أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باقر الفضلي - فلسطين أم غزة..؟! غزة أم فلسطين..؟!














المزيد.....

فلسطين أم غزة..؟! غزة أم فلسطين..؟!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2203 - 2008 / 2 / 26 - 09:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


رسالة للجميع

جلست أتابع المشهدَ، أتفحصُ خارطةَ الأرض؛

الجموع المتزاحمة كتزاحم أمواج البحر المتلاطمة، وهي تنطلق مسرعة كالشهاب نحو فتحة في الجدار، يغمرها الفرح بالإنعتاق، وتشدها حبال الأسى الى الوراء، حيث السجن والإحتلال.. صراع ما مثله صراع..

أطفال بعمر الزهور، نساء يتعثرن بخطوات الأطفال، شيوخ تحملهم أمواجُ السيلِ الجارف، شبان يتسابقون مع الزمن، عربات تجرها الدواب، ملأى بالعجزة والمقعدين..

سيلُ آخر يعود القهقرى الى حيث ما كان، مُحملاً بمؤونة الحياة من أجل أن يعيش؛
سيماهُم ، أسىً وإكتئاباً على الوجوه.. يدبونَ على الأرض كبقايا فلول جيشٍ منكسر...

تَسَمَّرت أمامي لوحةُُُُ ُ بانَ عليها القِدم، وقد أخذَ منها التآكلُ مأخذاً دبَ حتى لُب العَظمْ؛
ملحمةُ شعبٍ محاصرٍ في أرضه، وقد سُدَّت أمامَه سُبلُ الحياة، وباتَ قرارُه نُهباً بين أبنائِه وأعدائِه..

حصارُ غزةَ؛ بركانُُ لم تأزف ساعتُه بعد، وما حدث إلا إرهاصاتُه الأولى؛
حالُ شعبٍ كبلَه الإحتلالُ، والتمزقُ السياسي لوحدة الصف الوطني؛
صورةُ مأساةٍ تحفرُ في القلب أخاديداً من الألم، بل وتبعثُ على الغثيان..

أتسائل: إن كان هناك ثمة شعبُُ أم شعبان، إن كان هناك وطنُُ أم وطننان، سلطة أم سلطتان..؟!
فأين نضع غزة من فلسطين..؟ وأين نضع فلسطين من غزة..؟

كيف لنا أن نُصَدِقَ ساسة تصدحُ حناجرهم ليلَ نهارٍ بالويل والثبورِ حتى بُحَّتْ، ولكنها لن ترتضي إلا بالمستحيل..؟!
كيف لنا أن نثق بقادةٍ دخلوا المعركة متخاصمين، متفرقين متقاتلين..؟!

وما يعني القول؛ رام الله ، غزة، نابلس، أم فلسطين؛ أليست جميعاً تأنُ تحت جحيمِ الإحتلال؛ أليست قوافلُ الشهداءِ تترى من كل حدبٍ وصوبْ..؟
فمن ذا المتفضلُ الوحيد الذي يمتلك حقَ القرار ليعتق أو يرتهن من يشاء..؟
أليس الإحتلالُ هو محنة الجميع..؟

لقد أجاب الشعب الفلسطيني في غزة بلا إنتظار؛ كاسراً القيودَ ومحطماً أغلالَ الإحتلالِ، متجاوزاً أوامرَ أسيادِ القومِ في غزة.. إنه الحرمان ..الحصارُ الذي يفجر بركان الغيظ والغضب.. الجوع الذي يحرق الناس عليه الأَرم.. فهل سيحرق السادة الأَرم من أجل هذا السواد..، الذي إرتهنته البندقية، فهو مهيض الجناح، وقد أدمته صراعاته الداخلية قبل أن تدميه صراعاته مع العدو...!؟؟

فعلى م تُعَوِلون، وحتٌامَ ينتظر الطعامَ الجياعْ، وحتٌامَ حتام ينتظرُ الحليبَ الأطفالْ، بل حتٌامَ ينتظرُ المرضى الدواء..؟؟
أليس في إقتحام جدار العزل في غزة من درس نتلقاه، بعد أن تربص العدو بنا يوماُ، كان لنا قد تمناه..؟
شامتاً من حالنا.. وبئس ما في حالنا من فرقةٍ وجفاء..!؟

لقد طال بإهلِ غَزةَ الإنتظار؛ وإنْ رَحِمَ الخوفُ يوماً، فليس للجوع من رحمةٍ أو غفار.. وها قد شاهدناه بأم العينِ، كيف يقتحم شعبُ غزة جدرانَ المنعِ من أجل الحياة، أفلا يكفي هذا درساً لتوحيد الصف، ألا يكفي عبرة لتلمس الطريق لتلك الوحدة، وهل هناك من طريق آخر غير طريق الإحتكام للشعب وإحترام مؤسساته..؟!
.
لقد أجمعتمُ على الهدف فإجمِعوا على الوسيلة، ونشدتم الديمقراطيةَ طريقاً للإحتكام، ولكنكم فضلتم العنفَ طريقاً للإنفراد و "الإنتصار" ؛

قكان ما كان من دماءٍ سُفِكت، وغضبٍ لا أول له ولا آخِر، وقطيعةٍ مشبعةٍ بعزةٍ محملةٍ بثقلِ الإِثمْ؛
فتحمل الشعبُ وِزرَ العَنَتِ والجَبروتِ؛
أما ضحايا العدوانِ والإحتلالِ في غزة، فهي تتساقط دون حساب..!؟

الكلُ غارقُُُُُُُ في حساباته، مزهو بشعاراته؛

أما الشعبُ المرتَهنُ في غَزة،
فعليه أن يدفعَ ثمنَ كلِ هذه الغلواء؛
دماً وحصاراً وجوعاً، ليسدد فاتورةَ حسابٍ،
لغزةَ.. لا يدري.. أم لرام الله.. أم لفلسـطين...؟!

نعم لفك الحصار، ولا طريق إلا بفك الحصار؛ فلتتوحد كلمة الفلسطينيين، فليس لغير ذلك من سبيل..!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,063,458
- كل شيء هاديء في الجبهة..!!؟
- سيناريو التوغل التركي..!؟
- أوقفوا توغلكم أيها المعتدون..!!!
- آفاق زيارة الرئيس الأيراني الى العراق..؟*
- العراق:الصراع السياسي و-العرس البرلماني-..!
- الجمعة الحزينة...!؟
- الدولة المدنية الديمقراطية بين الطموح والواقع..!
- العراق: الصداقة والتعاون أم شيء آخر..!
- يا قلب ميسان..!*
- التلوث الإشعاعي: الموت بصمت..!؟
- الشهيدة..!
- البصرة: قتل النساء وصمت الحكماء ...!!؟
- حسن العتابي وداعاً..!!
- مجلس النواب : الحاجة والضرورة..!
- الحوار المتمدن والعملية النقدية..!
- العراق: إشكالية إبرام العقود النفطية والمصلحة الوطنية..!
- موقف غير عادل من قضية عادلة..!؟
- أوقفوا قرع طبول الحرب..!!
- تركيا: هل أزفت الساعة..؟!
- البصرة: الى أين..؟


المزيد.....




- جثث متسلقين تظهر بعد ذوبان الجليد على قمة إيفرست
- تحقيق مولر بشأن ترامب وروسيا والانتخابات الأمريكية.. هذه أبر ...
- سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على منزل شمال تل أبيب وإصابة سبع ...
- بعد تغيير أمريكا لسياستها بشأن الجولان.. ترامب يلتقي نتنياهو ...
- المشاهد الأولى بعد إصابة صاروخ لمنزل إسرائيليين قرب تل أبيب ...
- ترامب: تقرير مولر برأني بشكل كامل
- السلطات الإسرائيلية: إصابة 6 بصاروخ بعيد المدى أطلق من غزة ع ...
- زيروفوبيا تطبيق يساعد على التغلب على رهاب المرتفعات
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تعلن تشكيل لجنة تحقيق ملكية في اعتداء ...
- كيف استخدمت جرذان ميتة لتهريب مخدرات إلى سجن بريطاني؟


المزيد.....

- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باقر الفضلي - فلسطين أم غزة..؟! غزة أم فلسطين..؟!