أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل تومي - العائم 4














المزيد.....

العائم 4


نبيل تومي
(Nabil Tomi)


الحوار المتمدن-العدد: 2191 - 2008 / 2 / 14 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


كتابات من رواية عمرها 25 سنة تنشر أول مرة

كان الأمل عندهم ثابتاً وحلماً من أجل الحفاظ على صلابتهم وصلابة الأخرين ، ومن أجل البقاء أوفياء ـ على الأقل ـ لمواقف اولئك الواهبين حياتهم داخل السجون المظلمة ، الكبيرة منها والصغيرة والتي أغلبها كان كدهاليز الحلزونية يختفي من يدخلها .

أنقطعوا عن العالم من أجل تنوير الناس وتوعيتهم بحقيقة الأمور ، كان لا يهمهم أن يموتوا ... بل الأهم عندهم إيصال الأ فكار وأمكانية حدوث تغيير نوعي ، والكشف عن المعدن ذوالنوعية الفضلى كأسلوب متطور للطرق والتصنيع ، ومن ثم الزخرفة والتنقيش لإظهار الصورة الأكثر وضوحاً وجلاءً. نعم ، كانوا جميعاً قد وضعوا كل طاقاتهم لخدمة الأهداف المشتركة المؤمنين بها ، وفضح أساليب السلطات الفاشية التي أستحدثت بدورها الأساليب الأكثر تطوراً في القمع والأرهاب والتنكيل. راحوا يخبرون الناس بالحق وبدون مآرب أو خوف دون أدعاءات أو تكـلف ، بشجاعة وصدق عمّـن هم ضحـايا هذة السلطات الفاشية ... البعض كانت تنطلي عليهم الأساليب الملتويه التي تمارس بكل شراسة ضد أبناء الشعب ، وبمجرد أن يضعف أحدهم يصبح أداة سهلة مطواعة بيدهم ، ويسقط بالكامل حين يتذوق الكاس الأولى لنبيذ الفرنسي المعتق بالخيانة أما الدولارالأمريكي فكانت رائحته كرائحة المعدن الأصفر ، يسقط أمام بريقه الكثيرون ، كما لا يتمكن أكبر شاربي الخمر الصمود كثيرأ أمامها. هكذا كان الأمر بالنسبة للرافضين ، لامهرب ولا مخرج لمن يسبح عكس التيار ، ولا خلاص لمن لا يغوط ويعوم في بحارهم المدلهمة . عديدة كانت أساليب الخداع والأيقاع ... ورخيصة كانت طرق بث سمومهم بين الناس البسطاء ، ويدركون تماماً بأنه ليس هناك سوىالأنتهازيين وضعيفي الإرادة والأيمان و الساقطون يقعون في الفخ .

كم أنتم مساكين أيها العاجزون عن النظر بعيون الصقور؟! ، وكم أنتم ضعفاء ومهلهلين لعدم تمكنكم معرفة الحق من الباطل؟! ، الخير من الشر ، والطالح من الصالح؟! إننا نمتلئ حزناً عليكم ، لعدم معرفتكم بأننا وأنتم جميعاً مستغلين لتحقيق مصالح ومآرب السلطات القمعية دوماً. أنتم قبل الجميع مستغلين ، والويل لكم إن أرتفعتم قليلآ فوق سطح الأرض ، لا تتململوا لكي لا يتكسر ما تحتكم من بيوض... أن لقبضاتهم طعم النار والدم على رقابكم ، الويل لكم والثبور لو رفعتم صوتكم ، أن أكفّ أياديهم طويلة تصل الى مؤخرتكم ، وأنتم إذا شاركتم أخوتكم الأبرياء في الرفض فمصيركم أسوأ ، الفرق أنكم بمصاف العبيد للسادتكم وجلاديكم ، وأنتم من تطبق على أياديهم على رقابكم قبل غيركم لو حاولتم التشبث بشعاء الشمس أو الخروج من الظلمات الى النور ...

هاهم دوما يطعمون الكلاب لحماً نيئـاً لأجل أن تصبح الكلاب أشد شراسة هذه الطريقة ذاتها يستخدمونها لأبقائكم تحت أمرتهم دوما، أننا نحن المعذبون الوحيدون نحس بكم بل نشعر بالحزن عليكم والأسى يطبق على قلوبنا منكم لأنكم بعتم الشعب بأبخس الأثمان .
هذا ما كان يفكر به هؤلاء السجناء القابعون هناك ، يدفعون فواتير وطنيتهم ، كان أحساسهم ذاك تعبيراً صادقاً للذين يستخدمون كأيادي طويلة لتعذيب الوطنيين ،على أختلاف أنتماءاتهم داخل تلك السجون الصغيرة التي هي جزء من السجن الكـبـير ... وفي السجن الكـبيـر كانت المصالح مشتركة وحميمية بين الكلب وسيده . البعض منهم كانوا بطرق عديدة يقنعون أنفسهم وهم يوجهون دفة المراكب وما عليها من بحارة نحو جزر الأحلام التي لا وجود لها ، ويؤكدون بجود الكنوز والحياة فيها والسعادة المرجوه ، كما القراصنة ، ولكن دعوا أحلام اليقظة بعيدة عن متناول الناس ، أحلموا بما شئتم لوحدكم لا تأخذوا الناس نحو أغوار عميقة لا سبيل لمن يبغي الحيلة بالنجاة ، ولكن الويل ... كل الويل للمارق منـكـم أذ حاول النجاة لوحده من هذا العمق الخانق الذي سقطتم فيه ، وكيف السبيل الى ذلك وقد غرقت كل سفنكن وغاصت في أعماق بحوراً من الدم المراق والقتل ! ولكن النار لا تعرف صاحبها ولا وفاء لديها ولا ترحم من يوقـدّها .
أحترقت الكثير من الأغاني والكلمات المغناة جزافاً ... أغان لم تكن مسموعة ، بعيدة هناك على شواطئ الأنتظار والعودة و حين أنتشرت سرقها القراصنه فهم لا يسرقوا السفن لوحدها بل من كان عليها أيضا فكم ردئ أنت يا أيها الزمان الذي فيه عاد القراصنة المجرمون والفاشيون اللصوص الى الأوطان .... وبها أضحى كل من يحيـا مقتولاً إن رفض ، وعبداً لهم إن رضى وقــبَـل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,224,092,190
- العائم 3
- العائم 2
- العائم 1
- كلمة التأبين لرحيل الشاعر سركون بولص
- السياسة ..... و المراهقة
- المرأة العراقيه ... لقد حان الوقت
- آكتوبر العظيم ...وأحتفالنا
- من هو الأرهابي الحقيقي
- الى سركون بولص
- هّي .... بقت على تركيا
- لقاء طارئ ....مع
- الى اليسار درّ.... الى اليمين درّ
- بين الطاعون والطامعون ضاع العراق
- مشاهد
- شيئ حول الندوه .... وأكثر من الحقيقة
- تهنئه ... وحب .... وأمل
- تأريخ الفن الأوربي الحديث 5 / ب
- تأريخ الفن الحديث في أوربا 5
- إن كان شهيداً ... فماذا نسمي أبناء العراق
- إن كان شهيداً ..... فماذا يكون أبناء العراق


المزيد.....




- أفلام عربية في الصالات الفرنسية هذا الأسبوع
- بالصور.. ساجد ينصب خديجة بن الشويخ عاملا على عمالة مقاطعة ال ...
- بعد إهمال طويل.. الحياة تدب في مسرح سيرفانتس بطنجة
- حقائب مصرية مستوحاة من التراث الإسلامي تحملها فنانات هوليود ...
- لوحة -المسيح المخلص- الأغلى في العالم -مختفية ومزيفة-!
- وزير العدل: مندهشون لرأي اللجنة الاستشاري بخصوص بوعشرين
- زجّ اسم فنانة مصرية جديدة في قضية -فيديوهات خالد يوسف- (صور) ...
- انطلاق دورة الكتابة الابداعية في المكتبة العامة - كفرمن ...
- الأحد القادم .. منتدى الشعر المصري يطلق أمسية - شعر نساء ا ...
- بنعبدالقادر يترأس حفل تنصيب عمر التويمي عامل سلا الجديد


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل تومي - العائم 4