أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - هشام السامعي - الشراكة تحت مُبرر الوحدة !!














المزيد.....

الشراكة تحت مُبرر الوحدة !!


هشام السامعي

الحوار المتمدن-العدد: 2203 - 2008 / 2 / 26 - 09:30
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


" ستظل وحدة الشعب اليمني وتقدمه الاجتماعي رهن كل الأقلام الشريفة وستظل الكلمة ركيكة المعنى مجزأة الحرف ما لم تكن من أجل الشعب " عبدالفتاح إسماعيل .
بعد سبعة عشر عاماً على قيامها وبعد ثلاثة عشر على غيابها كوعي جمعي ورغبة جماهيرية وعاطفة ذاتية تظل الوحدة اليمنية هي الحاضر الأبرز في الحياة اليومية والتداول الكلامي لشريحة واسعة من المواطنين .
تظل هناك أسئلة جوهرية وكبرى حولها , هل كانت وحدة بالمعنى الشامل لكلمة " وحدة " أم أنها كانت تجربة شراكة لمعرفة أي أرباح يمكن أن يجنيها أحد الأطراف ؟ وهل حقاً كان هناك تشطير حتى يكون هناك وحدة ؟ وهل حققت ما كانت تؤمل عليه الجماهير التي خرجت يومها تملئ الدنيا ابتسامة كما ردد أيوب في ذلك ؟
الوحدة تعني لملمة أجزاء متناثرة وزرعها في جسد واحد أو كتلة واحدة وبالتالي من المهم أن تكون هذه الأجزاء تحمل ذات الصفات حتى يتم الإدماج والتوحد وهذا ما لم يكن موجوداً يوم إعلان الوحدة في العام 90م فالتناقض في البنى الإجتماعية للشطرين كان حاضراً بقوة بين مجتمع تقليدي قبلي وبين أخر مدني تسيطر عليه القوى العسكرية وقيادات الحزب الذي عرف وقتها بالشمولية وكثرة الصراعات فيه , إذاً فالحاصل وقتها ربما كان مشروع شراكة غير معروف رأسماله ولا نوعية العمل الذي سيقوم بمزاولته , وهذا ما يفسره رفض الأطراف المسئولة عن مراكز صنع القرار في الشطرين " اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي في الجنوب والشخصيات المسيطرة في الشمال .
الكثير من أبناء الشمال كانوا يعملون في الجنوب في عدن تحديداً , بينما كان الشمال يؤوي بعض رجالات السياسة في الجنوب في أي فترة من الفترات , كانت عدن تفتح مدنها للقادمين من الشمال وتعتبرهم أبنائها والكثير يستذكر أصداء ذلك القرار الذي كفل لأبناء الشمال زيارة الجنوب بالبطاقة الشخصية , لكن الذي يغفله الكثير حالياً هو هل كان لدى أبناء الجنوب ذهنية التعامل بالتشطير , بمعنى هل كان يشعر القادم من الشمال بالغربة وهو في عدن ؟ فهل كان عبدالفتاح إسماعيل " الشمالي " قادراً على أن يصل إلى سدة الحكم لو أن هناك أي ذهنية للتشطير ؟ لكن الآن " لنتخيل فقط " هل سيكون بمقدور أي شمالي الوصول إلى مراكز عليا في الجنوب ؟ فأين كان التشطير حتى يكون هناك وحدة ؟
عندما تم التوقيع على الوحدة في العام 90م كانت جموع الشعب في الشطرين تؤمل كثير من أحلامها على منجز الوحدة , كان الجميع يعتقدون أن الوحدة ستمنحهم القدرة على مزاولة نشاطهم التجاري والتمتع بالحرية السياسية والتعددية الحزبية والديمقراطية , وكان المثقفين يعتقدون أن خلاص المواطن من القبيلة والقوى التقليدية وسيطرة الحزب الواحد ستنتهي وسيحل بدلاً عنها مشروع الدولة الحديثة , لكن الذي حصل لا يبدو قريب من ذلك فالنشاط التجاري سيطر عليه المقربين والموالين للنظام الحاكم بعد الحرب الأهلية صيف 94م وأستحلوا البلاد بطولها وعرضها وتحولت إلى إقطاعيات , كما أن الديمقراطية ذلك الثوب الواسع الذي فُصل ليناسب مقاس القوى التقليدية والرجعية , وذهب حلم المثقفين هباء فالقبيلة لازالت هي المسيطرة والتي تشرع قوانين البلد والحزب الواحد هو الحزب الأوحد مع فارق تغير التسمية والإيديولوجية , وذهب مشروع الدولة الحديثة مع الريح بعد أن حل بدلاً عنه مفهوم الفردية والأسرية وتغييب معالم الدولة .
عندما تغلب العاطفة على العقل تكون القرارات فاشلة , وعندما تغيب مصالح العامة تكون المصالح الشخصية في طريقها للانهيار , وعندها يكون الوضع يتجه نحو الخراب والحروب الأهلية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,219,633
- حتى لا تصبح - ثورة مغدورة -
- خطاب قصير للتاريخ !!
- البحث عن وطن أوسع من حدود القبيلة
- وحدة زائفة المعنى , مطالب بتمزيق زائف أيضا
- بغباء جديد / الديني نداً للسياسي
- بطلوا جنان !!
- لاتسرف بالكذب ولو كنت حاكم شعب عرطة !!
- يعلم الله أين !!
- ثلاثة عقود والأزمة تتجدد والنظام ذاته .
- إذا غريمك الدكتور أو المعلم !!
- القليل من الثرثرة !!
- حماس الخطيئة التي أوصدت أبواب المشروع الإسلامي !!
- الإصلاَحيون .. وفِقَه الضّرورةَ !!
- حول إشكالية غياب مشروع الدولة المدنية في اليمن / (1) القبيلة
- التمرد ضد / التمرد مع : كلنا مُتمردون
- رمل يتأبط شجرا البن !!
- بكاء بين يدي / كائنات الشوق الآخر
- عن المرأة العربية , وأوصيكم بالنساء خيراً
- مذكرات من زمن الحرب
- عوالم مشوهة , مشاريع تحرر , هي نحن بالتحديد !!


المزيد.....




- نيويورك تايمز: شقيق جاريد كوشنر سبقه بزيارة السعودية
- خامنئي يتعهد بمواصلة تطوير برنامج إيران الصاروخي
- مادورو يعتقل مساعدا لغوايدو.. وأميركا تتوعد
- نتفليكس تريد مزيدا من المشاهدة التفاعلية
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- بروكسل تتجه لموافقة مشروطة على تأجيل البريكست
- للتجسس في قطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا.. القحطاني تواصل مع شر ...
- الاتحاد الأوروبي يوافق على تمديد مهلة خروج بريطانيا حتى 22 ...
- رئيسة وزراء بريطانيا: نعمل على مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفا ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - هشام السامعي - الشراكة تحت مُبرر الوحدة !!