أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ابراهيم البهرزي - عراقيون نبلاء في زمن غير نبيل .....1-عمو بابا














المزيد.....

عراقيون نبلاء في زمن غير نبيل .....1-عمو بابا


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2203 - 2008 / 2 / 26 - 09:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عمو بابا ...ياعم كل عراقي أمين لعراقيته ....قبل أيام عدت إلى العراق بأعوامك الأربعة والسبعين ,,,وكنت قبلها قد وصلت باريس ملتحقا بعائلتك التي هجت... حالها حال المعتزين بكرامتهم من فئات هذا الشعب المهانة كرامته!...
وباريس ..عاصمة النور ...وهي هبة لمثلك.......... بان يمضي سنين شيخوخته _ التي أدعو من السيد المسيح نبيك الكريم ...وكل الأنبياء أن يزهرها شبابا سرمديا __ وباريس منتجع لأمراض لاحقتك فما شال همها منك عراق داويت بالأفراح ومنذ الخمسينات ...الكثير من أحزان شيبته وشبابه .من عشاق الملاعب هلاهلا ودبكات .........
تركت في هذا الزمن الذي يقتل فيه العراقيون بلا رحمة لعمر أو صفة أو اعتبار !.....تركت باريس بأهلها .واهلك المقيمين هناك ......لتعود بأعوام سبعينك التي ما أعانك عليها عراق مريض ...
لتعود وبعد ثلاثة أيام فقط الى (مدرستك الكروية ) ..تلك االمدردسة التي سعيت لها وحيدا بجهدك من اجل إنشاء جيل كروي ...ومن أبناء مدينة الفقراء تحديدا .من أبناء مدينة ( الثورة )...
كنت قد رويت مرة ...وأنت الباقي الوحيد في منزلك ....كيف دهمك غوغاء ليسرقوا ...بيتك الفقير ....وكيف لطموا شيخوختك حين حاولت ( إفهامهم ) بفقرك ....وهل يمتلك مثلك غير ( إفهام ) القاتل واللص بخطيئته !
أتظنه عراقيا من يدهم منزل عم العراقيين جميعا ...عموبابا ليعتدي عليه ويسرق منزله ؟
بما كانت الذئاب ترضع من أثداء أمهاتنا خلسة ...وكبرت ..فادعت أخوتها لنا ...ألا باس الثدي وباس الأخ الرضيع !

وفي عز صبا وفتوة عمو بابا ...كان ناد انكليزي مشهور يود التعاقد معه للاحتراف ...وكان من الممكن بإمكانيات عمو بابا الفردية ..أن لايقل عند الانكليز عن قيمة معاصريه من أمثال ..بوبي مور ....أو ..بوبي شارلتون !
غير أن ( عمنا ) و(أبانا ) العراقي عريق الجذور أبى إلا أن يبقى عراقيا ....وان فقيرا ...وان مهملا ...وان منسيا !
انها ضريبة من يعشقون العراق لذاته ..لا لذواتهم :
(فالمحبة لا تمنح إلا ذاتها .)
هكذا يقول السيد المسيح ..
(وأحبب لأخيك .ما تحب لنفسك )
هكذا يقول النبي محمد ....
غير إن _ ويا لأسف الأنبياء جميعا _ فان من العراقيين خلق كثير .....وفي القراءة ...قليل الاعتبار !

كنت ياا با سامي قد صرحت مرة بأنك قد ترشح نفسك لمنصب رئيس جمهورية العراق !
ويا لحظ العراقيين التعيس حين تراجعت عن ذلك وقلت إن الأمر كان مزحة !
ولو تدري......... فان الخير لا يجيء إلا بعد مزاح !
وهل كثير على عراقي يحب العراق مثلك أن يكون ر ئيسا لشعبه ؟
يظنها البعض أمرا كبيرا ..!
ولكن ..لا والله ! ...إن هو إلا منصب لا يتطلب الدراية و ( الشيطنة ) أكثر مما يتطلب ..الطيبة والشفقة ....
وهما نادرا ما يتوفران ..إلا في أمثالك من عتاق العراقيين العريقين ....
تترك باريس أيها الآشوري العتيق ...وتعود بأعوامك السبعين لتدرب أطفال فقراء مدينة ( الثورة ) على اللعب في زمن الهمجيات !
ما أنبلك ..يا أبا سامي !
ولو اتعظ سياسي واحد بحكمتك البسيطة ..لما هلكت .وهلك أهل هذي البلاد ..







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,781,078
- وفيت وفي بعض الوفاء مذلة ...
- الفكر تاه......... واسعفيني يادموع العين!
- ثمة فاصلة ...بين اللعنة والنسيان
- ايها الاصدقاء في قواعد الحزب الشيوعي العراقي.....لا تشتموا ر ...
- من لي بخنجر وربع عرق قديم لاجبر ( ابناء المهد ) من رواة السي ...
- عن صديقي العزيز صالح .......ومحنته في بلدة ثمود
- الى باسنت موسى ...عن التلميذة والمعلم ....وتهافت معضلة العمر ...
- محنة التخوين والقتل في الثقافة السياسية العراقية
- موقع (ايلاف ) الالكتروني ..وقناة (فينوس) الفضائية...وصورة ال ...
- في عيد الحب ...رسالة الى امراة عراقية
- برلمان الاطفال المنغوليين !
- محكمة ايرانية تحكم بالاعدام على شاب في العشرين ...لاحتسائه ا ...
- وجر الذئب العجوز
- هانت دماء العراقيين ....بين القتل الخطا من قبل المحتل المعلو ...
- محنة الحلاق في ارض النفاق
- لويتعلم جياع العراق ان يبولوا على مثقفيه ....لاختزلنا الكثير ...
- الوفاء ؟ !...وهل هو الا ليلة مخمورة ؟
- طفلة عراقية تباع بخمسمائة دولار ...وبرلمانيونا يتصارعون على ...
- باتجاه حملة المليون توقيع من اجل ان تكون (مدنيون ) حركة شعبي ...
- لا دولة مدنية ديمقراطية علمانية بوجود الاحتلال والطائفية


المزيد.....




- وليد.. مثال على معاناة الأطفال اليمنيين من الحرب
- تصفيات كأس الأمم الأوروبية: فرنسا تسحق إيسلندا برباعية نظيفة ...
- الجزائر: إقالة المدير العام للتلفزيون الوطني
- المجلس الإداري لقناة ميدي 1 تيفي يجتمع وهذه خلاصات اجتماعه
- النفيضة:عمال مصنع النسيج يغلقون الطريق الوطنية عدد 1
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- ردا على تصعيد الاحتلال.. رشقات صاروخية من المقاومة على المست ...
- شاهد أخطر جزيرة على سطح الأرض (فيديو+صور)
- بسبب عقدة الذنب... انتحار تلميذ وتلميذة
- في ظل الاحتجاجات الجيش الجزائري يوقع اتفاقية عسكرية مع إيطال ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ابراهيم البهرزي - عراقيون نبلاء في زمن غير نبيل .....1-عمو بابا