أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المنعم عبد العظيم - ماكس ميشيل وكنيسته الى اين














المزيد.....

ماكس ميشيل وكنيسته الى اين


عبد المنعم عبد العظيم

الحوار المتمدن-العدد: 2212 - 2008 / 3 / 6 - 02:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أعجب من أولئك الذين يهللون للمدعو ماكس ميشيل حنا وكنيسة المقطم المارقة من الكنيسة الارثوزكسية الوطنية المصرية ويفسحون له مساحة لا يستحقها فى وسائل الإعلام المسموع والمقروء والمرئى فهو لم يفتح عكا وكنيسته بالمقطم ولدت بشهادة وفاة وقامت على أكتاف نسوة فى المدينة أعجبوا برابوستينها وقدمن له العون المادى الذى مكنه من ان ينطلق من جمعية اجتماعية كان يبث فيها عظاته وكان له طريقة خاصة يتلوى ويتأوه بطريقة مسرحية حتى عاد من أمريكا التى دخلها بأموال زوجة تمردت على أهلها و تزوجته رغما عن إرادتهم وعاد يحمل الدكتوراه فى اللاهوت وتصريحا من كنيسة مارقة أيضا من الكنيسة الارثوزكسية اليونانية بإقامة كنيسة موازية للكنيسة الارثوزكسية العريقة وهو الذى لم يحصل على مؤهل علمى فقد دخل الكلية الاكليريكة وكان يحمل مؤهلا اقل من المتوسط ولم يحمل رتبة كهنوتية لأفكاره التى لا تتسق مع العقيدة 00ظاهرة مروق ماكسيموس من الكنيسة القبطية الارثوزكسية وتكوينه كنيسة ارثوزكسية جديدة ليست حدثا فريدا فى التاريخ الكنسى فقد ظهر فى كل زمان ومكان أمثاله لنقص فى المدارك او انحلال فى الخلق او لروح الزعامة او لأسباب شخصيه بحته او لحقد كامن على شخصيات بعينها او لأسباب مادية او بدافع من جهات صاحبة مصلحة فى الخلاف والشقاق والاختراق 00لقد تحدث الانجيل عن طائفة الصدوقيين من اليهود والابيكريون والرواقيون من فلاسقة اليونان الذين كانت لهم رؤى تخالف العقائد الثابته
ومنذ استراحت الكنيسة من عصور الاضطهاد الدامى والمتعاقب التى وحدت الأقباط فى مواجهة الرومان حتى بدأت البدع والانشقاقات والاختلافات العقائدية تطفو على سطح الأحداث وأصبحت مشاكل لابد من مواجهتها فى مؤتمرات تضم الأساقفة فعقدت المجمعات المحلية والمسكونية لمناقشتها و المجمع عند المسيحيين مؤتمر للأساقفة تحت رئاسة الحبر الأعظم للبت فى شئون الكنيسة ويكون مسكونيا اذا حضرة أساقفة العالم (المسكونة) واقليميا اذا كانت خاصة باقليم معين
فكان مروق ملاتيوس اسقف اسيوط الذى كان معاصرا للإمبراطور دقلديانوس مضطهد المسيحيين الذى قبض عليه واودعه السجن فبدلا من ان يعترف بإيمانه جهارا لينال اكليل الشهادة مثل الاف المؤمنين ويكون قدوة لرعيته ورغم ان البعض من اخوته الأساقفة قد ذهبوا اليه فى سجنه يحضونه على الثبات على الإيمان الا انه ضعف أمام الاضطهاد وخاف على حياته فأنكر ديانته وسجد للأوثان على انه عاد للديانة المسيحية نادما ثم انشق على الكنيسة وبدا يرسم أساقفة بدون إذن البابا بطرس خاتم الشهداء فرسم حوالى 30 اسقف ولعل هذا الانشقاق كان من الخطورة التى حدت بالبابا الى عقد مجمع مكانى قرر فيه حرمانه من الكنيسة مع أساقفته الذين رسمهم ولكن ملاتيوس لم يخضع لحكم المجمع واستمر فى مروقه وحدث شقاق واسع بينه وبين بطاركة الكرازة المرقسية الذين عاصروه فلجاو الى بحث امره فى مجمع نيقية235م الذى قرر حفظ حقوق بابا الاسكندرية الواجبة على مرؤوسيه وانتهت فتنة ملاتيوس وظهرت فى القرن التاسع عشر جماعة شهود يهوه التى كان لها فروع فى القاهرة والاسكندرية وبورسعيد حتى منع عبدالناصر اية انشطة لها فى مصر وناتى الى منشق أخر قسيس ابن قسيس ابن قسيس ابن قسيس فكان طبيعيا ان ينتظم فى سلك الكهنوت فدرس فى المدرسة الاكليركية بالقاهرة و هناك بدا الثورة على الأصولية واتهم الكنيسة بالجمود والرجعية وقاد أول إضراب فى مصر عام 1903 قبل إضراب عمال السجاير الذى يعد تاريخا للحركة العمالية فى مصر0رشح قسيسا فى ملوى بعد تخرجه وبدا يجهر بآرائه واعتزل خدمة الكنيسة وعمل كواعظ عادى وسافر الى السودان وسبب قلقا للحاكم البريطانى الذى أمره بمغادرة السودان فعاد الى مصر عام 1915 وقبع فى جرجا وعاد الى القاهرة ليصبح احد زعماء ثورة 1919 ولم يترك شارعا ولا مسجدا ولا كنيسة الا شهدته خطيبا للثورة وداعيا من اخلص دعاتها وعاش فى الازهر ثلاثة اشهر مع الثوار وهو صاحب الهتاف الشهير عاش الهلال مع الصليب ولقبه سعد زغلول بخطيب مصر وخطيب المنبرين واعتقل فى رفح مع النقراشى والقياتى وابو شادى والخولى ونظرا لارائه الكنسية صدر قرار بحرمانه من الكنيسة ونفيه من القاهرة الى بلده جرجا ورفض نسيم باشا وزير الداخلية أيامها تنفيذ النفى 00كان يعتبر نفسه مارتن لوثر مصر وفى الفجالة استأجر فناء كبير اقام حوله سورا واتخذ منه كنيسة ومنبرا للعظات وظل بكنيسته حتى عام 1935 وصدر قرار حرمان ثان له 1936 ثم عاد للكنيسة 1937ثم تم حرمانه مرة أخرى وتوفى محروما عام 1964 ولوطنيته أطلق اسمه على احد شوارع مصر الجديدة ورغم ان سرجيوس من زعماء ثورة 19 المخلصين ولكن مروقة من الكنيسة لم يؤثر على مسيرة الكنيسة الارثوزكسية وماتت دعوته للانفصال عنها حتى قبل وفاته وذكرة التاريخ ثوريا ومناضلا لكن هذا لم يشفع له مروقه من الكنيسة وكان من كان فى تاريخ الثورة
ومرق الانبا متياس اسقف المحلة فاصدر المجمع المقدس قرار بتجريد ه من كل رتبه الكنسية وجاء فى حيثيات القرار انه يدعو لعقيدة مخالفة لعقيدة الكنيسة القبطية وكان من العائدين من امريكا
وهناك ايضا كنيسة هابيل احد المنشقين الذين يلوحون بزواج الكهنة المحرومين وزيارة القدس ايضا قس على ذلك
ولعلنى لا ابالغ ان قلت ان كل هذا فقاعات فى الهواء لاتلبث ان تنفجر مهما شجعتها امريكا بدافع الحرية الدينية وتاكيد الديمقراطية ومهما شجعها البعض للنيل من وحدة الكنيسة والضغط على مواقف البابا شنودة الثالث لتى اصبحت لاترضى البعض فى الكنيسة وخارجها كل من تجمع حولها الراغبين فى زواج من الكهنة و المتطلعين لزيارة القدس او الراغبين فى تخفيف القيود عن الزواج الكنسى وكلها امور نفعية وحالات شخصية فردية لبن تهدم ولن تبقى فى ساحة العمل الكنسى
سواء صدر الحكم القضائى بعدم شرعيتها ام سمح لها بالاستمرار فمثل هذه الانشقاقات لن تدوم وتحمل فى ثنياها بذور فنائها ونهايتها حتمية كما تقول شواهد التاريخ
اما الزبد يذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث فى الارض





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,488,640
- 3مارس الطريق الى نجع البارود
- حمار الشيخ عبدالموجود
- دعوة لعيد الكراهية
- الملك فاروق بين ملكتين
- الشاعر الاسمر حسن طلب
- الابنودى وبنى هلال
- الحمد لله الذى كفلها زكريا
- من ملف مرسم الأقصر
- التراث الشعبى جزء من تراث الفراعنة
- توت عنخ آمون وحارسه الأنجليزى ريتشارد
- حكاية الموميات الملكية
- بمناسبة احتفال شعراء مصر بعيد ميلاده السبعين التاريخ موعدنا ...
- فى بيت الامة بالاقصر ذ كريات هذا الرجل توفيق اندراوس بطل ثور ...
- فيثاغورس يستقي نظريته من عُقد الحبال
- صفحات من تاريخ أحمد عبود باشا أحد أعمدة الأقتصاد المصرى فى ا ...
- مأساة الأرملة الحزينة عنخس ان مون
- باحث يكشف الأكذوبة التى عاشت فى ضمير الشعب المصرى عبر مئات ا ...
- آمنا الغولة والآلهة سخمت
- جمهوريتنا الملكية
- ختان الإناث في مصر يبدأ في الانحسار


المزيد.....




- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المنعم عبد العظيم - ماكس ميشيل وكنيسته الى اين