ومآسيها واعلان الوقوف الى جانبها وعلى المنوال ذاته يتبارى المثقفون في كيل المدائح والتفنن في مزايدات الحرص على المرأة وحقوقها وحريتها لكأنها من كوكب آخر أو شعبا معزولا بحد ذاته لاصلة له بما يجري لبني البشر الآخرين من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية .
قد يفوت البعض في فورة التحمس لحرية المرأة كما درجت عليها العادة حقيقة أن المرأة كما الرجل تنتمي الى مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية الغنية والفقيرة السائدة والمهمشة الميسورة والمحتاجة ومنها الحاكمة والمحكومة والموظفة والعاملة في المصانع وفي دنيا المال والاقتصاد ومنها شرطية أو في سلك أجهزة المخابرات ومناضلة بين صفوف المعارضة من أجل التغيير الديموقراطي أو في صفوف التيارات الرجعية والظلامية علمانية متنورة أو ارهابية تحمل الأحزمة الناسفة .
ذلك الخطاب التقليدي الممل لايفيد المرأة بل يستضعفها ويعرضها في ساحة استجداء الرحمة من الشريك الآخر وأقصد الرجل وفي الوقت ذاته يوسع الفجوة بين الجنسين وكأنهما خطان مختلفان متوازيان لايلتقيان ويزيد من مشاعر الحذر والتباعد الى درجة العداء بين الجنسين لأن أصل الخطاب يستمد نبرته من موقع اتهام الرجل ليس كفرد بل كجنس بكامله ومسؤوليته في نكبة المرأة وأزمتها ومعاناتها دون التفريق بين الأفكار والمواقف والثقافات التي تختلف بين هذا الرجل أو ذاك حسب المعتقدات والحضارات المتمايزة والمتفاوتة في النظرة الى العلاقة بين نصفي المجتمع المتلاحمين المتعايشين المتكافلين .
النظرة الكليانية للجنسين ووضعهما في خندق واحد من حيث المصير المشترك والحقوق والواجبات لاينفي اطلاقا الخصوصية المميزة للمرأة ظروفا وأحوالا ودورا وموقعا بدء من التكوين الفيزيولوجي والرسالة التربوية وانتهاء بطبيعتها الجمالية الرقيقة أمام خشونة الرجل وهذا كله لايغير من المبدأ شيئا وهو أن لاخلاص للمرأة وحدها ولا حريات وحقوق الا ضمن التقدم المجتمعي الشامل على المستوى الوطني والقومي ولن يكون هناك أي علاج جانبي لأزمة المرأة الا في اطار انجاز المهام الوطنية والديموقراطية حيث التشابك والتداخل يضربان بجذورهما في العمق الاجتماعي والبشري .
هناك في عصرنا الراهن معوقات أمام التقدم البشري داخلية وخارجية موضوعية وذاتية والصراع دائر ومتواصل على المستوى الكوني بكافة الأشكال السياسية والثقافية والاقتصادية وحتى العسكرية أحيانا أما في منطقتنا ومجتمعاتنا حيث الأزمات متفاقمة والتحديات ماثلة وشعوبنا تتعرض الى القهر فالمواجهة على أشدها من أجل الخلاص – خلاص المرأة والرجل - والحرية والحياة الأفضل ومن الواضح أن المعركة في هذا المجال تتركز على جبهتين : أنظمة الاستبداد والأصولية الاسلامية المتنامية الخصمان الرئيسييان للشعوب بكافة طبقاتها الوطنية وبشكل أخص قطاع المرأة الذي يتأثر قبل غيره من القطاعات الذكورية ويدفع الثمن أضعاف جراء الاضطهاد السياسي والاجتماعي ونزعات التمييز بين الجنسين في المنزل والقرية والمدينة في المدرسة والمعمل والوظيفة والمرتبة الاجتماعية وبذلك ومهما ظهرت المسؤولية الفردية للرجل في الاساءة للمرأة وايذائها في الحالات المتعددة ومهما اتهمت المرأة بالتقصير وتحمل المسؤولية الاجتماعية والتربوية فلا مفر أمام الجميع من التكاتف والتضامن والتفاعل لمواصلة المعركة مع كل من الا ستبداد والأصولية الاسلامية الظلامية من أجل دحرهما وتحقيق الديموقراطية وتشريع الدستور العصري والقوانين الحديثة العلمانية التي تضمن حقوق الجميع القومية والاجتماعية والاقتصادية والمواطنية وفي المقدمة النصف الأجمل من مجتمعاتنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,242,487
- - كول - .. واشكر
- ثنائية الديني والقومي في استقلال كوسوفا
- محاولة في فهم أبعاد مقتل – مغنية - بدمشق
- قضايا الخلاف في المعارضة السورية- 4 -
- - فيدرالييو -هولير و- كونفيدرالييو- بغداد
- قضايا الخلاف في المعارضة السورية - 3 -
- المعارضة السورية ودول - الاعتدال - العربي
- عاصمتنا رهينة ثقافة الاستبداد
- قضايا الخلاف في المعارضة السورية - 2 -
- زيارة بوش في مرمى سهام - الممانعات -
- فلنرفع علم صلاح الدين
- قضايا الخلاف في المعارضة السورية
- سورية النظام في مواجهة العالم الحر
- تحولات - الديموغرافيا - الكردية
- في الذكرى السادسة للحوار المتمدن
- نفط كردستان من النقمة الى النعمة
- ليست العلة في المكونات بل في السياسات - 2 -
- ليست العلة في المكونات بل في السياسات
- النظام السوري : انحناء أمام العاصفة أم ماذا ؟
- تجربة اقليم كردستان والأمن القومي


المزيد.....




- فرنسا: ماكرون يلتقي مسؤولين إيرانيين لبحث الملف النووي قبل ق ...
- روحاني يهدد: الممرات المائية الدولية لن تكون آمنة إذا لم نصد ...
- وزير الدفاع الأمريكي: لا أثق بكيم جونغ أون
- وزيرة تونسية سابقة ومرشحة رئاسية تقع في موقف محرج بعد سؤال ع ...
- شاهد: اصطياد ثعبان عملاق تسلل إلى أحد المنازل في تايلاند
- التايمز: البغدادي المريض يضع تنظيم الدولة تحت إمرة ضابط سابق ...
- كوريا الشمالية تدعو إلى إقامة علاقات برلمانية إقليمية مع روس ...
- شاب يناطح تيسا في حادثة طريفة (فيديو)
- بالفيديو.. هذا ما حصل عندما هبت الرياح فجأة؟
- لجنة حقوقية قطرية تتهم السعودية بإخفاء مواطنين قسرا


المزيد.....

- المرأة النمودج : الشهيدتان جانان وزهره قولاق سيز تركيا / غسان المغربي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة - صلاح بدرالدين - بمناسبة عيد المرأة العالمي كفى استضعاف المرأة فهي الأقوى