أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - سميح خلف - المقاومة هي الوسيلة للحل الديمقراطي والدولة الواحدة على الأرض الفلسطينية (دراسة تحليلية )















المزيد.....



المقاومة هي الوسيلة للحل الديمقراطي والدولة الواحدة على الأرض الفلسطينية (دراسة تحليلية )


سميح خلف
الحوار المتمدن-العدد: 2205 - 2008 / 2 / 28 - 10:40
المحور: ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين
    


لقد سبب وجود ما يسمى " إسرائيل" على مساحة 27 الف كيلو متر مربع خللا ًأمنيا ً واقتصاديا ً وسياسيا ً ليس في منطقة الشرق الأوسط بحسب بل في العالم كله بدأ من نتائج الحرب العالمية الاولى ثم الثانية وأهواء الاستعمار المتجددة في الثوب وفي الممارسة ، نهاية وجدت ما يسمى "بإسرائيل" نموذجا ًَ لترسانة عسكرية غربية ولم تكن يوما ً ما يسمى " إسرائيل مجتمعا ً مدنيا" وخاصة أن بنية سكانها أتت على قاعدة الكيبوتس والاستيلاء على أراضي الغير وبالتالي فرضت إسرائيل قصريا ً على الأرض العربية الفلسطينية ، وربما من الأسباب الرئيسية لوجود مثل هذا الكيان التي تحكمه وترسم سياسته ألة الحرب كان ضرورة لتنافس النفوذ للقوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى والثانية أما البعد الثاني فلقد كان ذلك لنفور المجتمع الأوروبي والعربي من اليهود والبهودية وربما أتى هذا النفور على قاعدة المكر والدهاء والعبث لليهود في مجتمعاتهم التي تحركه النزعة الدينية وخرافة التأويل للتوراء ولذلك كان الدافع لليهود دائما السيطرة على رأس المال ثم محاولة السيطرة على القرار السياسي مما جعل عدة أنظمة أوروبية في صدام مع تلك الجاليات اليهودية في العالم ،وتخلصت أوروبا من اليهود كعملية الإستفادة من الطاقة وتحولاتها المختلفة ولذلك وجدت إسرائيل لتقسيم الوطن العربي تكريسا ً وتوثيقا ً لمعاهدة سايكس بيكو التي يعمل بها في المنطقة العربية إلى لحظة كتابة هذا المقال .

وكما حدث في أوروبا حدث في المنطقة العربية حيث قام النظام الرسمي العربي بإغماض عينيه على هجرة اليهود من مجتمعاتهم العربية إلى ما يسمى " إسرائيل " ولقد وضع النظام العربي عواطفه التاريخية في المجمدات "الفريز" تجاه اخوة لهم ضاعت حقوقهم وهجروا ومورس معهم إلى يومنا هذا كل ألوان الهلكوست المعنوي والمادي ، وبشكل وبآخر سواء مباشر أو عن طريق التسلل أو الدولة الثالثة هاجر حوالي نصف مليون يهودي عربي إلى أرض فلسطين المحتلة حسب احصائية عام 1963 وانخرط هؤلاء المهاجرين في بنية المجتمع العسكري الأمني والإقتصادي للدولة الإسرائيلية على أرض فلسطين ، والحال كما هو عليه للنظام الرسمي العربي أوجه مختلفة لعملة واحدة كانت من أحد الأسباب الرئيسية لتكريس هذا الكيان الصهيوني منذ عام 1921 وان اختلفت الأساليب والظروف ، لا نقول أن النظام الرسمي العربي ليس عربيا ً ولكن النظام الرسمي العربي واقع تحت الاستثمار الأمني والإقتصادي والسياسي لأوروبا وأمريكا وجميع ثورات التحرر في العالم أجهظت أو حوصرت بدأ من ثورة يوليو عام 1952 في مصر إلى الثورة الجزائرية وباقي حركات التحرر التي حوصرت في ظل سياسية القطب الواحد والتفتت والنزلاق العربي للدول المختلفة والتي ساهمت بشكل أو بآخر بطبيعة وجود أنظمتها إلى المشاركة بشكل أو بآخر لحصار حركات التحرر العربي بل حصار مفهوم الوحدة العربية والقومية العربية وخير دليل على ذلك ماحدث للنظام القومي في العراق والنهاية المأساوية التي لاقاها زعيم النظام القومي الوحدوي صدام حسين .

خلل ما يسمى " بإسرائيل" أنها فرضت أوضاعًا أمنية واقتصادية وعسكرية على دول المنطقة والعالم .

(1) الخلل الامني :

بالتأكيد أن وجود إسرائيل على الأرض العربية والهزائم المتكررة للنظام الرسمي العربي الذي كان هو الطريق لإحتوائه دوليا ً، هذا الإحتواء الذي يتعارض مع إرادة المواطن العربي ومصالحه سبب خللا ً أمينا ً وخللاً في الثقة بين الحاكم والمحكوم ولذلك ظهرت ما يسمى ظاهرة " الإرهاب" وطورت تلك الظاهرة من الغرب وأمريكا وأخذت أكثر شمولية بحيث احتوت على كل من له الحق في مقاومة الاحتلال أو الظلم سواء علمانياً او إسلاميا ً ، احتلال القدس والأرض الفلسطينية جعل كثير من الإسلاميين تتوالد دليهم نزعة التطرف والسماحة في التعامل مع الواقع المؤلم للأمة العربية والإسلامية وكذلك الحركات الوطنية والقومية فعندما يتواجد الظلم وسلب الحقوق يتوالد ما يسمى " بالتطرف" وكيف يكون تطرفا ًمادام الحق مسلوب والمقدسات مسلوبة والأرض العربية محتلة كيف يكون هذا التعبير محقا ً وليس مجحفا ً والاقتصاد العربي والثروات العربية تحكمها معادلة المنتج الأوروبي والمستهلك العربي ، معادلة صعبة تبحث عن اتزان أكثر ، جربت الأمة العربية من خلال الأنظمة العربية الوحدوية اصلاح هذه المعادلة من عدة مقررات لمؤتمرات قمة بدأ من المشروع الزراعي الضخم في السودان إلى مصانع الأدوية والطاقة ولكن مثلما حوصرت الأنظمة التقدمية والوحدوية حوصرت برامجها وقتلت .

إذا ما يسمى " بإسرائيل والبرنامج الغربي والأمريكي في المنطقة هو من أسباب الرئيسية لوجود ظاهرة الإرهاب في المجتمعات العربية وهو أساسا ً وليد الإرهاب الدولي المنظم وليس هذا غريبا ً أو استقراءا ً فلقد عبرت عن ذلك السياسة الأمريكية من خلال وزارة خارجيتها التي تقودها كوندا ليزا رايس بما يسمى الفوضى "الخلاقة" هذا تعبير سياسي أمني اقتصادي أي أن المصالح الأمريكية والغربية بما فيها وجود إسرائيل لا يتحقق في ظل سلام عادل وهدوء في المنطقة ، السياسة الأمريكية التي بنيت على ذلك في ظل مفهوم دكتاتوري لتلبية المصالح تقودها نزعة باطنية استغلالية وليس تكاملية بين الدول المختلفة في العالم ولذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة التي أنشأت بعد الحرب العالمية الثانية لم تكن إلا معبرا ً رسميا وغطاءا ً وأداء ً للحفاظ على المصالح للدول المنتصرة وخاصة ما يتمتع به مجلس الأمن في الفصل السابع الذي يستغل لغزو أراضي الغير والحفاظ على أنظمة دكتاتورية ينفصل وجودها عن شعبها من حيث المصالح والانتماء بل تعتبر هي تروس صغيرة لتنفيذ معادلة الاقتصاد والأمن في المنطقة العربية بل العالم .

(2) الخلل الاقتصادي :

من احد الأسباب أيضا الهامة لوجود ما يسمى إسرائيل وفي ظل سياسية القطب الواحد أيضا ً أو سياسة القطبين فكان على العرب أن يختاروا أحد القطبين وكلا الأمرين يصبان أيضا ً لمصلحة القوى المنتصرة في الحرب العالمية في تقاسم نفوذ تقوده ما يسمى بالحرب " الباردة " أما الآن وفي ظل القطب الواحد فإنتهت الخيارات وانتهت ما يسمى "دول عدم لانحياز" ولا خيار للعرب في وجهة نظرهم إلا لانحياز للبرنامج الأمريكي المبني على قدرات المنتج وتصريفها ليستهلكها المستهلك في المنطقة العربية فليس من حق العرب البحث العلمي المتقدم وليس من حق العرب تطوير استغلال الخامات ، والمعادلة عويصة التي يحكمها الكم البشري والمؤسساتي الذي يقود عجلة الإقتصاد في المجتمع الأوروبي إذا حرب وصراع على عناصر السيطرة على مقدرات العالم ولا نستغرب من ارتفاع سعر البترول الذي ناهز 100$ بمفهوم واحد أن الدول العربية حكم عليها ان تبقى مستهلكة أو حلقة وسيطة لنمو الاقتصاد الدولي في حين أن العرب أو النظام الرسمي العربي بالتعبير الأدق هو ترس صغير يبتعد عن مصالح الشعوب، المواطن الاوروبي والغربي أتت عليه ارتفاع القيمة الشرائية بالفائدة وأتت بالإتجاه المعاكس على المواطن العربي وهذا ما تشهده المنطقة العربية من بطالة وتضخم المهم أن إسرائيل سبب من أسباب الخلل الاقتصادي والأكاديمي المصابة به المنطقة العربية ولو حل المشكل على الأرض الفلسطينية لكانت هناك معادلة أكثر اتزانا ً وأكثر هدوءاً لتكريس المصالح المشتركة لشعوب العالم .

وربما أيضا ً من الأسباب المهمة التي تجني ثماره أوروبا وأمريكا من تواجد إسرائيل كجسم نشاز في المنطقة العربية ما تدفعه الخزانة العربية من أموالها حيث أوشكت على أن تسبب تلك الأموال المتسربة للعجلة الاقتصادية الأوروبية والترسانات العسكرية الأوروبية والأمريكية معضلة لتلك الأنظمة من حالات تضخم وإفلاس وفقر للشعوب والتي تجاوزت في أحدث احصائية لمستوردي الأسلحة من أمريكا وأوروبا بما يتجاوز السبعين مليار $ هذه موازنات للأسلحة فقط أما ما يصرف على الاستيراد فأكثر من ذلك بكثير .

(3) الخلل العسكري:

في ظل وجود ما يسمى "إسرائيل" شهدت المصانع العسكرية الأوربية والأمريكية رخاء ونمو انعكس على المواطن الغربي بصفة عامة وارتفاع في مستوى المعيشة أما المواطن العربي وادعاءات المواجهة مع إسرائيل فقد تسبب ذلك في زيادة نسبة الفقر والمشاريع التنموية حيث كرست جل الموازنات لتأمين الأمن الإقليمي لتلك الدول وبإعتبار على حسب وجهة نظرهم أنهم في حالة حرب ولذلك وبرغم خسارة الدول العربية في أكثر مواجهة مع إسرائيل فإن ذلك كان دافعا ً ومبررا ً للحصول على المزيد من السلاح المقنن الفعالية تجاه التفوق الإسرائيلي، وبعد اتفاقية كامب ديفيد مازالت الدول العربية تدفع من خزائنها المليارات تلو المليارات لتكدس في المخازن وإعطاء الدفئ من وجودها والطمأنينة لوجود النظام ضد خصومه أما إسرائيل فلقد خرجت من قاموس المواجهة وكانت بداية ذلك كامب ديفيد ثم لحق بذلك زرع التوجس والخوف في قلب النظام الرسمي العربي تجاه التقدم التكنولوجي في العراق والتقدم العسكري وبشكل خاص تجاه شخص صدام حسين وبرنامجه وبعد أن تجمعت المصالح الأمنية والاقتصادية والعسكرية ساهمت كل تلك الدول مع أمريكا وبريطانيا في حملة عسكرية واسعة لإنهاء برنامج صدام حسين .

وبانتهاء ما سموه نهاية حكم نظام البعث العربي الاشتراكي في العراق ورحيل قادته والمفكرين فيه الآن خرج مبرر أخر يحمل اسم حماية الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي من قوى صاعدة في المنطقة تسمى " إيران" ولقد حاولت أمريكا تشكيل حلف أمني عسكري في المنطقة وان جانبها بعض الفشل في تحقيق أغراضها إلا أن الصراع مازال في تطور وتحاول أمريكا إقحام النظام الرسمي العربي في هذه المواجهة مع إيران وفي نهاية المأرب أمن إسرائيل وحماية إسرائيل من الانهيار بعد الهزيمة التي لم تتحملها إسرائيل في جنوب لبنان والتي تحاول فيها إسرائيل وأمريكا إعادة صياغة المعادلة لصالح ما يسمى "إسرائيل" ولصالح النفوذ الغربي في المنطقة.

تناولنا في السابق مؤثرات وجود ما يسمى " بإسرائيل" في المنطقة العربية وآثار ذلك على النسيج الاجتماعي والاقتصادي والأمني العربي والفلسطيني بإعتبار ان المجتمعات الفلسطينية في المنطقة العربية تتآثر بشكل مباشر مثلها مثل المواطن العربي من آثار وجود هذا الجسم الغريب بالإضافة إلى أن المواطن الفلسطيني يتعرض لحملات ازهاق معنوية في كثير من الدول العربية التي يتواجد فيها وربما تكون عامل مساعد للبرامج الاستسلامية التي وافق عليها النظام الرسمي العربي لكي تتم عملية الترويض والتيئيس ومن ثم الركوع للإنسان الفلسطيني .

بقدر ما ساهمت الجاليات اليهودية العربية في فلسطين في البناء العسكري وتكريس الوجود الصهيوني بقدر ما تساهم السياسية في تكريس وجود صهيوني على الأرض الفلسطينية من خلال سياساتها ضد الفلسطيني في اماكن تواجدهم ومن خلال برامجها نحو التسوية وموقفها وتجاوبها مع مصطلح الإرهاب ونبذها وحصارها للمقاومة على كافة الأصعدة وما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسام كان سببه الرئيسي في وجهة نظري هو عجز البرنامج العربي وتقاعسه وولاءه أحيانا ً للبرنامج الأمريكي الذي لا تخلوا عنه بصمات الصهيونية وزعمائها.

قمة الانهيار للمنظومة العربية نتذكر جميعا ً عندما عقد مؤتمر القمة في بيروت وطرحت فيه المبادرة العربية كانت الدبابات الصهيونية تدك مقر أبو عمار رئيس فلسطين وقال شارون عن تلك المبادرة في جملة استهتار " لا تساوي الحبر التي كتبت به" تحاصر غزة التي تحتوي على مليون ونصف فلسطيني ولأن غزة تمارس المقاومة من أجل خلق معادلة جديدة لتسوية شريفة لا يضطهد فيها الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية بالمقابل تضخ أموال الرباعية بمشاركة عربية لتعزيز وجود تيار سياسي فلسطيني أقر بوجود إسرائيل وحفظ أمنها على مساحة 82% من أرض فلسطين .

لقد فشلت كل المبادرات الدولية في صنع سلام حقيقي في المنطقة وعلى أرض لا تزيد عن 27 ألف كيلو مربع بدأ من:

أ. مشروع واكهوب: المندوب السامي البريطاني على فلسطين في بداية ثلاثينيات القرن العشرين ، بإقامة مجلس تشريعي لفلسطين يتكون من : أحد عشر عضوا من المسلمين وأربعة أعضاء من المسيحيين وسبعة أعضاء من اليهود وذلك حسب سكان فلسطين في تلك الفترة .

ب. مشروع نيو كومب:
1. تأسيس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة .
2. حرية الطوائف الواسعة .
3. حرية البلديات الواسعة .
4. لا مركزية .

ج. مشروع الكتاب الأبيض البريطاني 1939م :
1. دولة فلسطينية مستقلة ذات نظام اتحادي .
2. مجلس استشاري من العرب واليهود .
3. مجلس تنفيذي من العرب واليهود .

د. مشروع اللورد مورسون .
1. حكومة مركزية .
2. أربع مناطق إدارية :عربية /يهودية /القدس /النقب .
3. حكومة محلية و مجلس تشريعي لكل منطقة

إلى مشروع التقسيم ثم إلى مشروع إيغال ألون ومشروع روجرز ومناورات وزير الخارجية الأمريكي السابق كسنجر وقرار 242 و338 وغيره من القرارات الدولية ومحاولة اجهاظ واعدام تلك القرارات بما فيها قرار 194 الذي ينص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وفي اعتقادي ان اتفاقية كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو هي مكملات لوضع المحنطات لفظ الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية وليس من اجل التقدم للأمام من أجل استرداد الحقوق العربية والفلسطينية .

أما المبادرة العربية التي يتذرع بها التيار التسووي المجزأ في برنامج لأرض فلسطين والتي اعتبرت جزءًا من خارطة الطريق وحل الدولتين بما يسمى "رؤية بوش" فإن ذلك لم يصنع حلا ً دائما في المنطقة بل سيزيد من بؤر التوتر وخاصة إذا ما إسرائيل استطاعت الوصول لحل مع تيار أوسلو والمنظومة العربية حول تقاسم القدس وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين. فالدولة الفلسطينية المحدودة الصلاحيات والسيادة على ما يعادل 18%من أرض فلسطين لن تحل المشكلة الديموغرافية والسيادية لـــ11مليون فلسطيني وكذلك ما تبقى من غالبية الأرض الفلسطينية الذي سيكون عنصر قلق للتنمية العربية والوجود العربي. ولقد ذكر كثير من المحللين الإسرائيليين فشل هذا التوجه في حل الدولتين الذي لا يلبي مصالح الشعب الفلسطيني وما يسمى "الشعب اليهودي" على الأرض الفلسطينية. وعلى سبيل الذكر لبعض المحللين والمفكرين الصهاينة قال :- ويقول العقيد " مئير بعيل " وهو أحد المتساهلين وينتمي إلى اليسار الصهيوني ومن أعضاء مجلس السلام ، ومع هذا يقرّ ويؤكد " إن حقّنا تاريخي في الضفة الغربية ، ويعتقد الكثيرون أنها (قلب الأمة اليهودية) . وإن حقّنا في الاحتفاظ بها مقدّس في الفرائض والتقاليد الدينية والتاريخية التي يؤمن بها شعب إسرائيل".
ويأتي بنفس مبررات العميد الباحث (اريه شليف) في عدم التنازل عن الضفة الغربية لأسباب حيوية جداً حيث يقول : إذا فقدنا الضفة الغربية فسيكون عمق إسرائيل بين طولكرم وناتانيا 15 ك.م فقط . وبين قلقيلية وشاطئ هرتسليا 14 ك.م فقط . وهكذا تصبح إسرائيل مكشوفة بسبب عدم وجود عمق إستراتيجي أمام أي خطر ، وإذا وقعت حرب انطلاقا من الضفة الغربية فستقسم إسرائيل إلى قسمين أو ثلاثة أقسام عندما يصل جيش عربي إلى شاطئ البحر .
ويقول : حتى بدون حرب فإن إسرائيل ستبقى تحت التهديد المستمر من الضفة الغربية، وسيكون المجال الجوي الإسرائيلي تحت سيطرة الضفة الغربية .
بل يقول : لابد لضمان أمن إسرائيل أن تقسم الضفة الغربية إلى ثلاثة مواقع دفاعية ، غور ونهر الأردن / سفوح جبال السامرة وصحراء يهودا / القمم العالية في خط جنين ـ طوباس ـ نابلس ـ معاليه لافونا ـ رام الله ـ القدس ـ بيت لحم ـ تكواع ، إلى جانب خطوط دفاعية ثابتة في جنوبي قطاع غزة .
ويقول : إن أي منطقة فاصلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تكون مصدر أمن لإسرائيل بل العكس تكون مصدر إزعاج أمني .
ومع هذا يقول : إن سياسات إسرائيل سمّمت الفكرة الصهيونية الداعية إلى تحويل البلاد إلى دولة ذات قوميتين .
ويقول البروفسور ( شلومو افنيري ) : إن النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي يختلف عن كل النزاعات التي شهدها القرنان 19 ، 20 فهي نزاعات حدودية رغم استمرار بعضها لأكثر من قرن من الصراع . أما النزاع الفلسطيني الإسرائيلي فهو غير ذلك ، إنه صراع بين حركتين كل واحدة منهما تعتبر نفس الأرض ملكا لها أو جزءا من وطنها . أي أن الفلسطينيين يعتبرون ما يسمى الآن بإسرائيل جزءا من وطنهم حتى لو حصلوا على الضفة الغربية وغزة . وبالمقابل فإن اليهود يعتبرون الضفة الغربية هي السامرة ويهودا وهي جزء من وطنهم حتى لو قامت فيها دولة للفلسطينيين ، ويقول : إنها بالنسبة لليهود هي أرضهم التاريخية ذات التراث المجيد وأرض الخلاص ، ويخص بذلك الضفة الغربية .
وهي بالنسبة للعرب ـ كما يقول هذا البروفسور ـ هي أرضهم التي حكموها كعرب ومسلمين منذ القرن السابع ، وإن غالبية سكانها من العرب المسلمين ، وهي - كما يقول - جزء من الوطن العربي الكبير الممتد من الخليج إلى المحيط الأطلسي لا تختلف عن اليمن أو العراق ، ويقول أيضا : إن العرب يسمونها فلسطين ، بل يسمونها جنوب سوريا . والحركة الصهيونية تسميها أرض ـ إسرائيل . ويقول في مثل هذه الحالة :
" إما أن تدمر إحدى الحركتين الأخرى أو التوصل إلى حل وسط " ، والحل الوسط هو قيام دولة واحدة للجميع بحيث يحسّ كل طرف أنه يعيش فوق كل الأرض المتنازع عليها ، وغير محروم من أي جزء منها . ويـقول: إن الاعتراف بتقرير المصير للفلسطينيين لا يعني إلا تحديد مجال النشاط المسموح به لهم من قبل إسرائيل وهو ضد هذا الحل لأنه ليس حلاّ .
ويقول أيضا: إنني لا أؤيد إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ؛ لأنه من غير الممكن عزل مليون فلسطيني يقيمون في شرقي الأردن عن هويتهم الفلسطينية. وإن الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع لا تستطيع أن تكون حلاّ لمشكلة اللاجئين حتى للذين في لبنان وسوريا . ويقول : إن أي حلّ يبقي غالبية الفلسطينيين في المخيمات ولا يـقدم حـلاّ مشـرّفا داخـل حدود أرض ـ إسرائيل / فلسطين التاريخية لا يمكن أن يكون حلاّ ، حتى لو قامت دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومستعدة لأن تعيش بسلام مع إسرائيل حتى وإن كانت بزعامة مسالمة غير منظمة التحرير الفلسطينية فإنها لن تكون حلاّ؛ لأنها غير قادرة على مواجهة مشكلة اللاجئين وتوطينهم حتى من لاجئي لبنان في الضفة والقطاع ؛ لأن هذه المنطقة لا يمكنها استيعاب هذه الأعداد من السكان .
ويقول الباحث الاستراتيجي الصهيوني وهو محاضر في الجامعات ومتخصص في النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومؤلف لعدة كتب ويدعى ( يهو شفاط هركابي ) : إن قبول منظمة التحرير الفلسطينية بدولة فلسطينية في الضفة الغربية ما هو إلا ( تكتيك ) لتصفية حسابها مع إسرائيل وإنها ستطالب بالمزيد ، وستناضل من أجل تحقيق أهدافها، وإن القبول بدولة في الضفة والقطاع ما هو إلا تأجيل فقط لمواصلة النضال إلى مرحلة تالية .
ويقول : أما وجود مناطق منزوعة السلاح فهي تجربة مريرة وفاشلة ؛ لأنها تجعل السيادة على تلك المناطق مائعة، وهي عامل صراع وليست عامل استقرار .
كما أن قيام دولة فلسطينية مستقلة يقضي على حلم دولة إسرائيل الكبرى بالنسبة للإسرائيليين، ويفرض على الفلسطينيين التخلّي عن بقية فلسطين . كما أن هذه الدويلة ستكون عرضة للتدخل المتزايد من قبل الأردن ، والإسرائيليين في شؤونها الداخلية . وهذا يؤدى حتما إلى صراعات عنيفة .
ويقول ( ماتي شتاينبرغ ) المحاضر في الجامعة العبرية : إن الموافقة على الهدف المرحلي المتضمن إقامة دولة فلسطينية في الضفة ـ والقطاع يجب ألا تفسر بأي حال من الأحوال على أنها تشكل تنازلا عن الهدف النهائي ، ويقول : إن التسوية ما هي إلا فترة مرحلية قصيرة في إطار النظرية التقليدية التي لم تتغير . ويخشى هذا المحاضر الصهيوني من أن الموافقة على تقرير المصير ستسري على ما يسميه عرب ـ إسرائيل وكذلك فلسطينيي الأردن .

لقد رفع الشعب الفلسطيني برنامج عمل منذ عام 1965 يسعى فيه لإقامة دولة ديمقراطية على الأرض الفلسطيني فالشعب الفلسطيني يمتلك من الحضارة من أن تمكنه من أن يتمسك بحقوق الإنسان والمواطنة لجميع المقيمين على الأرض الفلسطينية من خلال دولة علمانية ديمقراطية ولكن سريعا ً ما تهاوى هذا البرنامج الذي تقوده حركة التحرر الوطني الفلسطيني من خلال الاختراقات السياسية التي لعب النظام الرسمي العربي عاملاً هاماً فيها واختفت أطروحة الدولة الواحدة على حلول جزئية مازالت تراوح مكانها في مفاوضات عبثية وحصار للشعب الفلسطيني أينما وجد في محاولة لتخفيف الانهيارات في المجتمع الصهيوني وفقدان إسرائيل لأهم قادتها التاريخيين وفقدان إسرائيل أسطورة الأمن والذراع الطولي والجيش الذي لا يقهر ولذلك في عملية تعويضية تسعى المبادرات الدولية لإسترداد معنويات هذا الكيان من خلال هذه المبادرات والأطروحات السياسية التي تخدم عجلة الزمن لهذا الكيان الغاصب .

وفي خطوة جريئة ومتقدمة تقدم الزعيم القومي الليبي بأطروحته ومقدماته للحل من خلال ما أعلن عنه الكتاب الأبيض الذي تمت صياغته الفكرية من خلال دراسة للتاريخ وللصراع وكما تقدم أن كل الأطروحات من أجل حل عادل وحل تاريخي للمشكلة تعتبر حلول عبثية وإن فرض الحل قصريا فتطورات الصراع لا يمكن ان تحد منها حلول قصرية يفرضها النظام العربي وفئة فلسطينية على الشعب الفلسطيني والعربي .

فبدلا ً من أن يتوجه العرب لطرح مبادرات عبثية لا تحقق كان يجب طرح الحل الديمقراطي على الأرض الفلسطيني الذي يحفظ كرامة جميع الديانات ومواطنيتها على الأرض الفلسطينية وخاصة في ظل التعنت الصهيوني المتجه نحو توسيع المغتصبات والسيطرة على المقدسات وابقاء الانسان الفلسطيني في حالة الظلم واللجوء ، فأهم ما جاء في الكتاب الأبيض للزعيم القومي معمر القذافي :-

ليس لأحد – كما ذكرنا وفقاً لتاريخ المنطقة ـ الحق في منح نفسه كل فلسطين ، أو الحق في منح غيره جزءا منها .
حتمية فشل التقسيم ( دولتان متجاورتان ) :
1 . أولاً . هاتان الدولتان ليستا متجاورتين ، بل متداخلتان وممزقتان من الناحية السكانية والجغرافية أيضاً .
2 . إن عمق ما سمِّي بإسرائيل عند قيام دولة أخرى في الضفة الغربية هو 14كم فقط . ولا يمكن للإسرائيليين أن يسمحوا لأنفسهم بأن يكون عمق دولتهم 14كم .
3 . إن كل مدن الساحل تصبح تحت أي نيران من أي أسلحة ميدانية ومتوسطة من أي نقطة من حدود الضفة الغربية .
4 . ينبغي النظر إلى ما جاء سابقاً في هذا الكتاب تحت عنوان خطأ وخطر إقامة دولتين .
5 . إن أي منطقة عازلة ستكون مصدر إزعاج أمني وليس العكس ومحل تنازع على السيطرة عليها أو الاستفادة منها . والمناطق العازلة في تاريخ العالم كانت هي سبب الكثير من الحروب والنزاعات .
6 . ولن يقبل الفلسطينيون بدويلة ، بل دولة ومسلّحة لتدافع عن نفسها . وسيكون من حقها أن تتسلّح بنفس مستوى سلاح الدول المجاورة لها . وهذا حق طبيعي ومشروع ولا يجوز لأحد الاعتراض عليه .
7 . إن المنطقة كلها الواقعة بين النهر والبحر لا تتسع لدولتين إطلاقاً .
8 . إن الضفة والقطاع لا يسعان اللاجئين حتى الموجودين في لبنان وسوريا ناهيك عن اللاجئين الآخرين في أنحاء العالم .
9 . هناك مشكلة النازحين بالأمس القريب أين يذهبون ؟ الضفة والقطاع ليسا أرض النازحين من المناطق الأخرى .
10 . ما سمِّي بإسرائيل لا تتسع لهجرات جديدة .
11 . هناك اندماج موجود الآن يكون نموذجاً لاندماج الطرفين في دولة واحدة وهو يشكل في الوقت الحاضر قاعدة لإتمام بناء دولة واحدة .
يوجد مليون فلسطيني فيما سُمِّي بإسرائيل يحملون جنسية إسرائيلية ويشاركون في الحياة السياسية مع اليهود، ويشكلون الأحزاب السياسية . وسيزيد عددهم من مليون إلى ملايين على مرِّ الزمن وفي المقابل يوجد ما يسمّى بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة . وإذا كان عدد اليهود في المستوطنات مئات الآلاف الآن فسيصبحون مليوناً ثم أكثر مع مرور الزمن .
ما تسمَّى بإسرائيل بعد عام 1948 م ليست دولة لليهود فقط . هناك مسيحيون ويهود كاثوليك وهناك مسلمون ومسلمون دروز وعرب وإسـرائيليون . وفلاشا .. الخ .
12 . الطرفان يعتمدان على بعضهما في حياتهما . فالمصانع الإسرائيلية تعتمد على الفلسطينيين في تشغيلها ، والسلع متبادلة بين الطرفين وكذلك الخدمات .
13 . يقول الصهيوني ( مئير بعيل ) المعروف الذي تم الاستدلال بآرائه في هذا الكتاب، يقول مرة أخرى : ( في كل عام يمرّ تندمج الطائفتان أكثر فأكثر ويقصد الفلسطينيين واليهود ) بعضهما ببعض، فمـن جهة يتم الاندماج عن طريق الاستيطان اليهودي في الضفة والقطاع . ومن جهة أخرى يتعمق الاندماج بالاتساع الضخم في حجم العمل العربي في جميع أنحاء إسرائيل حسب قوله . ففي كل بناية تشاد وفي كل حقل يزرع ، وفي كل مصنع يحتاج إلى أيد عاملة ، وفي كل المطاعم والفنادق وخدمات النظافة البلدية وفي كل المرافق يعمل يومياً عشرات الآلاف من الفلسطينيين من جميع أنحاء البلاد ، ويعمل هناك شباب فلسطينيون من نابلس وغزة والطيبة والجليل والخليل .
فمن غير المجدي والحال هكذا تقسيم فلسطين إلى دولتين بل غير ممكن عملياً . فبالتقسيم لن تكون هناك دولة اسمها إسرائيل ، ولن تقام دولة اسمها فلسطين . فالذين يشجعون تقسيم فلسطين إلى دولتين إما أن يكونوا جاهلين بطبيعة المنطقة وديمغرافيتها وإما أنهم يريدون التخلص من المشكلة كيفما كان ووضعها في رقبة اليهود والفلسطينيين ، ونظهر أننا حللنا المشكل ، ونكون في هذه الحالة غير مخلصين ، ونكون قد وضعنا حجر الأساس لصراع جديد .
أرض الأجداد وأرض الميعاد :
الفلسطينيون يعتبرون مدن الساحل عكا أو حيفا أو يافا .. إلخ مدنهم وأرض أجدادهم جيلا بعد جيل، وكانوا يعيشون فيها بالأمس القريب، والدليل على ذلك أنهم يعيشون في مخيمات لاجئين , أين كان سكان المخيمات التي في الضفة والقطاع . إنهم ليسوا من أهل الضفة والقطاع بل نازحون إليها بعد ما يسمى بحرب 1948 م .
هؤلاء لن يرضوا بغير أرض أجدادهم التي تركوها عام 48 م. واللاجئون الذين في مخيمات في لبنان وسوريا أين أرضهم وأرض أجدادهم إلى جانب فلسطينيى الشتات . أما اليهود فيؤمنون بأن الضفة الغربية هي أرضهم المقدسة بل هي قلب الأمة اليهودية ، وهم لا يسمونها الضفة الغربية بل يهودا والسامرة . فكيف يمكن ويجوز أن نحرم أناسا من أرض أجدادهم .. وأناساً من أرضهم المقدسة بالنسبة لهم .
يقول أحد البحاث الصهاينة ويدعى " ألوف هرابن " : إن المشكل هو صراع شعبين حول ملكيتهما لأرض واحدة ويقول " حاييم وايزمان " في عبارته الشهيرة في سنوات الثلاثينيات : إن المشكلة هي أن كلا الجانبين على حق .
كيف يمكن أن نستبدل هذه بتلك ! غير ممكن .. وغير جائز ؛ لأن اليهود لا يقبلون ـ خاصة المتدينين منهم ـ باستبدال الأرض المقدسة في اعتقادهم بأي شيء آخر ، والفلسطينيين ـ وخاصة المتشددين منهم ـ لا يقبلــون هـم كذلك باستبدال أرض الأجداد بأي شيء آخر .
وإذا قامت دويلتان فإن الطرفين المذكورين سيواصلان الصراع ضد بعضهما للعيش في أرض الأجداد بالنسبة للفلسطيني .. وأرض الميعاد بالنسبة لليهودي .
الحل هو الاستفادة من هذه المعطيات الحالية والمسلّمات التاريخية، وإقامة دولة ( إسراطين ) من الفلسطينيين والإسرائيليين ، حيث يعيش ويتحرك الفلسطيني واليهودي حيث يشاءان .. فالذي يعتبر الضفة الغربية أرضه المقدسة يمكنه أن يعيش فيها أو يتحرك فيها متى شاء .. وإذا كان يريد أن يسميها يهودا والسامرة فلا مانع .. وإذا أراد الفلسطيني أن يعيش أو يتحرك في المدن الساحلية عكا وحيفا ويافا وتل أبيب وجدول .. إلخ فلا مانع، وهكذا تعود المياه إلى مجاريها ، وينتهي الغبن والحرمان خاصة وأن العرب واليهود ليس بينهما عداوة تاريخية ، بل العداوة بين اليهود والرومان .. في العصر السابق وبين اليهود والأوروبيين في العصر الحديث .
وإن العرب هم الذين استضافوا اليهود وحموهم من الاضطهاد بعد تنكيل الرومان ، وملوك إنجلترا بهم، وبعد الطرد من الأندلس .
يقول نفس الباحث الصهيوني ( ألوف هر ابن ) : ( إن الفلسطينيين يقولون : لماذا نحن بالذات يجب علينا أن ندفع ثمن اضطهاد اليهود في أوروبا ) ؟! إذن الفلسطينيون لم يضطهدوا اليهود . واليهود يقولون : إننا لم نطرد الفلسطينيين ، ويقولون : إن العرب من غير الفلسطينيين هم الذين شنّوا الحرب علينا عام 1948 م .
هذه شهادات إيجابية توظّف بكل تأكيد لمصلحة الحلّ بقيام دولة مندمجة للطرفين .
ويقول نفس الشخص : ( إن لقاء الإسرائيليين والفلسطينيين هو لقاء شعبين عاشا مآسي قاسية ومؤلمة مع التجاهل من قبل الآخريـن) . ويضيف أيضاً وذلك بعد أن ألقى باللوم على الفلسطينيين لرفضهم اليهود بعد كرههم من طرف الأوروبيين : ( من المؤكد أن للفلسطينيين مبرراتهم حيال هذه الظاهرة . متى سمع العالم أن شعباً ما فتح أبواب بلاده في وجه شعب آخر ، ويقلص بمحض إرادته أراضيه لتمكين شعب آخر من إقامة كيان خاص به)؟! ويقصد بذلك الشعب الفلسطيني في وجه هجرة اليهود إلى فلسطين، اليهود الذين لا يعرفون فلسطين ، بل كانت هناك أراض أخرى مرشحة لليهود مثل أوغندا والأرجنتين .. الخ .
الخلاصـة :
-1 . المنطقة ضيقة جداً لا تسع دولتين على الإطلاق .
2 . -الدولتان ستتقاتلان ؛ لأن أرض كل واحدة منهما هي أرض للأخرى حسب اعتقادهما وكل دويلة تشعر أنها مهددة من طرف الأخرى .
3 . لن تستوعب كل منهما المهاجرين اليهود ، واللاجئين الفلسطينيين .
4 . تداخل استيطاني بينهما . مليون فلسطيني على الأقل فيما سُمَّى بإسرائيل، وقرابة النصف مليون إسرائيلي على الأقل الآن في الضفة والقطاع، وطوائف أخرى درزية وكاثوليكية ومسيحية وإسلامية .. إلخ. وهو نموذج للاندماج .
-5 . عمال المصانع الإسرائيلية فلسطينيون .
-6 . اعتماد بل تكامل بين الطرفين في السلع والخدمات .
أخيراً :
-1 . عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم .
-2 . دولة واحدة . مثل لبنان .
-3 . انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة للمرة الأولى أو الثانية أيضاً .
-4 . نزع أسلحة الدمار الشامل منها ومن منطقة الشرق الأوسط إن وجدت .
-5 . بذلك ينتهي الصراع في الشرق الأوسط . وتصبح هذه الدولة مثل لبنان يعترف بها وتدخل حتى الجامعة العربية .
قد يتم الاعتراض على الاسم . وهذا اعتراض غير مجد وضار جدا . وسطحي .. وأصحابه عاطفيون غير عقلانيين . علينا أن نقارن بين سلامة اليهود وأن يعيشوا في سلام مع الفلسطينيين ومندمجين معا في دولة واحدة وبين التمسك بالاسم مع التضحية بسلام اليهود وبالسلام في الشرق الأوسط والعالم .
ينبغي عدم الإصغاء إلى أصوات الحرس القديم ، وعقلية الحرب العالمية الثانية ، بل يجب سماع صوت الشباب .. جيل العولمة .. جيل المستقبل .
إن العقلية القديمة هي التي سببت المأساة الحاضرة ..
إن دولة يهودية على حدة عرضة للخطر العربي والإسلامي ، أما دولة مختلطة من المسلمين واليهود والعرب والإسرائيليين فلن تهاجم إسلامياً ولا عربياً .
منذ عام 1967 م كان الوضع هو دولة واحدة إسرا طينية وحتى العمليات الفدائية كانت تأتي من خارج هذه الدولة .
وإن العمليات الفدائية الآن ليست من عرب 1948م كما يسمونهم بل من فلسطينيين خارج ما يسمى بعرب إسرائيل . وفي هذا مثال واضح على نجاح دولة واحدة مندمجة ( إسراطين)
منقول عن الكتاب الأبيض. ( الزعيم معمر القذافي ).

إذا كيف يمكن الوصول إلى الحل الديمقراطي مادام زعماء الصهاينة والبرامج الأمريكية تقوده النزعات التوراتية المزورة عن أحقيتهم في أرض فلسطين ومازالت أمريكا تعتمد على إسرائيل في ترويج وفرض نفوذها الاقتصادي والأمني والعسكري في المنطقة كما ذكر سابقا ً لابد من ممارسة حق المقاومة للشعب الفلسطيني والعربي لكل المشاريع المطروحة ولأنها حلول عبثية لم تحقق مصالح الديانات على الأرض الفلسطينية ومازال الوقت ليس ناضجا ً لدى حكام الصهيونية لقبول الحل الذي لابد منه الذي هو حل الدولة الواحدة الديمقراطية ولكي يكون هناك نضوجا ً يجب ممارسة المقاومة بكافة أنواعها لوجود هذه القيادة العنصرية النازية على الأرض الفلسطينية لكي يتخلى اليهود عن دعمهم لتلك القيادة ونحن بحاجة هزيمة الجيش الصهيوني معنويا ً وماديا ً كما حدث في جنوب لبنان ومن عمليات المقاومة الفلسطينية والصواريخ الفلسطينية يجب أن تحقق هزيمة للجيش الإسرائيلي أكثر من مرة وعند إذ سيقبل الصهاينة واليهود بمبدأ الحل الديمقراطي على الأرض الفلسطينية الذي يستوعب جميع من شهم موجودين على تلك الأرض مع حرية الخيار لليهود بالتواجد من عدمه أو رجوعهم إلى مواطنهم الأصلية .

المراجع :-

1/ الموسوعة الفلسطينية .
2/ كفاح الشعب العربي الفلسطيني .
3/ انطلاقة الثورة الفلسطينية .
4/ مشروع روجرز .
5/ مشروع 242و338 .
6/تصريحات الخارجية الأمريكية .
7/نظام العولمة ومؤثراته على الواقع العربي .
8/ الكتاب الأبيض للزعيم القومي معمر القذافي .
9/ المشاريع المطروحة لحل القضية الفلسطينية من 1920-1938

بقلم /م. سميح خلف

* حول الدولة العلمانية الديمقراطية في فلسطين - ملف مشترك مع موقع أجراس العودة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- ماكرون: فبراير المقبل شهر القضاء على -داعش- نهائيا
- الأمير زيد: الهجمات على الروهينغا مدروسة ومخطط لها جيدا
- عقب عودته من تركيا.. اغتيال عمدة بلدية مصراتة
- بوتين ممتن لمعلومات أميركية جنبت بلاده عملية إرهابية
- غارات إسرائيلية على مواقع للمقاومة بغزة
- مقتل حراس معارض صومالي مقرب من الإمارات
- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في أحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- المقاتلات الإسرئيلية تهاجم مواقع لحماس في غزة
- قانون روسي يشدد عقوبة القسوة على الحيوانات
- مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار خاص بالقدس


المزيد.....

- -دولتان أم دولة واحدة؟- - مناظرة بين إيلان بابه وأوري أفنيري / رجاء زعبي عمري
- رد عادل سمارة ومسعد عربيد على مداخلة سلامة كيلة حول الدولة ا ... / عادل سمارة ومسعد عربيد
- الدولة الديمقراطية العلمانية والحل الاشتراكي - مناقشة الصديق ... / سلامة كيلة
- مناقشة نقدية في حل -الدولة الديمقراطية العلمانية- / عادل سمارة ومسعد عربيد
- ماركس وحده لا يكفي لكنه ضروري - تعقيب على رد الصديقين عادل و ... / سلامة كيلة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - سميح خلف - المقاومة هي الوسيلة للحل الديمقراطي والدولة الواحدة على الأرض الفلسطينية (دراسة تحليلية )