أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - من نوادر التراث (3)














المزيد.....

من نوادر التراث (3)


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 2210 - 2008 / 3 / 4 - 07:13
المحور: الادب والفن
    



* أنشد الشاعر الفرزق الخليفة سليمان بن عبد الملك قصيدته التي يصف بها ليلة قضاها بين نساء فقال منها :

فبتن بجانبي مُصرعات ٍ .... وبت أفض أغلاق الختام ِ
كأن مفالق الرمان فيها... وجمر غضا جلسن عليه حام ِ

فقال له: ويحك ـ يا فرزدق ـ ! اعترفت عندي بالزنا ، ولابد لي من أن أقيم الحد عليك ، فقال : كتاب الله يمنع عني الحد قال سليمان: وأين ؟ قال: " والشعراء يتبعهم الغاوون " إلى قوله : " أنهم يقولون ما لا يفعلون " فضحك وأجازه.

* كان الخليفة عمر بن الخطاب مارا في طريقه من المدينة على بيت فيه امرأة كان تلهج بحب فتى غاية في الجمال والوسامة من قبيلة بني سليم يقال له : نصر بن حجاج ، وكان عشقها لهذا الفتى قد أضناها فيه ، فسمعها عمر تنشد شعرا لها وبصوت عال ٍ من دارها تقول فيه:
ألا سبيل إلى خمر فأشربها ... أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج

فقال عمر : من هذه المتمنية ! فسار ذلك مثلا يطلق على كل امرأة تجاهر بحبها .

* أحبت فتاة فتى قرشيا من أهل قرطبة في الأندلس، وقد أصابها عطش من الغرام إليه ، فألهمها حبها له هذا البيت :

يا مُعطشي من وصال كنت واردَهُ.....هل لي منك علّة إن صحتُ وا عطشي !
والعلّة في البيت هي الشربة الثانية من الماء.
ولكنها لم تستطع أن تزيد أبياتا عليه ، فتوجهت للشاعر المعروف ابن زيدون ، وكان هو على علم بعلاقتها مع الفتي القرشي هذا ، فطلبت منه أن يكمل ما بدأت به ، فقال :

يا مُعطشي من وصال كنت واردَهُ..... هل منك لي علّة إن صحتُ وا عطشي !
كسوتني من ثياب السقم أسبغها ....... ظلما وصيرتَ من لُحف الضنى فرشي
لو شئتَ زرتَ ـ وسلك النجم منتظم....... والأفق يختال في ثوب من الغبش ِ ـ
صبّا ، إذ التذت الأجفان طعم كرى ،..... جفا المنام وصاح الليل : يا قرشي !

* قالت ليلى العامرية في مجنونها قيس :

باحَ مجنون عامر بهواهُ........وكتمتُ الهوى فمتُ بوجدي
فإذا كانت القيامة نُودي.......من قتيل الهوى تقدمتُ وحدي

* سأل تاجر رجلا عن اسمه فقال له : ما اسمك ؟ وأردف قوله : قل ولا تطل في قولك ! فقال الرجل : أنا أبو عبد منزل المطر عليكم من السماء تنزيلا ، الذي يمسك السماء من أن لا تقع على الأرض إلا بإذنه ! فقال التاجر : مرحبا بك يا ثلث القرآن !

*عاد أحدهم رجلا مريضا فقال له : ما علتك ؟ قال : وجع الركبتين . فقال : والله لقد قال جرير الشاعر بيتا ذهب مني صدره وبقي عجزه ، وهو قوله :

وليس لداء الركبتين طبيب !

فقال المريض لا بشرك الله بالخير ليتك ذكرتَ صدره ونسيتَ عجزه !

* دخل ثمامة بن أشرس المعتزلي دار المأمون ، وكان روح بن عبادة القيسي جالسا معه ، فقال له روح وهو من رجال الحديث في البصرة : المعتزلة حمقى ! وذلك أنهم يزعمون أن التوبة بأيديهم ، وأنهم يقدرون عليها متى شاؤوا ، وهم مع ذلك دائبون يسألون الله تعالى أن يتوب عليهم ، فما معنى مسألتهم لله عن شيء هو بأيديهم ، والأمر فيه يعود إليهم لولا الحمق ؟ فقال له ثمامة : ألست تزعم أن التوبة من الله ، وهو يطلبها من العباد أجمع في كلامه ، وعلى لسان أنبيائه ؟ فكيف يطلب الله تعالى من العباد شيئا ليس بأيديهم ، ولا يجدون إليه سبيلا ؟ فأجب حتى أجيب.

* قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، حظيتُ ذات يوم بمجالسة أستاذي ثُمامةَ بن أشرس فسألتُه عن طبائع أهل مدينة مَرْو في البخل : لِمَ خصُّوا به دون سائر الناس ؟
قال : تلك جبلّة مُستحكِمةٌ فيهم ، فلم أرَ الديك في بلدة قطُّ إلا وهو يلقط الحَبََّّة من الأرض بمِنقاره ثمّ يلفِظُها قُدّامَ الدجاجة إلا ديكة مَرْو، فإنّها تسلُبُ الدجاج ما في مناقيرها من الحَبّ ! فعلمتُ أنَّ البخل طبعٌ فيهم، ومن ثَمَّ عمَّ جميعَ حَيَوَاناتهم .

* كانت الأديبة المعروفة مي زيادة تعقد ندوة في منزلها من القاهرة كل يوم ثلاثاء ، وكان عدد كثير من الأدباء يحضر ندوتها هذه ، وقد تعشقها الشاعر المصري محمود صبري على كبر من سنة ، فأنشدها يوما قائلا :

روحي على دور بعض الحى حائمة.... كظامي الطير تواقا إلى ماء ِ
إن لم أمتع بميّ ناظرى غدا ........... أنكرتُ صبحك يا يوم الثلاثاء ِ

سأل بعض الأعراب ابن عباس عم النبي : من يحاسب الناس يوم القيامة ؟ قال : يحاسبهم الله تعالى . فقال الأعرابي: نجونا إذن ورب الكعبة لأن الكريم لا يدقق في الحساب !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,182,741
- من نوادر التراث (2)
- من نوادر التراث ( 1 )
- الجواهري وسقط المتاع !
- سيد هادي
- مدن وشعراء
- رحلة الغزال الى الدنمارك
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد 15
- عن المعارك الدائرة في مدينة الناصرية !
- العراق فی تقرير للمخابرات العسكرية الدنماركية !
- الكلب المسعور يطوف في المنطقة العربية !
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد 14
- عرب الأهوار الضيف والشاهد 13
- الفشل يلاحق المشروع الأمريكي في العراق!
- الغزال 3
- العلم العراقي وهج الوطنية ، وجامع القلوب !
- غوار الطوشي في النجف !
- الشيوعية: تلكم الكلمة ، وذلك الآمل !
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد 12
- حزب الفضيلة والخطوة الاستباقية !
- عرب الأهوار ، الضيف والشاهد 11


المزيد.....




- أشهرهم علي الزيبق وأدهم الشرقاوي.. هؤلاء جرّمتهم السلطات رسم ...
- -الأجنحة المتكسرة- بالدوحة.. فنانة قطرية تستلهم أعمال جبران ...
- رواية -طائر الحسّون-.. كيف أثرت لوحة فنية على مسار فرد ومجتم ...
- مخرج -موسكو لا تؤمن بالدموع- يحتفل بعيد ميلاده الـ80 (فيديو) ...
- التعليم أولا.. التعليم أساسا
- إصابة فنانة مصرية في حادث سير
- بعد والده وأخيه.. تسجيل صوتي لوالدة المقاول والفنان محمد علي ...
- فتيات لبنانيات يبهرن حكام -غوت تالنت- ببريطانيا على أنغام مو ...
- المغرب يترأس لقاء حول التفاعل بين مجلس السلم والأمن ومفوضية ...
- مالي تثمن ما يوليه المغرب من أهمية لتكوين الطلبة الماليين


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - من نوادر التراث (3)