أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الصغير - تعزيز الارادة الوطنية بالنهج والمسار الديمقراطي الجاد والحقيقي كي لانقع في براثن القوى والفكر المتطرف الظلامي















المزيد.....

تعزيز الارادة الوطنية بالنهج والمسار الديمقراطي الجاد والحقيقي كي لانقع في براثن القوى والفكر المتطرف الظلامي


جاسم الصغير
الحوار المتمدن-العدد: 2214 - 2008 / 3 / 8 - 04:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التغيير الذي حصل في العراق في 9-4-2003 وسقوط النظام البائد وسقوط نمطه الشمولي والاستبدادي وتلاشي كل المؤسات في البلاد التي كانت مرتبطة به وحصول حالة من الفراغ السياسي والمؤسساتي ( ولان النظام البائد وبفعل نهجه الشمولي والاستأثاري بالسلطة لم يبقي على أي مؤسسة سياسية حرة او مستقلة عنه) واصبح العراق في ليلة وضحاها في وضع غريب جداً لم يألفه المواطن العراقي في السابق وامام هذا الوضع الصعب والذي ترافق مع وجود قوات اجنبية على ارض الوطن وهو الامر الذي يالفه المواطن العراقي ايضا في السابق والرافض للوجود الاجنبي ولو بالفطرة ولكن هذا الوجود الاجنبي اصبح حقيقة مرئية وملموسة للجميع بغض النظر كيفما ينظر له معه او ضده وايضا الى جانب وجود قوات اجنبية تم تواجد افكار وتيارات ظلامية متشددة اجنبية ومستوردة هي الاخرى لم يألفها المواطن العراقي تدعي الانتماء الديني لكنها لاتخفي طائفيتها وظلاميتها مستغلة هذا التواجد الاجنبي وضرورة تحرير الوطن منه لتحقيق مكاسب سياسية عبر المزايدات السياسية حول ان الوطن محتل ويجب تحريره (مع ان الكل يعرف ويرى ان الوطن محتل وليسوا بحاجة الى من بذكرهم بهذا) لكنه الخطاب السياسي المراوغ( ولان في كل ثنايا خطاب سياسي ثمة مسكوت عنه كما يعبر الفيلسوف الفرنسي التوسير )الذي يستغل ظواهر معينة ويزعم محاربتها والتخلص منها ومستغلا سذاجة الكثير من الذين ساروا في ركابه وعدم استطاعتهم معرفة نوايا هذه القوى الظلامية الحقيقية خافين نياتهم الحقيقية في قطف ثمار ذلك وفارضين بعد ذلك نهجهم السياسي المتخلف بالقوة والحديد و بالافكار الظلامية المتشددة ومن هنا قفز سؤال مهم جداً الا وهو كيف يمكن تجنيب الشعب العراقي صعوبات هذه المرحلة الى حين خروج الوجود الاجنبي بدون ان يقع الوطن والمواطنين في براثن فكر ظلامي وتعود عجلة الاستبداد تدور مرة اخرى ولكنها اشد واقسى هذه المرة ان حصل ذلك لاسامح الله وهذا الفكر الظلامي يدعي انه هو الصحيح والاخرون جميعهم ضالون ويكفر الاخرون منذ الان فكيف اذا ساد لاسامح الله كما يوضح ويبين المفكر احمد الكاتب ومثلما حصل في ثمانينات القرن المنصرم في الاحتلال السوفيتي لافغانستان وحصول مقاومة مسلحة تلبس اللبوس الديني لهذا الاحتلال تزعم التحرر وعودة البسمة الى المواطنين والحياة السعيدة والسلم والسلام وبعد انجلاء القوات السوفيتية ورحيلها حصل الامر الخطير عندما حصل اختلاف بين هذه القوى وتناحرها وقزوا من الناحية التكتيكية الى الناحية الاستراتيجية وكشروا عن انيابهم الحقيقية وظهرت نواياهم الحقيقية الصريحة ونتجت حركة طالبان واستاثرت بالسلطة وفرضت نسقها السياسي المتشدد وحصل ماحصل من امور وظواهر لم يأتي بها الله"جل جلاله" من سلطان وحولت افغانستان في عدد من السنين الى صحراء قاحلة بفعل هذا الفكر المتخلف حيث لاحرية سياسية او دينية ولامواطنة ولاحياة اقتصادية واقفلوا كل نوافذ الحياة العصرية وهو ذات الامر الذي عملته بعض التيارات الطائفية في عدد من المحافظات العراقية في الفترة السابقة ومن هنا وكي لايعيد التاريخ نفسه وامام الوضع السياسي العراقي وبعد سقوط النظام البائد وتصميم الكثير من التيارات العراقية المؤمنة بالخط والنهج الديمقراطي كأفضل نظام ينتج مؤسسات سياسية تتمتع بالشرعية والمنبثقة من الارادة الوطنية الحرة والسير في هذا الطريق الحضاري لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر بخلاف الاساليب السياسية الاخرى التي انتهجت العنف وزادت من ضحايا المجتمع والشعب وفعلاً تحقق في هذا الجانب العديد من الممارسات الديمقراطية اثمرت عن مؤسسات سياسة تتسم بهذه السمات التي اوردناها في سياق حديثنا وهذا الجهد الوطني من التيارات السياسية التي اشتركت في هذا الطريق الحضاري لبناء تقاليد عريقة ان الوضع السياسي في هذه المرحلة الراهنة وبعد سقوط النظام البائد وحصول افرازات وتداعيات كثيرة حتم على العديد من القوى الوطنية العراقية النظر الى مسألة هامة جدا الا وهي ضرورة تمتين الاساس الوطني وتجميع كل القوى المؤمنة بالنهج الديمقراطي والسير بالممارسات الديمقراطية الى ابعد مدى ممكن كي يمكن بناء ملامح مجتمع يتمتع بالتكاتف الوطني واحترام كل الانتماءات الاجتماعية الاخرى كحقائق سوسيولوجية موجودة منذ فترات طويلة وتعيش في الحيز الاجتماعي من اجل تفويت الفرصة على التيارات الظلامية التي انتهجت العنف كطريق سياسي والتي تلعب بعواطف والام البعض منهم وخاصة التي تعزف على وتر حساس كالطائفية والافكار الاحادية الجانب كتنظيم القاعدة الارهابي وبعض الذين يسيرون في نفس نهجه الظلامي لقد رأى الكثيرين ان الافكار والتيارات الطائفية عندما تستقر في المجتمع يكون وضع المجتمع وضعاً لايحسد عليه ويعاني الجميع من ذلك ولاتكون هناك حياة ولا عدالة ولااستقرار ومن هنا وكي لانقع في براثن مثل هذه الاوضاع المزرية يتحتم على كل العراقيين الشرفاء متابعة السير في الطريق الديمقراطي كخيار حضاري وتعزيز هذه الممارسات وتحذيرها في المستووين الاجتماعي والفردي وتعزيز الثقافة الديمقراطية كي يمكننا ايجاد اتجاه عام في المجتمع يدفع نحو المستقبل بعقل ووجدان يعتمد قيم التسامح والمواطنة والاختلاف الحضاري ومن اجل طرد كل الافكار الظلامية والعنصرية التي استقرت ولو وقتياً وآنياً في المجتمع العراقي بفعل ظروف سياسية صعبة في حينها ان على الجميع الاستفادة من التاريخ البعيد والقريب لتجارب مماثلة واستخلاص الدروس والعبر من اجل تمتين الاساس السياسي والاجتماعي لبلادنا ومجتمعنا العراقي ومن هنا الوعي بأن الاختيار الصحيح والسليم للاتجاه الذي يجمعنا ويرسخ التكاتف الوطني وبأنه هو بوصلة الوصول الى برالامان وضرورة التثقيف السياسي والاجتماعي لهذا الاتجاه وتجنيب كل الذين يريدون للعرق واهله الخير والسلام مخاطر ومآزق الطرق الاخرى التي تريد بالوطن والمواطنين الشر ان الكثير من الامم والبلدان في مسيرتها الطويلة مرت بلحظات صعبة وحرجة ولكن اختيار النهج والطريق السليم ومن ثم متابعة السير وفق هذه المسيرة هو الذي جنبها المصير المظلم ولكن ذلك يتطلب حسن اختيار النهج السليم ووجود ارادة التصميم لتحقيق هذا النهج ومتابعة تجذير وترسيخ هذا النهج في الحياة السياسية والاجتماعية وان تحقق ذلك سيكون عاملا هاماً وذو فاعلية كبيرة في تعرية كل الافكار الظلامية وعزلها في اماكن مظلمة وستندثر بمرور وتقادم الوقت ان الحياة هي صراع مستمر بين قوى الخير والسلام وقوى الظلام والآلام وان في النهاية ستنتصر قوى الخير والسلام لانه لايصح الا الصحيح وماسقوط الطاغية صدام ونهجه المستبد والفكر العنصري الذي اعتمده طيلة خمسة وثلاثين عام الا دليل كبير لكل ذو بصيرة وستسقط كل القوى الظلامية هي الاخرى بفعل الارادة الوطنية العراقية الخيرة والمحبة للسلام ولاسيما انه في تقرير حديث لاحدى المنظمات الدولية المتخصصة بمحاربة الارهاب تقول ان تنظيم القاعدة الارهابي في العراق يلفظ انفاسه الاخيرة في طريقه الى الخروج من العراق بفعل الضربات القاسية له من العراقيين الابطال وهذ اول علامات النصر القريب ان شاءالله وسيعود العراق سالماً ومستقراً وآمناً بأرضه وشعبه ولم يكن تحقيق هذا النصر الابفضل التلاحم اتلوطني والطريق الديمقراطي الذي سرنا فيه ومن هنا هي دعوة الى كل الذين رفضوا الانضمام الى العملية السياسية الجارية في العراق ان يعيدوا حساباتهم ويعودون الى صفوف العراقيين الطيبين ويساهمون في بناء البلاد بالقلم والعمل الشريف وترك ثقافة السلاح والتطرف لانها لاتنفع ولاسيما ان سياسة المصالحة الوطنية قائمة من قبل كل المؤسسات السياسية لجميع الذين يؤمنون بعراق ديمقراطي وحر لكل العراقيين والمستقبل بالتاكيد هو الى السلام والخير بفضل النهج الديمقراطي ومايخلقه من تكاتف وتضامن ويجنب البلاد الظواهر الضارة بالوطن والمواطن ومن هنا نؤكد على اهمية تبني المنهج الديمقراطي الجاد والحقيقي نظرية وممارسة وكي يمكن ان نبني في ذهن الانسان مفاهيم عصرية سليمة عن الحرية والسلام وحق الاختلاف السلمي الحضاري وهو سمة من سمات أي مجتمع يبغي النهوض والاشتراك في المسيرة الكونية المعاصرة0





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,915,952,847
- نشر وتعزيز الديمقراطية الحقيقية والجادة افضل طريقة لدحر ثقاف ...
- حول منطق (التوازن) المقترح في اجهزة الدولة وداوِها بالتي كان ...
- نحو اصلاح تربوي جذري لنفسية الطفل العراقي
- من اجل منهج تربوي وطني جديد يعتمد قيم التسامح والانفتاح الحض ...
- وماذا بعد فتوى تحريم ارسال الشباب الى العمل -الجهادي؟- في ال ...
- المدرسة والتعليم مشكاة للتنوير ام اداة للنكوص والتنميط الفئو ...
- المثقفون الشوفينين العرب وأزمة الضمير الحر
- الاعلام العربي والمحاصصة الفلسطينية الجديدة صمت ام خجل ام نف ...
- المجتمع المدني منظومة ساندة للديمقراطية
- فوبيا الديمقراطية
- صورة المرأة في الفضائيات العربية
- الاعلام والمبدعين العراقيين والحاجة الى اهتمام أكبر
- الشاعر سعدي يوسف (العراق لم يعد وطني) ويعلن براءته من الانتم ...
- لاجئون ام ضيوف ام مقيميين تعددت المعاناة والغربة واحدة
- نحو تكريم النخب المثقفة العربية المتعاطفة مع القضية العراقية ...
- نقل المواجهة الاعلامية وتعرية انظمة دول الجوار في العالم الع ...
- ثقافة التعصب والكراهية من جريمة حرق الكتب في العهود الاستبدا ...
- لماذا نحن أمة تخلو من فقهاء للديمقراطية
- هل يمكن لزوم الادب ذاته حقا؟
- المركزية الغربية والتحيز المعرفي في زمن العولمة


المزيد.....




- الخارجية البريطانية تحذر حاملي الجنسية المزدوجة من السفر إلى ...
- ستورمي تكشف -تفاصيل حساسة- عن ترامب: لقاؤنا الأول كان صادماً ...
- شاهد: إغلاق الجسر الأعلى في إيطاليا لأسباب تتعلق "بالسل ...
- بوتين يختبر أحدث بندقية كلاشنيكوف
- تداعيات إسقاط الطائرة الروسية.. وفد إسرائيلي بموسكو
- السرّ المكشوف.. دبي مغسلة عالمية للأموال القذرة
- كارثة طائرة -إيل-20-... محاولات رفع المسؤولية عن إسرائيل
- آبي يكمل مسيرته السياسية لفترة جديدة في اليابان
- بعد -الإعصار المدمر-... الملك سلمان وولي عهده يبعثان رسالة ع ...
- إنزال غواصة -كرونشتادت- الجديدة إلى الماء في سان بطرسبورغ


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الصغير - تعزيز الارادة الوطنية بالنهج والمسار الديمقراطي الجاد والحقيقي كي لانقع في براثن القوى والفكر المتطرف الظلامي