أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - سلام عبود - نقد المثقف الشيوعي ..مخيلة العنف، من النفسي الى السياسي وبالعكس















المزيد.....

نقد المثقف الشيوعي ..مخيلة العنف، من النفسي الى السياسي وبالعكس


سلام عبود

الحوار المتمدن-العدد: 2204 - 2008 / 2 / 27 - 10:42
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


الجزء الرابع

حركة العنف الداخلية والخارجية، الجسدية والنفسية، الذاتية والاجتماعية، الآنية والتاريخية، السلوكية والشعورية يحكمها في الحياة الاجتماعية والممارسة اليومية، قانون محدد، يقوم على تبادل التأثير، وتبادل الأدوار، والانتقال الدائم من النفسي الى الاجتماعي، وبالعكس. فالنفسي يُوظَف لخدمة الاجتماعي. والاجتماعي يتعهد النفسي والفردي بالرعاية والتهذيب والصقل والإعداد للممارسة العامة. أي يتولى مهمة تحويل الفعل من سلوك فردي وإحساس ذاتي الى وظيفة عامة. وفي المقابل يقوم الفردي والخاص والشعوري باستغلال الحماية أو المنافع أو التطمينات العاطفية والمادية المقدمة من قبل الجماعة، ويجتهد ويتفنن في سبل عرض ووضع المؤهلات الفردية في خدمة الجماعة. هذا التبادل هو سر وقانون العلاقة التي تحكم، وفق آليات شديدة التعقيد، الصلة بين الفردي والاجتماعي، الخاص والعام، ومنها نشاط الأديب والفنان كمنتج للقيم والمؤسسة كحاضن ووسيط ومحتكر للملكية الثقافية. إن المؤسسة، التي تعد الطرف الأقوى في معادلة الواقع، تسعى، بكل ما أوتيت من قوة وحيلة، الى احتكار شراء المؤهلات النفسية، كسلعة، ثم تقوم بعرضها للتداول اجتماعيا، عبر قنواتها المختلفة. والمؤسسة لا تهتم بالتفاصيل والفروقات الفردية، بقدر اهتمامها بالأهداف الأساسية. ويتعاظم غض الطرف عن الفردي والخاص كلما كانت القوة المحتكرة أميل الى النفعيّة السياسيّة، أو ما يعرف بـ "البراغماتيّة". أما النظم الشمولية، فتعنى بالتفاصيل وبالجزئيات، التي تعتقد أنها رموز إشارية، حسية وعاطفية، دالة على الهدف الأساسي، فتميل الى التطابق والتماثل الشكلي. وهي لذلك أقل مقدرة على الحركة الحرة، لأنها تهدر جزءا كبيرا من طاقاتها في سبيل خلق التماثل والوحدة الخارجية المظهرية.
تبين لنا الكثير من النصوص التي تناولت موضوع العنف من وجهة نظر معادية للعنف، كما يعتقد أصحابها، أن هذا التيار، على الرغم من عدائه الظاهري للعنف، لم يزل من حيث الجوهر جزءا من مكونات ثقافة العنف والميل العنفي السياسي، ولكن بأقنعة جديدة. إن إرادة العنف تنقسم الى قسمين رئيسين، الأول: العنف المادي ( الجسدي) ممثلا في القتل والتدمير المباشر، والثاني: العنف المعنوي ممثلا في أمنيات العنف ومخيلة العنف ومشاعر العنف وطرائق التعبير اللفظي عن العنف. ومثل هذا التقسيم كان قائما أيضا في ثقافة العنف الديكتاتورية، وإن بدا أكثر وضوحا وسفورا حينذاك. لأنه ارتبط، في الأغلب، بأدب رسمي، هو أدب التعبئة الحكومي أو الحزبي، المساير لحروب السلطة. وهي حروب تمت بصورة نظامية أو شبه نظامية أو بصورة قمع منهجي، وجرى تبنيها علنا كمشروع "وطني" أو حرب "وطنية". لذلك سهلت على الناظر رؤية الارتباط والعلاقة القائمة بين العنف المادي والمعنوي، الثقافي منه خاصة. ولكن على الرغم من ذلك ظلت لغة العنف السلطوي تملك رقابتها الخاصة, الأخلاقية والسياسية والفنية, التي سعت الى تهذيب اللغة الرسمية والحكومية خاصة من التطرف الشديد, الصادم للمشاعر, حفاظا على هيبة الدولة في اعتبارها جامعا وطنيا عاما. أما في زمن الحروب الأهلية وتفكك مركزية الدولة يغدو العنف والتعبير عنه أكثر تمويها واللوحة أشد اضطرابا، لكنه لا يقل قسوة وبربرية واعتلالا عن سابقه. وفي أحوال كثيرة ينفلت العنف اللغوي من عقاله فيغدو هياجا عاطفيا, ومباريات دعائية في فن العنف اللغوي هدفها جذب اهتمامات المعنيين بالعملية السياسية، أي سلطة الاحتلال ومؤسساتها الإعلامية. وفي الأحوال جميعها يقيم الفردي مع المؤسسة علاقة قوامها عبادة القيم، لا عبادة حائز القيم. وعبادة القيم، كبديل لعبادة الفرد الممثل للقيم (المستبد)، أليق بمرحلة تفتت مركزية وواحدية القرار السياسي. فمنتج القيم العنفية، وإن كان يبيع منتجه الى كيانات حسيّة محددة: قائد، حزب، زعيم، إلا أنه يخدم العنف والشر كقيمة مطلقة. إن بائع العنف الثقافي، يبيع منتجه حسيا الى دولة أو حزب أو جماعة، أو قوة اجتماعية، لأنها المشتري الأول للبضاعة. لكنه ينتج بهدف واحد: بيع منتجه الى المؤسسة كقيمة رمزية، وليس كقيمة مادية. فهذا النموذج ينتج من أجل الشر لا من أجل سواد عيون الشرير، ومن أجل الطغيان لا الطاغية. ولهذا فالمُنتِج الثقافي هنا عبد للشر والطغيان والعنف. أما القائمون بالشر عمليا فيمتهنون حرفة بيع منتوجهم الى كل مشتر، يفيد من منتجهم، ويجد فيه نفعا. وقد أدرك صدام حسين، في فترة إقامته في سجنه، هذه المفارقة القاتلة. فالذين اصطفاهم ليكونوا عيونه الشخصية وعيون أبنائه وكاتمي سرهم، هم الذين وشوا به وبأبنائه. والذين كالوا له المديح ولمشروعه السياسي والحربي لم يتورعوا في إظهار مشاعر الولاء للقوي الذي خلفه. وحينما يضعف المشروع الأميركي والعرقي والطائفي، سيقوم هؤلاء بيبع منتجهم الى أشرار جدد. هؤلاء عبدة الشر الثقافيون، وعبيده.
وإذا كان أصحاب الفريق الأول، العنف المادي، يتمتعون بصفات التحدي، والتهور، والمهارة والقسوة الجسدية، والجرأة، فإن أعضاء الفريق الثاني، الذين لا تتوافر فيهم هذه الصفات كاملة، يملكون ما يعوضهم عن ذلك: مشاعر العنف، الخيال العنفي، أحلام العنف، والأهم من هذا الرغبة في إشهار هذه المشاعر من طريق التأليف الفني والأدبي أو الإشاعة والوشاية وغيرها من وسائل الاتصال. هذان الوجهان هما وجها ثقافة العنف وقوامها، أي العنف المادي وغطاؤه الروحي، أو الفعل العنفي(الممارسة العنفية) والتأويل والتخريج الأدبي والفني والعاطفي للعنف.
إن النص العنفي والتعبوي يقوم بإعادة رسم مشهد عنف متحقق، من طريق إضافة لقطات فنيّة تقوّي وتعمّق قسوة العنف المادي. أو يقوم بإكمال مشهد عنف ناقص، لم يتم التأكد منه، ويتولى مهمة استكماله بنفسه، من طريق افتراض عنف تكميلي ينجز به صورة العنف المادي الناقصة. وفي المشهدين يقود النصان سلسلة الأفعال المتحققة الى غايات أبعد من حدود الحدث والواقعة، ويسيران بها الى تأويل ايديولوجي لا صله له بالمشهد نفسه، كحقيقة قائمة على الأرض وكخصوصية تميز هذا أو ذلك. أي يتم تأسيس تأويل مفترض، قائم على العنف، ومخصص للنيل من جهة أخرى، لا ترتبط مباشرة بواقعة العنف المصورة. فهذه النصوص تحتوي، من الناحية الفنية، على مشهدين عنفيين، لا على مشهد واحد. المشهد العنفي الواقعي والمشهد أو اللقطات المضافة. ولهذه الأسباب يحتوي هذا الضرب من العنف على أعداء إضافيين، لا يظهرون عادة في المشهد الواقعي. فهو عنف مضاعف ومضخّم، يفوق في سعته المعنوية وحجم أذاه حجم العنف المادي، المحدود زمانيا ومكانيا وحسيا. فهذا الخيال ملكة تعويضية، سببها خلل ما في التكوين النفسي والعاطفي، ناشئ عن اتحاد سلسلة من الميول الداخلية، الفردية، بالميول الاجتماعية العامة (سياسية أو مهنية أو تربوية أو غيرها). لذلك فهو خيال عصابي، مرضي، يرتبط بمشاعر انتقامية، ويستخدم هذه المشاعر للنيل من آخرين، لا يستطيع الوصول اليهم بالعنف المادي، الذي يفتقده. إن مثل هذه الدوافع المركبّة والمعقدة تشكل المحتوى الداخلي، الشعوري، لهذا الفريق، وتمنحه باستحقاق تام صفة السادية المازوخية الثقافية، التي هي مزيج من رغبات عنفيّة، وتلذذ بالعنف، مقرونة بإحساس بالعجز، والاستمتاع، الأدبي أو الفني، بهذا العجز. ولهذا تغلب على هذا الفريق نزعة إشهار الأفكار والمشاعر، والتباهي بإظهارها، كتعويض عن نقص في الفعل، وتأكيد على صفة الاستمتاع بالمنجز العاطفي، أي بمكونات الذات الناقصة. وعلى الرغم من أن هذه النماذج البشرية تبدو للناظر مجموعة من الأفراد المتفرقين والمبعثرين والمشتتين مكانيا وفكريا وسياسيا، إلا أنهم، كمحتوى معبر عن ظاهرة، تكوين ونسيج جماعي مقنن. فهذه النماذج الثقافية، في محتواها العام، تشكيلة تاريخية، لها بنيتها غير المترابطة حسيا بشكل وثيق ومحكم ، يتم إعدادها وانجازها في أروقة المشغل البشري الكبير، المجتمع، وتجري الإفادة من مواهبها في اللحظات التاريخية المناسبة. أما هي فتظل كامنة، مثل البذور البريّة، تحت طبقات التربة، ولا تتفتق إلا حينما تتوافر لها ظروف الإنبات الطبيعية. فربما تكون زخّة عنف واحدة كافية لإطلاق آلاف البراعم الوحشية دفعة واحدة. إن هذا الفريق هو التجسيد الحسي لما أسميناه بنزعة العنف والخضوع. فهو وحدة منسجمة تجمع بين نقيضين في ذات واحدة.

اللغة والواقع من منظور الطير

اضطراب مدلولات اللغة، وانحرافها الدائم عن مقاصدها الحقيقية، والتواؤها ومكرها المفضوح، علامات أساسية من علامات الاستخدام اللغوي في المرحلة الراهنة. لماذا تفقد اللغة حساسيتها الطبيعية كوسيلة اتصال وتصبح وسيلة مبهمة، غامضة، مزورة؟
إن سبب ذلك يعود الى علاقة اللغة بالواقع. فاللغة كأداة للاتصال تفقد حساسّية المدلول، حينما يفقد الاتصال مع الآخر معناه الواقعي. لقد أخذ التعارض بين الكلمة ومدلولها مسارات عظيمة الشذوذ، لم يشهدها تاريخ العراق من قبل، وربما لم يشهدها مجتمع آخر قط. فحينما نتأمل حركة الواقع، أي فوضاه، نجد أنها فوضى منظمة، كما يقرّ بناة المشروع الأميركي. وأنا أتفق معهم في ذلك تماما، خلافا لما يعتقده، طيبة أو نفاقا، بعض الناس، الذين يرون أن الأميركيين مغفلون وقاصرون عقليا، لأنهم ارتكبوا أخطاء شنيعة في مجتمع ممزق لم يخرج بعد من أطول وأبشع نفق حربي في التاريخ المعاصر، مجتمع محاط بالأعداء، كما يدعي المحررون أنفسهم. ومن هذه الأخطاء المفترضة ما هو سياسي كتحاصص السلطة، وبعث وإذكاء النزعات الطائفية والعشائرية والمناطقية وعسكرتها، وتسييس الطوائف، ومنها ما هو فني وإجرائي خالص، كحل الجيش، وفتح الحدود، وعدم إعلان حالة طوارئ، وإهمال السيطرة على مستودعات الأسلحة والذخيرة والمعسكرات، والسماح باستيراد السيارات من دون تراخيص وتسجيل، والسماح بدخول الأجانب، وغيرها من الأمور التنفيذية البديهية الملازمة لإدارة فن الحرب. إن اضطرابات الواقع العراقي، تبدو كما لو أنها بعثرة للفعل الإجتماعي، وتشتيت للارادات، وتمزيق للمواقف، في نظر من ينظر الى الوقائع كجزئيات منفصلة عن بعضها: سني مقابل شيعي، عربي مقابل كردي، تركماني مقابل كردي، علماني مقابل ديني، مقاومة شريفة مقابل مقاومة غير شريفة، وفي النهاية : عملية سياسية مقابل عدم الانخراط في العملية السياسية. أما اللاعب الأكبر، والراسم الأساسي للّوحة السياسية، فهو يرى الصورة من منظور آخر، من من عل، من منظور الطير. فإذا كانت العملية السياسية تعني المشاركة في سياسة السلطة، في نظر مؤيدي الحكومة، فإن هذه العملية السياسية تعني شيئا آخر في منظور اللاعب الأساسي، مصصم المشروع كله. فهي أكثر شمولا، تسري على جميع اللاعبين، الذين يقفون مع سياسة السلطة أو الذين يقفون خارجها وضدها. لأن العملية السياسية وطنيا هي حصيلة صراع وتنافس وتصادم مصالح بين حاكم ومحكوم، غالب ومغلوب، منتصر وخاسر. بهذا الوضوح وبهذه العقلانية ينظر مهندسو " الفوضى الخلاقة" الى الواقع، الغامض في نظر مثقفينا. أي أنهم أكثر تبصرا بالشؤون الوطنية في نظرتهم للواقع من السياسيين العراقيين أنفسهم، وأكثر واقعية من منظّري الاحتلال والتحرير. لذلك أصيب الجميع، بمن فيهم حلفاء الأميركان، بدوار سياسي خانق ومزمن، وهم يشاهدون حركة الواقع المتداخلة والمضطربة: العلماني يختلط بالطائفي، والطائفي يختلط بالقومي، والإرهابي ينتقل بطرفة عين من صفوف المجرمين " الارهابيين"، "المطلوبين" الى صف الصحوة الوطنية في نظر السلطة والمحتلين، ومن "مقاوم شريف" الى خائن في نظر خصومها. وينتقل المجتث من عضو في عصابة الـ 55 " الى "عسكري محترف وحافظ للتوازن الوطني"، في نظر من حلّ الجيش بأكملة من دون أن يقيم حسابا للـ " التوازن الوطني". رئيس أعلى للنزاهة الوطنية يصبح " مطلوبا" في نظر خصومه، ومضطهدا في نظر أصدقائه، ووثيقة للّعب بمصائر الجميع، بما فيه مصيره الشخصي، في نظر القوة التي تسير مشروع الفوضى. وهنا لا نود أن ننقل حركة التنقل بين الأفراد، كانتقال وزير بطرفة عين من السلطة الى المقاومة الشريفة، أو بالعكس، أو انتقال صاحب مشروع ثقافي من قطب الى قطب. مثل هذا لا يحصى. بيد أن ذلك كله يشير الى أمر واحد: تبعثر واضطراب وشذوذ حركة الواقع وفقدانها للمنطق الداخلي، الذي يربط نسيجها. لأنها كما أسلفنا لا تنتظم وفق مقياس داخلي، وإنما يتم تركيبها خارجيا من طريق منطق مفروض عليها من خارجها، تم تصميمه لصالح اللاعب الأكبر: الاحتلال ومشروع الفوضى الخلاقة. إنها فوضى حقا، هذا أمر لا ينكره أحد. فحتى رئيس الوزراء يمكن أن يصبح أخطر من القاعدة، حينما يُراد ابتزازه سياسيا! وإيران يمكن أن تكون "عنصر استقرار وأمن" في بيان صباحي للقوات الأميركية وتغدو "عنصر قلق واضطراب" في بيان يصدر مساء. إنها فوضى. لكنها فوضى خلاقة: لأن الجميع، الحاكم والمحكوم، مجرد أجزاء في لعبة الفوضى. لذلك هي خلاقة حقا، وربما أكثر من خلاقة في حسابات مشرعيها.
في ظل هذه الفوضى، العمياء داخليا، والخلاقة خارجيا، فقدت اللغة قوانينها الداخلية أيضا، وذهبت تستجدي المعاني، وتنحت التعابير الشاذة، المزورة، التي تعكس شذوذ حركة الواقع. وظهرت علامات هذه الظاهرة واضحة على نصوص الكتاب والمثقفين، أكثر من ظهورها لدى المواطن العادي، الذي مال في الغالب الى طريقتين للتعبير: الصمت خرسا، أو التعبير عمليا بواسطة الفعل. وبذلك انفتحت الأبواب على مصاريعها أمام الكتّاب، فراحوا يتولون مهمة نقل وترجمة هذه اللحظة الفوضوية في تاريخنا. ولم تكن الحصيلة سوى إنتاج لغة فقدت كل رابط يربطها بالمنطق، وفقدت مقدرتها على أن تكون لغة اتصال، وأضحت لغوا يهدف الى كسب لحظة آنية مفضوحة الأغراض، أو لغوا عبثيا يحاول تبرير ما لا يمكن تبريره. وفي أحوال كثيرة غدت أداة للاستجداء، والعنف الروحي، والتعبير عن النوازع الأنانية، الوضيعة. وكما ظهر أبطال عنفيون ينتقلون من صحوة الى صحوة، ومن مقاومة الى مقاومة، ومن سلطة الى سلطة، ومن تحالف الى تحالف، ظهرت نصوص تنتقل من مستنقع الى مستنقع، ومن دهليز الى دهليز، ومن رطانة الى رطانة. وظهر معها فنانون، ومتفننون في مجال الفصاحة، يتباهون علنا، بمهارتهم العقلية واللغوية الشاذة، ويعرضونها على الملأ، على أنها بضاعة الموسم الثقافي. فوضى الواقع انتجت فوضى القيم، وفوضى المعايير، وفوضى الأحكام، وفوضى المنطق، وما يرتبط بالأخيرة من سبل للتعبير والاتصال، أي أنتجت فوضاها الخاصة: فوضى اللغة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,642,403
- نقد المثقف الشيوعي..فوضى اللغة والبواعث النفسية للعنف الثقاف ...
- نقد المثقف الشيوعي.. من ديالكتيك ماركس الى جدلية رامسفيلد
- نقد المثقف الشيوعي
- محاكمة الأدب الفاشي عالميا
- إنهم يصرعون الله بالضربة القاضية
- تحالف الحكّام الشيعة والكرد: شراكة وطنيّة أم زواج متعة؟
- عراقي في لوس انجلس .. الحلم الأميركي والكابوس العراقي
- المذبحة الأخيرة على الأبواب: معركة كركوك
- قميص بغداد!
- الثقافة بين الإرهاب وديموقراطية الاحتلال
- زورق الأزل! من أساطير عرب الأهوار في جنوب العراق
- شهداء للبيع! البحث عن رفات الشهيد كاظم طوفان
- من أوراق مثقف عراقي من سلالة اليانكي
- حنين الى زمن أغبر! رد على نقد ثقافة العنف المنشور في صحيفة ا ...
- مشكلة كركوك أم مشكلة الحرب على العراق؟
- الجنس بين الرقيب الداخلي والرقيب الرسمي
- من زعم أن العراقيين لا ينتحرون؟ - دعوة رسمية لحضور حفلة انتح ...
- اجتثاثا البعث بين الحقيقة والوهم
- اغتصاب الزوجات وانعكاسه في النص الأدبي
- هل التربة العراقية صالحة لإنبات ثقافة مقاومة العنف؟


المزيد.....




- استقالة الحكومة في مالي
- الجيش الليبي يرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى غربي البلاد
- بومبيو يلتقي نظيره الإماراتي
- ليبيا: فايز السراج رئيس الحكومة المعترف بها يدين -صمت- الحلف ...
- سيناريوهات معركة طرابلس.. حسم أم تسوية أم استمرار للصراع؟
- الدعاية الإعلامية.. الوجه الآخر لحرب حفتر على طرابلس
- مؤسسات دولية تدعو لإنشاء مرصد لمراقبة تطبيق القانون الدولي
- اشتباكات عنيفة في مدينة غريان بين قوات الجيش الليبي وعناصر ت ...
- -أنا مسلم.. أنا مارينز-
- نوتردام.. كاميرا قد تكشف سبب الحريق


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - سلام عبود - نقد المثقف الشيوعي ..مخيلة العنف، من النفسي الى السياسي وبالعكس